![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
السؤال
سمعت من علامة محدث سلفي ثقة نحسبه كذلك أن حديث " ماء زمزم لما شرب له" ضعيف، وسألت شيخا قال نعم ضعيف، الحديث الصحيح هو "طعام طعم وشفاء سقم" أو كما قال، وقلتم أنتم: إنه صحيح. وأنا شربت ماء زمزم بنية كذا وكذا ولم يتغير الوضع ولم تتحقق النية ليس عندي شك في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان قال فقد صدق، ولكن المشكلة فيمن يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث آخر لا أدري ما صحته أو من رواه: "من أصابته مصيبة فقال إن لله وإن إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خير منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلفه خير منها"، ويقولون: إن أم سلمة قالت هذا الدعاء وقالت من هو أفضل من أبي سلمة بعد ما مات أبو سلمة فعوضها الله بزوج خير منه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل هذا الحديث صحيح ؟ ومن رواه؟، وهل إذا قلت سيعوضني الله خيرا في دنياي؟ لأني أبحث عن أصدقاء وكل مرة أفقد واحدا وليس لي أصدقاء ومالي حرام أريد أن أحصل على مال حلال وأريد أشياء أخرى، فأرجو التوضيح.. الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فهذا الحديث مما اختلف أهل العلم في ثبوته، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، إن سلم من الجارودي. قال المنذري في الترغيب والترهيب : سلم منه، فإنه صدوق، قاله الخطيب البغدادي وغيره، لكن الراوي عنه محمد بن هشام المروزي لا أعرفه. وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي.: حديث مختلف فيه، قيل: صحيح. وقيل: حسن. وقيل: ضعيف .... وقد ألف الحافظ ابن حجر جزءا في حديث ماء زمزم لما شرب له وتكلم عليه في تخريج الأذكار فاستوعب، وحاصل ما ذكره أنه مختلف فيه، فضعفه جماعة. وصححه آخرون، منهم الحافظ المنذري في الترغيب، والحافظ الدمياطي. قال ابن حجر: والصواب أنه حسن لشواهده... وله شواهد أخر مرفوعة وموقوفة تركتها خشية الإطالة، ولما نظر المنذري والدمياطي إلى كثرة شواهده مع جودة طريق أبي الزبير عن جابر حكما له بالصحة. وحسنه بطرقه ابن الهمام في شرح فتح القدير، والعجلوني في كشف الخفاء، والألباني في إرواء العليل، وصحيح الترغيب والترهيب، وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية: حسن، وجوَّد الزركشي إسناده في التذكرة في الأحاديث المشتهرة. وقال ابن القيم في زاد المعاد في هدي خير العباد.. : الحديث حسن، وقد صحَّحه بعضُهم، وجعله بعضُهم موضوعاً، وكِلا القولين فيه مجازفة. وقد جربتُ أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزمَ أُموراً عجيبة، واستشفيتُ به من عدة أمراض، فبرأتُ بإذن الله. وقال صاحب الرسالة العلمية ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة: فالحاصل أن هذا الحديث يَتَقَوَّى بمجموع هذه الطرق، فيكون حسناً لغيره لا لذاته كما يفهم من كلام ابن القَيِّم ؛ إذ إنَّ طُرُقَهُ كلها لم تَسْلَم من الضَّعْفِ. وحَسَّنَه الحافظ المنذري في كلامه على أحاديث المهذب. وقال الحافظ ابن حجر: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به. وقال مرة: غريب، حسنٌ بشواهده. وممن صححه من القدماء ابن عيينة، فقد قال ابن المقرئ في تاريخ دمشق: كنا عند ابن عيينة فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد ألستم تزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له ؟ قال: نعم. قال: فإني قد شربته لتحدثني بمائتي حديث. قال: اقعد. فحدثه بها. . وسئل ابن خزيمة: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له وإني لما شربت سألت الله علما نافعا. .