![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله
وقفات مع ذكريات قريبة وبعيدة , حسنة أو سيئة إنشاء : عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر 1- قراءة القرآن الكريم على الميت : هذه ذكرى لحادثة وقعت يوم 23/4/2007 م بعد صلاة العشاء مباشرة , وهي ذكرى طريفة بعض الشيء. ذهبت لأعزي رجلا أعرفه في موت أبيه الذي توفي يوم 22/4/2007 م صباحا.وكعادتي في مناسبات الأفراح أو الأحزان إما أن أجدا جوا مناسبا ( فرح أو حزن) , ونظيفا نتذاكر من خلاله أمور ديننا بما يوافق المناسبة , وإما أن أنصرف راشدا. دخلت البيت فوجدت الجو غير مناسب للموعظة والتذكير , حيث أن أغلبية الحاضرين كانوا مستغرقين إلى أعناقهم مع أحاديث الدنيا والسياسة ومع اللغط والضحك ومع شرب الدخان والأكل والشرب و...فناديتُ بنَ الميت الذي أعرفه جيدا وجلست معه حوالي ربع ساعة أعظه وأذكره بالبعض من الأحكام الإسلامية التي لها صلة بالموت والعزاء وزيارة المقبرة وإكرام الناس الضيوف وبواجبات الحي اتجاه من مات وبصلاة الجنازة وبالميرات و...وأكدتُ من ضمن ما أكدت عليه على أن حكاية الأربعين بدعةٌ محرمة وأكدتُ كذلك على أن قراءة القرآن على الميت بعد موته مباشرة وجماعيا لا تجوز سواء بأجر أو بدون أجر و...وكان الشخص الذي يسمع ( بن الميت) مطأطئ الرأس خاشعا و...وكان يحترمني كثيرا ويقدرني كثيرا , إلا أنه ضعيف الشخصية , بحيث يمكن لأهله أن يغلبوه ويفرضوا عليه الحرام بكل سهولة. قلت له:"أفضل ما تقدمه لأبيك رحمه الله:الدعاء والصدقة" , وقلت له كذلك " أهل الميت يكذبون ألف مرة عندما يقرأون القرآن على الميت بعد موته ثم يزعمون أنهم بهذا يخدمون الميت في قبره ويثبتون محبتهم له.إنهم يكذبون ثم يكذبون" . قال لي " صحيح يا شيخ أصبتَ. ما أجهل الكثير من الناس وما أشد بعدهم عن الدين. ! بعد قليل استأذنتُ في الانصراف. وعندما خرج معي هذا الأخ أمام الدار ليودعني وجدنا رجلا آخر يقول لابن الميت" ها هم الجماعة الذين طلبتهم لقراءة القرآن على الميت قد حضروا. أين آخذهم ؟ ." نظرتُ إلى بن الميت فوجدتُ وجهه قد احمر لأنه كان يتمنى لو أنه لم يتم إحراجه أمامي (مع أن الله أولى مني بأن يستحى منه).ومع ذلك أنا تركتُ المجاملة جانبا وقلتُ للشخص الآخر "حرام عليكم يا هذا ما تفعلون. والله ما هكذا نحب الميت وما هكذا نخدم الميت , ولا هكذا نحسن إلى الميت". فرد علي الشخصان معا وهما خجلان من نفسيهما " كلامك صحيح يا شيخ.كل ما تقول على الرأس والعين ولكن."!!! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 2 أحسن يوم في حياتي : هو اليوم الذي انتهيت فيه من حفظ القرآن الكريم مع بداية 1983 م (في سجن البرواقية) , وذلك خلال مدة 3 أشهر ونصف. بدأت بحفظ ثمن واحد في اليوم ثم تتقوى الذاكرة , حتى بعد شهرين ونصف الشهر وصلتُ إلى نهاية سورة الكهف ( أي أنني حفظت 30 حزبا خلال شهرين ونصف) . بعدها حفظت ال 30 حزبا الأخيرة بمعدل حزب واحد في اليوم. وكنت بطبيعة الحال متفرغا كل التفرغ للحفظ وللحفظ فقط. أبدأ الحفظ قبل الصبح بساعة وأنتهي بعد العشاء بساعة تقريبا. وكنت أتمنى أن لا يخرجني المسؤولون الظالمون من السجن وأن لا يطلقوا سراحي إلا بعد إكمال حفظ القرآن الكريم. وتم لي ذلك بحمد الله . وفي اليوم الذي انتهيت فيه من الحفظ احتفل الإخوة في السجن بختمي للقرآن (ومعي الأخ محمد السعيد رحمه الله الذي ختم معي القرآن في نفس اليوم ). وكان ومازال هذا اليوم هو أفضل وأحسن وأطيب يوم في حياتي.لا أنساه أبدا ولا أنساه ما حييت , وإن نسيتُ أياما أخرى كثيرة .والفرحة التي أحسستُ بها في ذلك اليوم , لا ولن يعرف قدرها إلا من عاشها , فلله الحمد والمنة.وإلى اللقاء مع أحسن ليلة في حياتي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . يتبع في الغد مع ذكريات أخرى بإذن الله : |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو
|
3 - أحسن ليلة في حياتي : هي الليلة التي تزوجت فيها عشية يوم 1984 / 7 / 12 م . كنت منذ الصغر أحلم باليوم الذي أتزوج فيه لأحقق نصف ديني , وأسأل الله أن يعينني على النصف الآخر. وكنت منذ الصغر أحلم باليوم الذي أتزوج فيه لأبدأ زواجي من أول يوم بالحلال . وكنت كذلك أحلم منذ الصغر باليوم الذي أتزوج فيه , لأخدم زوجتي وأحسن إليها - مع بقاء رأس الحبل بيدي ومع بقاء القوامة لي ومع الابتعاد عن ابتغائي لمرضاة زوجتي - أكثر مما تخدمني وأكثر مما تحسن إلي. ا- وتم لي هذا الأمر والحمد لله عشية يوم الخميس 12 جويلية 1984 م وليلة الجمعة 13 جويلية 1984 م , حين تزوجت من خلال عرس مبني على الحلال من أول خطوة فيه إلى آخر خطوة . تم حفل الزفاف كما أحببتُ أنا لا كما يحب أهلي ولا كما تحب النساء من أهلي.استشرت الجميعَ , ولكن الكلمة الأخيرة كانت لي في كل شيء والحمد لله. تم الزواج بعيدا عن كل محرمات وبدع الأعراس. وتم الزواج بعيدا عن الإسراف والتبذير. وتم الزواج بعيدا عن الإختلاط المحرم بين النساء والرجال. وتم الزواج بعيدا عن الغناء الذي لا يجوز و...ومع ذلك فرح الناسُ أيما فرح بما يتفق مع مناسبة العرس.فرحوا وسهروا ليتفرجوا على حفل استمر من ال 10 ليلا وحتى الواحدة صباحا , عُرضت فيه مسرحية هادفة عن الأعراس , وسكاتشان مضحكان وهادفان , ودرس ديني له صلة بالزواج والأعراس والأفراح في الإسلام , و5 أو 6 أناشيد دينية عن الزواج والأعراس وعن الحياة الإسلامية بشكل عام , واستعراض "كاراتي " رائع جدا , و... قُدم الكل من طرف فرق من الشباب المسلم المتدين من أهل بلدة زوجتي (ميلة) ومن أهل بلدتي أنا (سكيكدة). فرح الناس في تلك الليلة من خلال حفل حضره أغلبُ أهل القرية التي أسكن فيها-من دُعي للعشاء ومن لم يُدع-. وما زال الناسُ إلى اليوم يقولون عندما يسمعون أحدا يتحدث عن حفلات الأعراس الإسلامية " من كان محتفلا بزواجه فليحتفل كما فعل عبد الحميد رميته عام 84 م وإلا بلاش", والحمد لله رب العالمين. ب - وتم لي ما تمنيت من خلال هذه الزواج , حيث أنني منذ تزوجت وأنا أحرص على أن أنافس زوجتي في الإحسان إليها وفي خدمتها مع بقائي قواما عليها بدون أي تناقض بين هذا وذاك. بالمعاملة الطيبة وبالإحسان وبالكرم و...يملك الزوج قلب المرأة ويجعلها تحبه. وبالجد والحزم والشجاعة والجرأة والثبات على المبدأ وعدم المجاملة على حساب الحق والعدل والشرع يملك الزوج عقل الزوجة ويجعلها تحترمه وتقدره وتهابه. وهذه هي العلاقة المثلى بين الرجل والمرأة في الإسلام كما أفهمها أنا . هي زوجتي في الدنيا وأسأل الله أن نكون في الآخرة زوجين في الجنة بإذن الله. هذه هي قصة زواجي باختصار . وليلة زواجي كانت هي أحسن ليلة في حياتي مع ليلة أخرى يمكن أن أذكرها لا حقا بإذن الله. أحسنُ يوم في حياتي هو اليوم الذي حفظتُ فيه القرآن , وأحسن ليلة في حياتي هي الليلة التي تزوجتُ فيها . وبعض الجهلة يقولون" لماذا الجمع بين القرآن والزواج ؟!" , وكأن القرآن طيب والزواج خبيث أو كأن القرآن دين والزواج دنيا !!!.والحقيقة أن القرآن وحفظه دين , والزواج دين كذلك , وهما مكملان لبعضهما البعض بإذن الله تعالى. حفظني الله وإياكم . وإلى اللقاء , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 4 أحسن ليلة في حياتي ليلتان : ليلة ذكرتها من قبل , وليلة أذكرها الآن : تم إدخالي السجن من يوم 30/9/1985 م إلى 15/1/1986 م بتهمة الانتماء لجماعة مصطفى بويعلي رحمه الله الذي لم أكن أعرفه وما عرفته من بعد قط , حتى سمعت خبرَ مقتله بعد ذلك بمدة.