![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]قصة أصحاب الأخدود
وذكر الله سبحانه وتعالى، في "والسماء ذات البروج"، أصحاب الأخدود، وروى قوم من أهل الملل المخالفة للإسلام عن كتبهم أشياء من ذلك، فذكرت اليهود والنصارى: أن أصحاب الأخدود كانوا دعاة إلى الله، وأن ملك بلدهم، أضرم لهم ناراً، وطرحهم فيها، فاطلع الله تعالى على صبرهم، وخلوص نياتهم في دينه وطاعته، فأمر النار أن لا تحرقهم، فشوهدوا فيها قعوداً، وهي تضطرم عليهم، ولا تحرقهم، ونجوا منها، وجعل الله دائرة السوء على الملك، وأهلكه. قصة دانيال عليه السلام وذكر هؤلاء القوم: أن نبياً، كان في بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام بزمان طويل، يقال له دانيال، وأن قومه كذبوه، فأخذه ملكهم، فقذفه إلى أسد مجوعة في جب، فلما اطلع الله تعالى على حسن اتكاله عليه، وصبره طلباً لما لديه، أمسك أفواه الأسد عنه، حتى قام على رؤوسها برجليه، وهي مذللة، غير ضارة له، فبعث الله تعالى إرميا من الشام، حتى تخلص دانيال من هذه الشدة، وأهلك من أراد إهلاك دانيال. وعضدت روايتهم، أشياء رواها أصحاب الحديث، منها ما حدثناه علي ابن الطيب الحسن بن علي بن مطرف الرامهرمزي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، قال: إن لم أكن سمعته من شعيب بن صفوان، فحدثنا بعض أصحابنا عنه، عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن أبي الهديل قال: ضرى بخت نصر أسدين، فألقاهما في جب، وجا بدانيال فألقاه عليهما، فلم يهيجاه، فمكث ما شاء الله، ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون، من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى إرميا، وهو بالشام، أن أعد طعاماً وشراباً لدانيال، فقال: يا رب، أنا بالأرض المقدسة، ودانيال بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله تعالى إليه أن أعد ما أمرناك به، فإنا سنرسل إليك من يحملك، ويحمل ما أعددت ففعل، فأرسل الله إليه من حمله، وحمل ما أعد، حتى وقف على رأس الجب. فقال دانيال: من هذا ? قال: أنا إرميا. قال: ما جاء بك ? قال: أرسلني إليك ربك. قال: وذكرني ? قال: نعم. قال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من رجاه والحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً، وبالسيئات غفراناً، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي يكشف ضرنا، بعد كربنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا، حين تسوء ظنوننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا، حين تنقطع الحيل منا. محمد صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الله تعالى في محكم كتابه، الشدائد التي جرت على محمد صلى الله عليه، وعلى آله الأخيار، فيما اقتصه من قصة الغار، فقال سبحانه: "إلاّ تنصروه، فقد نصره اللّه، إذ أخرجه الّذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته عليه، وأيّده بجنود لم ترَوها، وجعل كلمة الّذين كفروا السفلى، وكلمةُ اللّه هي العليا، واللّه عزيز حكيم". وروى أصحاب الحديث، ما يطول إعادته بألفاظه وأسانيده، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما خاف أن يلحقه المشركون، حين سار عن مكة مهاجراً، دخل الغار هو وأبو بكر الصديق، فاستخفى فيه، فأرسل الله عنكبوتاً فنسج في الحال على باب الغار، وحمامة عششت، وباضت، وفرخت للوقت نفسه، فلما انتهى المشركون إلى الغار، رأوا ذلك، فلم يشكوا أنه غار لم يدخله حيوان منذ حين، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، ليريان أقدامهم، ويسمعان كلامهم، فلما انصرفوا، وأبعدوا، وجاء الليل، خرجا، فسارا نحو المدينة، فورداها سالمين. وروى أصحاب الحديث أيضاً، من شرح حال النبي صلى الله عليه وسلم، في المحن التي لحقته من شق الفرث عليه، ومحاولة أبي جهل، وشيبة وعتبة ابني ربيعة، وأبي سفيان صخر بن حرب والعاص بن وائل، وعقبة