العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 16-Apr-2007, 07:49 PM
الصورة الرمزية نصيرة
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  نصيرة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11331
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 140 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نصيرة is on a distinguished road
Post تابع :


81-كما أن على المعلم أن يزن التلميذ بميزان الحسنات والسيئات لا بميزان السيئات فقط,فإذا غلبت حسناتُ التلميذ سيئاتِه كان أمر التلميذ خيرا,وإذا كان العكس هو الصحيح وجب الاهتمام بعلاج المشكلة بالحكمة والروية والتأني.ولننـتبه إلى أن هناك قاعدة تربوية تقول:" إننا كلما ركزنا على الجانب الإيجابي في أي إنسان تقلص بل وزال بإذن الله الجانب السلبي فيه".
82-لو قمنا مع بداية السنة الدراسية بأخذ عينة من التلاميذ من جميع الصفوف ومن مختلف المستويات الابتدائية والمتوسطة والثانوية وطلبنا منهم-بدون سابق إنذار أو إعلام-حل أسئلة مشابهة لأسئلة اختبار الثلاثي الثالث من السنة الدراسية الماضية,ثم نأخذ نتائج هذا الاختبار ونقارنها بنـتائج اختبار الثلاثي الثالث.إننا سنجد حتما أن نتائج اختبار الثلاثي الثالث أحسن بكثير من نتائج هذا الاختبار.قد تتعدد الأسباب,لكن المؤكد هو أن هناك سببا أساسيا في هذا الاختلاف ويتمثل في أن التلميذ استعد لاختبار الثلاثي الثالث ثم ما لبث أن نسي ما درسه ولم يستعد لاختبار بداية السنة.إن التلميذ يتعلم غالبا للأسف الشديد من أجل الاختبار وليس للتعلم,وهذه حقيقة يعلمها الجميع ويجب أن نواجهها بشجاعة.نواجهها بجملة خطوات من أهمها:
ا-تربية التلميذ على أن طلب العلم عبادة سواء كان دينيا أو دنيويا,إذا كان الغرض منه رضا الله تبارك وتعالى.
ب-تنبيه التلميذ باستمرار إلى أن نجاحه الأول مع نهاية كل سنة مرهون بالمراجعة الدائمة لا بالمراجعة قبيل الفروض والاختبارات,وإلى أن نجاحه الثاني في المستقبل في مهنته ووظيفته وشغله لن يكون كاملا وتاما إلا باجتهاده السابق من أجل التعلم لا من أجل الاختبارات والامتحانات.
83-تعودنا مع نهاية كل سنة دراسية على أن نسجل ملاحظاتنا كأساتذة ومعلمين,وكذا اقتراحاتنا من أجل تحسين مستوى التربية والتعليم لتلاميذنا وفي بلادنا,لكن الملاحظ للأسف الشديد–لسبب أو آخر-أن ملاحظاتنا واقتراحاتنا لا يكاد يُنفَّد منها شيء وكأنها تُرمى بعد قراءتها أو حتى بدون قراءتها في سلة المهملات أو المحذوفات.وهذه البعض مما يمكن أن يلاحظ أو يقترح على مديرية التربية أو الوزارة أو الحكومة:
ا-توفير المؤسسات التعليمية الكافية لأن عدد التلاميذ يزيد وعدد المؤسسات يكاد يكون ثابتا.
ب-توفير جميع الإمكانات المادية في المدرسة والمتوسطة والثانوية.
ج-تقليص عدد الطلاب في القسم الواحد،ليسهل على المعلم المتابعة والتوجيه.
د-التقليل من المناهج الدراسية وكذا من الكم الهائل من المعلومات التي نُدرِّسها للتلميذ بدون أن يستفيد منها والتقليل من الحجم الساعي للتلميذ وللمعلم على حد سواء وزيادة سنة رابعة للتعليم المتوسط عوض 3 سنوات فقط.
هـ-توفير الإمكانات المادية والمعنوية المساعدة للمعلم من أجل أن يعيش موفور الكرامة ومن أجل أن يؤدي دوره في التربية والتعليم على أكمل وجه.
و-التعاون الوثيق جدا والاتصال المستمر والدائم بين البيت والأسرة من جهة وبين المؤسسة التعليمية والإدارة والتلاميذ من جهة أخرى.
ي-استبعاد الرشوة والغش والتزوير والبيروقراطية والمحسوبية وغيرها من كل ساحة التربية والتعليم.