تم التحقيق معي 3 مرات (وتأكدتْ براءتي مما اتهمتُ به 3 مرات كذلك) , وسلطتْ علي أشكال التعذيب المختلفة المادية والبدنية والنفسية والمعنوية , وعُذبت بالكهرباء وغير الكهرباء , بالضرب بالطرق المختلفة , بالسب والشتم , بسب الله وسب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والعلماء , بالتهديد بإجباري على الزنا وعلى شرب الخمر و...وتحت التعذيب يقال لي أحيانا " قل لربك ينزل ليدافع عنك ويُخلصك مما أنت فيه!!!". وأثناء هذه الفترة كان أنيسي الأساسي هو الصلاة والقرآن والذكر والدعاء , وخاصة القرآن الكريم الذي كنت حفظتُه في السجن الأول كاملا. وكنت أبكي باستمرار وأبكي وأبكي -لا جزعا ولا يأسا- وإنما من أجل أن أطمئن إلى أن البلاء نزل لمغفرة الذنوب وتثبيت الأجور ورفع الدرجات (بإذن الله) لا كعقوبة من الله. كنت أبكي باستمرار وأقول "يا ألله أرني علامة تطمئنني من خلالها أن البلاء النازل بي ليس عقوبة!!!" " يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله " وبقيتُ على ذلك أياما وأياما أبكي وأدعو الله وأتوسل إليه وأتضرع إليه وأرجوه " يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله ....... يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله ....... يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله". وفي ليلة من الليالي رأيتُ رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام (على صورته الواردة في السنة الصحيحة) , رأيته وكأنه في غزوة من الغزوات , رأيته وهو ممتطي لجواده مع أصحابه. توقف ونظر إلي وكنت واقفا على رجلي وقال لي : " إمض إلى الأمام , إنك على حق" . وعندها استيقظتُ من نومي على فرحة لم أشعر بمثلها إلا في ليلة زواجي.استيقظت وأنا أضحك فرحا وأبكي فرحا واختلطت عندي دموعُ الفرح مع ضحكات وابتسامات الفرح. وأصبحتُ في ذلك اليوم وأنا أشكر الله ثم أشكره ثم أشكره بعد أن نزلت على قلبي سكينة وطمأنينة لم أعرفهما من قبل.وأصبحت أقول وبصوت مرتفع داخل زنزانتي , غير مهتم بمن يسمعني أو لا يسمعني , أقول والفرحة تغمر كياني كله " والله يا ...(رئيس الدولة في ذلك الحين) , أنا في سعادة لو علمتَ بها لقاتلتني عليها بالقوة والسلاح ". "إفعلوا - يا جلادين - بي من اليوم فصاعدا ما تشاءون , فإنني لا أبالي . وإذا كنتم تملكون بدني فإنكم لا ولن تملكوا قلبي أبدا . بدني تفعلون به ما شئتم بإذن الله , وأما قلبي وعقلي وروحي فلا سلطان لكم عليه : إنه لربي أولا ثم لي ثانيا وليس لكم منه شيء." هذه أحسن ليلة في حياتي مع ليلة زواجي . وإلى اللقاء مع ذكرى حسنة أو سيئة أخرى من ذكريات الحياة المليئة بما يُفرح وما يُحزن. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
مشرفة
|
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الفاضلة نصيرة ![]() بارك الله فيك وجزاك الله خيرا [/align]
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو
|
5 - النكت المتعلقة بالقرآن أوالسنة : أنا من زمان ضد أن نحكي نكتا لها صلة بالقرآن أو بالسنة , ولو بنية حسنة , حتى لا يميل الشخصُ بعد ذلك إلى الابتسامة أو الضحك - ولو بنية حسنة ولو بدون أن يشعر ولو بدون إرادة منه - كلما قرأ الآية أو الحديث المتعلق بالنكتة.يميل المرء إلى ذلك عوض أن يخشع قلبه لذكر الله. ومنه فأنا أرى أن الأولى عدم حكاية النكت المتعلقة بالقرآن أو بالسنة للسبب المذكور سابقا, وليس من صلاحياتي أبدا أن أحكم أو أجزم بأن هذه الحكاية حرام )أو لا تجوز) , أو بأنها مكروهة كراهة تحريم أو تنزيه. وهاكم مثالا يبين لماذا قلتُ بأن الأولى عدم حكاية هذه النكت : في نوفمبر وديسمبر 1982 م كنت في زنزانة ( داخل سجن البرواقية , ولاية المدية) مع أربعة أشخاص آخرين. وأنا من عادتي منذ كنت طالبا في الجامعة أقدم للناس دروسا ومحاضرات وندوات دينية وأدعو بالدعوة الفردية و...ثم اشتغلتُ بعد ذلك بالتعليم وبالرقية الشرعية و...وساعدتُ الناس على حل مئات أو آلاف المشاكل الاجتماعية و...ولكنني لا أحب أن أصلي بالناس جماعة خاصة في الصلوات الجهرية , لسببين إثنين : الأول أنني -عموما - لا أحب المسؤولية . الثاني أن صوتي بالقرآن ليس حسنا بالقدر الكافي بالمقارنة مع الكثيرين (مع أنني أحسنُ إلى حد كبير القراءة مع مراعاة أحكام التلاوة) , ورحم الله امرء عرف قدر نفسه. ومنه عرض علي الإخوة الأربعة في الزنزانة أكثر من مرة لأصلي بهم جماعة , ولكنني كنت أرفض بقوة . وكان الذي يصلي بنا أحيانا هو... وأحيانا أخرى هو.... وفي يوم من الأيام حكى بعض الإخوة - في الصباح - نكتة متعلقة بآية من سورة البقرة , فنصحتُ الإخوة أن يبتعدوا عن حكاية مثل هذه النكت. وفي المساء , وقبل العِشاء ألح علي الإخوة حتى غلبوني وصليتُ بهم العشاءَ صلاة جماعة . ومن الصدف أو الاتفاقات التي لم أحبها أنني ما انتبهتُ إلى نفسي إلا وأنا أقرأ في الصلاة نفس الآية التي ذُكرتْ النكتةُ في الصباح متعلقة بها. بدأتُ القراءة ثم انتبهت للأمر فأتممت الآية وركعتُ بسرعة. سمعتُ صوت من يريد أن يضحك يأتيني من شخصين هما ...و.... أسرعتُ في الصلاة قليلا حتى لا أُحرج من يريد الضحك ولا أفسدَ عليه صلاته. ولكن ...قبيل أن أقول "السلام عليكم" بدأ الشخصان في الضحك. سلمتُ على اليمين وعلى اليسار, ثم استدرتُ إلى الأخوين الكريمين وقلت لهما " هيا أعيدا صلاتكما ...لأنها باطلة" , ولكنهما لم يقوما لإعادة الصلاة إلا بعد أن أكملا ضحكهما. وبعد انتهائهما من الصلاة قلت لهما "أريتما صدق ما قلت لكما في الصباح ,عندما حذرتكما من حكاية النكت التي لها صلة بالشرع , وخاصة بالقرآن أو بالسنة.ألم تريا ماذا وقع لنـا الآن ؟!!!؟. 6 كل ينفق مما عنده , وكل يعطي الجوائز على حسب اتجاهه : اتصلت بي امرأة من هيئة حكومية بالجزائر العاصمة - منذ حوالي 15 سنة- على الساعة الثانية صباحا تقريبا , وسألتني " نحن من ... , نقوم بمسابقة وطنية ونقدم عليها جوائز. قلت لها " تفضلي " لمجرد فضول لا طمعا في جائزة , قالت " كلمة متداولة عالميا يتحدث بها كل الناس في مكالماتهم الهاتفية. ما هي ؟ ". أجبتُ بدون أي تفكير " آلو " ( مع أنني أنا دوما أبدأ المكالمة ب" السلام عليكم" ) . قالت " بارك الله فيك , أصبت وفزت ".قلت لها " شكرا . في أمان الله ومع السلامة . والسلام عليكم ". قالت " إنتظر ! لا تقطع ! إعطنا عنوانك حتى نبعث لك الجائزة ". وقبل أن أسألها عن نوعية الجائزة , قالت " سنرسل لك مجموعة رائعة من أشرطة كاظم الساهر الغنائية !!!". ضحكتُ وقلت لها " شكرا جزيلا , ولكنني لا أسمع هذا النوع من الغناء ". وسبحان الله : كل ينفق مما عنده. رحم الله أيام زمان : أيام فريد الأطرش وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب. لقد كان الكثير من الغناء المتداول آنذاك ساقطا وسيئا. أما اليوم فأغلب الغناء المتداول ساقط وهابط ومنحل وماجن ومائع ..في نفس الوقت. وأذكر بالمناسبة هنا كلمة أضحكتني قالها لي تلميذ (جاهل بالدين ومستهتر ) منذ سنوات. قال لي : " يا أستاذ هناك غناء جميل جدا ولكنه حرام. " !!! قلت له :" هذا مصطلح غريب وعجيب على الشرع . هذا غير ممكن في ديننا ." إما أن يكون الغناء حراما فهو عندئذ سيئ , وأما إن كان الغناء جميلا بالفعل فهو إذن حلال بالتأكيد. أما أن الغناء حرام وجميل في نفس الوقت , فهذا مستحيل ثم مستحيل. وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى حسنة أو سيئة , جادة أو هزلية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو
|
.
