![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
خطورة الفكر الصوفي على الباحثين عن الدفائن
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المضل الهاد، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تضمن الإسعاد، يوم يقوم الأشهاد، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى سبيل الرشاد. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين قمعوا أهل العناد، وحكموا سيوفهم في رقاب أهل الفساد، فلم يجسر أحد في زمانهم على إلحاد، بتمثيل، أو تعطيل، أو حلول، أو تخريف أو اتحاد. أبعدنا الله من ذلك أيما إبعاد، وحمانا منه على مر الدهور والآباد. وبعد : فاني اطلب من كل من اراد ان يقرأ هذا الموضوع ان يكمله كاملا وان يتمعن بكل كلمة اقولها او انقلها لان الموضوع مفيد جدا وخصوصا انه انه يتكلم عن شريحة كبيرة من المجتمع الاسلامي بل ويخاطب شريحة كبيرة جدا من المجتمع الاسلامي فلا تبخل على نفسك بان تتعرف على اشياء خطيرة جدا تهمك كمسلم في حياتك اليومية وفي التعرف على شرذمة من المجتمع الاسلامي وتهم فئة كبيرة من المسلمين واخص بالذكر الباحثين عن الدفائن لان الخطر قد عمهم وهم لا يشعرون وان الدخن فاح من افواه بعض المعاتيه وانزلق به المسلمون من حيث لا يشعرون فلذا لا تبخل على نفسك بالقراءة التامة للموضوع رغم انني اختصرته كثيرا والاشياء التي لم اكتبها او انقلها اكبر واخطر مما تتوقع فامنح نفسك فرصة التعرف على ما لم تعرفه فاقول مستعينا بالله : ان الله تعالى لما خلق الخلق خلقهم على الفطرة السليمة وعلى الحنيفية السمحة قال تعالى " فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزبٍ بما لديهم فرحون " سورة الروم . خلقنا على الفطرة السليمة فقد قال نبينا على الصلاة والسلام : " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ". والحديث صحيح من رواية مسلم والبخاري رحمة الله عليهما . هذا هو الاصل في الخلق انه على الفطرة والسلامة وقال عليه السلام في حديث اخر " إني خلقت عبادي حنفاء " . جزء من حديث قدسي من رواية مسلم والنسائي في الكبرى ولكن ابى الكثير من الناس الا ان يستجيبوا للشياطين لتجتالهم فجتالتهم فخرجوا من الاصل الى الانحراف فجاء في الحديث قال تعالى : " وإنّي خلقتُ عبادي حُنفاء كلّهم، وإنّهم أتتهم الشياطين فاجتالتهُم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهُم أن يشركوا بي ما لم أُنزِّل به سلطاناً ". رواه مسلم والنسائي رحمهما الله تعالى . فهذه شياطين الانس والجن لعبت وتلاعبت بالكثير من الخلق واستدرجتهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون بقصد وبدون قصد فابعدتهم عن السلامة وعن الدين الحق الذي جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم فلا يغرنك الكثرة في اتباع فرقة او طائفة معينة قال تعالى : " وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون " . فكثرة الاتباع ليست معيارا للصحة او الفساد او الحق والباطل كما يعتقد الكثير من الناس فالكفر والشرك والبدعة والفسوق طرأت على الخلق وطرأت وانتشرت في الامة الاسلامية . وفي هذا الموضوع وهذه السطور سأركز على الفكر الصوفي الذي نشر وانتشر وعم وطم وشرق وغرب ويحسب اهله ان معتقدهم وفكرهم هو من الاسلام ولكن هو للفلسفة والباطنية انسب واقرب . فلا يمكن ان يكون معتقد الصوفية هو من السنة لان عقيدة القوم بعيدة عن عقيدة محمد بن عبد الله وصحبه الكرام وبعيدة عن عقيدة الانبياء واهل الديانة فهي عقيدة عقيمة سقيمة غير سليمة فلا بد من التحرز منها ومنهم وسأبين بعد قليل جزءا من عقيدة القوم لان هذه الفتنة من اعظم الفتن التي دخلت على الامة الاسلامية ان لم تكن اعظمها واخطرها . لذا قال الشيخ : ابو العزايم جاد الكريم بكير : ( فإن أعظم فتنة ابتلي بها المسلمون قديماً وحديثاً هي فتنة التصوف. هذه الفتنة التي تلبست للمسلمين برداء الطهر والعفة والزهد والإخلاص، وأبطنت كل أنواع الكفر والمروق والزندقة، وحملت كل الفلسفات الباطلة ومبادئ الإلحاد والزندقة. فأدخلتها إلى عقائد الإسلام وتراث المسلمين على حين غفلة منهم، فأفسدوا العقول والعقائد. ونشروا الخرافات والدجل والشعوذة، ودمروا الأخلاق، وأتوا على بنيان دولة الإسلام من القواعد إذ حارب المتصوفة العلم والجهاد والبصيرة في الدين، بل والزواج والعمل والكسب، فنصبوا للقرآن والسنة حرباً لا هوادة فيها، وحرفوا الناس عن تعليمها بكل سبيل زاعمين تارة أن القرآن والسنة علم أوراق وظواهر وأن علمهم الباطني علم أرواح وحقائق واطلاع على الغيب ومشاهدة وتارة أخرى زاعمين أن أورادهم وأذكارهم تفضل ما في القرآن والسنة آلاف بل عشرات الآلاف من المرات وتارة ثالثة واصفين كل علماء الشريعة بأنهم محجوبون مرتزقة ظاهريون جامدون، لم يتذوقوا الحقائق ولم يشاهدوا الغيب، واختص المتصوفة أنفسهم وهم بوجه عام من الزنادقة المبتدعين والكفار المستترين بأنهم أهل العلم اللدني، والحقيقة.. واستطاعوا بذلك أن يدخلوا كل ما سطره الكفار والزنادقة إلى عقائد المسلمين وأول ذلك ما يسمى بعقيدة وحدة الوجود التي تنادي بأن الوجود كله وحدة واحدة فلا خالق ولا مخلوق ) .انتهى فهم من اخطر الناس على المسلمين بعد الرافضة لعنهم الله فهما وجهان لعملة واحدة . قال الشيخ : عبد الرحمن عبد الخالق : ( فإني رأيت بعد طول دراسة وتدبر أن الفكر الصوفي هو أشد الأخطار جميعاً على أمة الإسلام وأنه الذي حوّل عز هذه الأمة ذلاً ومهانة، ولا يزال هذا دأبه على الدوام وأنه السوس الذي ظل ينخر ويهدم في جسم شجرتنا الباسقة حتى أناخها مع الأيام، وأنه لا خلاص للأمة إلا بالتخلص من هذا السوس أولاً قبل أي خطر آخر ) . فضائح الصوفية . ويقول الشيخ : محمد جميل غازي : " والدعاة في الإسلام.. هم الذين يتصدون لجراثيم الخرافة، والخزعبلات التي تقتحم جسم المسلمين بين الحين والحين، وعلى امتداد القرون.. لكن الجرثومة الكبرى التي نفثت سمومها في المسلمين ولم تفلح المقاومة في حصارها هي جراثيم التصوف، والصوفية.. فقد تفشت في أجساد المسلمين، وأرواحهم، وراحت تعيث فساداً، وهم في نشوة بها.. يترنحون ويرقصون ويتلوون على نغمات دفوفها ومزاميرها ) . الصوفية والوجه الاخر . والخطر الحقيقي الذي يهدد الامة الاسلامية وينخر فيها ليست صوفية الموالد والحضرات فهي احقر مما تذكر وانما الخوف من عقيدة القوم واقوالهم الفضيعة فان بلائهم قد عم وطم وشرق وغرب وهذا نذير شؤم وانحراف فلا بد من العودة الى الجادة التي كان عليها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اراد ان يرى القوم على حقيقتهم فعليه بقراءة بعض كتبهم ليرى العجب العجابمع العلم ان كثيرا من علماء السنة والكتاب حرموا النظر والقراءة في كتب الصوفية. وان هذا الموضوع لا يقصد منه من تشبع بالصوفية بل المقصود التحذير منهم لان الكثير منهم والغارقون في التصوف فقد قال السلف عنهم: " إن صاحب البدعة قل أن يرجع عنها " .