ولما حج الخطيب البغدادي شرب من ماء زمزم ثلاث شربات وسأل الله ثلاث حاجات آخذا بالحديث: ماء زمزم لما شرب له. فالحاجة الأولى أن يحدث بتاريخ بغداد في بغداد، الثانية أن يملي الحديث بجامع المنصور، الثالثة أن يدفن عند بشر الحافي. فقضى الله له ذلك. وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية عن هذا الحديث فقالت: هو حديث حسن، وحسنه أيضا ابن عثيمين كما سيأتي. وأما من ضعف الحديث، فمنهم أبو حفص الوراني في المغني عن الحفظ والكتاب حيث قال: لا يصح في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء. . ومنهم النووي، فقال في المجموع: رواه البيهقي بإسناد ضعيف من رواية جابر، قال: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف. وهذا التضعيف ـ والله أعلم ـ هو لطريق بعينه، وهذا لا خلاف فيه، فإن من حسَّن الحديث أو صححه فبالنظر لمجموع طرقه وشواهده. وإلا فالنووي نفسه قد قال في تهذيب الأسماء: وجاء ماء زمزم لما شرب له معناه من شربه لحاجة نالها، وقد جربه العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية فنالوها بحمد الله تعالى وفضله. وقال أيضا: وهذا مما عمل العلماء والأخيار به، فشربوه لمطالب لهم جليلة فنالوها، قال العلماء: فيستحب لمن شربه للمغفرة أو للشفاء من مرض ونحو ذلك أن يقول عند شربه: اللهم إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له. اللهم وإني أشربه لتغفر لي، ولتفعل بي كذا وكذا، فاغفر لي، أو افعل، أو اللهم إني أشربه مستشفيا به فاشفني، ونحو هذا. وانظر تفصيل الكلام على تخريج الحديث في: فتح الباري، التلخيص الحبير، البدر المنير، تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، المغني عن حمل الأسفار، المقاصد الحسنة، أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب... وقد سبقت في فضيلة ماء زمزم، والرد على من شكك في ذلك الفتوى رقم: 8709، والفتوى رقم: 3491. وكذلك معنى الحديث اختلف فيه أهل العلم أيضا، فمنهم من عممه، ومنهم من خصصه، قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول. : زمزم سقيا الله وغياثه لولد خليله إسماعيل عليهما السلام، فبقي غياثا لمن بعده في كل نائبة، إن شربت لمرض شفيت، و إن شربت لغم فرج عنك، و إن شربت لحاجة استعنت، و إن شربت لنائبة صلحت، لأن أصله من الرحمة بدا غياثا، فلأي شيء شربه المؤمن وجد غوث ذلك الأمر. وقال الشوكاني في نيل الأوطار: قَوْلُهُ "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ له" فيه دَلِيلٌ على أَنَّ مَاءَ زَمْزَمَ يَنْفَعُ الشَّارِبَ لِأَيِّ أَمْرٍ شَرِبَهُ لِأَجْلِهِ، سَوَاءٌ كان من أُمُورِ الدُّنْيَا أو الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ (ما) في قَوْلِهِ "لِمَا شُرِبَ له" من صِيَغِ الْعُمُومِ. وقال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب: هذا الحديث إسناده حسن، ولكن .. هل المراد العموم وأن الإنسان إن شربه لعطشٍ صار ريانا، أو لجوعٍ صار شبعانا، أو لجهلٍ صار عالماً، أو لمرضٍ شفي، أو ما أشبه ذلك. أو يقال: إنه لما شرب له فيما يتعلق بالأكل والشرب، بمعنى إن شربته لعطش رويت ولجوعٍ شبعت دون غيرها. هذا الحديث فيه احتمال لهذا ولهذا. . وقال في موضع آخر: الذي يظهر لي والله أعلم: أن ماء زمزم لما شرب له مما يتغذى به البدن، بمعنى: أنك لو اكتفيت به عن الطعام كفاك وعن الشراب كفاك. ومما ينبغي التنبه له أن حصول المراد لشاربه أو تأخر ذلك لا يستدل به على صحة الحديث أو عدمها، فإن ذلك شبيه باستجابة الدعاء، قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60}، وليس معنى ذلك أن يحصل المطلوب في الحال، فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياه أو صرف عنه من السوء مثلها. رواه الترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وأحمد، وصححه الألباني. وقَال صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ينصب وجهه لله عز وجل في مسألة إلا أعطاها إياه، إما أن يعجلها له، وإما أن يدخرها له. رواه أحمد، قال المنذري: بإسناد لا بأس به. اهـ. وصححه الألباني في صحيح الترغيب. فكل داع يستجاب له، لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين ما