![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 19 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
ما حكم تلقين الميت
فضيلة الشيخ : ما حكم تلقين الميت عند الإحتضار ؟ ، وما الحكمة منه ؟ ، وهل تتعلق به أحكام أُخرى ؟ نأمل منكم بيانها وتوضيحها .
وفقكم الله لكل خير . الجواب الجمهور من أهل العلم على أن الأمر في حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما على الوجوب ، وأصل هذين الحديثين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم, والأربعة . ونص البعض على الاستحباب كما ذكره النووي وغيره . والظاهر الوجوب ؛ لأنه الأصل ، ولا صارف له ، ولهذا قال الشوكاني بعد أن ذكر القول بالندب : ولكن ينبغي أن ينظر ما القرينة الصارفة للأمر عن الوجوب. وهذا التلقين عند الاحتضار ، والمراد بقوله ( موتاكم ) : من حضره الموت لا من مات . وأما التلقين بعد الموت ووضعه في القبر فهذا بدعة. والحكمة من هذا التلقين ؛ لأجل أن تكون هذه الكلمة العظيمة آخر كلامه من الدنيا فيدخل الجنة . وقد ورد في حديث أبي هريرة زيادة عند البزار : بسند صحيح على شرط مسلم " فإنه من كان آخر كلمته : لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوماً من الدهر ، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه ". والمراد بالتلقين : أن يأمر المحتضر بقول لا إله إلا الله وهذا إذا كان قوياً يتحمل فإن كان لا يستطيع لضعفه . فإنه يقولها عنده بحيث يسمعها ويكفي ، وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - : أن رسول الله عاد رجلاً من الأنصار . وفي رواية من بني النجار . فقال : يا خال قل : لا إله إلا الله ، فقال : أخال أم عم ؟ فقال : لا ، بل خال ، قال : فخير لي أن أقول لا إله إلا الله . فقال :نعم . أخرجه أحمد ( 20 / 18 ) وإسناده صحيح على شرط مسلم. * والتلقين يكون مرة واحدة لحصول المقصود ، ولئلا يضـجره فيقول : لا أقول . أو يتكلم بغيرها مما لا يليق ، لضيق حاله وشدة كربه. فإن تكلم بعد التلقين أعاد تلقينه مرة أخرى ، لحديث معاذ أن رسول الله قال : " من كان آخر كـلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " أخرجه أبو داود ( 3116 ) ، وأحمد ( 5 / 233 ) وحسنه الألباني في الإرواء ( 3 / 150 ) وذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة عند ابن حبان ( 7 / 272 ). وفقني الله وإياكم وكافة المسلمين لكل خير . [align=left]عبدالله الفوزان[/align] |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|