لذا هم غرقوا في الوثنية وركام الديانات الشركية ، غرقوا في الحلول والاتحاد ، والجرأة والإلحاد ، الدجل والخرافة ، والخلل والجنون ، فقد قيل لعبد الرحمن بن مهدي : ( يا أبا سعيد إن ببلدنا قوماً من هؤلاء الصوفية ؟ فقال : لا تقرب من هؤلاء ، فإنا قد رأينا من هؤلاء قوماً أخرجهم الأمر إلى الجنون ، وبعضهم إلى الزندقة ) . [ المنتقى من تلبيس إبليس للإمام ابن الجوزي - علي حسن بن عبد الحميد ص280] . ثم قال : ( أما هؤلاء فلا تكاد تصدق أن المتكلم بها من أهل الإسلام والاستسلام ، والإجلال والاحترام لله رب العالمين ، وتأمل : عن أبي يزيد البسطامي قال : وددت أن قد قامت القيامة حتى أنصب خيمتي على جهنم . فسأله رجل ولم ذاك يا أبا يزيد ؟ قال : إني أعلم أن جهنم إذا رأتني تخمد فأكون رحمة للخلق ) . [ ذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس ، انظر المنتقى النفيس ص 457 ] . فلا عجب ان يقال مثل هذا الكلام فمنهم من ادعى الالوهية ومنهم من ادعى الربوبية ومنهم ادعى علم اللوح المحفوظ ومنهم من عرج به السماء ومنهم من احتفلت به الانبياء في السموات لما التقوا معه ومن من اسقط له سبعين حجابا لما رئي في السموات العلى ومنهم من اسقط الاوامر التشريعية عن نفسه لانه وصل واتصل ومنهم ومنهم فحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . فمن أحب النجاة والسلامة من طريق القوم فعليه بكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه افضل الصلاة واتم التسليم فليعمل بما فيهما كما عملت خير القرون ، فلينظر الى ما كانوا عليه فلا يعدوه بقول ولا فعل وليجعل عبادته واجتهاده على سننهم لا على سنة الصوفية المحدثة وطريقه طريقتهم – أي الصحابة – لا على طريقة الصوفية المحدثة وهمته في اللحاق بهم – أي الصحابة - فإن طريق الصحابة هو الصراط المستقيم الذي علمنا الله سبحانه سؤاله ، وجعل صلاتنا موقوفة على الدعاء به فقال سبحانه : { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم * ولا الضالين } آمين. ربنا ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنباه انك على كل شيء قدير وبالاجابة لجدير . التعديل الأخير تم بواسطة الخزيمة ; 28-Oct-2010 الساعة 06:48 PM |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
راقي شرعي
|
المبحث الاول : لمحة سريعة عن تاريخ التصوف الصوفية بدأت بشكل فردي من اشخاص كنزعات فردية وليس بشكل جماعي ولا منظم وبدأوا طريقهم بالزهد وشدة العبادة وهذا الزهد ليس كزهد نبينا عليه السلام ولا على طريقه وطريقة عبادتهم ليس كعبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على طريق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما على طريق مختلف مبتغين من وراء هذه الطرق المكاشافات والالهامات والخطرات والمسليات لهم لذا تجد طريقة الشاذلية او الرفاعية او النقشبندية او الرحمانية او او فلما انتشر الاسلام وتوسعت بقعته فشا الجهل وظهرت الفتن ودخل المدسوسين في الاسلام لينخروا به حقدا منهم على الاسلام وظهرت المارقة تكيد للاسلام والمسلمين تشبع من المسلمين بافكارهم وهذه الافكار افكار الصوفية وما هي في الاصل الا افكار وثنية ومجوسية وافكار باطنية مدمرة لاصل الاسلام كما سترى بعد قليل باذن الله . ورغم تحذير علماء الامة من هذا المنهج كي لا ينزلق به الصغير والكبير الا انه قد وقع في براثن التصوف الكثير من الناس عن غير قصد منهم وخصوصا الجهلة من الناس اذ لا يقع بهذا الشرك بفتح الشين والراء الا جهلة الناس والمرتزقة واصحاب الهوى ولا فالعاقل لا يمكن ان يقع في دخن هولاء القوم لانهم خالفوا الفطرة السليمة وخالفوا القران والسنة . فانتبه قال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه : "الفكر الصوفي (في ضوء الكتاب والسنة) لا يعرف على وجه التحديد من بدأ التصوف في الأمة الإسلامية ومن هو أول متصوف وإن كان الإمام الشافعي ـ رضي الله عنه ـ عندما دخل مصر قال : تركت بغداد وقد أحدث الزنادقة فيها شيئًا يسمونه السماع . . والزنادقة الذين عناهم الشافعي هنا هم المتصوفة ( والسماع ) هو الغناء والمواجيد والمواويل التي ينشدونها ومعلوم أن الشافعي دخل مصر سنة 199هـ ـ وكلمة الشافعي توحي بأن قضية السماع هذه قضية جديدة ولكن أمر هؤلاء الزنادقة يبدو أنه كان معلومًا قبل ذلك . بدليل أن الامام الشافعي قال كلامًا كثيرًا عنهم كقوله مثلًا ( لو أن رجلًا تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يكون أحمق ) ( تلبيس إبليس لابن الجوزي ص370 ) وقال أيضًا : ما لزم أحد الصوفية أربعين يومًا فعاد إليه عقله أبدًا ( المصدر السابق ص370 ) ، وكل هذا يدل على أنه قد كان هناك قبل نهاية القرن الثاني الهجري فرقة معلومة عند علماء الإسلام يسمونهم أحيانًا بالزنادقة وأحيانًا بالمتصوفة . . وأما الإمام أحمد فقد كان معاصرًا للشافعي وتلميذًا له في أول الأمر فقد أثر عنه أقوال كثيرة في التنفير من أفراد معينين نسبوا إلى التصوف . كقوله في رجل جاء يستفتيه في كلام الحارث المحاسبي : قال الامام أحمد بن حنبل : " لا أرى لك أن تجالسهم " وذلك بعد أن اطلع الامام أحمد بن حنبل على مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها للبكاء ـ ومحاسبة النفس كما يزعمون ـ والكلام على الوساوس وخطرات القلوب . فلما اطلع الإمام أحمد على ذلك قال لسائله محذرًا إياه من مجالستهم وكتبهم " إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات " . والذي يبدو أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال هذا الكلام في مطلع القرن الثالث، ولكن هذا القرن ما كاد يكتمل حتى ظهر التصوف على حقيقته، وانتشر في الأمة انتشارًا ذريعًا، واستطاع المتصوفة أن يظهروا ما كانوا يخفونه سابقًا . والمطلع على الحركة الصوفية من أول نشأتها إلى حين ظهورها العلني على ذلك النحو يجد أن أساطين الفكر الصوفي جميعهم بلا استثناء في القرن الثالث والرابع الهجريين كانوا من الفرس ولم يكن فيهم عربي قط، وعند مقابلة الدين الصوفي ستجد أن التصوف هو الوجه الآخر للتشيع ........ وأن أهداف التصوف والتشيع كانت واحدة تقريبًا، في السياسة والدين. والمهم هنا هو التذكير بأن التصوف بلغ غايته وذروته من حيث العقيدة والتشريع في نهاية القرن الثالث حيث استطاع الحسين بن منصور الحلاج أن يظهر معتقده على الملأ ولذلك أفتى علماء العصر بكفره وقتله فقتل سنة 309هـ وصلب على جسر بغداد، وسئل الصوفية الآخرون فلم يظهروا ما أظهر الحلاج .. وعلى الرغم من ذلك فإن الصوفية ظلت تواصل انتشارها في أرض فارس على الخصوص ثم العراق . وساعد على انتشارها في فارس أن أقام رجل يسمى أبو سعيد الميهني نظامًا خاصًا للخانات الذي أصبح فيما بعد مركزًا للصوفية، وقلده في ذلك عامة رجال التصوف ومن هنا نشأت في منتصف القرن الرابع الهجري بدايات الطرق الصوفية التي سرعان ما انتشرت في العراق ومصر، والمغرب، وفي القرن السادس ظهرت مجموعة من رجال التصوف كل منهم يزعم أنه من نسل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستطاع كل منهم أن يقيم له طريقة صوفية خاصة وأتباعًا مخصوصين، فظهر الرفاعي في العراق، والبدوي في مصر وأصله من المغرب ولا يعرف له أم ولا أب ولا أسرة ولا هو من المغرب، وكذلك الشاذلي في مصر وأصله كذلك من المغرب . وتتابع ظهور الطرق الصوفية التي تفرعت من هذه الطرق، وفي القرون السادس والسابع والثامن . . بلغت الفتنة الصوفية أقصاها وأنشئت فرق خاصة بالدراويش وظهر المجاذيب وبنيت القباب على القبور في كل ناحية، وذلك بقيام الدولة الفاطمية في مصر وبسط سيطرتها على أقاليم واسعة من العالم الإسلامي، وبنائها للمزارات والقبور المفتراة كقبر الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ في مصر والسيدة زينب، وإقامتهم بعد ذلك الموالد والبدع والخرافات الكثيرة، وتأليههم في النهاية للحاكم بأمر الله الفاطمي؛ لقد بدأت الدعوة الفاطمية بالمغرب لتكون بديلًا للحكم العباسي السني، واستطاعت هذه الدولة تجنيد هذه الفرق الصوفية وغزو العالم الإسلامي بهذه الجيوش الباطنية التي كان لها أعظم الأثر بعد ذلك في تمكين الجيوش الصليبية من أرض الإسلام كما ستطالعه بأدلته في هذه الرسالة . انتهى ثم قال الشيخ حفظه الله : وأخيرًا عم الخطب وطم في القرون المتأخرة التاسع والعاشر والحادي عشر إذ ظهرت آلاف الطرق الصوفية، وانتشرت العقيدة والشريعة الصوفية في الأمة، واستمر ذلك إلى عصر النهضة الإسلامية الحديثة .
لقد بدأت طلائع هذه النهضة ومقدماتها في آخر القرن السابع وبداية القرن الثامن على يد الإمام المجدد أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني الذي صاول كل العقائد المنحرفة بقلمه وبيانه ومن جملة ذلك عقائد المتصوفة وشرائعهم المبتدعة ولاقى في هذا ما لاقى................. وجاء تلاميذه من بعده مجاهدين في هذا الصدد كابن القيم، وابن كثير، والحافظ الذهبي، والحافظ المزني، وغيرهم، . . ولكن شوكة التصوف والتخريف والعقائد الباطلة كانت قد تمكنت من الأمة تمكنًا عظيمًا، ولكن الله سبحانه وتعالى هيأ للأمة في القرن الثاني عشر الهجري الإمام الجليل محمد بن عبد الوهاب الذي تتلمذ على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فقام مصاولًا هذا الباطل الذي عم الآفاق وقد حقق الله على يديه ظهور النهضة الإسلامية الحديثة فقد استجاب لدعوته المخلصون في كل أنحاء العالم الإسلامي وتردد صداها في الهند والسودان ومصر والشام وكل بلاد الإسلام، ومنذ ذلك الوقت بدأت الحركة الصوفية تتعرى أوراقها شيئًا فشيئًا، وتبدد عقيدة التوحيد ظلامها، وتزيل من نفوس الأمة ترهاتها وخرافاتها . . انتهى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
راقي شرعي
|
المبحث الثاني : 1 - عقيدتهم في الله تعالى :بعض عقائد الصوفية ان المتتبع للصوفية وافكارها سيجد ان لهم عقائد ينطلقون منها في حياتهم وفي منامهم وهذه العقائد ليست من عقيدة المسلمين في شيء وانما هي عقائد محدثة ومتطورة عن عقائد بعض الكفار واليك بعض العقائد : فالصوفية لهم عقيدة في الله تعالى وهذه العقيدة ليست عقيدة اسلامية ابدا بل انها عقيدة تشربوها من بعض الكفار والوثنين والباطنين وهذا ليس فقط كلام اهل السنة بل ان هذا ايضا هو كلام المستشرقين وقد سطر هذا الكلام من كتبهم فانظر رعاك الله لمعتقدهم ومنها : 1 – الحلول : ومعنى الحلول ان الله يحل في الاشياء فيصبحان حلة واحدة فما تراه من اشياء ما هو الا الله حل في الاشياء وهذه العقيدة مقدمة لعقيدة وحدة الوجود لان الصوفي يبحث عن الالولهية والربوبية ليصبح الها او ربا يتصرف في الاشياء كيفما شاء ومتى شاء شاء ولهذا هم يبحثون عن مراتب الترقي من الولاية او الكرامة او الكشف او الالهام او الوصول وغير هذا من منهاجهم . ومن اقطاب هذه العقيدة الحلاج وابن الفارض الذي الف القصيدة التائية والتي ملئها وحشاها بظلم وجرم وكفر وفسوق لم يسبق له مثل ولا مثيل اذ انه خاطب الله بلفظ الانثى وانه ذم الشرائع والرسل لانهم اهل علم ظاهر وهو صاحب علم لدني فقال : منحتك علما إن ترد كشفه فرد ... سبيلي، واشرع في اتباع شريعتي فنبع صداء من شراب نقيعه ... لدي، فدعني من سراب بقيعة ودونك بحرا خضته، وقف الأولى ... بساحله صونا لموضع حرمتي ويقول عن نفسه بانه الله وقد ادعى الامور التي لا يفعلها ولا يقدر على فعلها الا الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا قال : وما سار فوق الماء، أو طار في الهوا ... أو اخترق النيران إلا بهمتي وعني من أمددته برقيقة ... تصرف عن مجموعة في دقيقة ومني لو قامت بميت لطيفة ... لردت إليه نفسه، وأعيدت ولا تحسبن الأمر عني خارجا ... فما ساد إلا داخل في عبودتي فلا حي إلا عن حياتي حياته ... وطوع مرادي كل نفس مريدة[ولولاي لم يوجد وجود، ولم يكن ... شهود، ولم تعهد عهود بذمة]ولا قائل إلا بلفظي محدث ... ولا ناظر إلا بناظر مقلتي ولولاه لما وجد الخلق كما يزعم فهل يعقل هذا يا معاشر الصوفية فهل من عذر لكم ؟؟؟؟؟؟ وانه يدين بوحدة الاديان والسبب ان الله يحل في جميع الاشياء لذا لا فرق عنده بين المسلم وغيره لانه سيحل بهم جميعا وانظر ماذا يقول بشعره في تائتيه : إن عبد النار المجوس وما انطفت ... كما جاء في الأخبار من ألف حجة فما عبدوا غيري، وإن كان قصدهم ... سواي، وإن لم يعقدوا عقد نيتي رأوا ضوء نوري مرة، فتوهمو ... ه نارا فضلوا في الهدى بالأشعة وإن خر للأحجار في البد عاكف ... فلا وجه للإنكار بالعصبية فقد عبد الدينار معنى منزه ... عن العار بالإشراك بالوثنية والكثير الكثير مما قاله في تائيته . لذا كفره علماء عصره وممن كفره " قاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفي، وقاضي القضاة محقق زمانه شمس الدين القاياتي، ونادرة وقته عز الدين بن عبد السلام المقدسي الشافعي والعلامة علاء الدين القلقشندي الشافعي، والشيخ يحيى العجيسي المالكي والعلامة شمس الدين البلاطنيسي الشافعي شيخ الشاميين في وقته، وشيخ الإسلام عبد الأول السمرقندي الحنفي ابن صاحب الهداية، والعلامة الصوفي كمال الدين ابن إمام الكاملية الشافعي، والعلامة شهاب الدين بن قر الشافعي, والعلامة أبو القاسم النويري المالكي، كما شهد بذلك الثقات من أصحابهم.فهؤلاء أعيان العلماء في عصر ابن الفارض " الذين كفروه . مصرع التصوف للبقاعي . وانظر للحلاج يقول في كتاب (الطواسين/34) :أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا وهنا يقول الشعر بانه حل واتحد مع الله واصبحا بدنا واحدا فان ابصرته فقد ابصرت الله جل جلاله فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وايضا غيرهم الكثير ممن حكم بكفر ابن الفارض على صوفيته هذه والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وانا لله وانا اليه راجعون . وانظر في كتاب (النفحات القدسية) يقول محمد بهاء الدين البيطار أحد مشايخ الصوفية: وما الكلب والخنزير إلا إلهنا لذا فالتصوف في حقيقته مزيج من أفكار ومعتقدات مجوسية وبوذية ومسيحية ويهودية ويونانية.. وهذه حقيقة يعترف بها المستشرقون الذين درسوا هذا النوع من التصوف المسمى بالتصوف الإسلامي.. فهذه بعض اقوال المستشرقين الكفرة بالصوفية وما الله إلا راهب في كنيسة الله اكبر كبيرا هل الهاكم يا صوفية كلب وخنزير فكيف تقول عن نفسك انك صوفي الا تخشى ان يحتقرك الناس عندما تقول لهم انا صوفي فهل هذا الكلام يرضيكم ؟ 1 - قال المستشرق "فون كريمر" : في كتابه (تاريخ الأفكار البارزة في الإسلام): "إن في التصوف عنصرين مختلفين أولهما مسيحي رهباني، والثاني هندي بوذي" . 2 - قال المستشرق "ثولك" : إلى أن التصوف مأخوذ من أصل مجوسي، كما أن مؤسسي فرق الصوفية الأوائل كانوا من نفس ذلك الأصل المجوسي. 3 - قال المستشرق الهولندي "دوزي" في كتابه (تاريخ الإسلام): "إن التصوف جاء إلى الصوفية من فارس حيث كان موجوداً قبل البعثة المحمدية" . 4 - قال المستشرق "جولدزيهر" فقد فرق بين تيارين مختلفين في التصوف أولهما الزهد وهذا في نظره قريب من روح الإسلام وإن كان متأثراً إلى حد كبير بالرهبانية المسيحية، والثاني التصوف بمعناه الدقيق وما يتصل به من كلام في المعرفة والأحوال والأذواق وهو متأثر من ناحية بالأفلاطونية الحديثة، ومن ناحية أخرى بالبوذية الهندية. الصوفية والوجه الاخر لمحمد جميل غازي ودليل هذا الكلام هو عين ما تقوله الصوفية فانظر الى قول شاعرهم جلال الدين الرومي عندما قال : نفسي أيها النور المشرق لا تنأ عني لا تنأ عني حبي أيها المشهد المتألق لا تنأ عني انظر إلى العمامة أحكمتها فوق رأسي بل انظر إلى زنار زرادشت حول خصري أحمل الزنار وأحمد المخلاة لا بل أحمد النور فلا تنأ عني مسلم أنا ولكني نصراني وبراهمي وزرادشتي توكلت عليك أيها الحق الأعلى فلا تنأ عني لا تنأ عني ليس لي سوى معبد واحد مسجد أو كنيسة أو بيت أصنام ووجهك الكريم فيه غاية نعمتي فلا تنأى عني.. فلا تنأ عني. هذه هي حقيقة الصوفية التي يجهلها الكثير من الناس حتى اتباع الطرق الصوفية لانهم لم يطلعوا على ما سطره كبار الصوفية من هدم للاسلام وتحطيم للتوحيد لانهم في اصلهم فرس ودينهم قائم على البوذية والزرادشتية والبرهمية غيرها من الديانات الوثنية كما يعبرون هم في اشعارهم واقوالهم . وانظر ماذا يقول احد شيوخهم وهو ابو يزيد البسطامي عن نفسه : رفعني مرة - اي ان الله هو من رفعه بين يديه - فأقامني بين يديه، وقال لي : يا أبا يزيد ! إن خلقي يحبون أن يروك، فقلت : زيني بوحدانيتك، وألبسني أنانيتك، وارفعني إلى أحديتك، حتى إذا رآني خلقك قالوا : رأيناك، فتكون أنت ذاك، ولا أكون أنا هنا " ( اللمع ص461 ) . الفكر الصوفي للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق . ومعنى رفعني مرة أي ان الله هو من رفعه وجعله بين يديه . وروى صاحب اللمع الحكاية الآتية ( ص741 ) : " حكي عن الشبلي ـ رحمه الله ـ . . أنه سئل عن أبي يزيد البسطامي ـ رحمه الله ـ . وعرض عليه ما حكي عنه مما ذكرناه وغير ذلك، فقال الشبلي ـ رحمه الله ـ : لو كان