84-يجب أن ينتبه المعلم إلى أهمية التنويع في طرح الأسئلة خاصة في مواد معينة مثل دراسة الوسط والتكنولوجيا والعلوم الفيزيائية,وخاصة في الفروض إذا لم يكن ذلك ممكنا أثناء الاختبارات.
ومن الأمثلة على الأسئلة التي يمكن أن تطرح:
ا-صحيح أم خطأ مع التعليل إن أمكن.
ب-الخيارات المتعددة.
ج-املأ الفراغ.
د- الإجابات القصيرة.
هـ-علل ما يلي.
و-عرف ما يلي.
ي- الأسئلة المقالية خاصة في الفلسفة.
* أسئلة الصحيح والخطأ والخيارات المتعددة عادة ما تكون هي الأسهل,لذا على التلميذ أن يقوم بحل هذه الأجزاء من الاختبار أولا إن أمكنه ذلك,وربما ساعدته هذه الأسئلة على تذكّر إجابات"املأ الفراغ".
* إجابة تخمينية جيدة أفضل من ترك الورقة بيضاء.وقد يحصل التلميذ منها على بعض النقاط.
* مطلوب كتابة الإجابات القصيرة في جمل بسيطة وواضحة.وتضمن ورقة الاختبار على الإجابة والمعلومة الصحيحة أهم من الرونق الأدبي.
* الأسئلة المقالية تمتحنُ قدرةَ الطالب على التفكير والربط بين الأفكار في الموضوع الواحد. والمعلومات الصحيحة مهمة ولكن تقديمها في إطار منظم ومترابط مهم أيضا.وعلى التلميذ أن يركز على النقاط الرئيسية في إجابته وأن يستخدم النقاط الرئيسية ليـبدأ الجملة وأن لا يُضمّن أكثر من نقطة في الجملة الواحدة وأن يستخدم أدوات الربط أو الترقيم لتنسيق أفكاره وعليه أن ينهي إجاباته الكتابية بخاتمة متينة كما يمكنه إعادة كتابة فكرته الرئيسية وشرح سبب أهميتها.وعليه في النهاية أن يراجع ورقته لتصحيح الأخطاء الإملائية وليتأكد من أنها سهلة القراءة.
85-على المعلم أن ينصح التلميذ بأن يلقي نظرة سريعة على الامتحان كاملا قبل بدء الإجابة,وليُفهمه بأن ذلك سيساعده على تحديد الوقت,وعلى معرفة من أين يبدأ في الإجابة وأين ينتهي؟وأين هو السهل وأين هو الصعب؟وأين هو السؤال الإجباري وأين هو الاختياري؟وهكذا ...وعلى التلميذ أن يتجاوز أي سؤال تواجهه به مشاكل,ويمكنه الرجوع إليه لاحقا,بل ربما تساعده الأسئلة التالية على تذكّر الإجابة على سؤال سابق.
86-يجب على المعلم أن يحرص على أن يصحح ورقة التلميذ لا سلوكه.يمكن أن يحب تلميذا معينا لسبب أو آخر,ولكن لا يجوز له أن يُدخل هذه المحبة في تنقيط الفرض أو الاختبار"اللهم هذا قسمي فيما أملك, فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك" أو كما قال رسول الله-ص-.
87-على المعلم أن ينتبه وينبه التلاميذ كذلك إلى أن لكل علم أدلته وقد لا تصلح أدلة علم لعلم آخر.مثلا الدليل على العلوم الفيزيائية والطب والبيولوجيا والعلوم الطبيعية و.. هو التجربة,والدليل في الرياضيات وغيرها من العلوم التجريدية هو البرهان العقلي والمنطقي,والدليل في القضاء والمحاماة و..هو المواد القانونية,والدليل على علم الغيب مثل الجنة والنار والملائكة والشياطين والميزان والصراط و..هو الوحي (كتابا وسنة),وهكذا..
88-كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لأكثر من ساعة في اليوم معرضون لأن يكونوا عنيفين في المستقبل.وقد وجدت الدراسة علاقة قوية بين العدوانية ومشاهدة التلفزيون بين الذكور في مرحلة المراهقة وبين الإناث في المراحل الأولى للبلوغ.ومنه فإن على المعلم (وإن كان الأمر بيد الأسرة أولا لا بيد المؤسسة التعليمية)أن ينصح تلاميذه بالتقليل من التفرج على التلفزيون خاصة أفلام العنف والرياضات العنيفة وأخبار الحروب والقتال وسفك الدماء و..وأن يمتنعوا نهائيا عن التفرج على ما لا يجوز التفرج عليه شرعا من عورات النساء ومناظر الجنس الحرام.