دعا به، وتارة بعوضه، كما قال ابن حجر في فتح الباري. ثم ينبغي كذلك أن تراعي شروط وأسباب حصول الإجابة أو القبول أو حصول المطلوب، فقد نبه أهل العلم على أن شرب ماء زمزم لا يفيد شاربه إن فعله مجربا لا موقنا. قال ابن العربي في أحكام القرآن: النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له.. وأخبر النبي بأن هذا موجود فيه إلى يومه ذلك، وكذلك يكون إلى يوم القيامة، لمن صحت نيته وسلمت طويته، ولم يكن به مكذبا ولا شربه مجربا؛ فإن الله مع المتوكلين وهو يفضح المجربين، ولقد كنت بمكة مقيما.. وكنت أشرب ماء زمزم كثيرا وكلما شربته نويت به العلم والإيمان، حتى فتح الله لي بركته في المقدار الذي يسره لي من العلم، ونسيت أن أشربه للعمل؛ ويا ليتني شربته لهما حتى يفتح الله علي فيهما. . وذكر القرطبي أيضا نحو ذلك في تفسيره الجامع لأحكام القرآن. وقال المناوي في فيض القدير: من شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث، وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها. قال الحكيم: هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات؛ لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه، فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثا، وإنما يناله العبد على قدر نيته، قال سفيان الثوري: إنما كانت الرقى والدعاء بالنية؛ لأن النية تبلغ بالعبد. . ولمحمد بن إدريس القادري كتاب اسمه: إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له،. وأما حديث أم سلمة فهو ثابت في صحيح مسلم، حيث قالت رضي الله عنها:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها، إلا أخلف الله له خيراً منها، قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم... الحديث. وقد بيَّن السائل الكريم سببا من أسباب منع هذا الخير عن نفسه، حيث قال في سؤاله (مالي حرام، أريد أن أحصل على مال حلال)، فمن المعروف أن المال الحرام مانع من موانع الإجابة، حيث قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب.. يا رب.. ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟!.رواه مسلم. قال النووي: (فَأَنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ) أَيْ: مِنْ أَيْنَ يُسْتَجَاب لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ؟ وَكَيْفَ يُسْتَجَابُ لَهُ ؟. فنوصي السائل الكريم بالتوبة والاستغفار، ولزوم تقوى الله والاستقامة على شرعه ونفيده بأن من ترك الحرام عوضه الله خيراً منه، فقد قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا* وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا* ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا {الطلاق}، وفي الحديث: إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه. والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
داب شرب النبي عليه الصلاة والسلام من ماء زمزم
كان صلوات الله عليه وسلامه شغوفا بماء زمزم، يشتاق ايها ويذكر فضلها دائما، ويسعى اليها كلما شعر بظمأ، و كانت له طريقة في الشرب أوصى بها أهله وأصحابه لأنها أولا تنعش النفس وتطهر المعدة، ودلالة على البراءة من النفاق أذا تضلع منها المؤمن، يقول الأزرقي : حدثنا أبو الوليد قال أخبرني جدي قال حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عباس عن بن زيد بن علي عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حديث حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم" ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بسجل من ماء زمزم فتوضأ به ثم قال : انزعوا عن سيقانكم يا بني عبد المطلب فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم " ويتحدث الامام الفاسي عن آداب شرب ماء زمزم فيقول أنه يستحب لشاربه أن يستقبل القبلة ويذكر اسم الله تعالى، ويتنفس ثلاثا، ويتضلع منه، ويحمد الله تعالى، ويدعو بما كان يدعو به ابن عباس اذا شرب ماء