![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أولاً : معرفة أحوال المريض : ذكرنا فيما مضى أن تشخيص الداء نصف الدواء ، فسبر أحوال المريض ومعرفة أسباب مرضه وملابساته من أهم الأمور لتقديم المساعدة له ، ويتم ذلك عن طريق :
أ – الفراسة : وهي كما يعرفها الرازي : (الاستدلال بالأحوال الظاهرة على الأخلاق الباطنة ) ، وقد قال الله تعالى : ( إن في ذلك لأيات للمتوسمين) "الحجر :75" ، ولعل ما جاء في حديث أم سلمة خير شاهد حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم رأي في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال : "استرقوا لها فإن بها النظرة" . ب ـ ومن وسائل معرفة أحوال المريض سؤاله عن بعض الأمور التي تعتبر أمارة ولو ظنية يستدل بها على معرفة الحالة المرضية ، وكذلك سؤال أهله ، فقد يفيدون ببعض الأمور التي تساعد المعالج. ج ـ ومن ذلك أيضاً التجربة والخبرة فلهما أثر كبير في معرفة الحالة المرضية. ثانياً : لا يظهر للناس عورة المريض ولا يذكر اسمه : فالناس لا يحبون ذلك ، فلا ينبغي إفشاء أسرار الناس وأحوالهم ، يقول صلى الله عليه وسلم : " المستشار مؤتمن" ويقول صلى الله عليه وسلم : " ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " . ثالثاً : تطييب نفس المريض وأهله : إن أي مرض من الأمراض له انعكاساته على نفس المريض ، وربما طال المريض شيء من الوساوس والشكوك حول شفائه من هذا المرض الذي ألم به ، فالواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض ، وأن يهون عليه الأمر ولا يهوله ، فكم من مريض راح ضحية تضخيم ما به فانهارت قواه ، وكم من مريض شفي بإذن الله لأنه كان أقوى من المرض ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئاً ويطيب نفسه " . المطلب الثالث : أنواع المعالجين وبيان الفئة الصادقة المخلصة منهم : المعالجون أو القراء هم الذين يقومون بعلاج المرضى ، وهؤلاء ينقسمون إلى أقسام متعددة . الأول : من يقوم بعلاج المرضى عن طريق الاستعانة بالجن والشياطين وهؤلاء هم السحرة والكهنة والعرافون ، وهؤلاء هم أشر الناس عند الله ، لقول الله تعالى : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت) "البقرة: 102". كمن يقوم باستعمال السحر لتحبيب المرأة إلى زوجها ، والعكس. والثاني من يقوم بالعلاج برقي غير شرعية ، كاستعمال الطلاسم والهمهمات . الثالث : من يقوم بعلاج الحالات اجتهاداً منه وليس مبنياً على علم ودراسة حصلهما عن طريق الممارسة لهذه المهنة. الرابع : من يقوم بالعلاج الوهمي وهمه كسب المال ولو عن طريق الحصول على أموال الناس بالباطل . الخامس : من يقوم بالعلاج عن طريق صنع الأحجية للمرضى لتعليقها على أجسادهم ، أو وضعها في أماكن معينة. السادس : من يقوم بالعلاج اتباعاً وتقليداً لشيوخه بدون التأكد من صحة ما يقومون به ، فيقع في أخطاء شرعية وشركية . السابع : من يقوم بالعلاج بالرقية الشرعية ولكن يقع في أخطاء شرعية ، كمس المرأة أو كشف جزء من جسدها ، أو كشف وجهها ، أو الإتيان ببعض الأذكار والأوراد التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم . الثامن : من يرقي ويبالغ في أخذ المال ، ويستغل حاجة الناس ، ويفرق بين القراءة المركزة وغيرها ، حتى يصل الأمر ببعضهم إلى أن يأخذ من المريض آلاف الريالات . التاسع : من يعالج المرضى بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، ملتزماً بالآداب الشرعية ، ويقوم بذلك ابتغاء وجه الله ، متمسكاً بأوامره ، منتهياً عن نواهيه ، متصفاً بالإخلاص ، والتقوى ، والصدق والحياء والتوكل ، والرفق ، والأمانة ، والرحمة ، والشفقة ، باذلاً كل السبل من أجل شفاء المرضى ، وكشف الضر عنهم بعد الاستعانة بالله جل وعلا ، والتوكل عليه ، ودعائه ، والتضرع إليه أن يكشف عن المريض ضره ومرضه ، وهو معروف بالاستقامة أمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، حريص على الخير ، بعيد عن الشر ، يؤمن بالغيبات ، موقناً بها ، وهذا الصنف هو الذي يراعي أحوال المرضى ، ويجتهد من أجل تشخيص نوع المرض من حيث كونه سحراً ، أو صرعاً ، أو عيناً ، من أجل علاج المريض بالدواء الذي يكون سبباً بعد الله في شفائه. وهذا هو الصنف المتمسك بالحق ، العامل به ، السالك لطريقه ، البعيد عن كل بدعة وضلالة وشرك ، فعمله لله ، وبذله لله ، وقراءته لله ، وحرصه على كشف الضر عن أخوانه لله ، فما يخطو خطوة إلا وهو يبتغي مرضاة ربه ، ونفع إخوانه ، والتقرب إلى ربه بكل عمل يوصله إلى جنته ورضوانه ، فهذا الصنف حري به أن يعان من الله ، وأن يمد بالتوفيق منه ، وأن يكون مسدداً في كل أموره ، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغ عن رب العزة جل وعلا : " من عادى لي ولياً فقد أذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه.. " فأي فضل من الله على هذا الصنف من الناس ، نسأل الله الكريم أن نكون منهم. منقول للفائده |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 19-Apr-2013 10:54 PM |
| أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 19-Apr-2013 10:53 PM |
| كتاب الردود المنتقاة على شبهاة الأخوة الرقاة | طالب حق | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 3 | 26-Feb-2012 07:48 PM |
| أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي | عابر السبيل | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 2 | 15-Mar-2011 06:09 PM |
| ( && وقفات مع ما ذكره الشيخ [ ربيع المدخلي ] - وفقه الله لكل خير && ) !!! | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 16-Nov-2010 04:01 AM |