89-في الحقيقة ليس هدف العلم والمعرفة هو الغرض الرئيسي من كل أسئلة التلاميذ.ربما يكون في الكثير من الأحيان أحدَ الأسباب ولكن يجب على المعلم أن ينتبه إلى أنه يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى ربما تكون أهم:
ا-منها لفت الانتباه،فالتلميذ يريد في بعض الأحيان أن يقول لمعلمه ولمن يسأله منهم:"أنا هنا،أرجوك أن تهتم بي".والطفل هنا لا تهمه الإجابة في حد ذاتها بقدر ما يهمه إحساسه بأن معنى الإجابة أن معلمه الذي يجيـبه قد اهتم به وبسؤاله,لذا فإن إظهار الاهتمام بالطفل هو جزء من الإجابة على أي سؤال يسأله،وقد يغنيه حتى عن سماع الإجابة.
ب-ومنها رغبة التلميذ في إظهار قدراته اللغوية أو العلمية أو غيرها، إنه يريد أن يجرب نفسه في القدرة على طرح السؤال وعلى إجادة هذه العملية وإتقانها وعلى استعراض قدرته في فعل ذلك،لذا فربما يكون السؤال غير مقصود في ذاته والمقصود هو إعلام المعلم أن التلميذ يستطيع أن يسأل ويستطيع أن يطوّع اللغة، أو أن لديه معلومات تمكنه من السؤال بهذه الطريقة المعينة.لذا فإن الثناء على السؤال أو السائل أو تعليم التلميذ كيف يسأل أو تغيير المعلِّم لطريقة السؤال قد يكون كل ذلك هو الجواب المناسب على السؤال وليس السؤال نفسه .
وقد تكون الرغبة في المعرفة هي الغرض من السؤال,والمفروض أن يكون هذا هو الغالب.والتلميذ هنا يريد معلومة جديدة,متفقة مع السؤال,صادقة,تحترم عقله ولا تستهين به,قد تُقدَّم مختصرة وقد تقدَّم مفصلة.وإذا لم يكن المعلم قادرا على الجواب في الحين أجَّل الجوابَ إلى وقت لاحق,ولا يجوز له بأي حال من الأحوال أن يقمع التلميذ أو يتحايل في الإجابة تحايلا مفضوحا أو يُقدِّم–عمدا-للتلميذ جوابا خاطئا أو معلومة بعيدة عن الصواب.
90-إن رسالة التدريس تحتاج إلى أن يكون الذي يختارها على قدر من الذكاء والحلم وسرعة البديهة والقدرة على تحمل المشاق والمثابرة التي تتطلبها,وأن يكون اختياره لها عن رغبة وإيمان بأنها من أنبل وأشرف المهن كما قلت من قبل,وأن يكون عنده اعتقاد وإيمان بأنه مثاب عليها من الله سبحانه وتعالى وأن أي مكافأة يأخذها-مهما بلغت قيمتها-لا تعادل لا من قريب ولا من بعيد ما يقدمه من عطاء وما يكابده من متاعب إذا أخلص في عمله.إن مهمة التدريس تحتاج إلى الضمير الحي والإنسان الذي عنده روح التضحية والبذل والعطاء دون توقف أو فتور,وإلا فقد يقل أداء المدرس عما يجب حتى يصبح تعليمه مع الوقت مهنة كسائر المهن الأخرى.
يتبع :
رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2007, 07:51 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو

الصورة الرمزية نصيرة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11331
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 140 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نصيرة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نصيرة غير متواجد حالياً

Post تابع :


91-قد يكون من طبيعة بعض المدرسين القوة والشدة والغلظة التي تستعمل في غير محلها,وهذا ما ينتج عنه كره التلاميذ لمن تكون تلك صفاته,فيا أيها المعلم لا تكن فظا غليظ القلب فينصرف التلاميذ عنك وعن دروسك فيصبحون حاضرين عندك بأجسادهم غائبين بعقولهم وقلوبهم.وصدق الله العظيم حين يقول:" فبما رحمة من الله لنت لهم,ولو كنت فظا غليظَ القلب لانفضوا من حولك,فاعف عنهم واستغفر لهم".
92-عند إرجاع أوراق الفرض أو الاختبار للتلاميذ يحرص المعلم على أن يكون عادلا ما استطاع فلا يظلم تلميذا ولو في نصف نقطة,ولينتبه إلى أن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما.