7 - بسبب رفضي لمصافحة امرأة أجنبية: ملاحظة : اختلف الفقهاء في حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية بين مبيح ومحرم , ولكل أدلته القوية أو الضعيفة , الراجحة أو المرجوحة. وأنا بسبب ذلك أوسع صدري مع من صافح لأن المسألة ليست محل اتفاق , ولكنني ألزمتُ نفسي منذ 1975 م بألا أصافح امرأة أجنبية عني قط . أنا أعمل منذ 29 سنة في التعليم بثانوية بميلة (الجزائر) التي لم أكن أعرفها ولم أكن أسمع بها إلا من خلال فريقها لكرة القدم حين أسمع محبي كرة القدم يذكرون فريق أولمبي ميلة. وأنا متزوج من مدينة ميلة منذ 1984 م , مع أن أهلي من مدينة القل , ولاية سكيكدة. وأنا - بسبب عملي وزواجي - أسكن بمدينة ميلة مع زوجتي وأولادي من زمان وحتى اليوم. والله يجعل -عادة- لكل شيء سببا , وسبب كوني بدأت التعليم (ثم الزواج والسكن) بمدينة ميلة , لا بمدينة سكيكدة , قلت: السبب هو رفضي لمصافحة أستاذة . سمعتُ بعد تخرجي من جامعة قسنطينة مباشرة ( بليسانس كيمياء ) , بأن التلاميذ بثانوية بالقل ينتظرون أستاذا في العلوم الفيزيائية , أي أن هناك منصبا شاغرا يجب أن يُملأ. دخلتُ الثانوية وتوجهت إلى قاعة الأساتذة , حيث وجدتُ مجموعة من الأساتذة - ومعهم أستاذة -هناك (يعرفونني جدا ويحترمونني كثيرا بسبب أنني كنت أقدم دروسا دينية في المساجد في تلك الفترة) . قاموا لاستقبالي ورحبوا بي ومدوا أيديهم للمصافحة . صافحتُـهم وتمنيتُ لو أن الأستاذة تكتفي بالترحيب بي من بعيد بدون أن تمد يدها إلي للمصافحة. لكن الذي تمنيته ما وقع. وقفتْ الأستاذة واتجهت نحوي لتصافحني. مدت يدها نحوي فأعطيتُـها ظهري .تحولت إلى أمامي ومدت يدها ثانية , فاضطررتُ لمصارحتها "أعتذر يا أستاذة , لأنني لا أصافح النساء ". احمر وجهها ثم اصفر ثم .... واتجهتْ من فورها إلى مكتب السيد مدير الثانوية لتخبره كذبا وزورا وبهتانا " هذا أستاذ خوانجي ( نسبة إلى الإخوان المسلمين , أي متدين ) يريد التدريس , فرجاء يا سيدي المدير لا تقبله مدرسا في ثانويتنا " !!! . ثم خرجتْ. دخلتُ بعدها إلى السيد المدير طالبا قبولي كمدرس للعلوم الفيزيائية بالثانوية فرفض وكأن الثانوية ملكه الخاص. رفض بسبب وشاية الأستاذة التي غضبتْ غضبا شديدا لأنني لم أصافحها واعتبرتني أهنتها أمام زملائها , فإنا لله وإنا إليه راجعون , ولله في خلقه شؤون. نسأل الله لي ولها ولجميع المسلمين والمسلمات المغفرة والرحمة , آمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 8 - "السلام عليكم" تحية الإسلام : صحيح أن الصحوة الإسلامية اليوم في الجزائر ربما هي أقوى مما كانت منذ 20 سنة , ولكن صحيح كذلك أن الفساد انتشر بشكل أكبر في هذه السنوات ال 20 الأخيرة. التناسب طردي - بلغة الرياضيات- بين قوة الصحوة الإسلامية وزيادة انتشار الفساد الأدبي والأخلاقي و.... وسبب ذلك قد يرجع إلى الشيطان وأعوانه من الإنس والجن الذي ينشطون أكثر في محاربة الإسلام كلما قويت شوكة المسلمين. ومن مظاهر غربة الإسلام في بلدنا منذ 20 سنة (عام 1986 م) أنني عندما دخلت إلى سكني الجديد بجوار ثانوية بوالصوف (ميلة) كنت كعادتي أسلم في كل مكان على الصغير وعلى الكبير , وعلى من أعرف وعلى من لا أعرف , كما يطلبُ منا ديننا . وكنت عندما أمر على أولاد جيراني الصغار (في حي سكني خاص بالأساتذة) وبناتهم الصغيرات, أقول لهم دوما "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" وكان بعضهم يرد علي , والبعض الآخر لا يعرف كيف يرد فأعَلِّمه ذلك. ولكن كان جميع الأولاد والبنات يتعجبون مني لأنهم لا يعرفون شخصا كبيرا يسلم على الصغار إلا أنا . وكان السلام يعجبهم كثيرا , ومنه فقد أصبحوا يتسابقون عندما يرونني آتيا من بعيد , يتسابقون ليسبقوني بالسلام , أو ليستمتعوا بسلامي عليهم وبردهم السلام علي بعد ذلك . آه ! كم كانت فرحتهم ظاهرة على وجوههم البريئة , وهم يسلمون علي أو يردون السلام علي !!!. وفي يوم من الأيام كنت داخلا إلى العمارة (التي يقطنها 6 أساتذة) , فرأيت من بعيد بعض الجارات أمام بابين لجارين , داخل العمارة وأسفلها . والعادة جرت على أن النساء يبتعدن - في هذه الحالة - عن طريق الرجل الداخل إلى العمارة أدبا وحياء منه. ما الذي حدث في هذه المرة ؟!. تصايح الأولاد والبنات , وكلمن أمهاتهم قائلين لهن جماعيا ( أمي ابتعدي , لقد جاء "السلام عليكم " ). !!! وواضح أن "السلام عليكم " هو عبد الحميد رميته. وأترك كلمة الأولاد بلا تعليق , لأنها غنية عن أي تعليق. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو
|
9 مع "السلام عليكم" من جديد : رقيتُ بنتا صغيرة (عمرها حوالي 4 سنوات) منذ حوالي 15 سنة , ثم أخذتُ رقم هاتف أبيها من أجل أن أتصل به بعد أيام لأطمئن إلى حالة البنت الصحية . اتصلت بالأب بعد يومين أو ثلاثة من خلال الهاتف. وعندما رفع الطرف الآخر سماعة الهاتف تبين لي أنه بنت صغيرة , وفيما بعد عرفتُ أنها نفس البنت التي رقيتها منذ أيام . قالت "من ؟" قلتُ-كما هي عادتي-" السلام عليكم ". وكنت أنتظر حتى يقول الطرف الآخر"وعليكم السلام" ثم أسأل عن أحوال البنت ( التي سمعتُ فيما بعد من أبيها , بأنها بعد الرقية مباشرة شُفيت ولله الحمد والمنة) . قالت مرة ثانية " من ؟ " فقلتُ " السلام عليكم " , قالت للمرة الثالثة " من ؟" فقلت " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" . وكنت أنوي بها المرة الأخيرة. وقلت لنفسي "إذا لم تَرد علي السلام هذه المرة فسأطلب منها أن تنادي أباها لأكلمه. " ولكن المفاجأة هي أنني سمعتُ من تلك البنت وهي تنادي أباها - خائفة فزعة - " أبي أبي , إن رجلا مجنونا يتحدث إلينا من خلال الهاتف , ويقول لنا السلام عليكم . إلحقني بسرعة يا أبي "!!!. وأترك كلمة البنت بلا تعليق . 10 - رسول الله أعطى النساء 1/2 الدين وبقي لهن ال1/2 الآخر : ناقشي رجل (مثقف !) في يوم من الأيام في حقوق المرأة وقال كلاما متهافتا لا قيمة له عقلا أو شرعا . قال بأن "محمدا -صلى الله عليه وسلم- أعطى المرأة 50 % من حقوقها , واليوم (القرن ال 21 ) آن الأوان أن نعطي المرأة ال 50 % من حقوقها المتبقية . قلت له "وما هي الحقوق المتبقية لها ؟!" قال " آن الأوان أن نسمح للمرأة أن تخرج من البيت بلا إذن من الرجل , وأن تختلط بالرجال كما تشاء , وأن تشارك في كل الميادين الاقتصادية والسياسية والإجتماعية و... بدون أي تفريق بينها وبين الرجل , وأن تتخلى عن وجوب لبس الحجاب , وأن تتخلص من قوامة الرجل عليها , وأن تتساوى في الميراث مع الرجل , وأن لا تقبل بأن يعطيها الرجل مهرا ليحل لنفسه الاستمتاع بها و."… وطبعا ناقشتُ الأستاذ وبينتُ له أمام البعض من زملائه تهافت هذه الأفكار وتفاهتها. ولكن الشاهد في هذه الحكاية هو أن الرجل قال لي في نهاية النقاش 3 كلمات كافية ووافية يعترف من خلالها بطريقة غير مباشرة بأنه أناني مع المرأة وبأنه مناقض لثوابت الإسلام : 1- قال لي : أنا يا أستاذ أقول بين الحين والآخر لأصدقائي " أنا يمكن في يوم من الأيام أن أصبح متدينا مثل عبد الحميد رميته , ولكن الأستاذ رميته لا يمكن أن يتحول ليصبح متحررا مثلي"!!! .وأترك الكلمة بدون تعليق. 2- قال لي : يا أستاذ إن زوجتي وبناتي يقلن لي في بعض الأحيان " نحن لا ندري إن كنت مسلما أم لا ."!!! وأترك الكلمة -هنا- كذلك بدون تعليق. 3- قال لي : "أنا أحب لسائر النساء التحرر , ولكنني - بصراحة- لا أقبل لزوجتي وبناتي إلا الأحكام التي تذكر أنت يا أستاذ رميته على أنها من واجبات المرأة المسلمة. أنا لا أحب مثلا لزوجتي وبناتي أن يخرجن من البيت متبرجات , ولا أن يخرجن بدون إذني , ولا أحب أن يختلطن - بدون ضرورة - مع الرجال , ولا أحب أن تُطلب ابنتي للزواج بدون مهر, ولا ... ولا ..."!!!. ولا أعلق كذلك على هذه الكلمة الثالثة والأخيرة. انتهى النقاش . وسبحان الله كم هم جاهلون بعض الرجال , وكم هم متناقضون وكم هم أنانيون ؟.!!!. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو
|
