![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
السحر وسقوط الخلافة الإسلامية العثمانية!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلطانة الروسية في البلاط العثماني! [align=right]الدكتور أحمد مصطفى يقول: (لقد بلغت الإمبراطورية العثمانية أوج اتساعها وقوتها في عهد السلطان سليمان القانوني (1520 _ 1566). فبتوجيه من السلطان العظيم أمكن ضم العالم اليوناني إلى العالم العربي، وامتدت أملاك السلطان من قلب المجر وجنوبي روسيا في الشمال إلى الخليج العربي والسودان جنوبًا، ومن بحر قزوين وفارس في الشرق إلى وهران غربًا؛ هذا في الوقت الذي أضحى فيه البحر المتوسط بحيرة عثمانية، وكانت هذه الإمبراطورية مهيبة الجانب يحسب لها حساب في أوربا، في الوقت الذي اتصف فيه عاهلها بالتعقل والكرم والعدل والذكاء، وأجرى كثيرًا من الإصلاحات الهامة، وأصدر كثيرًا من المجموعات القانونية (قانون _ نامات) واهتم بتطبيق القانون في شتى ربوع أملاكه وأنشأ كثيرًا من المدارس والكليات وشيد مباني فخمة زين بها الأستانة وبغداد وقونية ودمشق وغيرها من المدن، وبرز فيه عدد كبير من المؤرخين والشعراء والكتاب ورجال القانون والعلم، خاصة وأن السلطان ذاته كان يرعى العلم والأدب. على أن عهد سليمان القانوني شهد مقدمات ضعف الدولة العثمانية؛ فلم يعد السلطان يرأس الديوان مكتفيًا بتتبع مداولاته من وراء ستار. كما استفحلت عادة تقديم الهدايا للسلطان وحاشيته كشرط لا بد منه لتولي مناصب الدولة العليا، مما أدى إلى ترسيخ عادة تقديم الرشاوى التي حلت محل الكفاءة باعتبارها المعيار الفعلي لتولي الوظائف. وأهم من هذا (بل يرتبط بهذا كله أن عهد هذا السلطان العظيم شهد استفحال تدخل نسوة القصر (الحريم) في شؤون الدولة مما أدى في عهد خلفه إلى بروز ما أطلق عليه اسم (سلطنة الحريم) والشخصية التي ساعدت على هذا التطور هي جارية السلطان (ثم زوجته) خرم سلطان (أي السلطانة الباسمة أو الضاحكة)، (وفي رأي آخر أن معنى هذا اللقب (السلطانة السعيدة)) التي أطلق عليها (روكسلانا)، وهو تحريف لكلمة Russolana بمعنى الروسية. وكانت خرم أو (روكسلانا) في الأصل جارية أسرتها القوات العثمانية في (غاليسيا)، ثم ما لبثت أن انتقلت إلى حريم السلطان. ورغم أنها لم تكن باهرة الجمال، فقد تميزت بالمرح والجاذبية، مما أدى إلى سرعة تعلق سليمان بها، ولم يمض عام على دخولها إلى الحريم حتى أنجبت له ولدًا، أطلق عليه أبوه اسم السلطان (سليم الأول) فاتح الشام ومصر، ونتيجة لهذا الإنجاب أصبحت (روكسلانا) الشخصية الثالثة في القصر السلطاني بعد السلطانة الوالدة، و(جلبهار سلطان) (وردة الربيع) والدة البكر الأمير مصطفى، وسرعان ما سرت الشائعات في القصر بأن السلطان لا يقنع بمشاركة (روكسلانا) الفراش، بل أولع بقضاء الساعات في محادثتها، ومناقشة شؤون الدولة معها. ولما كان ذلك أمرًا جديدًا بالنسبة إلى سلطان عظيم من آل عثمان، فلم تتردد (روكسلانا) في استغلال ميول السلطان تجاهها في خدمة طموحها، ولكن ببطء وذكاء، كان لا بد من إزاحة (وردة الربيع) من الطريق. وهكذا استفزتها (روكسلانا) إلى مشاجرة أدت إلى إصابة هذه الأخيرة بجروح جعلت منها ذريعة للاحتجاب عن السلطان الذي غضب على (جلبهار). وحين بلغ ابنها مصطفى سن الرشد عينه والده حاكمًا على ولاية (مغنيسيا) حيث اصطحب أمه معه، وبذلك خلا الجو (لروكسلانا) التي ما لبث أن أصبحت السيدة الأولى في الحريم، بعد وفاة السلطانة الوالدة، واستغلت وضعها الجديد