أبو يزيد ـ رحمه الله ـ ها هنا لأسلم على يد بعض صبياننا . . ، وقال : لو أن أحدًا يفهم ما أقول لشددت الزنانير " . الفكر الصوفي للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق . وانظر ماذا يقول الجنيد عن حال أبي يزيد البسطامي قال :" إن أبا يزيد ـ رحمه الله ـ . . مع عظم حاله، وعلو إشارته لم يخرج من حال البداية، ولم أسمع منه كلمة تدل على كمال النهاية " ( ص479 ) . الفكر الصوفي للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق . وتفسير هذه الكلام ان ابا يزيد لما يصل الى درجة الحلول في ذات الله لانه ما يزال صغيرا وفي بداية الطريق ولو كان واصلا لما قال هذا الكلام وهذا هو معنى ما قاله الشبلي والجنيد وهما من شيوخ الطريقة الصوفية . وانظر للجيلي ماذا يقول في كتاب الانسان الكامل والجيلي وهو من كبار مشايخ الصوفية - يعلن في صراحة أو وقاحة - أنه إله الكون الأعظم . كتاب "الإنسان الكامل 1/22":فيقول : لي الملك في الدارين لم أر فيهما سواي فأرجو فضله أو فأخشاه وقد حزت أنواع الكمال، وأنني جمال جلال الكل، ما أنا إلا هو إلى أن يقول: وإني رب للأنام وسيد جميع الورى اسم، وذاتي مسماه . نعوذ بالله من هذا القول الشنيع فهل يعقل ان الجيلي الصوفي يكون ربا للانام وسيد للورى وان ذاته اي الجيلي هي مسمى الله ؟؟؟؟؟؟؟؟. اقول لكم نعم لان هذه عقيدة القوم في الله وان لهم كلاما باطنيا لا يفهم كما يزعمون فان قال لك واحد منهم انا الله فلا تستغرب وقد قيلت عند احد شيوخهم واسمه ابو حازم ابو غزالة لما قال له احد شياطنه اشهد انك الاله فقال اسكت ولا تخبر احدا بهذا عرفت فالزم . وهذه حضراتهم ينشدون بها فيقولون : " اللهم انشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة حتى لا أرى ولا أجد ولا أحس إلا بها" الطبقات للشعراني . حسبنا الله ونعم الوكيل نعم فلا تستغرب ايخا الاخ الكريم فان القوم يعتبرون التوحيد وحل وان طريقهم هو الطريق القويم ولكن انظروا الى قاذورات الصوفية التي فاحت رائحتها العفنة التي ما زال الكثير من الصوفية او ابناء الامة لم يشموها او شموها فسكتوا عنها عن هذا الدخن 2 - وحدة الوجود : ومصطلح وحدة الوجود يعني في العقيدة الصوفية أنه ليس هناك موجود إلا الله فليس غيره في الكون، وما هذه الظواهر التي نراها إلا مظاهر لحقيقة واحدة، هي الحقيقة الإلهية ( تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ) . الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق من كتاب الفكر الصوفي . أي لا انفصال بين الخالق والمخلوق فهما متحدان بوحدة واحدة فالخالق رب وهو عبد والعبد رب كما صرح ابن عربي في شعره في الفصوص قال : فأنت عبد, وأنت رب... لمن له فيه أنت عبد وأنت رب، وأنت عبد... لمن له في الخطاب عهد فكل عقد عليه شخص ... يحله من سواه عقد فلا اصرح من هذا القول بوحدة الوجود فلا اعتذار ولا تأويل لمثل هذه الاقوال التي لا ينفع معها أي تأويل او اعتذار .وانظر ماذا يقول ايضا في فصوصه : فقل في الكون ما شئت. إن شئت قلت ، هو الخلق، وإن شئت قلت هو الحق، وإن شئت قلت: هو الحق الخلق، وإن شئت قلت: لا حق من كل وجه ولا خلق من كل وجه . فهل يعقل مثل الكلام ان الكون هو الاله وهو الرب . وممن قال بوحدة الوجود من الصوفية هم الشبلي والجنيد والتلمساني وابن سبعين والجيلي والنابلسي وابن عربي محي الدين ابن عربي وهذا الاخير يختلف عن ابن العربي فابن العربي هو عالم سني راسخ في العلم مالكي المذهب رحمه الله فيجب الا يخلط بين الاثنين فبينهما فرق واسع وعظيم في المنهج والعلم والتقوى والصلاح ونشر العلم فابن العربي المالكي رحمه الله من اساطين العلم الشرعي اما ابن عربي فهو الصوفي صاحب عقيدة وحدة الوجود فانتبه .فابن عربي الصوفي صاغ عقيدة وحدة الوجود وجلاها للناس واوضحها للقوم وجاء بخرافات وخزعبلات ما انزل الله بها من سلطان وانظر ما يقول في كتابه فصوص الحكم قال : " أما بعد فإني رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مبشرة أريتها في العشر الآخر من المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده ـ صلى الله عليه وسلم ـ كتاب، فقال لي : هذا " كتاب فصوص الحكم خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت : السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا " ثم يقول :فحققت الأمنية، وأخلصت النية، وجردت القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب كما حده لي الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من غير زيادة ولا نقصان " .اذن يفهم من هذا ان كتاب فصوص الحكم اخذه من رسول الله مباشرة ومشافهة ولو اطلعتم على الكتاب لعلمتم انه ياخذ مباشرة من اللوح المحفوظ او من الله مباشرة او من في رسول الله وهذا هو ديدن الصوفية انهم يحاربون علم الكتاب والسنة وعلم الشريعة فهم يعتبرون هذا العلم هو العلم الظاهر واما علمهم فهو العلم الحقيقي الذي ياخذونه مشافهة عن رسول الله او ياخذونه مباشرة من الله او ياخذون علمهم بالمكاشفة او الالهام وهذه هي المرتبة التي يطمع فيها كل صوفي لذا لا يهتمون بالعلم الظاهري كما يزعمون بل صرح غير واحد منهم بقول ان علماء الشريعة يأخذون علمهم من فلان عن فلان وميت عن ميت وهم يأخذون علمهم من الحي الذي لا يموت . قال أبو يزيد البسطامي من أئمة التصوف يسخر من علماء الشريعة ويتعالى عليهم فيقول: "أخذتم علمكم ميتاً عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت" . الكواكب الدرية . ويقول في جواهر المعاني: "خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله". اذن ما هو مصدر تلقي العلم عندهم ؟ انه من الله مباشرة كما يقول ابن عربي إنه يتلقى علومه رأساً من الله . او انه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صرح به ايضا في موضع اخر في الفصوص . فهو يعتبر كل شيء يعبد من دون الله هي عبادة حقة وعبادة صحيحة لا غبار عليها فيقول : " فما عبد غير الله في كل معبود " . أي ان كل معبود يعبد من دون الله فان لهذه العبادة وجه حق لا يراه الا صاحبها وبالجملة فهي عبادة صحيحة لان هذا المعبود لا يمثل الا الله لانه في الاصل هو الله وايضا فكل شيء هو الله فما تراه بعينك لا يمثل الا حقيقة واحدة الا وهي انه الله فهذه عقيدة وحدة الوجود عند الصوفية . ويقول عن قوم نوح عليه السلام عندما اغرقهم الله تعالى في البحار قال ابن عربي " فغرقوا في بحار العلم بالله " ثم يقول فكان الله عين أنصارهم، فهلكوا فيه إلى الأبد " أي توحدوا فيه الى الابد فاصبحوا وحدة واحدة . لذا ايها الاحبة الحذر الحذر من هولاء القوم فقد والله ادخلوا العقائد الفاسدة على عقيدة الاسلام فانتبهوا رحمكم الله من هذه العقائد واحذروا ممن قال عن نفسه بانه صوفي لانه لا شك انه قد تاثر بعقيدة القوم وان كان منكرا لها فعندة تقية يتقي بها كما كان يفعل عض الصوفية من قبل عند كانوا يخبئون هذه العقائد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
راقي شرعي
|
2 - عقيدتهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
راقي شرعي
|
المبحث الرابع : 1 - الإمام مالك بن أنساقوال بعض علماء الامة في الصوفية والتصوف : روى الإمام ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس صفحة: (392) عن عبد الملك بن زياد النصيبي قال: كنا عند مالك فذكرت له صوفيين في بلادنا ، فقلت له: يلبسون فواخر ثياب اليمن ، ويفعلون كذا. قال: ويحك ومسلمين هم.!؟ قال: فضحك حتى استلقى. قال فقال لي بعض جلسائه: يا هذا ما رأينا أعظم فتنة على هذا الشيخ منك ما رأيناه ضاحكا قط.ورواها القاضي عياض رحمه الله في كتابه "ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك" (2ـ54) عن عبد الله بن يوسف التنيسي ، وكان أحد الحاضرين لهذه القصة ، وهو من مشاهير أصحاب الإمام مالك.قال التنيسي: كنا عند مالك وأصحابه حوله فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله عندنا قوم يقال لهم الصوفية يأكلون كثيراً ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون.فقال مالك: أصبيان هم? قال: لا.قال: أمجانين? قال: لا ، قوم مشائخ وغير ذلك عقلاًء.قال مالك: ما سمعت أن أحداً من أهل الإسلام يفعل هذا.قال الرجل: بل يأكلون ثم يقومون فيرقصون نوائب ويلطم بعضهم رأسه وبعضهم وجهه. فضحك مالك ثم قام فدخل منزله.فقال أصحاب مالك للرجل: لقد كنت يا هذا مشؤوماً على صاحبنا، لقد جالسناه نيفاً وثلاثين سنة فما رأيناه ضحك إلا في هذا اليوم. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
راقي شرعي
|
2 - الإمام الشافعي<b> </b>
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
راقي شرعي
|
المبحث الخامس خطورة الفكر الصوفي على الباحثين عن الدفائن في هذا المبحث سنتعرض لبعض الافكار الصوفية والتي لا تجدها الا عندهم او عند سحرة اليهود والنصارى وسحرة المجوس وغيرهم لان ما يحتويه هذا المبحث هو الخطر الذي غشا الباحثين عن الدفائن وساتكلم فيه عن عدة امور 1 - الكشف ان من اركان العقيدة الاسلامية الايمان بالغيب وهذا الغيب هو في اصله لله وحده او لمن اراد الله ان يطلع عليه بعض الرسل والانبياء قال تعالى " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً* إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً* ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً" . سورة الجن . وان نبينا عليه السلام لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله عليه من بعض الامور المستقبلية كما جائت الاحاديث في السنة المطهرة قال تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم " ولا اعلم الغيب " . سورة الانعام . وقال تعالى على لسانه نبيه في موضع اخر " ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير " سورة الاعراف . وقال عليه السلام في الحديث الصحيح عند البخاري " مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله " . بل ايضا الوقائع الكثيرة في كتاب الله تخبرنا ان الانبياء والرسل وحتى الملائكة لم يعلموا الغيب ولا يعلموه ومن هذه الوقائع على سبيل المثال حادثة ذبح اسماعيل عليه السلام وحادثة القاء ابراهيم عليه السلام في النار وحادثة كفر ابن نوح عليه السلام وانه مغرق في البحر وحادثة رفع عيسى عليه السلام وقول الله تعالى للملائكة لما خلق ادم عليه السلام " اني اعلم ما لا تعلمون " سورة البقرة وحوادث كثيرة لم يعلم اصحابها بما سيصير لهم في الغيب ثم ياتي بعض المعاتيه في بعض الازمنة ويدعون انهم يعلمون الغيب وانهم يشمون رائحة المعاصي من العصاة واخرون يعلمون ما في اللوح المحفوظ ومنهم من يقول اني اعلم ما في الارحام من ذكر او انثى وهذا كله بسبب الكشف الذي ارتقى بهم كما يزعمون ولكنه كشف شيطاني سبقهم اليه بعض زنادقة المجوس والكفرة وغيرهم لان هذه الطريقة عبارة عن ضرب من ضروب الشعوذة والدجل والسحر والطلسمة فتجرأ الفكر الصوفي على اقحام هذه الفلسفات بشريعة محمد بن عبد الله عليه السلام فاقيمت عقيدة الكشف . فالكشف الصوفي هو عبارة عن كشف حجب الاشياء المغيبة عن البشر امام العقل الصوفي او امام بصره بحيث يرى المغيبات بقلبه او بعينه وعن بعد فلا يحجزه حاجز ولا يحجه حاجب . ويدعون ايضا ان معاني القران تنكشف لهم دون غيرهم فلذا تجدهم يفسرون القران بما لا يعقل