حد الساحر السؤال : امرأة مسحورة سحرها أحد رجال السحرة لزواجها، فالمسحورة أخذها الجنون والساحر قبضه أحد رجال المحكمة المدنية
وأقر بأن التهمة حق بعد سير السؤال عليه فما الحد المستحق عليه؟
الجواب : إذا أتى الساحر في سحره بمكفر قتل لردته حدا، وإن ثبت أنه قتل بسحره نفسا معصومة قتل قصاصا، وإن لم يأت في سحره بمكفر ولم يقتل نفسا ففي قتله (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 552) بسحره خلاف، والصحيح: أنه يقتل حدا لردته، وهذا هو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله؛ لكفره بسحره مطلقا لدلالة آية: سورة البقرة الآية 102 وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ الآية، على كفر الساحر مطلقا، ولما ثبت في [صحيح البخاري] عن بجالة بن عبدة أنه قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. فقتلنا ثلاث سواحر ، ولما صح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها ]أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت حد الساحر ضربة بالسيف رواه الترمذي وقال: الصحيح أنه موقوف. وعلى هذا فحكم الساحر المسؤول عنه في الاستفتاء أنه يقتل على الصحيح من أقوال العلماء، والذي يتولى إثبات السحر وتلك (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 553) العقوبة هو الحاكم المتولي شؤون المسلمين؛ درءا للمفسدة وسدا لباب الفوضى. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم