العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Mar-2007, 06:53 AM
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  علي سليم غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9214
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : لبنان
المشاركـــــــات : 504 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : علي سليم is on a distinguished road
القول المفيد في عدم مشروعية اطلاق فلان شهيد

القول المفيد في عدم مشروعية اطلاق فلان شهيد
--------------------------------------------------------------------------------
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد آن محمدا عبده ورسوله.
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }
{ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا }
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70)يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد:
كثر في الآونة الاخيرة اشاعة الفاظ توقفيّة حيث المسلم الموحّد يتوقف عندها فلا يزيد عليها و لا يبخسها حقها فينزلها حيث مقامها و يطلقها على اهلها و يتقرّب بها الى الله تعالى فيدافع عن بيضتها و يبيت عند ثغرها فهو المرابط المجاهد لله تعالى و بالمقابل كانت فيئة من الناس ظنّوا أنهم على خير كثير و مقام رفيع فنصبوا انفسهم مشرّعين من دون الله تعالى فتذلّلوا لأهوائهم و خرّوا له ساجدين...
فجانبوا الصواب و نبذوه و شاقّوا الكتاب و عصوه فلا للرسول صلى الله عليه و سلم امتثلوا و لا لشرع الله اعملوا فساروا على نهج الشيطان متظاهرين و تحت رايته مقاتلين و لشعاره ملبّين و باسمه هاتفين ..
فخسروا الدنيا قبل الاخرة فعجّل الله بعقوبتهم و ظنّوا بأنفسهم خيرا و ما هم كذلك فذاقوا المرّين معا و الاخرة ادّهى و امرّ....
فتجمّعوا ليختلفوا و اختلفوا ليتقاتلوا و رفع كلّ منهم امير فأطعوه في المعروف و المنكر فقوله الحق
و ان خالف صريح المعقول و صحيح المنقول و طاعته واجبة بل جعلوها فيصلا بين الاسلام و اهله,ارادوا الخير من غير وجهه و قبلته و استعجلوا النصر و اهملوا اسبابه فسلكوا طرقا متشعّبة فظنوه الطريق الموصل للجنان و ما ذاك الا لقصره فكسلوا و تكاسلوا لطول الطريق فكلّفوا انفسهم ما لا يسعهم فرفعوا شعارات تلو الشعارات و جعلوها رموزا سحريّة فزيّنوها بفتاوى العلماء المتعالمين...
فاسترهبوا الناس و جاؤوا بسحر عظيم فضمّوا تحت لوائهم كل ناعق يصيح و اوهموا له
انّ جهادهم هذا هو المشروع المطلوب...
فتارة يقاتلون لاجل الارض و الوطن و تارة لأجل الولاء و البراء و ما الولاء و البراء الحق الا لله
و في الله لا لسلطة و الدولة....
فتشعّبت الاراء و الاذواق و كلّ يقاتل لنفسه و لنفسه مهّد و لها وسّد و الامر ليس اليه من قبل
و لا من بعد....
فبدؤوا من حيث لم يؤمروا و قاتلوا بالسيف قبل وقته و مشروعيّته فتركوا القتال بالكلمة الطيبة و الحجة المقبولة فلم يفرّقوا بين مقاتل و مجاهد فالكل عندهم سواء و فلان شهيد وآخر في علّيين فالتّجميع عندهم اولا و التّثقيف بعد حقبة من الزمن...و لو عكسوا لكانوا على خير كثير و نفع كبير....
فمهّدوا لأنفسهم الامارة فالغاية عندهم تبرر الوسيلة فباشروا بالارتكاب الممنوع على حساب المشروع فاهدورا دماء" شاب الرضيع منها قبل فطامه و الوليد قبل شبّه..
فكلامنا عن هذا يطول و يخرجنا عن المقصود و يوقعنا في جدال مأمول...
فلنعوّل على كلمة تنافي الكتاب و السنة و سير سلفنا الصالح فلنصحح المنطوق و نوضّح المبهم المبتور....
فقد سمع الكثير منّا في الفترة الاخيرة لفظة( فلان شهيد) يتناولها العامة فضلا عن الخاصة و المشركين فضلا عن المسلمين و باتت هذه اللفظة ذات ابعاد سياسية و لكل دولة شهدائها...
فانطلاقا من الدول و الانظمة الكفرية التي تحكم بغير ما شرّع الخالق و انتهاءا بالجماعات الاسلامية ذات فهمها الخاص المستنبط من علماء جانبوا العلم و اهله و جانبوا الصواب و اهل بيته...
و اصبحت الدول الاسلامية ذات انظمة كفريّة تعلن الولاء و الموالاة لذاك العالم او لغيره ان وافق فتواه هواها و ان غيّرها بعد فترة وجيزة و هذا ان كان من العلماء الربّانيين حيث يدرون مع النص حيث دار و يطلقون للحق صراحه فلا يخافون في الله لومة لائم و يقيّدون احيانا الحق انطلاقا من ميزانهم الدقيق بين المفاسد و المصالح فالحق حقا و الباطل باطلا فلا ينكرون حيث تكون نتيجة انكارهم منكرا فاحشا و ويلا متصببا" و هذا ديدنهم فيجاهدون حيث الجهاد و يمسكون حيث الامساك فلا يتضجّرون من طول الطريق و لا يتأفّفون من سنن الله تعالى فيعرفون حق المعرفة انّ التغيير يكون من ذوات انفسهم الخاطئة القاصرة و هكذا...
فما أحوجنا لمثل هؤلاء العلماء و الجلوس عند ركبهم و بين ايديهم فالعلم عندهم ما قاله الله و رسوله بفهم الرعيل الاول رعيل الفهم و العلم و العمل....
فلنعد الى لفظتنا الدخيلة الفهم صحيحة الاصل لولا ليّ السنة الحاقدين الماكرين......
فلفظتنا هذه يترتّب عليها آثارا سلبية و اخرى ايجابية من كلا الجهتين السياسية و الشرعيه......
و هي من الالفاظ الدقيقة و الحسّاسة بحيث المتلفظ بها مسؤول عنها يوم القيامة و ما يترتّب عليها من امور و و احكام و ما ينتج عنها من عواقب صحيحة و سقيمة.....
و هي من اخوات فلان في الجنة و فلان في النار بمعنى تحديد الخواتم و تنزيل المنازل...
و لذلك كان سلفنا الصالح و من سار على دربهم و قفا اثرهم ( جعلني الله و ايّاكم منهم) يمنعون التلفظ ب(فلان شهيد) الاّ بشروط قد اشترطوها مستنبطين ذلك من احاديث النبيّ صلى الله عليه و سلم المبيّن لشرع الله تعالى....
و للمتّبع لسيرة خير خلق الله تعالى يجد هناك كمّا" هائلا" من أقواله صلى الله عليه و سلم تقرّر ما ذهبنا اليه و ما نعوّل عليه....
فالشهداء كثر و اصناف و مراتب فمنهم شهيد المعركة و منهم شهيد الحرق و الغرق و الهدم و ما هنالك من انواع الشهداء التي نصّت على تعينهم سنة سيد المرسلين و خاتم النبيين.....
و يترتب على شهيد المعركة ما لا يترتب على غيره من الشهداء من احكام دنيوية و اخرى اخروية و هذا معلوم لدى طلبة العلم الشرعيّ.....
فاطلاق الشهادة لفلان او علان لزيد او عمرو من الناس يجب ان تكون بأضيق الحدود فلا بدّ من وجود نص من الكتاب او السنة و الاّ الاستثناء و التعليق و الدعاء لخير قرين يقترن بها و حتى هذا الاخير يتحقق بتحقق شروطه و ينتفي بانتفائها و من شروطه:
1- دراسة حال المجاهد قبيل المعركة من حيث صلاحه و تقواه و لنا الحكم بالظاهر و الى الله نترك الباطن فلسنا مكلّفين بشق قلوب الناس و النظر فيها و لو كان محالا" لدليل قول النبي عليه الصلاة و السلام لحبّه اسامة عندما قتل ذاك القاتل الذي فتك بالمسلمين و نكل بهم هلا شققت عن قلبه لتعلم انه قالها تعوّذا" اي الشهادة....
2-دراسة الراية الذي يقاتل و يجاهد ضمن لوائها و تحت سقفها فهل هي راية اسلامية بحتة ..هل هي لاعلاء كلمة الحق...ام هي راية حزبية مقيتة......
و هذا يجرنا لدراسة الجهاد المشروع من غيره, فالجهاد المشروع يلزمه اناسه من حيث الاعداد المادي و الايماني اعمالا لقوله تعالى ( و اعدّوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله.....)
فلا بدّ من الاعدادين فالاعداد المادي من دون الاعداد الايماني لا يساوي شيئا ناهيك انه فيصلا للجهاد المأذون به و هذا مسؤولية اهل العلم و طلبته من تصفية الدين ممّا ادخل فيه و تربية الجيل على الدّين المصفّى...
فالعلم اولا فالعقيدة اولا فعهد المكيّ هو المطلوب و من استعجل بعهد المدنيّ قبل اوانه فانه لا يحصد الاّ رمادا و و لا يجد الاّ سرابا و الجماعات الاسلامية ليس خبرها عنّا ببعيد....
فكيف يجاهد المرء ما لا يحسن ماهية الجهاد و الهدف منه و كيف يثبت المرء اثناء التحام الصفوف و هو لم يثبّت حبه التام لله و لرسوله و للمؤمنين في قلبه قبل ان يترجم ذلك عمليا على قالبه......
كما انه لا ينفع اكتفاء المجاهد بالاعداد الايماني من دون الاعداد الماديّ فهذا الاخير كالاول فلا ينفكّ عنه بحال من الاحوال و من تضلّع في الاول يعلم اهمية الثاني و انّه من الاول فهما توأمان.....
و للناظر لحال رسولنا الكريم من هجرته و انتشار دعوته و انتهاء بموته صلى الله عليه و سلم لير سيرته الطاهرة حافلة بأخذه الاسباب بعد توكله على خالقه و ناصره....
و من هذه الاسباب و التي لها علاقة بموضوعنا هذا عدم الاختلاف و الشقاق فقال تعالى (و لا تنازوا فتفشلوا و تذهب ريحكم....)الاية
و هذا الخلاف و النّزاع ناشىء عن جهل الانسان بدينه اولا و بكيفية تطبيقه ثانيا فيوالي و يعادي لنفسه و لشيطانه او يضع هذه الموالاة و المعادات في غير مكانها وعلى غير اهلها....
يريد الناس كل الناس على اتقى رجل و اورع عابد و افقه عالم و هذا محال , فالعقل عن العقل يختلف و الفهم عن الاخر يتفاوت و الى غير ما هنالك من عوامل تحول دون تحقيق امنية المتمنّي و امل الراجي...
و اما هذه الفرق المبثوثة على هذه المبسوطة فهي من ابعد الناس عن العلم الصحيح فضلا عن العمل به الا ما رحم ربي, فاكثرهم يتشوّق للامارة و يعمل لها و لو وصل الامر اليه و وسّد له لقرّب اهله و مواليه و لو كانوا من ابعد الناس قربا الى الله تعالى!!!
ثم يمهّد لنفسه الفتية فلا يماري فيها فهى ديدنه صباحا مساء و لكل نازلة ممرّ و لكل معضلة حلّ فقد جمع الدين كله بين عينيه فلا تفوته مسألة و لا تعوقه معضلة , فالدين عنده يسر و هو كذلك بلا شك و لكن يسره منوط باحكام الله تعالى لا باذواق الرعاة فتكليف الله تعالى كله ضمن المستطاع و القدرة فهو سبحانه اعلم بحال هذا الانسان و ما يستطيعه مما لا يستطيعه.....
فتراه لا يبالي في فتواه و زيّن له الشيطان زخرفا من القول فظنّ بنفسه تيمية الحراني و ناصر الالباني فلا تعدوه المشورة الى غيره فهو اهل لها و لاجلها خلق...
فيتتبّع الرّخص من هنا و هناك و ما هي من دين الله بشيء و ما يفعل ذلك الاّ زنديق و منافق معلوم النفاق لو عرف الله تعالى حق المعرفة و اتّاقه حق التقوى لأغلق بابه و غمر خطيئته و لاسدل عليه ثوب التوبة و لادمن تدبر سورة براءة......
و لكن غرّه طول الامل و حسن العمل و الحسن ما كان حسنا في كتاب الله تعالى و سنته رسوله و ما عدا ذلك ليس بحسن....
فتجمع رعاة البشر و اطلقوا لالسنتهم العنان فلا رقيب خشوه و لا حسيب اتّقوه فمدحوا من امروا بذمّه و ذمّوا من امروا بمدحه فالدين عندهم ملك الجميع فهو مرتع للعابثين فخابوا و خسروا فهو محفوظ لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد...
و من جانب آخر نلاحظ اعتداء اعداء الدين على مصلحاته و تدوينها في كتبهم و تلوينها على صفحات جرائدهم فاضاعوا المفهوم الصحيح لتلك العبارات و عطّلوا المقصود لتلك الشعارات...
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
حمل : القول المفيد في أدلة التوحيد - كتاب التوحيد الصغير للوصابي/ pdf أمة الرحيم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 26-Nov-2010 05:09 PM
القول المنصف المفيد في عِظَمِ فوائد الحلتيت للشيخ خالد الحبشي شاكر الرويلي قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 2 16-Jul-2010 02:52 AM
القول المفيد للشيخ أحمد النقيب..عفا الله عنه.. بدر الدجى قسم خاص لشهر رمضان 9 06-Sep-2007 11:11 AM
القول المفيد في حكم الأناشيد CodeR قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 13-Aug-2007 06:49 PM
علامات حسن الخاتمة Bodour قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 11 26-May-2007 04:14 PM


الساعة الآن 06:41 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42