بن أبي معيط، وغيرهم، قتله، وما كانوا يكاشفونه به، من السب والتكذيب، والاستهزاء والفدع والتأنيب، ورميهم إياه بالجنون، وقصدهم إياه غير دفعة بأنواع الأذى والعضيهة والافتراء، وحصرهم إياه صلى الله عليه وسلم، وجميع بني هاشم في الشعب، وتخويفهم إياه، وتدبيرهم أن يقتلوه، حتى بعد، وبيت علياً عليه السلام، على فراشه، ما يطول اقتصاصه، ويكثر شرحه، ثم أعقبه الله تعالى، من ذلك، بالنصر والتمكين، وإعزاز الدين، وإظهاره على كل دين، وقمع الجاحدين والمشركين، وقتل أولئك الكفرة المارقين والمعاندين، وغيرهم من المكذبين الكاذبين، الذين كانوا عن الحق ناكثين، وبالدين مستهزئين، وللمؤمنين مناصبين متوعدين، وللنبي صلى الله عليه وسلم مكاشفين محاربين، وأذل من بقي بعز الإسلام بعد أن عاذ بإظهاره، وأضمر الكفر في إسراره، فصار من المنافقين الملعونين، والحمد لله رب العالمين. أخبار جاءت في آيات من القرآن وهي تجري في هذا الباب وتضاف إليه . مثل :_ قال أبو ذر: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم، يتلو هذه الآية: "ومن يتّقِ اللّهَ يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه، إنّ اللّه بالغ أمره"، ثم يقول: يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم. وعن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال إن بني فلان أغاروا علي، فذهبوا بإبلي وابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آل محمد، لكذا وكذا أهل، ما فيهم مد من طعام، أو صاع من طعام، فسل الله عز وجل. فرجع إلى امرأته، فقالت: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها. فقالت: نعم ما ردك إليه. فما لبث أن رد الله عليه إبله أوفر ما كانت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره. فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وأمر الناس بمسألة الله عز وجل، والرجوع إليه، والرغبة فيه، وقرأ عليهم "ومن يتّق اللّه يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب". "كلّ يوم هو في شأن"، قال: سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن من شأنه أن يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين. وبينما رجل جالس وهو يعبث بالحصى ويحذف بها، إذ رجعت حصاة منها فصارت في أذنه، فجهد بكل حيلة، فلم يقدر على إخراجها، فبقيت الحصاة في أذنه دهراً تؤلمه، فبينما هو ذات يوم جالس، إذ سمع قارئاً يقرأ: " أم من يجيب المضطّر إذا دعاه ويكشف السوء ... الآية"، فقال الرجل: يا رب أنت المجيب، وأنا المضطر، فاكشف ضر ما أنا فيه، فنزلت الحصاة من أذنه. قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد عن أبيه أسلم: أن أبا عبيدة حصر، فكتب إليه عمر: مهما نزل بامرىء من شدة، يجعل له الله بعدها فرجاً، ولن يغلب عسر يسرين، فإنه يقول: "اصبروا، وصابروا، ورابطوا، واتّقوا اللّه لعلّكم تفلحون". قال: سمعت أنس بن مالك، ولا أعلم إلا أن أنساً يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن يونس عليه السلام، حين بدا له أن يدعو الله عز وجل بالظلمات، حين ناداه وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم، "لا إله إلاّ أنتَ، سبحانك إنّي كنت من الظالمين"، فأقبلت الدعوة تحف بالعرش. فقالت الملائكة: يا رب هذا صوت ضعيف مكروب، من بلاد غربة. فقال: أما تعرفون ذاك ? قالوا: ومن هو ? قال: ذاك عبدي يونس، الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مجابة. قالوا: يا رب، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه من البلاء ? قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء. قال أبو صخر: فأخبرني أبو سعيد بن بسيط وأنا أحدثه بهذا الحديث، أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء، فأنبت الله عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة، وما اليقطينة ? قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: هيأ الله تعالى له أروية وحشية تأكل من حشيش الأرض، فتجيء، فتفشج له، وترويه من لبنها كل عشية وبكرة، حتى نبت، يعني لحمه. وقال أمية بن أبي الصلت، قبل الإسلام، في ذلك، بيتاً من الشعر: فأنبت يقطيناً عليه برحمة **** من اللّه، لولا اللّه ألفي ضاحيا عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله ابن مسعود في بيت المال، قال: لما ابتلع الحوت يونس عليه السلام، أهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس تسبيح الحصى في الظلمات، ظلمات ثلاث، بطن الحوت، وظلمات الليل، وظلمة البحر، فنادى في الظلمات "أن لا إله إلاّ أنت، سبحانك إنّي كنت من الظالمين" "فنبذناه بالعراء وهو سقيم"، قال: كهيأة الفرخ الممعوط، الذي ليس له ريش. شريح القاضي يحمد الله على المصيبة أربع مرات قال شريح: إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عز وجل عليها أربع مرات، أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع، لما أرجو فيه من الثواب، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني. أن من احتمل المحنة، ورضي بتدبير الله تعالى في النكبة، وصبر على الشدة، كشف له عن منفعتها، حتى يقف على المستور عنه من مصلحتها. وقيل أن بعض الأنبياء عليهم السلام، قال: المحن تأديب من الله، والأدب لا يدوم، فطوبى لمن تصبر على التأديب، وتثبت عند المحنة، فيجب له لبس إكليل الغلبة، وتاج الفلاح، الذي وعد الله به محبيه، وأهل طاعته. وقال بعض الحكماء: العاقل يتعزى فيما نزل به من المكروه بأمرين، أحدهما السرور بما بقي له، والآخر رجاء الفرج مما نزل به، والجاهل يجزع في محنته بأمرين، أحدهما استكثار ما أدي إليه، والآخر تخوفه مما هو أشد منه. وكان يقال: المحن آداب الله عز وجل لخلقه، وتأديب الله بفتح القلوب، والأسماع، والأبصار إن الله تعالى ليمتحن العبد، ليكثر التواضع له، والاستعانة به، ويجدد الشكر على ما يوليه من كفايته، ويأخذ بيده في شدته، لأن دوام النعم والعافية، يبطران الإنسان، حتى يعجب بنفسه، ويعدل عن ذكر ربه . وقد قال الشاعر: لا يترك اللّه عبداً ليس يذكره **** ممن يؤدّبه أو من يؤنّبه أو نعمة تقتضي شكراً يدوم له **** أو نقمة حين ينسى الشكر تنكبه وقال الحسن البصري: الخير الذي لا شر فيه، هو الشكر مع العافية، والصبر عند المحنة، فكم من منعم عليه غير شاكر، وكم مبتلى بمحنة وهو غير صابر. قال الشاعر محنٌ أبا ايّوب أنت محلّها **** فإذا جزعت من الخطوب فمن لها إنّ الّذي عقد الّذي انعقدت به **** عقد المكاره فيك يحسن حلّها فاصبر فإنّ اللّه يعقب فرجة **** ولعلّها أن تنجلي ولعلّها وعسى تكون قريبة من حيث لا **** ترجو وتمحو عن جديدك ذلّها وفي الختام أرجو ان يعجب من يطلع عليه . ويكون ذكرى لمن أبتلي في هذه الحياة . بأي نوع من الشدائد . ويعلم أن لاشيء يدوم . ( من حال في الدنيا ) . ولهذا خلق سبحانه من كل زوجين أثنين . قال عز من قائل ( يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ [لقمان : 17] اسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العظمى ان يجعل اقوالنا واعمالنا خالصة لوجهه الكريم وان ينفع كل مبتلى بهذه الموعظة وان يعلمنا ماينفعنا وينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه منقوووووووول[/grade] |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بارك الله فيك اختي الكريمة على هذا النقل وجعله في ميزان حسناتك
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو
|
جزاكى الله خيرا اخيتى موضوع جميل
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الفرج بعد الشده | أهلة1 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 05-Jan-2008 08:38 PM |
| الفرح المشروع والفرح الممنوع للشيخ صالح الفوزان....!! | نور الهدى2 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 29-Oct-2007 01:22 AM |