93-ينبه المعلم أولياء أمور التلاميذ–عندما تتاح له الفرصة المناسبة-إلى المتابعة المستمرة لأحوال أولادهم من خلال الاتصال الدوري بالإدارة أو بالمعلمين والأساتذة حتى تتعاون الأسرة والمدرسة على تحقيق مصالح التلميذ,وعدم ترك المتابعة لآخر لحظة مع نهاية السنة عندما يحصل التلاميذ على نتائج سيئة حيث يكون أوان المراقبة والمتابعة قد فات,ويندم التلميذ ووليه من حيث لا ينفع الندم.
94-حذِّر أيها المعلم تلاميذك باستمرار من اليأس والقنوط من النجاح والتفوق لأنه" لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون",وحذرهم كذلك من الغرور والإعجاب بالنفس لأنه مُحبطٌ لكل عمل ومدمرٌ لكل طاقة وعلامةٌ سوداء على جبين التلميذ مهما كان مجتهدا.
95-إذا أردت-أيها المعلم-أن تقدم ملاحظة أو نصيحة شخصية متعلقة بسلوك تلميذ,أن تقدمها لهذا التلميذ,فاعلم أن الأصل في تقديم النصيحة هو الانفراد.ولا تلجأ إلى الفضيحة إلا عند الضرورة.
96-شكرُ الناس من شكر الله وهو من مكارم الأخلاق ودلالة على الاعتراف بالجميل.عن رسول الله-ص-أنه قال:"من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل".ومنه فعلى المعلم أن يُعود التلميذ على أن يقول "شكرا" لكل من أحسن إليه من الناس,وعلى رأس المحسنين إلى التلميذ والأحق بأن يُشكروا باستمرار: والداه ثم معلموه وأساتذته.
97-إذا غاب المعلم بعذر عن التدريس لمدة معينة وأتيحت له الفرصة-قانونيا-للتعويض,وجب عليه أن يعوِّض حتى ولو قدر على التحايل على الإدارة,وذلك تبرئة لذمته أمام الله ثم أمام القانون وحتى لا يهضم حق التلاميذ الذين لا ذنب لهم.هذا من جهة ومن جهة أخرى يجب أن يعمل المعلم ما استطاع على أن لا يغيب إلا لعذر قاهر,لأنه إذا غاب يمكن أن نقول بأنه من الصعب جدا أن يعوض للتلاميذ بالفعل ما فاتهم كما لو أنه لم يغب نهائيا,مثله مثل الذي لم ينم في الليل ويريد أن يُعوض ما فاته في النهار!.ويلاحظ بالمناسبة أنه لا يجوز (بمعنى يحرم ) للمعلم أن يغيب عن التدريس لغير مرض ثم يأتي بشهادة طبية تـثبت بأنه كان مريضا.لقد قال العلماء بأن ذلك حرام,وهو نوع من أنواع التزوير.
98-يلاحظ على أغلب تلاميذنا ضعفهم في مادتي اللغة الأجنبية الأولى والثانية:الأنجليزية والفرنسية.وهذه المشكلة تكاد تكون عامة.ومُدرِّس اللغة الأجنبية يجب أن يعلم بعض الحقائق الأساسية الخاصة بعملية تعليم اللغة–أي لغة أجنبية–والتي ترتكز على أربع مهارات أساسية:الكتابة،القراءة،الاستماع،والتعبير.وللأسف تهتم عملية تعليم اللغات في عالمنا العربي عموما وفي بلدنا خصوصا بمهارة واحدة هي الكتابة,وفي بعض المدارس المتميزة تهتم بمهارتين:الكتابة والقراءة,ولكن إغفال مهارتي الاستماع والتعبير يرجع إلى أسلوب التدريس وإلى النقص الكبير في توافر مدرسين مهرة متدربين تدريبًا جيدًا على إدخال المهارات الأربع في عملية التدريس.وتظهر آثار هذا النقص بصورة واضحة في استمرار المشكلة بالرغم من الاستعانة بمنهج أجنبي حديث يراعي كافة المهارات في بعض المدارس.ومما يدعم هذا الاتجاه,أي اتجاه التركيز على مهارتي الكتابة والقراءة فقط دون غيرهما أن أسلوب الاختبارات المتبع في مدارسنا يعتمد على قدرة التلميذ على حفظ المفردات وكتابتها وقراءة الفقرات والأسئلة المكتوبة أمامه ولا يعتمد بالقدر نفسه على قدرة الطالب على التعبير الشفهي الحر ولا على قدرته لفهم اللغة "المسموعة".فإذا ما طُلِب من تلميذ في متوسطة أو ثانوية سماعُ نشرة أخبار مثلا من إذاعة أو قناة تلفزيونية أجنبية وترجمتُها لوقف التلميذُ حائرًا مرتبكًا فاشلا في فهم أول فقرة من النشرة.وباختصار فإن تدني مستوى تعليم اللغات الأجنبية يرجع إلى فشل العملية التعليمية في استخدام المهارات التفاعلية (مهارتي الاستماع والتعبير)،واهتمامها بصورة أساسية على مهارتي الاستقبال (الكتابة والقراءة فقط),فلينتبه المعلمون إلى ذلك.
