العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم هدي خير العباد

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 19-Mar-2008, 10:21 AM
الصورة الرمزية شمس الإسلام
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  شمس الإسلام غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14417
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 2,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : شمس الإسلام is on a distinguished road
Angry بين أمة الغثاء وإساءة الأعداء؟!











فلنبكِ كالنساء في ذكرى نبيّ لم نَحْمِهِ كالرجال



تدور الأيام ويأتي شهر ربيع الأول، ويقف المسلم أمام ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، نقف أمامها ونحن نحمل من الخزي والعار والشنار، ما لو قُسِّمَ على القارات لدهاها وغشاها،
نعم نستقبل ذكرى المولد،وقد شاعت وسط العالمين إساءة حثالة الأرض ممن غضب الله عليهم،وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت لنبينا، لكن علينا أن نقف الآن لنتساءل من المسؤول عما حدث، فالأمر كما نعرف ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، بل هو حلقة من حلقات العداء الدائم والمستديم، ظهر منه ما ظهر، وخفي منه ماخفي، سلسلة أخبرنا عنها الحق جل وعلا وهو يوضح لنا معالم الطريق وطبيعةالصراع{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة: 217].
صراع وضح الحق جل وعلا ملامحه{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْتُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَايَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران: 118-120].





أما الآن فعلينا أن نقف مع أنفسنا لنتساءل من المسئول عنهذا الذي يحدث؟
وهل من العدل أن نلقي بالمسئولية على الآخرين، ونبرئ ساحتنا؟ أم أن الأمر يجب أن يكون في إطاره الصحيح وميزانه العدل بأننا أسأنا لنبيينا قبل أن يجرؤ أعداء الإسلام على الإساءة إليه، فالمتأمل لأحوالنا يجد ما يندى له جبين البشرية؛ تعامل إنسانًا في بيع وشراء يخدعك ويغشك ويكذب عليك، تقرضه يخونك ويأكل مالك، تجاوره ترىما لا يسرك، ثم نزعم أننا نحب الله ورسوله، ونريد أن نحتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، لكنه الاحتفال المجاني الذي لا ثمن له ولا قيمة، فنقيم الاحتفالات هنا وهناك ونقف لنمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله كذا، وكان رسول الله كذا،ولم نسأل أنفسنا يومًا أين نحن من النبي؟نعم نحتفل بذكرى المولد فنأكل الحلوى، ولا أدري بأي منطق يستسيغ مسلم أن يطعم حلوى ولنا إخوة في الله لا يملكون القوت الضروري للمعيشة، تُنْتَهك أعراضهم، وتُسْفك دمائهم، ويشرد أهليهم، وتدنس أعراضهم، ونحن نأكل ونشرب ونلعب ونلهو، كأن الأمر لا يعنينا ولا يمت إلينا بصلة، كأننا لن نقف يومًا بين يدي الله يسألنا عن تقصيرنا في حق ربنا وفي حق نبينا، وفي حق ديننا، تحققت فينا نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم منذ أربعة عشر قرن من الزمان في الوباء العام الذي بينه لنارسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد وأبو داود عن ثوبانقال،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، قيل: يا رسول الله: فمن قلةنحن يومئذ؟ (أنكون قليلاً فنُستضعف أنكون قليلاً فلا نملك نصرة لنبينا ولا لديننا ولا لإخواننا) قال: «لا، بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يارسول الله، وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».أصبحنا نحرص على دنيانا، ونسينا أمرآخرتنا.
تحقق فينا قول أبي حازم سلمة بن دينار رحمه الله لما سأله سليمان بن عبد الملك:يا إمام ما لنا نحرص على الدنيا ونكره الموت ونكره لقاء الله؟ وإذا بأبي حازم يحدد المرض الذي نعانيه والداء الذي نشتكي منه قال: لأنكم عمرتم دنياكم،وخربتم آخرتكم، فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمار إلى الخراب.
تحقق فينا قول القائل:




أرى أناسًا بأدنى الدين قدقنعوا


وما أراهم رضوا في العيشبالدون
فاستغنِ بالدين عندنيا الملوك
كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين



هذه هي الحقيقة المُرة التي نتحاشى مواجهتها، وهذاهو الواقع المرير الذي نخاف من لقائه؛ لقد أسأنا ولم نحسن، وفرطنا ولم نحفظ أمانةرسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم ما طلب من أمته أن يقدسوا فيه لحمًا ودمًا، ولكنه طلب منهم أن يتبعوا الوحي النازل عليه منالسماء{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } [آل عمران: 30-31].
وهكذا فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طبيعة المحبة الحقيقية لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي يوم أُحد ظهرت ملامح هذه المحبة على أرض الواقع فهذا سعد بن الربيع رضي الله عنه لما أشاع ابن قمئة -أقمأه الله- أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعد قتله لمصعب بن عمير رضي الله عنه، وكان مصعب أحد القلائل الذين يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما شاع الأمر بين المسلمين ألقى بعضهم السلاح وجلسوا ينتظرون الموت، كما قالوا فمر عليهم سعد بن الربيع فقال لهم: ما أجلسكم؟ فقالوا: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: وما مات رسول الله؟ إن كان مات رسول الله فقوموا وقاتلوا وموتوا على ما مات عليه رسول الله، لا مدينة لكم بعد اليوم، ثم انطلق إلى المعركة فاعترض طريقه سعد بنمعاذ، فقال: إلى أين يا ابن الربيع؟ فقال: واهًا يا سعد والله إنها الجنة ورب الربيع.
فلما وضعت الحرب أوزارها قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فبحثوا عنه فوجدوه في الرمق الأخير فقالوا له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويقول لك: كيف أنت؟فقال: أبلغوا رسول الله مني السلام وقولوا له: إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جازى نبيًّا عن أمته، ثم التفت إلى أصحابه وقال لهم: أبلغوا مَن خلفكم من أهل المدينة أنه لا عذر لكم عند ربكم إن خلص إلى رسول الله أذًى وفيكمرمق.
هذه هي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين نحن منها هل أدركنا الآن ما الذي دفع حثالة الأرض من الأعداء للإساءة لنبينا؟ إنه نحن، وكأني بأم الملك عبد الله الصغير آخر ملوك الأندلس الذي وقع وثيقة الاستسلام للأسبان فوقف على مشارف غرناطة يبكي فقالت له: ابك كالنساء على مُلك لم تحفظه كالرجال،كأني بها تقف الآن بيننا لتنادي مليار ونصف مليار مسلم: ابكوا كالنساء حِمَى نبي لم تحموه كالرجال.
كان شيخنا الجليل فضيلة العلامة الدكتور عبد الرشيد صقر -عليه رحمةالله- يحدثنا فقال لنا:كنت ذات يوم في حوار مع أحد العاملين في حقل الدعوةالإسلامية المتجردين لها، فكنت أقول له: أما ينبغي على هذه الأمة أن تقدم ولو عشرة ملايين من الشهداء لتعيش مكرمة عزيزة؟! فقال لي: أنت شحيح، ولماذا لا نقدم الربع مليار شهداء ليعيش المليار مسلم أعزة كرامًا بدلاً من أن تعيش الأمة بأسرها ذليلة مهانة، لها من الصَّغَار والهوان ما لو قُسِّم على القارات لدهاها وغشاها؟!
فهل آن لنا أن نقف على حق ربنا، ونقوم بالدور الذى أراده الله لهذه الأمةكخير أمة أخرجت للناس؟
هل آن لهذه الأمة أن تنخلع من سلبيتها، ومن خنوعها وذلتها وهوانها لنعلن في ذكرى مولد خير البشر احتفالاً مميزًا في هذا العام،نعلن محبة حقيقية للنبي بعيدًا عن السلبية والانكسار، فتكون ذكرى المولد في هذا العام إيذانًا بعودة الأمة إلى ربها ونبيها ودينها في ظل مرجعية إسلامية تحكم جميع شئون حياتنا، ويكون هذا هو أبلغ رد نقوم به في مواجهة حثالة الأرض ممن أساء لنبينا؟؟
{ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } [الروم: 4-7].
{ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا } [الإسراء : 51] .

**منقول**










رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
اختبار الغباء رجاءاً الكل يدخل أهلة1 قسم وجهة نظر 2 31-Dec-2007 11:59 AM


الساعة الآن 11:35 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42