زمزم فكان ابن عباس اذا شرب من ماء زمزم قال : " اللهم اني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء" ولا يقتصر على هذا الدعاء بل يدعو بما أحبه من أمر الآخرة في الدعاء ويتجنب الداء بما فيه مأثمة. وقال العلماء رحمهم الله من أراد أن يشرب من ماء زمزم فينبغي له أن يأخذ السقاء بيده اليمنى ويستقبل الكعبة الشريفة ويقول اللهم أنه بلغني عن نبيك صلى الله عليه وسلم أنه قال ماء زمزم لما شرب له اللهم اني أشربه لكذا ويذكر ما يريد ثم يشرب ويتنفس ثلاثا ويسمي الله في ابتداء كل مرة ويحمده عند فراغها لما روي أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فجاءه رجل فقال له من أين جئت قال من زمزم قال فشربت كما ينبغي قال وكيف ذلك قال اذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله عز وجل ثم تنفس ثلاثا وتضلع منها فاذا فرغت فاحمد الله تعالى فان النبي صلى الله عليه وسلم قال آية ما بيننا وبين المنافقين انهم لا يتضلعون من زمزم. "مقتطفات من كتاب "زمزم شراب الأبرار" |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
فضل ماء زمزم وخصائصه السؤال :هل يحمل ماء زمزم أي قيمة ؟ وهل هناك أي حديث يدل على أن له أثر فعال في الشفاء أو أن شرابه يجب أن تسبقه نيّة ؟ جزاكم الله خيرا . الجواب: الحمد لله زمزم اسم للبئر المشهورة في المسجد الحرام ، بينها وبين الكعبة المشرفة ثمان وثلاثون ذراعاً. وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، التي سقاه الله تعالى منها حين ظمي وهو رضيع ، فالتمست له أمه الماء فلم تجده ، فقامت إلى الصفا تدعوا الله تعالى وتستغيثه لإسماعيل ، ثم أتت المروة ففعلت مثل ذلك ، وبعث الله جبريل فهمز بعقبه في الأرض فظهر الماء . الشرب من ماء زمزم : اتفق أهل العلم رحمهم الله إلى أنه يستحب للحاج والمعتمر خصوصاً وللمسلم في جميع الأحوال عموماً أن يشرب من ماء زمزم ، لما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : " شرب من ماء زمزم " رواه البخاري 3/492 . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم : " إنها مباركة إنها طعام طعم " رواه مسلم 4/1922 زاد الطيالسي 61 في رواية له : " وشفاء سقم " . أي شرب مائها يغني عن الطعام ويشفي من السّقام لكن مع الصدق كما ثبت عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه أقام شهراً بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم . وقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى كان أهل العيال يفِدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحاً لهم ( شرب أول النهار ) ، وقد كنا نعدّها عوناً على العيال ، قال العباس : وكانت تسمى زمزم في الجاهلية (شباعة) . قال العلامة الأبّي رحمه الله : هو لما شرب له ، جعله الله تعالى لإسماعيل وأمه هاجر طعاماً وشراباً ، ودخل ابن المبارك زمزم فقال : اللهم إن ابن المؤمّل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ماء زمزم لما شرب له " فاللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة . وقد غسل الملكان قلب النبي صلى الله عليه وسلم في صغره بعدما استخرجاه ثمّ ردّاه ، قال الحافظ العراقي رحمه الله : حكمة غسل صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم ليقوى به صلى الله عليه وسلم على رؤية ملكوت السموات والأرض والجنة والنار ؛ لأنّ من خواص ماء زمزم أنه يقوّي القلب ويسكّن الرّوع . وخبر غسل صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم ثبت من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقفي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً ، فأفرغها في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا " رواه البخاري 3/429 . ويسنّ للشارب أن يتضلّع من ماء زمزم ، والتضلّع : الإكثار من شربه حتى يمتلئ ، ويرتوي منه يشبع ريّاً . وقد ذكر الفقهاء آداباً تستحب لشرب ماء زمزم ، منها استقبال الكعبة ، والتسمية ، والتنفس ثلاثاً ، والتضلع منها ، وحمد الله بعد الفراغ ، والجلوس عند شربه كغيره وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم وهو قائم " رواه البخاري 3/492 . فمحمول على أنه لبيان الجواز ، وأن النهي عن الشرب قائماً للكراهة ، واستحبوا أيضاً لمن يشرب من زمزم نضحه الماء على رأسه ووجهه وصدره ، والإكثار من الدعاء عند شربه ، وشربه لمطلوبه من أمر الدنيا والآخرة لما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : " ماء زمزم لما شرب له " رواه ابن ماجه 2/1018 وانظر المقاصد الحسنة للسخاوي ص 359 . وروي عن ابن عباس : أنه إذا شرب من ماء زمزم قال : اللهم إني أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء . وحكى الدينوري عن الحميدي قال : كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث ماء زمزم لما شُرب له ، فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال : يا أبا محمد : أليس الحديث الذي حدثتنا في ماء زمزم صحيحاً ؟ قال : نعم . قال الرجل : فإني شربت الآن دلواً من زمزم على أنك تحدثني بمائة حديث ، فقال سفيان : اقعد فقعد ، فحدّثه بمائة حديث . واستحب بعض الفقهاء التزود من ماء زمزم وحمله إلى البلاد لأنه شفاء لمن استشفى ، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها حملت من ماء زمزم في القوارير ، وقالت : حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم " رواه الترمذي 4/37 . واتفق الفقهاء على أن التطهير بماء زمزم صحيح ، لكن نصوا على عدم استعماله في مواضع الامتهان كإزالة النجاسة ونحو ذلك . قال العلامة البهوتي رحمه الله في كتابه كشاف القناع : (و) كذا يكره (استعمال ماء زمزم في إزالة النجس فقط) تشريفاً له، ولا يكره استعماله في طهارة الحدث ، لقول علي: «ثم أفاضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بسجلٍ من ماءِ زمزم فشربَ منهُ وتوضَّأ» رواه عبد الله بن أحمد بإسناد صحيح . انتهى ويُنظر نيل الأوطار : كتاب الطهارة : باب طهورية ماء البحر قال الحافظ السخاوي رحمه الله في المقاصد الحسنة : يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغيّر وهو شيء لا أصل له ، فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو : " إن وصل كتابي ليلاً فلا تصبحن أو نهاراً فلا تمسين حتى تبعث إليّ بماء زمزم ، وفيه أنه بعث بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة ، وهو حديث حسن لشواهده ، وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم ، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم ، وسئل عطاء عن حمله فقال : قد حمله النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين أ.هـ . والله تعالى أعلم الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحكام ماء زمزم هل هناك حديث صحيح عن فائدة ماء زمزم؟ ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء شريف وماء مبارك، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم))[1]، وزاد في رواية عند أبي داود بسند جيد: ((وشفاء سقم))[2]، فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها وأنها طعام طعم وشفاء سقم وأنها مباركة. والسنة الشرب منها كما شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم ولما فيها من البركة، وهي طعام طيب طعام مبارك، طعام يُشرع التناول منه إذا تيسر، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث الصحيح يدلنا على ما تقدم من فضلها وأنها مباركة، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنه يستحب للمؤمن أن يشرب منها إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منها، ويجوز أيضاً الاستنجاء منها والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا، كل هذا واقع، وما زمزم إن لم يكن مثل الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فهكذا يجوز من ماء زمزم. وبكل حال فهو