11 الأنثى خير : "البنات هبةٌ من الله تعالى , هبةٌ مقدمة على الذكور".....عثمان الخشب , والدليل قولهُ تعالى:"يهبُ لمن يشاء إناثا ويهبُ لمن يشاء الذكورَ".هذا صحيح بإذن الله حتى لو قال المجتمعُ خلافَ ذلك وتشاءم من الإناث واعتبرهن مخلوقات من طينة أحط من طينة الذكور.والغريبُ هنا أن المرأةَ في كثير من الأحيان تُفضل الذكرَ على الأنثى لا لشيء إلا لأن المجتمع البعيد عن الدين قال هكذا!.أنا عندما كانت زوجتي حاملا بالمولود الأول كانت تقول لي:"أسأل الله أن يجعله ذكرا", وكنتُ أقولُ لها:"في كلّ خير , ولكنني أتمنى أن يكون المولود أنثى" (لأنه جاء في بعض الآثار أن من علامات يُمن المرأةِ أن يكون أول مولود لها أنثى ). وبحمد الله كان المولود -كما تمنيتُ- أنثى (وهي الآن طالبة في علم النفس بالجامعة في سنتها الأخيرة). سألني أحدهم بعد ذلك بيوم أو يومين , وكان داعية من الدعاة إلى الله " المولود يا شيخ عبد الحميد أنثى أم ذكر ؟!" قلت" أنثى " , فرد علي وكأنه يُصبرني على مصيبة نزلت بي " الخير فيما أعطى الله يا عبد الحميد " , فقلتُ له " لو لم أكن أعرفك يا فلان وأحترمك لقلتُ لك كلمة قاسية تؤلمك . أنا يا فلان فرح جدا ومغتبط جدا ومعتز جدا لأن الله وهبني أول ما وهبني أنثى . أنا أحمد الله ثم أحمده على ذلك. إذن لا داعي لأن تأتي أنت أخي العزيز فتُـصبـِّرني , وتكاد تقول لي : عظم الله أجرك يا عبد الحميد فيما نزل بك !!! ". 12 هاو مهبول ..هاو مجنون ..: منذ حوالي 20 سنة , وبعد أن حفظت القرآن في السجن.كنتُ أراجع القرآن غالبا في بيتي أو في المسجد.ولكنني كنت أراجع القرآن أحيانا في الطريق عندما أكون بعيدا عن الناس ووحدي.أستغل وقتي وأنا أمشي وحدي في الطريق , مع الذكر أو الدعاء أو مراجعة القرآن أو...( بحيث لا أشوش على أحد ولا يشوش علي أحد).ولما كنت وحدي في الطريق في يوم من الأيام , وفي مكان مهجور إلى حد ما , بدأت أراجع القرآن وبصوت شبه مرتفع , فظهر لي بعض الأولاد من بعيد ( سن الواحد منهم في حدود ال 6 أو7 سنوات) فلم أهتم بهم كثيرا فبقيت على قراءتي للقرآن (مما أحفظ , أي بدون مصحف في يدي ) مع بعض الإرتفاع في الصوت. ملاحظة : كان أغلبية الناس الكبار في ميلة , في ذلك الوقت (عام 86 م تقريبا ) يعرفونني - رجالا ونساء - ويحترمونني ويقدرونني , وأما الصغار فأغلبيتهم لا يعرفني. أواصل : وفجأة سمعتُ الأولاد من بعيد يصفقون ويقولون - وهم يشيرون إلي - وكأنهم يغـنون :" هاو مهبول ..هاو مجنون...هاو مهبول ..هاو مجنون" , أي : إنه مجنون إنه مجنون , وذلك بسبب أنهم رأوني أتكلم وحدي !!!. ناديتهم من بعيد ليتوقفوا في مكانهم لأتحدث إليهم فخافوا مني فطمأنتهم بالإشارة أن لا تخافوا فلن أضربكم.توقفوا وعندما وصلت إليهم قلت لهم "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" , فنظروا إلى بعضهم البعض متعجبين ولسان حالهم يقول" هو يُسَلِّم علينا هو يقول :السلام عليكم , إذن هو ليس مجنونا". أفهمتهم بأنني أراجع القرآن فقط ولست مجنونا , وقلت لهم " حتى لو وجدتم مجنونا بالفعل , فالواجب عليكم أن تخففوا عـنـه أو تدعوه وشأنه , ولا يجوز لكم أبدا أن تضحكوا عليه وتزيدوا من محنته". نظروا إلى بعضهم البعض وكأنهم يتلاومون على سوء ما فعلوا , وقالوا لي مجتمعين " يا عمي إسمح لنا , ونحن نعدك أننا لن نعيدها مع أحد أبدا". شكرتهم وانصرفت عنهم. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو
|
13 زميلي والماكياج : عندما كنت أدرس في المتوسطة منذ حوالي 38 سنة (حوالي 1969 م ) , وحيث كنتُ - والحمد لله - من أحب التلاميذ إلى أساتذتي بسبب سلوكي الحسن وبسبب أنني كنت دوما وفي كل المواد مع ال3 الأوائل في القسم. في تلك الفترة كان الفساد في الجزائر قليلا وكان الصلاح قليلا كذلك. وكان الماكياج لا يستعمل في أوساط النساء إلا محدودا بسبب قلة وجوده في الأسواق خاصة والجزائر لم تستقل عسكريا واقتصاديا من ربقة الإستعمار الفرنسي البغيض إلا منذ سنوات قليلة , وبسبب بقية من دين وحياء عند نسائنا.
ومع ذلك لاحظت في يوم من الأيام على وجه أحد زملائي ما يشبه الماكياج !!!. سألتُه عن ذلك فأكد لي - وهو محرج ووجهه محمر- بأنه ماكياج , وأعتذر إلي (عذرا أقبح من ذنب) بأنه لا يستعمله إلا قليلا. وأذكر أنني تعجبتُ كثيرا وكدتُ لا أصدق !!!. قلت له في ذلك الوقت (وعمري حوالي 14 سنة ) بأن المرأة يحرم عليها أن تستعمله أمام أجانب من الرجال , وأما الرجل فيحرم عليه استعماله لأن في ذلك تشبها منه بالمرأة , وأضفتُ قائلا له " لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء , والمتشبهات من النساء بالرجال ". ثم قلت له ثالثة " يا صاحبي ! أنا أعرف أنك تطلبُ بهذا نيل إعجاب زميلاتي بك. وأنا أجزم لك بأن المرأة - أية امرأة- لن تُعجب إلا برجل , لا بذكر . وأما من يتشبه بالمرأة فإنه ليس رجلا وليس امرأة , وإنما هو شبه رجل أو هو ذكرٌ فقط . ولا ولن ينال إعجاب امرأة به في كل الدنيا إلا أن تكون امرأة شاذة !!!". وهذه الحادثة ذكرتني بكلمة قالته لي تلميذة من التلميذات المجتهدات منذ 3 سنوات (كانت تدرس في السنة النهائية , وهي الآن في جامعة الجزائر العاصمة) " والله يا أستاذ إن التلميذ الذي يبقى أمام المرآة في صبيحة كل يوم نصف ساعة أو أكثر , لا يمكن أن يملأ لي عيني , ولا أسمح لنفسي أن أقبله زوجا لي أبدا ". 14 توقف الإنسان عن الكلام لأسباب نفسية : هذا ممكن جدا ولأسباب نفسية مختلفة.وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن هو الذي ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى , ويعالج كل حالة بما يناسبها . ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها (حوالي عام 1995 م) من ولاية من الولايات الجزائرية بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف . سمعتُ ممن جاء بها من أهلها , ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى.رقيتها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن , ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أنه وقعت خصومة بين هذه الفتاة وأختها الصغرى ورأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها , بل إن بعضهم سخر منها , فلم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة , وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنتُ للأهل عن خلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!.نصحتُ الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله , ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر , وفي المساء من نفس اليوم (قبيل العشاء) اتصل بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا وبأنها بخير والحمد لله رب العالمين . يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
عضو
|
15 - إمتحان التلميذات لأستاذهن : خلال السنة الدراسية 1981 / 1982 م كنت أدرس العلوم الفيزيائية بثانوية أم البواقي . وكانت أم البواقي في ذلك الوقت ولاية جديدة وصغيرة , ولم تكن هناك ثانويات في الولاية إلا في عين بيضاء وعين مليلة , وطبعا في مدينة أم البواقي , أي في الثانوية التي كنت فيها أستاذا . ومنه كان التلاميذ يأتون إلى ثانوية أم البواقي من مختلف أنحاء الولاية الفتية.كنت أدرس العلوم الفيزيائية , وكانت لدي حصص فيزياء إضافية تطوعية مع التلاميذ , وكنت في نفس الوقت أقدم - بالتعاون مع بعض التلاميذ - دروسا دينية يومية في مصلى الثانوية الذي كان يرتاده حوالي 120 تلميذا : حوالي 80 من الإناث و 40 من الذكور. وكانت صلتي بالتلاميذ عموما وبالمصلين خصوصا , كانت وثيقة جدا جدا بسبب دروس الفيزياء , ثم بسبب الدروس الدينية , ثم بسبب سلوك الأستاذ المستقيم بشكل عام . وكانت محبة كبيرة متبادلة بيني وبين التلاميذ , وإن كانت محبتي لهم أكبر من محبتهم لي , حتى باعترافهم هم أنفسهم . وكانت كذلك محبة التلميذات لي عظيمة جدا , مع وجود فرق بين المتدينات اللواتي يحببنني جدا جدا , وغير المتدينات اللواتي لا يحببنني ولا يكرهنني . وقد نجد البعض منهن يردن أن يوقعنني في فخ ما ليشوهن الصورة الجميلة التي أمتلكها في أعين أغلبية تلميذات الثانوية ( سواء النصف داخليات اللواتي يحضرن دروسي , أو الخارجيات اللواتي يدرسن عندي العلوم الفيزيائية أو يقرأن مواضيعي الدينية التي كنت أضعها باستمرار تحت تصرف بنات الثانوية). وفي يوم من الأيام امتُحنتُ بدون سابق إنذار من طرف بعض البنات سامحهن الله . كنت أكلم تلميذتين في ساحة الثانوية لمدة بضع دقائق في مسألة لها صلة بالدعوة الإسلامية داخل الثانوية. وكانت مجموعة كبيرة من التلميذات المتحجبات والمتبرجات يراقبنني من بعيد : هل أغض بصري وأكلم التلميذتين بدون أن أنظر إليهما أم أنني سأرفع رأسي وأنظر.