ولا يعلم من سنة رسول الله ولا من اقوال الصحابة والعلماء بل ولا في اللغة وهذا ما يسمى عندهم كشف المعاني وهو القائم على التأويل الباطني الذي لا يعلمه الا الصوفية اما علماء الشريعة فهم علماء ظاهر وعلماء ورق وقراطيس كما يسميهم الصوفية ثم يدعون ان لهم علما ليس في الكتاب او في السنة لذا تجد الكثير منهم ينسب العلم الى الكشف . والحقيقة قد تحصل لهم مكشافات ولكنها بمعاونة الشياطين التي تلاعبت بهم واستدرجتهم من حيث لا يعلمون . فالكشف عندهم هو مرحلة طور ما وراء العقل وما وراء البصر فمما لاشك فيه ولا ريب ان كشف الصوفية هو كشف شيطاني وخدعة ابليسية ظنها القوم انها كرامة لهم دون غيرهم مع العلم بان من عقيدة اهل السنة والجماعة الايمان بالكرامة ولكن الكرامة التي لها اساس صحيح وقواعد متينة معروفة عند اهل السنة والجماعة اما ان ياتي شخص ويقول لقد عرج بي الى السماء فلما رأتني الملائكة والانبياء احتفلت بي فهذا كذاب فكيف سنصدق كشفه او كرامته اذ لا كرامة له لانه يكذب ويفتري على الله الكذب كما فعل ابن عربي والشعراني والجيلي وغيرهم ممن زعم العروج للسماء ورؤية الملائكة وغيرها وما هي الا مكاشفات شيطانية فلهذا كان السلف يعلمون ان خدع الشيطان وتمثيله كثيرة جدا لذا جاء في الحديث عند مسلم رحمه الله " إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم: سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدث " وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على ان الشياطين قد تحمل بعض الرجال منهم الى مكان وتطير بهم ويظن ان هذه كرامة ولكن هو من تلاعب الجن بهم. وحقيقة الكشف عند الصوفية هي كالتالي : ياتي المريد – شيطان صغير – الى شيخه – شيطان كبير – فيامره بفعل بعض الاوراد اليومية مع شرط الخلوة او عدمها وفعل بعض الامور منها ما هو خاص بذكر مبتدع ومنها ما هو متعلق بترك الحلال والمباح كالطعام ذي الروح أي ان كل طعام مشتق من روح لا يؤكل طيلة مدة الخلوة او الورد فيحرم على نفسه اكل أي لحم او بيض او لبن او أي شيء متعلق بذوات الارواح والسبب حتى يكون خفيفا جسمه مفتحا كما يزعمون ولكن شيوخهم لا يخبرونهم ان هذا يساعد على دخول الجن عليهم ويتلبسهم فيصبح مريضا بمس شيطاني فلما يصبح هذا المريد – الشيطان الصغير – يتصرف كالمعتوه والمجذوب – يقولون لقد وصل وخرج من صفه الاول فيرتقي للمرتبة الثانية والصف الثاني وهكذا يترقون حتى يبدأون بالمكاشفات وهي التي تميزهم عن بقية الخلق وانظروا الى ما قاله مشيخة الصوفية . قال الشعراني : " ومما يتميز به الصوفية عن الفقهاء: الكشف الصحيح عن الأمور المستقبلية وغير ذلك فيعرفون ما في بطون الأمهات أذكر هو أم أنثى أم خنثى ويعرفون ما يخطر ببال الناس وما يفعلونه في قعور بيوتهم" . كتاب جامع كرامات الاولياء . وان من شروط الولي الصادق : "أن يكون عنده علم يكشف به الحقائق ينظر أحوال مريده في اللوح المحفوظ يعلم ما جاز وما وجب وما استحال، يلاحظ مريده من حين كان في عالم الذر قبل وروده وهبوطه إلى أصلاب الآباء وبطون الأمهات". كتاب لطائف المنن ويؤكد الشعراني بأن : "الولي المتصل بالله تعالى يناجي ربه كما كان موسى عليه السلام يناجي ربه" . كتاب طبقات الشعراني وقال الغزالي : " واطوِ الطرق، فإنك بالواد المقدس طوى، واستمع بسير قلبك لما يوحى، فلعلك تجد على النار هدى، ولعلك من سًرادقات العرش تُنادى بما نودي به موسى إني أنا ربك" كتاب احياء علوم الدين ومثله السهروردي المقتول الذي بلغ به غلوه أن قال : "لا أموت حتى يقال لي: { قم فأنذر } . كتاب عوراف المعارف ويذكر الكشمخانلي أن طبقة من الأولياء هي طبقة (الرحمانيين) الإلهيين وهم ثلاثة أيضا عند الوحي والحوادث يجلسون عرايا على حجر مليح يسمعون الوحي ويفهمون المراد منه . كتاب جامع اصول الاولياء . وصرح عماد الدين الأموي : " بأن السالكين إذا قطعوا مفاوز الطريق أشرفوا على رؤية الملكوت الأعظم مثل اللوح المحفوظ والقلم واليمين الكاتبة وملائكة الله، وهي تطوف حول العرش ثم يتخطون ذلك إلى معرفة الخالق، للكل فتغشاهم الأنوار وتتجلى لقلوبهم الحقائق المحتجبة ويشاهدون مالا يشاهده غيرهم من تصريف الرب" . كتاب حياة القلوب في كيفية الوصول الى القلوب والشيخ أحمد النجاتي "أطلعه الله على معاصي العباد فكل من لقي من العصاة بصق عليه" . كتاب جامع كرامات الاولياء . هذا الشيخ يبصق على من يفعل المعاصي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الناس الخير ويحذرهم من المعاصي ويربيهم على ترك المعاصي باسلوب رباني علمه الله اياه وهذا الرجل يبصق على الناس . قال الشعراني : " ومما منّ الله تبارك وتعالى به علي: شمي لروائح المعاصي إذا وقعت في معصية من معاصي أهل الطريق، فأشم نتان كل معصية على حسب تناولها في القبح من كبائر وصغائر ومكروهات، وأشم رائحة خلاف الأولى . كتاب لطائف المنن وذكر : " أن شيخه كان إذا نظر في الميضأة التي يتوضأ منها الناس يعرف جميع الذنوب التي غفرت وخرت في الماء من غسالتها، ويعرف أهل تلك الذنوب على التعيين ويميز بين غسالة كل ذنب عن آخر من كبائر وصغائر ومكروهات وخلاف الأولى" كتاب لطائف المنن . قال أحد مريدي الشيخ أبي بكر بن عيسى : "ومما وقع لي أني كنت أرى شيخي يطلع على ما يصدر مني حال غيبتي، فإذا اشتغلت بطاعة قابلني يوجه مسرور وإذا اشتغلت بلعب قابلني بضد ذلك" . جامع كرامات الاولياء وعن أبي سعيد الخراز قال : "دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان فقلت في نفسي هذا وأشباهه كل على الناس، فناداني وقال: { والله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه } فاستغفرت الله في سري