ماء طهور طيب يُستحب الشرب منه، ولا حرج في الوضوء منه، ولا حرج في غسل الثياب منه، ولا حرج في الاستنجاء منه إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تقدم، والحمد لله. [1] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر، برقم 4520. [2] أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم 459، والهيثمي في مجمع الزوائد 3/286، والهندي في كنز العمال ج12 برقم 34769، 3480. نشر في كتاب فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة وفي كتاب فتاوى إسلامية جمع محمد المسند ج4 ص119 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون. موقع الإمام ابن باز |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
وسئل العلامة اللحيدان :
السؤال (40): جاء في الحديث أن ((ماء زمزم لما شرب له))، فهل يشرب لطلب الزواج، ولتيسير أمور حياة الدنيا والآخرة؟ الجواب: يروى أن عبد الله بن المبارك أحد كبار علماء الإسلام في القرن الثاني الهجري لما جاء قرأ الحديث بسنده إلىٰ أن قال: ((ماء زمزم لما شرب له))( ) فقال: اللهم إني أشربه ليوم الضمأ الأكبر. وقال الحافظ ابن حجر: شربت ماء مزم رجاء أن أبلغ درجة الذهبي يعني في العلم. فالعلماء يشربون ماء زمزم رجاء أن يكون سببا في حصول مرادهم، فكذلك من شربه ورجا أن الله يجعل في هـٰذا الشراب سببا يتحقق به ما يرجوه، لا حرج عليه؛ لكن لا يشرب هـٰذا الشيء ويظن أن هـٰذا الماء يحقق ذلك المطلب . [شرح حديث بني الإسلام على خمس] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
عنوان الفتوى : الدعاء عند شرب ماء زمزم تاريخ الفتوى : الإثنين 16 ذو الحجة 1424 / 8-2-2004 السؤال ماهو الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند شرب ماء زمزم؟
الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب ماء زمزم وهو قائم ، روى البخاري عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : "سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم وهو قائم " كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن ماء زمزم لما شرب له ، وقد نص العلماء على أن الدعاء بعد الفراغ من شربه مما ترجى إجابته، روى أحمد والحاكم والدارقطني عن ابن عباس، وأحمد عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ماء زمزم لما شرب له " وقد روى ابن الجوزي في كتابه الأذكياء أن سفيان بن عيينة سئل عن حديث "ماء زمزم لما شرب له" فقال حديث صحيح . ولم يثبت عن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم - عند شربه ماء زمزم - دعاء مخصوص فيما نعلم، لكن روى الدارقطني عن ابن عباس أنه كان إذا شرب ماء زمزم قال (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء ) فأولى لمن شرب ماء زمزم أن يشربه بنية صالحةٍ، ثم يدعو الله بعد فراغه. والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
الدعاء عند شرب ماء زمزم
وإذا شرب من ماء زمزم، فليستقبل القبلة ويذكر الله وليتضلع منه وليحمد الله تعالى الحديث أخرجه ابن ماجة والحاكم في المستدرك، وهو من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما : وفي الباب عن جابر رضي الله عنه عند أحمد وابن ماجة والبيهقي والدارقطني والحاكم وصححه النووي والدمياطي وحسنه ابن حجر، وعن ابن عباس عند ابن حبان وصححه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات قال: وعن أبي ذر رضي الله عنه عند البزار بإسناد صحيح قال : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