صحيح أن النظر إلى الوجه بشهوة هو الحرام , ومع ذلك كانت مجموعة كبيرة من التلميذات - غير المهتمات بالدين - في ذلك اليوم قد قلن للمتحجبات : " اليوم يُمتحنُ الأستاذ رميته , فيُكرمُ أو يهانُ" , " إذا رفع بصره إلى وجه المرأة وهو يكلم تلميذة خارج القسم , فهو غير أهل لأية ثقة , ولا نقبل منكن أن تكلمننا عنه بعد اليوم أو تحدثننا عن نصائحه وتوجيهاته ودروسه و..." " وأما إن غض بصره فلم ينظر ولو نصف نظرة إلى وجه التلميذة وهو يكلمها , فإنه يصبح من اليوم فصاعدا أستاذنا جميعا وإمامنا جميعا و...". وأنا بطبيعة الحال لم أكن قد سمعتُ بشيء من هذه القصة. كلمتُ التلميذتين ولم أرفع بصرا أو نصف بصر إلى وجه أي منهما , والحمد لله رب العالمين الذي ما أوقعني في فخ بعض التلميذات . ولم أسمع بالحكاية إلا في الغد.سمعت بالقصة ولا أخفي على القراء الكرام أنني فرحتُ كثيرا بنهايتها مع أن الإمتحان ليس سليما تماما من الناحية الشرعية. ومنذ ذلك اليوم ازدادت قوة الصلة بيني وبين التلاميذ عموما وبيني وبين التلميذات ( الأغلبية الساحقة منهن) على الأخص.وكم فرحتُ منذ حوالي 5 سنوات عندما استدعيتُ من طرف مديرية الثقافة لولاية أم البواقي لأقدم محاضرة دينية بمناسبة رمضان , وحضرتْ للإستماع إلى المحاضرة بعض النساء ومعهن أولادهن وبناتهن. وفرحتي كانت كبيرة عندما علمتُ بأن البعض من الحاضرات كن تلميذات عندي عام 1981 / 1982 م , وجئن ليستمعن مع الأولاد والبنات لمحاضرة يلقيها الذي كان أستاذهن أيام زمان.ولله الحمد والمنه أولا وأخيرا . 16 - فاقد الطهورين : كنتُ في فترة ال عام ونصف العام التي قضيتها في سجن البرواقية ( بين نوفمبر 82 وماي 84 م ) مع 20 أخا كريما ,كنت أُقدم خلال الجزء الأكبر من هذه الفترة أُقدم للإخوة المحبوسين معي دروسا دورية في الفقه على المذهب المالكي (مقارنا بالمذاهب الإسلامية الأخرى) لأنه المذهب السائد عندنا في المغرب العربي . وكنت أركزُ فيما أقدم من دروس على فقه العبادات التي كنا في أشد الحاجة إليها في السجن , وكنتُ أركز على الأخص على فقه الصلاة . وفي البعض من هذه الدروس قدمتُ لإخواني بعض الدروس التي يحتاج إليها السجينُ أسميتُـها "فقه السجين". ومن ضمن المسائل التي كلمتُ الإخوة عنها في هذه الدروس مسألة "فاقد الطهورين". تحدث الفقهاء قديما عن فاقد الطهورين ( أي الذي لا يستطيع أن يتوضأ أو يغتسل , ولا يستطيع أن يتيمم ) ماذا يفعل بالنسبة للصلاة ؟. واختلف المالكية في الجواب عن السؤال على 4 أقوال : الأول : أن المسلم يصلي , ولا يجب عليه القضاء بعد ذلك . الثاني : يصلي , ويجب عليه القضاء . الثالث : لا يصلي , ويجب عليه أن يقضي ما فاته بعد ذلك . الرابع : لا يصلي , ولا يقضي . وكنت أنصحُ نفسي وإخوتي بالأخذ بالقول الأول لأن فيه فائدتين أساسيتين : الأولى : أن فيه رفعٌ للحرج عن المسلم بعدم وجوب القضاء فيما بعد , خاصة وأن فترة السجن قد تطول. الثانية : أن فيه الإبقاء على المسلم مرتبطا ومتصلا بالله بشكل دائم ومستمر , من خلال أداء الصلاة في وقتها ولو بدون وضوء ولا تيمم . وهذه المسألة الفقهية مرتبطة دوما في ذهني بما وقع لي في السجن حين مُنعتُ في يوم من الأيام من الوضوء لصلاة العصر. طلبتُ عندئذ من الحارس (الجلاد , الفظ الغليظ , القاسي جدا ...) أن يعطيني حجرا مهما كان صغيرا لأتيمم به (والأحجار متوفرة وبكثرة داخل السجن أو خارجه ) . أتدرون ماذا كان رده على طلبي ؟. لقد كان ردا قاسيا , خاصة من حارس لا يصلي ولا يريد أن يرى مصليا أو يسمع عن مصلي في حياته كلها.قال لي" أسكت !" , ولما أعدتُ الطلب متوسلا إليه ( ولو كان المطلوبُ دنيا وليس دينا ما توسلتُ إليه أبدا ) بأن يعطيني حجرا قال لي " أغلِق فمك وإلا !" , فأعدتُ الطلب والرجاء مرة ثالثة , فقام عندئذ غضبانا وتوجه إلى زنزانتي وفتحها لا ليعطيني ما طلبتُ , وإنما ليُـسمعني الكثيرَ من الكلام الفاحش ومن "الكفريات" التي يهتز لها عرش الرحمان غضبا , ثم أوجعني ضربا , ثم أعادني إلى الزنزانة من جديد , حيث صليتُ العصر بلا وضوء ولا تيمم على رأي بعض الفقهاء المالكية. اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين وأصلح أحوالنا –حكاما ومحكومين- آمين. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو
|
17- قابلي -أختي المسلمة - السيئة بحسنة : اعلمي-أيتها الزوجة-أن العظمة ليست بالادعاء,وإنما بالفعل وبالعمل وبالجهد وبالتطبيق.فإذا أساء إليك أحد الناس وظلمك بالسب والشتم والضرب والحبس والكذب والافتراء عليك و..خلال زمن طويل ثم تمكنت منه في يوم من الأيام وقدرت على مقابلة سيئته بسيئة منك أو على معاقبته العقوبة الحلال في الدين ,ولكنك لم تفعلي بل عفوت وتسامحت , وربما قابلت السيئة بالحسنة , فهذا من أعظم الأدلة على عظمتكِ عند الله ثم عند الناس . أما إذا قابلت سيئة حقيقية بسيئة مثلها فقد فعلت الجائز وكفى , وهذا لا يرفع من قيمتك ولا يحط منها لا عند الله ولا عند الناس . أما إذا أنشأت من لا شيء شيئا مهولا , وضخمت ما كان تافها , وأساءت الظن و...وقالت: * "ما زارتني , إذن لن أزورها".* "ما باركت لي , إذن لن أبارك لها"."ما أعطتني , إذن لن أعطيها ". * "مرت بي فلم تكلمني , إذن لن أكلمها"."اتصلتُ بفلانة ولم تتصل بي , إذن لن أتصل بها" أو ... ثم بنت على ذلك مواقف معادية وقاطعت المرأة الأخرى وأهلها وحَرّشت زوجها وأولادها وإخوتها وأخواتها ليقاطعوها وأهلها كذلك . إذا فعلت كل ذلك فإنها تفعل ما من شأنه أن يحط من قيمتها عند الله وعند الناس , ولن تكون بهذا الفعل وبهذا العمل عظيمة ولا شبه عظيمة ولا فيها رائحة أدب وأخلاق ودين ولو ادعت غير ذلك. والمثال على كل ذلك المرأة التي قالت - منذ سنوات وسنوات , في جهة معينة من جهات الجزائر العريضة - عن أخت زوجها : "لقد أعطت زجاجات مشروبات لغيري – في مناسبة فرح معينة - ولم تعطني قازوزة واحدة " , ثم قاطعتها بناء على هذه الحادثة التافهة , وقاطع زوجُها أختَه وقاطع الأولادُ عمتَهم , وعادى الجميعُ المرأةَ وأهلها . والغريب أن المرأةَ عندما لامها من لامها قالت:"إذا سكتُّ عنها بعد أن حرمتني من قرعة القازوز , فإنني أكون قد أذللتُ نفسي لها , وهذا ما لا أقبله! ". والزوج عندما علمتُ بخبره ذهبتُ إليه في يوم عيد الفطر (الذي لم يزر فيه أخته بسبب تضامنه بالباطل مع زوجته ) , ذهبتُ إليه قبيل منتصف الليل. ذهبتُ إليه ناصحا ومُوجِّها ومُعينا له على الشيطان حتى لا يقطع رحمه من أجل شيء تافه , وابتغاء مرضاة زوجته , وطلبتُ منه أن يزور أخته حتما وفي الغد إن شاء الله حتى لا يلقى الله وهو قاطع للرحم التي أمر الله أن توصل. والعجيب في الأمر أنه استقبل كلامي ببرود ورد علي " أمن أجل هذا الأمر دققتَ علي في بيتي , وكدت توقظني من نومي ؟!!!" , وأضاف" هذا الأمر الذي تكلمني فيه يا عبد الحميد أمر تافه لا يجوز أن نهتم به !!!". وشر البلية ما يُضحك كما يقولون , سواء من كلام الزوجة آنفا أو من كلام الزوج الأخير . نسأل الله الهداية والعصمة من مثل هذا العوج الموجود عند البعض من نسائنا والذي يدل على ضعف رهيب في عقل المرأة وفي نفسيتها والذي تُرضعه المرأةُ لبناتها مع حليبها من ثدييها منذ سن الرضاعة , كما نسأله كذلك الهداية والعصمة من مثل هذا العوج الموجود عند البعض من رجالنا الذين يذوبون في زوجاتهم بحيث لا تبقى لهم أية شخصية , وتصبح زوجاتهم كلَّ شيء أما هم فيبقون مساويين للاشيء للأسف الشديد . 