في نقل مصطفى (ومعه أمه) إلى ولاية أكثر بعدًا، وحينئذ ازداد تأثيرها في السلطان. وهو ما سجله مبعوث بندقي إلى العاصمة العثمانية بقوله: (إنه يكن لها الحب ويمنحها من الثقة ما يثير دهشة جميع رعاياه الذين يعتقدون أنها سحرته، ويطلقون عليها اسم (الساحرة)، وهكذا أصبحت هي وأولادها مثارًا لبغض الجيش والبلاط، وإن لم يجرؤ أحد على الإفصاح للسلطان عن مشاعره، ولم أسمع أحدًا يذكرها هي ونسلها بخير، في الوقت الذي يثنون فيه على الأمير مصطفى ووالدته. ورغم الحقوق التي حصلت عليها (روكسلانا) باعتبارها سلطانة قد جعلتها تقف (من الوجهة الرسمية) على قدم المساواة مع جلبهار الغائبة، ورغم أن عواطف سليمان الجياشة نحوها قد ميزتها على جميع نساء القصر، فإنها طلبت منه أن يعقد قرانه عليها، وكان ذلك أمرًا لم تجر به العادة، منذ الإهانة التي واجهت السلطان (بايزيد الأول)، في أعقاب هزيمة أنقرة (1402م) أمام تيمورلنك، وذلك في شخص زوجته الصربية الأصل (ماريا)، فقد أرغمها (تيمور) المنتصر على أن تقوم بالخدمة خلال حفل انتصاره وهي عارية تمامًا، مما أدى إلى وفاة زوجها كمدًا. ومنذ ذلك الوقت لم يعقد سلاطين آل عثمان زواجًا رسميًا، وذلك حتى لا يتعرضوا إهانة مماثلة في أشخاص زوجاتهم، إلا أن (سليمان) استسلم لرغبات (روكسلانا) فعقد قرانه عليها، وشهدت العاصمة العثمانية لهذه المناسبة احتفالات لم يسبق لها مثيل امتدت أسبوعًا كاملاً، تلقت خلاله (روكسلانا) الهدايا الثمينة من كبار موظفي الدولة وحكام الأقاليم. وبينما هي تخطط لإزاحة منافسيها، والتغلب عليهم، واجهت مشكلة صغيرة، ولكنها معقدة ألا وهي المسافة التي كانت تفصل السراي عن الحريم، فقد كان مقر هذه الأخيرة (حتى أواسط القرن السادس عشر) في السراي القديم الذي شيده (محمد الفاتح) على إثر استيلائه على القسطنطينية عام 1453، ولكن لم يجعل منه خلفاؤه قاعدة للحكومة، لهذا شعرت (روكسلانا) بأن الحياة ستكون أسهل بالنسبة إليها إذا ما عاشت هي وزوجها تحت سقف واحد. وساعدها على نيل مآربها نشوب حريق في العاصمة في عام 1541 أدى إلى تدمير جزء كبير من السراي القديم مما أفزع سكان الحريم، وانتهزت (روكسلانا) الفرصة لكي تنتقل إلى السراي الكبير الذي أصبح منذ عهد (محمد الفاتح) مركزًا للحكومة، وفيه كان ينام (سليمان) حين لا يشعر بالغربة في زيارة الحريم، وبعد انتقال (روكسلانا) إلى السراي الكبير أمرت ببناء باب بين جناحها الجديد وبين جناح السلطان، وبذلك أصبحا لا يكادان أن يفترقا. وبدا أنها قد حققت طموحاتها، ولكن كانت لا تزال تعترضها عقبتان؛ فالأمير مصطفى (الذي لم يشك أحد في أنه سيخلف والده) كان محبوبًا من الشعب، بحيث أن إزاحته عن طريق ابنها (سليم) لم تكن بالمهمة السهلة، وبالإضافة إلى هذا فإن (روكسلانا) لم تبد ارتياحًا للسلطة التي كان السلطان يخلفها على صدره الأعظم (كبير وزرائه) إبراهيم باشا. وإبراهيم هذا كان عبدًا يونانيًا، وقد تعرف عليه سليمان قبل أن يتولى الحكم، ثم ضمه إلى بلاطه حين أصبح سلطانًا. ولما كان سنهما متقاربًا (فإبراهيم كان يكبر السلطان بسنة واحدة فقط فإنهما كانا لا يكادان يفترقان؛ فكانا يتناولان طعامهما سويًا ويقيمان في خيمة واحدة حين يتوجه السلطان إلى ميدان القتال، بل أحيانًا ما كانا ينامان على سرير واحد. وكان إبراهيم صديقًا مخلصًا للسلطان ومستشارًا له وزنه. وبمرور السنين ازدادت صداقتهما عمقًا، بحيث تبوأ إبراهيم منصب الصدارة العظمى بعد تولي سليمان بثلاث سنوات.