أولاً أقدم لكِ النصوص وأقوال أهل العلم الدالة على منفعة ماء زمزم بإذن الله عز وجل : 1)- عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنها مباركة ، إنها طعام طعم ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده - 5 / 175 ، والإمام مسلـم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة ( 132 ) - برقم ( 2473 ) جزء من الحديث ، أنظر صحيح الجامع 2438 )0 2)- عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم ) ( السلسلة الصحيحة 1056 ) 0 قال المناوي : ( " خير ماء " بالمد " على وجه الأرض ماء " بئر " زمزم فيه طعام من الطعم " أي طعام إشباع أو طعام شبع من إضافة الشيء إلى صفته والطعم بالضم الطعام " وشفاء من السقم " أي شفاء من الأمراض إذا شرب بنية صالحة رحمانية - وفي قصة أبي ذر أنه لما دخل مكة أقام بها شهر لا يتناول غير مائها وقال دخلتها وأنا أعجف فما خرجت إلا ولبطني عكن من السمن ) ( فيض القدير – باختصار - 3 / 489 ) 0 3)- عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( زمزم طعام طعم ، وشفاء سقم ) ( صحيح الجامع 3572 ) 0 قال المناوي : ( " زمزم " وهي كما قال المحب الطبري بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثين ذراعا سميت به لكثرة مائها أو لزمزمة جبريل وكلامه عندها أو لغير ذلك " طعام طعم " أي فيها قوة الاغتذاء الأيام الكثيرة لكن مع الصدق كما وقع لأبي ذر بل كثر لحمه وزاد سمنه يقال هذا الطعام طعم أي يشبع من أكله ويجوز تخفيف طعم جمع طعام كأنه قال إنها طعام أطعمه كما يقال أصل أصلا وشيد أشياد والمعنى أنه خير طعام وأجوده ذكره كله الزمخشري " وشفاء سقم " أي حسي أو معنوي مع قوة اليقين وكمال التصديق ولهذا سن لكل أحد شربه أن يقصد به نيل مطالبه الدنيوية والأخروية ) ( فيض القدير – 4 / 64 ) 0 4)- قال أبو الزبير : كنا عند جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - فتحدثنا ، فحضرت صلاة العصر ، فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ، ورداؤه موضوع ، ثم أتى بماء زمزم فشرب ، ثم شرب ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : هذا ماء زمزم ، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماء زمزم لما شرب له ) 0 قال : ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة - إلى سهيل بن عمرو : أن اهد لنا من ماء زمزم ، ولا يترك 0 قال : فبعث إليه بمزادتين ) ( صحيح الجامع 5502 ) 0 قال المناوي : ( " ماء زمزم " الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس وهمزة جبرائيل وسقيا اسماعيل " لما شرب له " لأنه سقيا الله وغياثه لولد خليله فبقي غياثا لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها ، قال الحكيم : هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثا وإنما يناله العبد على قدر نيته ، قال سفيان الثوري : إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى الله فالشارب لزمزم على ذلك ) ( فيض القدير – 5 / 404 ) 0 5)- عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتيت ليلة أسري بي ، فانطلق بي إلى زمزم ، فشرح عن صدري ، ثم غسل بماء زمزم ، ثم أنزل ) ( متفق عليه ) 0 6)- عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل ماء زمزم " في الأداوى والقرب ، وكان يصب على المرضى ويسقيهم " ) ( السلسلة الصحيحة 883 ) 0 قال المباركفوري : ( قوله " كان يحمله " فيه دليل على استحباب حمل ماء زمزم إلى المواطن الخارجة عن مكة ) ( تحفة الأحوذي - 4 / 32 ) 0 قال الدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع صاحب كتاب " التبرك أنواعه وأحكامه " : ( من فضل ماء زمزم وبركته أن الله تعالى اختصه بخصائص شريفة أهمها ما يأتي : 1)- أنه أفضل مياه الأرض شرعا وطبا 0 والأحاديث والآثار تدل على ذلك ، قال العيني معلقا على حديث أبي ذر- رضي الله عنه - في قصة الإسراء والمعراج - أن رسول الله قال : " 000 فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم000" " متفق عليه ": ( وهذا يدل قطعا على فضلها ، حيث اختص غسل صدره عليه الصلاة والسلام بمائها دون غيرها 0 2)- إشباع شاربه كما يشبعه الطعام 0 فقد ثبت في صحيح مسلم في قصة أبي ذر -رضي الله عنه- : ( أنه قدم مكة ليسلم ، أقام ثلاثين ، بين ليلة ويوم ، في المسجد الحرام ، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم " فمن كان يطعمك ؟ " فقال أبو ذر : ما كان لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت عكن ( عكن : جمع عكنة وهي الطي الذي في البطن من السمن 0 يقال : تعكن البطن إذا صار ذا عكن - الصحاح للجوهري - 6 / 2165 ) بطني ، وما أجد على كبدي سخفة جوع ( سخفة جوع : أي رقته وهزاله ، والسخف بالفتح رقة العيش ، وبالضم رقة العقل ، وقيل هي الخفة التي تعتري الإنسان إذا جاع ، من السخف وهي الخفة في العقل وغيره – النهاية لابن الأثير – 2 / 350 ) ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " إنها مباركة ، إنها طعام طعم 0 ) ( تم تخريجه سابقاً ) ، قال ابن الأثير - رحمه الله - : " أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام " ( النهاية لابن الأثير - 3 / 125 ) 0 3)- الاستشفاء بشربه من الأسقام 0 وقد أورد الأحاديث الدالة على ذلك ونقل كلام ابن القيم –رحمه الله – حيث يقول : ( وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة ، واستشفيت به من عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ) ( زاد المعاد - 4 / 393 ) 0 4)- إنه لما شرب له 0 وقد نقل عن ابن العربي – رحمه الله – تعالى أنه قال عن نفع ماء زمزم : " وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته ، وسلمت طويته ، ولم يكن به مكذبا ، ولا يشربه مجربا ، فإن الله مع المتوكلين ، وهو يفضح المجربين " 0 5)- ومن الخصائص الأخرى لماء زمزم ما ذكره الإمام الزركشي : أن الله تعالى خصه بالملوحة ليكون الباعث عليه الملمح الإيماني ، ولو جعله عذبا لغلب الطبع البشري ) ( إعلام الساجد بأحكام المساجد – ص 206 ) 0 ومعنى هذا ما قاله أحد العلماء : إنما لم يكن عذبا ليكون شربه تعبدا لا تلذذا " نقل ذلك الشيخ عبدالله بن حميد - رحمه الله - في كتاب هداية الناسك إلى أهم المناسك - 51 عن ابن عرفه - رحمه الله - " ) ( التبرك أنواعه وأحكامه – بتصرف واختصار – ص 281 ، 286 ) 0 ومن هنا يتضح أثر ونفع ماء زمزم بإذن الله عز وجل 0 أما أن هناك دعاء خاص فلا ، يمكنك الشرب والدعاء بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنصحك أخيتي بقيام الليل والدجعاء ، وكذلك استخدام المداد المباح ( الزعفران ) فهي نافعة بإذن الله عز وجل للحمل 0 مع تمنياتي لكِ بالصحة والسلامة والعافية : أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0 |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو
|
جزاك الله الف خير ونفع بك الامه
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
جزاك الله خير شيخنا الفاضل
ونفعنا بعلمك موضوع مفيد بارك الله فيك |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
اسال الله ان يبارك في الجميع
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
مشرفة قسم السحر والعين والحسد
|
جزاك الله خيرا
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
جزاكم الله خيرا ونفع بكم.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
اسال الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
عضو نشيط
|
بارك الله فيك
ماء زمزم في مكه له طعم وحلاوة وبروده عجيبه وغير عن لما يخرج من مكه |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| التداوي بماء زمزم من الامراض مع قصص مؤثرة | غرقان في بحر الاحزان | قسم الدواء الشافي | 9 | 16-Nov-2011 09:32 PM |
| معجزة ماء زمزم النبع الذي لاينضب ولا يجف | نورالهدى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 6 | 07-Mar-2010 12:33 PM |
| ماء زمزم | ابو فيصل الحربي | قسم وجهة نظر | 7 | 10-Apr-2008 11:05 PM |
| ماء زمزم ...الشافيات العشر ... | أهلة1 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 04-Dec-2007 10:59 AM |
| زمزم ... خير ماء على وجه الأرض ...!! | دمعة ساجده لله | قسم وجهة نظر | 4 | 18-Jun-2006 11:41 PM |