فناداني وقال { وهو الذي يقبل التوبة عن عباد } كتاب احياء علوم الدين يعني انه يدعي انه يعلم ما في نفسه هذا الرجل وما حدثته نفسه به . وروى يوسف النبهاني أن الشيخ القناوي كان إذا شاوره إنسان في شيء يقول : " أمهلني حتى أستأذن لك فيه جبريل عليه السلام. فيمهله ساعة ثم يقول: افعل أو لا تفعل على حسب ما يملي عليه جبريل" طبقات الصوفية للشعراني وجامع كرامات الاولياء . فلا تستغربوا من هذه الاقوال فهي موجودة في كتب الصوفية ومسطرة بالخط العريض هذا يستأذن جبريل عليه السلام وذاك تكشف له الحجب وذاك يعلم ما في اللوح المحفوظ وذاك يشم روائح العصاة وذاك وفي كل يوم نسمع خبرا جديدا وكرامة جديدة . فهذا الغيب والوحي الذي يدعيه هؤلاء، كالإطلاع على المستور والمكنون ومعرفة الأحداث المستقبلية هو من الكهانة التي اشتهر بها أحبار اليهود والنصارى. لذا كان هؤلاء من كهان وعرافين أمة محمد عليه السلام فإنهم يزعمون أنهم يكاشفون مريديهم بما في صدورهم، ويطلعون على حملة العرش وما في اللوح المحفوظ. وكثير من مريديهم يقلعون عن المعاصي ويتوبون مخافة أن يطلع مشايخهم على حالهم. وقد دخلت عقيدة الكشف الصوفي الى الباحثين عن الدفائن عن طريق الصوفية الذين يدعون انهم يستطيعون ان يروا مكان الدفين كشفا وان يحددوه وهو في باطن الارض لان لهم كرامة او مزية كما يزعمون وفي الحقيقة ما هذا الكلام وما هذا التحديد لمكان الدفين الا عبارة عن كذب من شيطان هذا الصوفي المدعي لمكان تحديد الدفين نعم انها كرامة ولا تأتي الا لهم ولكنها كرامة شيطانية امتاز بها الصوفية لانهم تقربوا الى الشيطان ببعض الامور فحصل عندهم كشف شيطاني . فاين عقولكم ايها الناس كيف تسمحون لاراذل من الناس وشرذمة سفيهة يستهئزون بعقولكم ويستخفون بكم ويسخرون الم يمن الله عليكم بعقول تفكرون بها ومدراك تدركون بها واحاسيس تحسون بها هل تريد ان تكون خبلا مخبولا وهبلا مهبولا عندما تسمح لمثل هذا الرجل ان يضحك على عقلك ويستخف بك ويقول لك انا استطيع ان احدد مكان الدفين واعرف ما هو فهل انت عاقل ايها السامع فهل تصدق هذا والامر الادهى انه يحدد لبعض الناس ويقول لهم هذا مكان الدفين واحفر هنا ثم يولي ظهره ويمضي كيف يعقل ان يكون هناك دفين ثم يذهب هذا الرجل ويقول احفروا وردوا لي خبر ويمضي فلما يخبر يقول لقد نقل الدفين من مكان الى مكان اخر فيبدأ بالكذب والافتراء حتى على الشيطان وعلى الجن وفي الاصل هناك دفين فكيف يا معاشر الناس تصدقون مثل هذا الكذب هل وصل بكم الحال الى ان تصدقوا كل كذاب اشر من اجل الكنز ثم اخر يذهب الى ويتصل الى شيوخ – زنادقة – من اجل ان يحضرونهم من دول عربية او اجنبية فقط ليحدد له مكان الدفين . لماذا ؟ قال انه شيخ قوي يستطيع ان يحدد المكان ولا يخطأ . عقول يابسة متحجرة من صدق مثل هذه الكذبات فاستيقضوا يا معاشر المسلمين استقضوا يا معاشر الباحثين عن الدفائن . واقول لكم ان هذه كهانة وعارفة وضرب من ضروب السحر والشعوذة فلا تصدقوا أي شخص يدعي مثل هذا الكلام لانك ستجده في الاثل يدين بدين الصوفية . فقد والله قابلت شخصا مدعيا لمعرفة مكان الدفين فقلت له كيف قال الا تعلم ان معي سبعة من قرناء الصحابة – يعني معه قرين كان مع الصحابة – فلما بدأت بنقاشه واذا هو نصراني . فقلت لا عجب ان يكذب مثل هولاء على الصحابة ويكذبون على رسول الله بل تعدى الامر بالكذب على الله من قبل الصوفية لانهم يتقابلون مع الله كما صرح غير واحد منهم لذلك يا معاشر الباحثين عن الدفائن لا تصدقوا أي شخص يقول لكم انا استطيع ان احدد مكان الدفين لانه مكشوف عني الحجاب فان هذا عبارة عن دجل وكذب وشعوذة واستخفاف بعقولكم واسترضاء لشياطينهم فاقول لكم والله لو كانوا يستطعيون ان يحددو مكان الدفين حقيقة لما جاءوا لك لذلك هم اكذب الناس وافقر الناس مالا واخلاقا بل الواحد منهم لا يملك اجرة طريقه ليذهب لمكان الدفين ليحدده وعليه فان هذه الخرافة – خرافة تحديد مكان الدفين عن طريق الكشف – هي خرافة صوفية جائتنا من قبل الفكر الصوفي الدخيل وقد سبق الصوفية لهذا الامر اليهود والمجوس فلا شك انكم التقيتم مع يهودي او نصراني يدعي او مجوسي وادعى انه يحدد مكان الدفين بل لا تستغرب ان اليهودي او النصراني في الاحيان يكون اصدق من الصوفي في الاخبار عن بعض الاشياء والسبب انه اشد كفر وفسوقا من الصوفي واشد اعتداء على حرمات الله من الصوفية والخلاصة في هذه النقطة هي انك لا تصدق من يقول لك انني استطيع ان اكشف مكان الكنز والدفين واحدده فان هذا عبارة عن خبر كاذب من الجن فاحذر وانتبه لدينك لانك ان سالته عن هذا الشيء فقد سالت كاهنا وعرافا وساحر ومشعوذا وقد يترتب عليك الوعيد الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : "من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" . رواه مسلم في صحيحه.وقال : " من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" . وما هولاء الصوفية الذين يدعون كشف مكان الدفن والكنز ما هم الا سحرة ودجاجلة فاحذرهم وحذر منهم والله ولي التوفيق .
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
راقي شرعي
|
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| سلسلة(محاربة الفكر الهدام ومنهج التعامل معه)-1 | ليبي | قسم وجهة نظر | 4 | 12-Aug-2009 04:23 PM |
| الاخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثين عن الدفائن | ايوب | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 46 | 03-Jun-2008 03:48 PM |
| شارك في حملة المليون ضد اصحاب الفكر المريض | الخزيمة | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 5 | 28-May-2007 05:25 PM |