18-أول خبزة كسرة أطبخها : أولا : أقول بأن الإنسان جاهل , ومنه فيجب أن يكون شعاره دوما " رب زدني علما " . وهو عاجز , مطلوب منه باستمرار أن يلتمس القوة عند صاحب القوة , ومن الله القوي سبحانه وتعالى. وهو قاصر , ولو جعله الله قادرا على كل شيء , فلربما نازع اللهَ فيما لا يجوز أن يكون إلا لله عزوجل. ثانيا : من حِكم الله أن جعل الإنسان يبدأ ضعيفا وينتهي ضعيفا , حتى لا يتكبر ولا يتجبر , وحتى يتواضع ويتذلل لله ثم للخلق .قال الله تعالى: " لله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة . يخلق ما يشاء وهو العليم القدير".صدق الله العظيم. ومن منطلق الجهل عند الإنسان والعجز والقصور و...أحكي قصتي الطريفة الآتية : أنا اليوم أتقنُ فن الطبخ إلى حد كبير , وأستطيع أن أطبخ أكثر من 90 % مما تطبخه النساء عادة وبطريقة وإن كانت أقل إتقانا من طريقة المرأة , إلا أنها قريبة منها ولكنها تمتاز عنها بأنها أكثر فائدة صحية بإذن الله . وهذا الذي أزعُمهُ تشهد لي به الكثيراتُ من النساء القريبات مني واللواتي يعرفنني جيدا . بدأتُ في تعلم الطبخ عندما كنت في التعليم المتوسط منذ أكثر من 35 سنة . طبختُ كذا وكذا ...وفي يوم من الأيام أردتُ أن أطبخ الكسرة ( التي أصبحتْ مع الوقت شغلا بسيطا جدا وعاديا جدا بالنسبة إلي , وذلك مع أنواع الكسرة المختلفة مبسـسة أو بالخميرة أو..أو مع خبز الدار أو مع لبراج أو ...الخ ...). وعندما أردتُ أن أطبخ الكسرة للمرة الأولى أديتُ كل الواجبات والمستحبات والمباحات , إلا واجبا واحدا نسيتـُه. نسيتُ أن أضع الملحَ في العجين. ولم أتذكر إلا حين أردتُ أن أرمي الخبزة فوق الطجين. قلتُ لنفسي " ماذا أفعل ؟!" فكرتُ ثم فكرتُ ... وكما يقول المثل " تمخض الجملُ أو الجبلُ فولد فأرا !!!" , ومنه فإن الفكرة التي وصلتُ إليها هي أنني أخذتُ الكمية المناسبة من الملح ورششتُها فوق السطح العلوي من الخبزة وكذا فوق السطح الآخر ثم رميتُ الخبزة فوق الطجين , ثم قلبتـُها حتى نضجتْ. ولكن واضح عندكم إخواني القراء , بأن هذه الخبزة تشبه كل شيء ولكنها لا تشبه الكسرة المعروفة عند الناس لا من قريب ولا من بعيد . ولو كانتْ كلها بلا ملح لكانت أحسن , ولصلُحت على الأقل للمرضى الذين يأكلون " المسوس". قطعتُ جزءا صغيرا جدا من الخبزة وذقـتُـه فوجدتُ الطعم غير مستساغ البتة , وذلك لأن الملح متجمع بغزارة على السطح , أي أن الغلاف الخارجي مالح جدا , وأما الجزء الداخلي (وهو الجزء الأكبر من خبزة الكسرة ) فليس فيه ملح ( أي أنه مسوس بلهجة الجزائريين) . من الصعب جدا أن تؤكل هذه الكسرة , وحتى من الناحية الصحية فتناولها غيرُ مستساغ . ومنه وضعتها في كيس ورميتها في مكان مناسب . إضحكوا عليَّ إخواني وأخواتي , ولكن "بشوية فقط" ولا تضحكوا علي كثيرا !!!. جازاكم الله خيرا ووفقني الله وإياكم لكل خير . نسأل الله أن يُعلمنا وأن يُقدِّرنا وأن يَهدينا ... يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو
|
19- بين ضعف الإيمان والجهل بالإسلام :
1- السبب في إعراض الناس عموما عن تطبيق الإسلام على أنفسهم ثم دعوة غيرهم إليه هو أحيانا فقط الجهل بالإسلام , ولكنه ليس دوما السبب الوحيد .إن السبب في أحيان كثيرة أخرى هو ضعفُ الإيمان , ومعنى ذلك أن المسلم أحيانا يعرفُ حق المعرفة بأن كذا مستحب أو واجب ومع ذلك هو لا يفعله , كما يعلمُ بأن كذا مكروه أو حرام ومع ذلك هو يقترفُـه . ما السبب يا ترى ؟ إنه ضعف اليقين بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام , وكذا قلة الإيمان بالله واليوم الآخر. 2- ثم الناس بشكل عام يحترمون كلمة الحق وصاحبها حتى ولو لم يطبقوها على أنفسهم. 3- ثم الناس يُـقدِّرون المستقيم مع الله وصاحب المبدأ , حتى ولو غلبتهم أنفسُهم ولم يطبقوا ما يقول. وفي المقابل الناس لا يحترمون ( وإنما يحتقرون) من لا مبدأ له , ولو كان حريصا على إرضائهم بالتزلف والمداهنة. ثم أقول :كنت لسنوات وسنوات في ثانوية (س) , في ولاية (ع) أتحدثُ مع أغلبية الأستاذات في قاعة الأساتذة لمدة 5 أو 10 دقائق عن بعض الأحكام الإسلامية التي تهم المرأة المسلمة . كنتُ أفعل ذلك بين الحين والآخر. وفي يوم من الأيام جرت مناقشة معينة بين بعض الأساتذة (الذين يتوددون ويتحببون ويتزلفون و...إلى النساء عموما وإلى الأستاذات خصوصا , بالطرق التي لا تليق ) من جهة , وسائر الأستاذات (وخاصة منهن أستاذة طيبة سلوكا , ولكنها متفتحة زيادة ومتحررة فوق اللزوم , ليست متحجبة وتختلط كثيرا بالرجال ولا تتحفظ من الأحاديث المائعة والمنحلة معهم و...) من جهة أخرى. المناقشة جرت في غيابي , وكان بعض الأساتذة يقولون في الدين بلا علم , من أجل إرضاء الأستاذة وكسب إعجابها ولو بقول الباطل . اعترضتْ أغلبية الأستاذات الحاضرات على ما قال هذا البعض من الأساتذة وقلن لهم "لكن الأستاذ رميته يقول لنا باستمرار خلاف ما تقولون أنتم !". وعندئذ دخلتُ أنا إلى قاعة الأساتذة بدون أن أعلم بما دار في المناقشة.طرحت الأستاذات والأساتذة عندئذ السؤال الآتي على زميلتهم المتحررة " مع من أنتِ يا أستاذة فيما يتعلق بالأحكام والمسائل التي ذُكرت قبل قليل . هل أنتِ مع الأستاذ رميته أم مع فلان وفلان وفلان وفلان ؟". ابتسمت الأستاذة (وكأنها تعتذر بلطف للأساتذة الأربعة) وقالت بدون تردد : " أنا يا أساتذة ويا أستاذات , أنا مع الأستاذ رميته وما يقول , اليوم وغدا وبعد غد , حتى وإن لم أطبق كلامه حاليا. إنه صادق , حتى وإن لم يوافقني ولم يجاملني ولم يجارني فيما أحب. أنا لم أطبق البعضَ من كلامه حتى الآن لا لأن كلامه باطل ولكن لأن نفسي ما زالت تغلبني غالبا "!!!. وأترك كلمة الأستاذة بلا تعليق . 20 - التجربة مهمة جدا إلى جانب العلم بالإسلام : العلم بالإسلام مهم جدا , ولكنه وحده ليس كافيا كما قلت من قبل , إذ لا بد للمسلم من إيمان قوي إلى جانب العلم الغزير بالإسلام ليعبد المسلم الله كما يحب الله ولينال رضا الله وليسعد في الدنيا قبل الآخرة. وإلى جانب أهمية العلم بالإسلام لا بد للمسلم من قدر لا بأس به من التجربة يستفيد منها في دينه ودنياه , سواء كانت التجربةُ تجربتَـه هو أو كانت تجارب الآخرين . تمت مناقشة منذ حوالي 10 سنوات , تمت في ميلة بين أستاذ فرنسية بالثانوي , وطالب متخرج من الجامعة الإسلامية. اختلف الشخصان في مسألة لها علاقة بتحديد النسل وتنظيمه . كان المتخرج من الجامعة الإسلامية شابا عمره حوالي 27 سنة , غير متزوج . وأما أستاذ الفرنسية فعمره حوالي 45 سنة , متزوج وله أولاد . الشخصان أعرفهما ويعرفاني جيدا , وأعرفُ بأن المعلومات الدينية النظرية عند المتخرج من الجامعة أكبر وأكثر , ولكن التجربة عند أستاذ الفرنسية أعظم وأوفر زيادة على رصيده المتواضع من الثقافة الإسلامية . عندما وصلتُ عندهما سلما علي وحكماني فيما بينهما . وقبل أن أسمع منهما قلت لهما " ما دمتُ أعرف الموضوع أنا أكاد أجزم أنني أعرف المصيب والمخطئ قبل أن أعرف رأي كل منكما.أنا أكاد أجزمُ بأن الصواب عند الأستاذ والخطأ عند الطالب المتخرج حديثا". ومع ذلك لا أجزم إلا بعد السماع من الطرفين .سمعتُ الرأيين وأكدتُ على ما توقعتُـه من قبل . أكدتُ على أن الأستاذ هو المصيب , وهو الذي مال إلى الأخذ ببعض الأقوال التي تجيز للزوجين أن ينظما نسلهما ( والتنظيم شيء والتحديد شيء آخر ) بشروط معينة . وأما الطالب المتخرج حديثا فقلت له "معلوماتك يغلبُ عليها الطابع النظري وتنقصك الكثير من التجربة ومن المعرفة بالواقع , وأنت الذي مِلت إلى التشدد وإلى أن كل تنظيم للنسل حرام مهما كان".وضحتُ لهما لماذا أصاب أحدهما وأخطأ الآخر , وفهما مني وقبلا بحكمي وشكرني الإثنان. علمني الله وإياكم وحفظكم الله من كل سوء وجعلكم صالحين مصلحين بإذن الله تعالى.آمين. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
عضو
|