وبالتدريج طرأ تغيير على أسلوب حياته بعد أن أصبح يتطلع إلى منافسة السلطان في الأبهة والعظمة؛ فأصبح يعيش في قصر شيد على نمط قصر السلطان، وكان يتلقى هدايا ضخمة ممن كانوا يسعون إلى تولي الوظائف، وكانت له (ذهبية) خاصة لها 24 مجدافًا، وكان يحيط به حرس شرف يتكون من ثمانية رجال، وكان السلطان يخلع عليه راتبًا بلغ ضعف راتب الصدر الأعظم السابق. وأخيرًا عرض السلطان على إبراهيم أخته لكي يتزوجها (مايو 1524)، وشهدت العاصمة احتفالات بهذه المناسبة استمرت تسعة أيام. وكان لثقة السلطان في إبراهيم باعتباره قائدًا عسكريًا وكبيرً للوزراء ما يبررها. فرغم غروره وعدم تردده في قبول الهدايا، إلا أنه كان يضطلع بمسئولياته بكفاءة نادرة سواء في ميدان القتال أو في مجال الدبلوماسية. ولكن غروره تزايد، بمرور الأيام بصورة تنذر بالخطر، ففي استقبال أقيم عام 1533م لبعض المبعوثين الأجانب تكلم إبراهيم بالعبارات التالية: (إنني أنا الذي أحكم الصلاحيات، كل الوظائف وكل شؤون الحكومة، إن ما أمنحه لا يمكن الرجوع فيه، وما لا أمنحه لا يمكن لأي شخص أن يبرمه، إن أوامر السلطان لا نفذ إلا إذا كانت تتمشى مع رغباتي ففي يدي كل شيء: (السلم، الحرب، المال). إنني لا أقول كلامي هذا بدون مبرر، بل لأشجعكم على الكلام بحرية). ولابد أن مثل هذه الأقوال قد أثلجت صدور أعداء إبراهيم الكثير، بما فيهم (روكسلاانا) التي لاشك في أنها كانت المسؤولة إلى حد كبير عن تداول الكثير من الإشاعات المعادية له. فبمرور السنين كانت لا تزال تسعى دون هوادة إلى ضمان العرش لابنها (سليم). وكانت تعترض تحقيق الهدف عقبتان؛ الأمير مصطفى محبوب الجيش والشعب، وإبراهيم ذو التأثير الكبير على السلطان. وقررت (روكسلانا) التخلص من (إبراهيم) أولاً، خاصة وأن وفاة السلطانة الوالدة (حفصة خاتون) (مارس 1534) قد حرمته من ظهير له مكانته_ وحينئذ أخذت (روكسلانا) تدعم حزبها في البلاط، فتحالفت مع (اسكندر جلبي) وهو من أكبر منافسي إبراهيم الذي كان يساند (جلبهار) وابنها (مصطفى). وأخيرًا بدأ التأثير على السلطان الذي قيل له أن إبراهيم يسلبه سلطته، وهو ما كان يهمس به الكثيرون ووقع سليمان في حيرة ما بين فاتنته وصديقه الذي لم يخنه قط، وأخيرًا استسلم لضغوط (روكسلانا) وبخاصة حين كانت تستشهد بما كان يتفوه به الصدر الأعظم في أكثر من مناسبة من أنه صاحب الكلمة العليا في الدولة (شاء السلطان أم أبى) مما اقنع سليمان بأن إبراهيم يشكل خطرًا على سلطته فقرر التخلص منه، وفي 15 آذار 1536م، توجه الصدر الأعظم إلى السراي لتناول طعام العشاء مع السلطان الذي طلب منه أن يبيت في الغرفة المجاورة كالعادة بعد أن أصدر أمرًا بقتله، وقيل بهذه المناسبة إن السلطان لم يغمض له جفن، في الوقت الذي أمطرته (روكسلانا) بقبلاتها حتى لا تصل إلى مسامعه أنات إبراهيم وهو يواجه جلاديه، وفي الصباح علق جسده على بوابة السراي.[/align] تابع الجزء الثاني |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| تاريخ بعض الدول الاسلامية - القلاع و الحصون التاريخية | ابو فيصل الحربي | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 87 | 17-May-2008 09:59 PM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |
| السحر تعريفه وأنواعه وآثاره | ابو المقداد | قسم السحر والعين والحسد | 7 | 16-Jan-2008 10:36 PM |
| أنواع السحر وطرق العلاج | عذبوهم | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 0 | 14-Apr-2007 07:24 PM |