99-على المعلم أن يحترم الاختلافات الفردية بين تلاميذه فلا يقحم الجميع في مستوى واحد ويطلب منهم جميعاً أن يصبحوا نسخة واحدة كلها إيجابيات لأن هذا ضرب من المستحيل،فلكل تلميذ قدراته الاستيعابية وأسلوبه الخاص ولا يمكن أن يصبحوا ممتازين على جميع المستويات.اعلم أيها المعلم أن لكلٍ قدراته الخاصة جداً ومهاراته في نواح معينة من المعرفة الإنسانية,فساعد كل واحد على الاستفادة من قدراته بأقصى الإمكانات المتاحـة.ولا يجوز أن يكون المطلوب من التلميذ "الفلاني"أن يكون متفوقا مثل"علان"ولا أن يكون في مثل مرتبته ولا أن يأخذ نفس العلامة التي أخذها لأن ذلك ضد منطق الأشياء,إنما المطلوب من التلميذ أن يبذل الجهد الذي يقدر على بذله ثم يُسلم أمره لله لأن العبد مطلوب منه تقديم الأسباب أما النـتائج فعلى الله وحده.ومنه فإن التلميذ لا يُلام لأنه لم يأخذ مثلما أخذ فلان,بل يلام لأنه لم يبذل الجهد الذي يقدر على بذله.
100-حافظ أيها المعلم على ابتسامتك وهدوء أعصابك واعلم أن غياب ابتسامتك يعني غياب أجمل وأرق وأقوى وسيلة اتصال بينك وبين تلميذك.ويلاحظ للأسف الشديد أن بعض المعلمين يفقدون أعصابهم لأتفه الأسباب،فيخرج الواحد منهم من القسم منهك القوى وكأنه خارج من معركة حامية الوطيس(مع أنني أُسلم بالمتاعب الضخمة التي يعاني منها المعلم أثناء أدائه لدوره التعليمي والتربوي).وأنا أوصي المعلم أن يلتزم الهدوء وأن يدرب نفسه على ذلك تدريجياً وأن لا ينفعل لأي حادث يحدث من التلميذ.وعليه أن يعلم بأن هدوء الأعصاب يُنـتج تعقلاً وروحاً مرحة جذابة وقادرة بإذن الله على إذابة جليد المشكلات والأزمات، وقد أوصى بذلك المصطفى-ص-:"لا تغضب..لا تغضب..لا تغضب تدخل الجنة".وبالمناسبة أقول بأن هناك بعض الأساتذة والمعلمين يشتاق التلاميذ طيلة السنة الدراسية إلى ابتسامة واحدة منهم فلا يظفرون بها,وقد يكون السبب هو التأثر المبالغ فيه للأستاذ بمشاكل التعليم والتلاميذ مهما كانت بسيطة وقد يكون السبب هو طبع خاص (جفاء وبرودة وثقل ظل ) عند الأستاذ جاء معه من صغره.وإذا عاش التلاميذ مع أستاذ من هذا النوع فلا لوم عليهم إذا كرهوا مع الوقت المادةَ التي يُدرسُها هذا الأستاذ وكرهوا كذلك أستاذَ هذه المادة.
يتبع :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
قصتي مَع السحر وحديث علامَة خروج المَهدي المَنتظر المدني قسم قصتك ومعاناتك مع المرض 86 21-Jul-2015 03:36 AM
علامات المؤمن الصادق ليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 27-Jun-2009 01:27 PM
حقوق الأخوة (هام لكل الاعضاء والرقات) أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 22-Jun-2009 03:09 AM


الساعة الآن 08:37 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42