21 -حب التلميذة العظيم لأستاذها : علاقتي طيبة للغاية مع التلميذات اللواتي درسن وما زلن يدرسن عندي في الثانويات كلها التي درَّستُ فيها أو في الثانوية التي ما زلتُ أُدرس فيها حتى اليوم. العلاقة طيبة جدا ووثيقة جدا إلى درجة المبالغة التي لا أريدها . لا أريدها حتى يبقى حبهن لي مبصرا لا أعمى. والفرق بين الحب المبصر والأعمى هو أنني مع الحب المبصر أبقى أظهر أمامهن بحسناتي وسيئاتي فينصحنني ويوجهنني إذا أخطأتُ أو عصيتُ , وأما مع الحب الأعمى فإن الحسنات فقط تظهر وتختفي السيئات أمام عيني المحب , وفي هذا من الشر ما فيه. وكمثال على الحب الزائد منهن لي أذكر مثالا وقع منذ حوالي أسبوع بالثانوية التي أدرس بها . خصصتُ للتلاميذ كعادتي في نهاية كل سنة دراسية حصة من ساعتين إضافيتين لتقديم نصائح وتوجيهات عامة متعلقة بالتحضير للبكالوريا ثم للدراسة في الجامعة بعد ذلك وللحياة المستقبلية داخل البيت أو خارجه. وطلبت السماح من التلاميذ ونصحتهم بالتسامح فيما بينهم وألححت عليهم أن يبقى الدعاء لبعضنا البعض بالخير عن ظهر الغيب , مهما ابتعدت الأجساد عن بعضها البعض...وفي نهاية الحصة رأيت أن الكثيرات من التلميذات تأثرن بكلامي وملن إلى البكاء حزنا على الفراق. وعندما خرجتُ من القسم في نهاية الحصة وجدتُ تلميذة في انتظاري (مع زميلتها) أمام باب القسم . والتلميذة هي أحسن تلميذة في قسمها أدبا واجتهادا و وهي من ال 3 أو ال 4 الأوائل في الثانوية كلها. سألتها "خير إن شاء الله يا ...؟!" فأجهشت بالبكاء وهي تقول لي متحاشية النظر إلي حياء وأدبا " يا أستاذ إذا لم أنجح في امتحان البكالوريا فإنني سأفرح أكثر مما أفرح لو نجحتُ "!!!. وسكتت . وفهمتُ في الحين قصدها. قلت لها " لا تقولي هكذا يا...هذه هي الحياة "لكل بداية نهاية" و "يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه"...و" يبقى الدعاء بيننا بالخير وعن ظهر الغيب , يبقى باستمرار بإذن الله" و"ستجدين بإذن الله في الجامعة وفي كل مكان من هو خير مني بكثير". ولعلكم فهمتم ماذا كان قصد التلميذة من وراء بكائها وكلمتها السابقة. إنها تحب أستاذها التي تعرف أنه يحبها كما يحب الأب ابنته , ولا تريد أن تفارقه بل تريد أن تعيد حتى تدرس عنده مرة ثانية لتتعلم منه العلوم الفيزيائية والإسلامية في نفس الوقت , وكذا تجارب الحياة التي من الصعب أن تجدها في بطون الكتب. وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى. 22 -عندما ينفخ الشيطان في شخص ما : أذكر مفكرا مصريا ( …) اشتغل لمدة بدراسة الإعجاز العددي في القرآن الكريم لكن الشيطان نفخ فيه فأعجبَ بنفسه وادعى أنه يعرف متى تقوم الساعة بحسابات زعم أنه أخذها من القرآن الكريم وأعلن عن زعمه على الملأ في ملتقى للفكر الإسلامي بنادي الصنوبر بالجزائر عام 1979 أو 1980 م , وأذكر أننا رفعنا أصواتنا عالية مطالبين العلماء بالرد عليه , فقام في الحين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ورد عليه بقوة وجرأة وشجاعة وبالدليل والحجة والبرهان مما أثلج صدورنا وصدور كل الحاضرين من الطلبة ومن المسؤولين وغيرهم , وأخبره بأن الله وحده يعلم الغيب ويوم القيامة من الغيب ,كما أكد له أن من يدعي معرفة "متى تقوم الساعة ؟" , عليه أن يراجع إيمانه لأنه قاب قوسين أو أدنى من الكفر…ولقد سمعتُ مؤخرا من الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله بأن هذا المفكر مات في السنوات الأخيرة مقتولا وهو على ما كان عليه من سوء الحال والعياذ بالله , نسأل الله أن يحفظنا وأن يختم لنا بالخير– آمين -. يتبع : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
|
عضو
|
23 - ما أبعد الفرق بين بكاء وبكاء !: خلال دراستي بالثانوية في السنوات 1972 – 1975 م , وفي يوم من الأيام حيث كنتُ أتعشى مع زملائي داخل الثانوية ( وكنتُ أنا الذي أخدمُهم من منطلق أن سيدَ القوم خادمُهم أو أن خادمَ القوم سيدُهم ) . وأثناء العشاء لاحظتُ أن أحد زملائي كان يأكل قليلا ويبكي كثيرا . سألته " ما الخطب ؟" فلم يجب بل زاد بكاؤه بسؤالي.وعندما انتهينا من العشاء بقينا نتجول في ساحة الثانوية –ككل مساء- من 7 سا و30 د وحتى الثامنة مساء , حيث يذهب من يريد ليتفرج على التلفزيون من الساعة 9 إلى العاشرة. ومن يريد غير ذلك , فإنه يذهب لمراجعة دروسه من 9 إلى ال 10 , قبل لأن يتوجه الجميع إلى النوم . سألت زميلي وألححتُ عليه في السؤال "ما الذي يبكيك يا صاحبي ؟!" , وفكرت بيني وبين نفسي في أي سبب إلا السبب الحقيقي فإنه ما خطر ببالي . قال لي بعد طول إلحاح مني " اليوم : الذكرى الأولى لوفاة المطرب فريد الأطرش . واليوم سيعرض – بالمناسبة- فيلم في التلفزيون عن هذا المطرب العظيم . تذكرتُ هذا الأمر فبكيتُ حزنا على فقيد الأمة العربية العظيم !!!. ضحكتُ وقلت له" ثكلتَ أمُّك , أّمَـا وجدتَ من تحزن على موته فتحزن على موت مطرب . ألا ما أجهلك يا صاحبي !!!", ثم أضفتُ" ما أبعد الفرق بين بكاء من خشية الله وبكاء على مطرب لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد !". وصدق من قال " شر البلية ما يُضحك".
وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى. 24 - المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه : : أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن ( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ (وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم :"إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذتُ الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب". وأنا لا آخذ الأجر على الرقية سواء جاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , وسواء طلبتُه أو أعطي لي بدون أن أطلبه . وسواء أعطي لي أنا بالذات أو أعطي لزوجتي على شكل هدية أو أعطي لأولادي كذلك على اعتبار أنه هدية (!) . وكما يقال : "لكل قاعدة استثناء ", وأنا الآن أحكي هنا الاستثناء , أي الحالة الوحيدة التي أخذتُ فيها أجرا على الرقية. جاءتني – منذ سنوات- أخت من الأخوات الجزائريات , مع زوجها , جاءت – في الصيف- من دولة أوروبية إلى الجزائر من أجل أن أرقيها , بعد أن يئست من الدواء الطبي الاصطناعي الكيميائي (على يد أطباء كبار من هذه الدولة الأجنبية) الذي لم يُفدها . رقيتها , وكان من توفيق الله أن كانت الرقيةُ سببا في شفائها من مرض استمرت مدته سنوات. والطريف في هذه القصة أن المرأة عندما كانت خارجة من بيتي – بعد الرقية - هي وزوجها حاولت أن تعطيني دراهم فلم أقبل ورفضتُ بقوة , فتحايلتْ على ولدي ( عمره في ذلك الوقت حوالي 7 سنوات ) وأعطته 10000 (عشرة آلاف ) سنتيما , وهو مبلغ زهيد جدا كما يعرف الجزائريون , وهو لا يكاد يكفي من أجل غذاء بسيط في مطعم متواضع . ولأن الزوجة والأولاد يعرفون وصيتي وأمري الجازم ( بأن لا يقبل واحد منهم ولو سنتيما واحدا من مريض أو من أهل مريض مهما كانت الظروف ) , فإن الولد جرى لأمه (لأنني خرجتُ مع المريضة وزوجها إلى السيارة لأودعهما ) وأخبرها بالأمر فقالت له "إذهبْ بسرعة وأخبر أباك بالأمر!". ولكن لما جاءني الولدُ ليخبرني كانت السيارة قد تحركت بالزوجين . لمتُ زوجتي كثيرا وتشددتُ معها في اللوم مع أنها معذورة إلى حد كبير . وحرتُ في أمري "ماذا أفعل وليس عندي وسيلة لأتصل بها بالزوجين لأُرجع إليهما الدراهم , ولم يبق لهما إلا أيام قليلة ليرجعا إلى مقر سكناهما في أوروبا . ماذا أفعل ؟! لا أدري !". سلمتُ أمري لله وسألتُ الله المغفرة . وبعد عام كامل أرادت نفسُ المرأة أن ترجع إلي لتشكرني ولأرقيها مرة ثانية لتطمئن أكثر , مع أنها كانت قد شفيت تماما - والحمد لله - من مرضها الذي كانت تشتكي منه لسنوات . عندما انتهيتُ من الرقية , وكانت المرأة تُـعِد نفسها للخروج من بيتي هي وزوجها , قلت لها" على خلاف العادة : أنا اليوم من أعطي الدراهم للمريض وليس العكس . خذي هذه 10000 سنتيما يا هذه !", قالت متعجبة " لماذا ؟!" قلت لها "ألا تذكرين هذا المبلغ ؟!" , فابتسمت – هي وزوجها - وتعجبت وحمدت ربها , على أنه مازال في دنيا الناس خيرٌ. والحمد لله رب العالمين . نسأل الله أن يرزقنا القناعة , وأن يثبتنا على الحق ما حيينا , وأن يُرغِّبنا فيما عنده وأن يُزهِّدنا فيما عند الناس آمين. وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
|
عضو
|
.
25 - إياكم والمشعوذين : أذكر أن شابة عمرها 18 سنة , مصابة بجن رقيتها منذ سنوات وتعطل الشفاء قليلا, وعوض أن أرقيها مرة أخرى أو يرقيها شخص آخر, تعجَّل أهلها في الأمر وأتوا لها بمشعوذ وبدا لهم بعدها بأنها شُفيت تماما وإن كان قد بقي في نفسي شيء جعلني أشك في شفائها الفعلي.لقد لمتُ عندئذ أهلها لأنهم طلبوا العلاج بالطريقة غير الشرعية. ومرت حوالي 3 سنوات على ذلك,ثم جاءني أهلها واشتكوا بأن ابنتهم التي كانت شديدة المحافظة على الصلاة في وقتها لم تُصلِّ ولو صلاة واحدة منذ أن أتوا لها بذلك المشعوذ!.قلت لهم في الحين: الآن زال العجب,لأنني الآن عرفت السبب.إن الشياطين التي تتعامل مع المشعوذ يمكن أن تكون قد طلبت ممن يؤذي الشابة بدنيا ونفسيا أن يبتعدوا عنها في مقابل أن يمنعوها من الصلاة (عماد الدين) ,فاعتبروا يا أولي الألباب! . وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى . 26 - قمة الجهل والجرأة على الله والبعد عن الحياء: عندما كنتُ أُدرِّسُ في ثانوية ...,وفي الوقت الذي كنتُ فيه أعزبا , كنتُ أبيتُ أنا وبعض الأساتذة العزاب في حجرة معينة خصصتْها لنا إدارة الثانوية مشكورة. وكان الطريقُ الموصل إلى هذه الحجرة يمر على ساحة الثانوية ثم على ساحة ثانية للثانوية مخصصة لرياضة التلاميذ والتلميذات (في ثانوية مختلطة للأسف الشديد) . ورياضة البنات في ذلك الوقت كانت أسوأ مما هي عليه اليوم , لأنها كانت تتم – إجباريا- بسروال قصير جدا يكشف أكثر مما يستر ( short ) , فضلا عن أن هذه الرياضة كانت تتم بشكل عادي وإجباري مع التلاميذ الذكور وأمام الذكور من غير التلاميذ (الذين يتفرجون على الإناث من فوق حائط الثانوية !). ولكن كان هناك طريق صغير وضيق يمكن أن يمر عليه الشخصُ ليصل إلى حجرة الأساتذة العزاب بدون أن يمر على ساحة الرياضة . ولأن زملائي كانوا – منذ كنتُ صغيرا - يعتبرونني شاذا لا لأنني شاذٌّ بالفعل , ولكن لأنني لا أشاركهم فيما لا يجوز من الكفر اللفظي ومن الكلام الفاحش ومن المخالطة المحرمة للبنات و...ومن الاطلاع المحرم على عورات النساء الأجنبيات. قلتُ : لهذا فإنني كنتُ حريصا كل الحرص على أن أتجنب المرور بجانب التلميذات وهن يمارسن الرياضة حتى لا أرى ما لا يجوز لي رؤيته من عوراتهن . وفي يوم من الأيام كنتُ مارا إلى حجرتنا بالثانوية من خلال الطريق الخاص , وبعيدا عن أستاذة الرياضة وتلميذاتها . وعندئذ رأتني الأستاذة من بعيد , فنادت تلميذاتها (اللواتي كن يحترمنني كل الاحترام ويحببنني كل الحب ) وصرخت فيهم وهي تقهقه " تعالين وانظرن إلى الأستاذ رميته كيف أنه يستحي أن يمر بجانبكن حتى لا يرى أجسادكن شبه العارية !. هههههاه أُنظرن إليه كيف يستحي من بناته !. هههههاه أنظرن إليه كيف يستحي مما لا يستحي منه غيرُه من الرجال !. هههههاه أنظرن إليه يا بنات !", ثم تضيف ضاحكة وساخرة مني "مسكين إنه يستحي منكنَّ ولا يريد أن يرى جمالكن وسحركنَّ !". وأنا أترك الكلمة بدون أي تعليق , لأنها غنية عن أي تعليق . وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى بإذن الله . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
عضو
|
.
27 -السؤال صعب جدا لأنه سهل جدا (!) : يحدث لأي واحد منا في حياته - ولو بشكل قليل أو نادر- أن يُطرح عليه سؤال ديني أو دنيوي فلا يستطيع أن يجيب , لا لأن السؤال صعب جدا بل لأنه سهل جدا . وقد يَطرح الواحد منا على آخر سؤالا معينا فلا يستطيع الآخر أن يجيب عنه , لا لأن السؤال صعب جدا ولكن لأنه سهل جدا. وهذا الذي يحدثُ لأي منا في القليل أو النادر من الأحيان ( لأنه لو وقع كثيرا أو غالبا فإنه يصبحُ أمرا غير طبيعي , ويصبح مشكلة تبحث عن حل , وقد يصبح مرضا نفسيا أو عصبيا يتطلب علاجا سريعا ) , هو أمر طبيعي مرتبط بكون الإنسان عاجز وقاصر وضعيف , وعنده من الهموم ما عنده , وعنده من المشاغل ما عنده . هكذا خلقه الله "تبارك الله أحسن الخالقين". وكمثال على ما أقول طَرح علينا معلمٌ سوري في الستينات عندما كنتُ أدرس في السنة 2 أو 3 من التعليم الإبتدائي , طرح علينا السؤال الآتي ووعدنا بجائزة يعطيها لمن يجيب جوابا صائبا . لم يجبْ أحدٌ منا عن السؤال في نفس الحصة , لأن السؤال بدا لنا صعبا جدا !!!. وكنتُ أنا أول من أجابَ عن السؤال , ولكن بعد يومين أو ثلاثة من التفكير ولم يأتِ الجوابُ من عندي , بل من عند أخت لي كبيرة سألتها فضحكتْ علي وأجابتني. أخبرتُ المعلمَ بأن الجواب من أختي وليس من عندي , ومع ذلك ضحكَ معي بعد أن ابتسم ابتسامة عريضة ثم أعطاني الجائزة البسيطة جدا والغالية جدا (صورة جميلة , وزجاجة عصير فاكهة , وبعض الحلوى ) . تتساءلون عن السؤال المطروح ما هو ؟!. إضحكوا علي قليلا ولا تضحكوا كثيرا . إنه " مريم إبنة عمران , ما اسم أبيها ؟ "!!!. وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى. 28 - قد يتيهُ كل منا تيها طبيعيا لكن بشروط : الإنسان ضعيفٌ وعاجز وقاصر. هكذا خلقه الله , وقد يكون من الحِكم من وراء ذلك : أن يبقى الإنسانُ متواضعا لله ولا ينفخُ فيه الشيطان في يوم من الأيام ويدعي أنه"إله" والعياذ بالله تعالى . ومن مظاهر ضعف الإنسان أنه يتيه في بعض الأحيان تيها طبيعيا بدون أن يُلام كثيرا . وبدون أن أكون طبيبا نفسانيا وبدون الرجوع إلى أطباء نفسانيين يمكن أن أقولَ – انطلاقا من التجربة- بأن التيه من أي منا طبيعيٌّ ( ولا يدل أبدا على مرض ) بشروط منها : ا- أن يقع التيهُ في فترات متباعدة , ولا يقع في كل يوم مثلا . ب- أن لا يصل التيهُ إلى درجة يصبحُ معها صاحبهُ لا يفرق بين الأرض والسماء , ولا بين الرجل والمرأة , ولا بين أن يكون أبا أو إبنا , ولا يفرق – والعياذ بالله – بين زوجة وبنت , ولا… إذا توفر الشرطان فإن التيه يصبح عاديا وطبيعيا بإذن الله . قد يُضحكنا في بعض الأحيان , نعم ! , ولكن يبقى صاحبُه غير ملوم . من أمثلة ذلك : أن الواحد منا يبحثُ عن ساعته وهي في يده , ويطلب العشاءَ وهو قد تعشى , وتكسر المرأةُ البيضة وترمي البيض في سلة القاذورات (بالمطبخ ) وتضع قشرَ البيض في الزيت المغلي بـ"المقلى" , وهكذا … ومن أمثلة ذلك من حياتي الخاصة : كنتُ ذاهبا (في الصيف منذ حوالي 5 سنوات) من قريتي التي يسكنُ فيها أهلي (بولاية سكيكدة) إلى قرية أخرى مجاورة حيث كنتُ مدعوا إلى الغذاء بمناسبة عرس قريب لي , ومدعوا كذلك لتقديم درس ديني بسيط له علاقة بالأعراس والأفراح. وفي الطريق – ولمسافة تساوي حوالي 3 كلم – التي قطعتها مشيا على الأقدام ,كنتُ أشغلُ نفسي بذكر الله أو بقراءة القرآن . وفي لحظة من اللحظات مرتْ بي بقرة ( والطريق عادة خال لأنه موجود داخل غابة وبعيد عن السكان وفي منطقة نائية و…) , فقلت لها بدون أن أنتبه إلى أنها حيوانٌ وليس إنسانا "السلام عليكم "!!!.وبعد دقيقتين أو ثلاثة , أي بعد قطعي لحوالي 50 أو 60 م تساءلتُ مع نفسي "لمن قلتَ يا عبد الحميد : السلام عليكم ؟!" , فاستدرتُ إلى الخلف فلم أر إلا بقرة خلفي , فعلمتُ بأنني سلمتُ على بقرة !!!. وإلى اللقاء مع ذكرى أخرى . |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| (( ولربّما احتاج الرّجل إلى حسنة واحدة يدخل بها الجنّة ، لا يجدها )) | أمة الرحيم | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 29-Jan-2011 04:21 PM |
| وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثالثة ) : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 3 | 11-Jun-2008 06:15 AM |
| وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 25 | 01-Jun-2008 04:24 PM |
| وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 50 | 22-May-2008 12:05 PM |
| أربعة فتاوى في حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة | حفيد الصحابة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 04-Dec-2007 03:04 PM |