العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإجتماعي > قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 15-Feb-2008, 08:51 PM
الصورة الرمزية شمس الإسلام
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  شمس الإسلام غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14417
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 2,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : شمس الإسلام is on a distinguished road
Question الصحة النفسية .. تعريفها .. مظاهرها .. وكيف السبيل للوصول إليها ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع قد سألني عنه أحد الأعضاء في منتدى آخر
وقد قمت بمحاولة البحث لأصل لإجابة علمية مركزة له وقد حاولت أن تكون الاجابة مختصرة قدر الإمكان وسلسه يستطيع الجميع من غير المتخصصين في دارسة علم النفس فهمها بسهوله
وكان سؤاله هو
جال في خاطري هذا القسم من مايحتويه من عنوان المشاكل النفسية.
ماهي المشاكل النفسية.

أثرها أظرارها للفرد والأسرة والمجتمع
الحلول والوقاية من هذه الأمراض
؟؟

وكان الجواب

بداية نفتتح الحديث باسم الله الرحمن الرحيم
ونتوكل على الله
ونوضح ما هية الأمراض النفسية
ولكي نضع أيدينا على تعريف متوازن ومتكامل ومفهوم للامراض النفسية فلابد لنا أن نعرف أوماهي الصحة النفسية للفرد
تعرف الصحة النفسية على أنها قدرة الفرد على التعامل مع المحيط الاجتماعي، والتفاعل معها بشكل سليم وايجابي، وذلك من خلال إيجاد طرق وقنوات آمنه للتفاعل والاتصال والتواصل، لتحقيق الذات ولعب دور فعال في المجتمع الذي يعيش فيه، حيث أن الوصول لحالة التوازن تتطلب الدعم من الأسرة بالشكل الأساسي ومن المجتمع، حيث " يتأثر الإنسان بالجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والدينية ويختلف تأثير هذه الجوانب على الإفراد حسب طبيعتهم البيولوجية والوراثية والعمرية، فمنهم من يصل إلى توازن مع ذاته والبيئة المحيطة به دون المرور بحالة نفسية ومنهم من بحاجة إلى تدخل خارجي لمساعدته للوصول إلى توازن مع ذاته ومحيطة"
حيث تصف منظمة الصحة العالمية: الصحة النفسية بأنها تشكِّل جزءاً من الصحة العمومية. وهي تُعنَى بالطريقة التي بها نتصرف، ونشعر، ونفكر، ونتذكّر، ونحلّ المشاكل. علماً بأن الشخص الصحيح نفسياً يقدّر نفسه ويقدّر غيره، ويدرك إمكاناته ويعين غيره على تنمية إمكاناته، مع احترامه في الوقت نفسه للقِيَم الاجتماعية والثقافية.

لذا "فالصحة النفسية تعني ما هو أكثر من مجرَّد انتفاء المرض. وهي تشتمل على كامل طيف الانفعالات، والسلوكيات، والأماني، والمساعي الإنسانية، وتتفاعل معها جميعاً. ومن ثـَمَّ، فهي تمثِّل الأساس الذي يقوم عليه بنيان النماء الإنساني" ( منظمة الصحة العالمية ، 2001)

وعند النظر لتعريف الصحة النفسية يمكن تحديد ماهية المرض أو الاضطراب العقلي أو النفسي، التي يمكن تحديدها بأنه خلل في التوازن مع الذات أو البيئة المحيطة، وذلك لأسباب ورائية أو خلل في البيئة المحيطة للفرد، وفي تعامله مع المحيط الخاص به، وفي الدعم المتوفر له عند مواجهة مشاكل الحياة العادية .

يمكن إثبات ذلك من خلال التساؤل حول عدم مواجهة جميع من يتعرضون لنفس المشاكل الاجتماعية والنفسية إلى إمراض نفسية واجتماعية، والتفسير لذلك يعود لاختلاف البيئات الداعمة، أو تطوير وسائل للتعامل مع هذه المشاكل، بالإضافة إلى أهمية العمر إثناء حدوث المشكلة .

حيث بينت العديد من الدراسات أن مواجهة الأطفال خاصة للحروب والنزاعات يؤثر على صحتهم النفسية ويجعلهم معرضين أكثر من غيرهم إلى الإمراض والمشاكل النفسية، وذلك لخصوصية مرحلة الطفولة، حيث أن الأطفال يتأثرون أكثر من غيرهم بالظروف المحيطة بهم وذلك لصعوبة فهم وتحليل مجريات الإحداث، أو لعدم القدرة على طلب المساعدة، والتعبير عن الحالة الشعورية التي تعتريهم نتيجة هذا الحدث.

حيث كشفت منظمة الصحة العالمية في عرض لواقع الصحة النفسية في فلسطين في يوم الصحة العالمي عن ازدياد المشكلات النفسية لدى الأطفال نتيجة تعرضهم آو مشاهدتهم للإحداث في الأراضي الفلسطينية والتي انعكست في إعراض مثل " حالات من القلق، والاكتئاب وردود الفعل الذهنية. وتتزايد مشكلات الأطفال النفسية، والتي منها الجَيَشان، والسلوك العدواني، واضطرابات النوم، والقلق" ( منظمة الصحة العالمية، 2001)

ويمكن تعريف الصحة النفسية السليمة بأنها
حالة عقلية انفعالية إيجابية ، مستقرة نفسياً ، تعبر عن تكامل طاقات الفرد ووظائفه المختلفة ، وتوازن القوى الداخلة والخارجية الموجهه لسلوكه ف مجتمع ووقت ما ومرحلة نمو معينة ، وتمتع بالعافية النفسية وةالفاعلية الاجتماعية

الصحة النفسية وفقاً لهذا التعريف هي : حالة مستقرة نسبياً أي تتسم بالدوام النسبي يمكن أن يبلغها المرء بدرجة ويمكن ألا يبلغها كما أنها حالة عقلية انفعالية ما يعني أنها ترتبط بالناحيتين العقلية والانفعالية أكثر مما ترتبط بالجوانب الأخرى كالجانب الجسمي وهذا لا يعني أننا ننفي العلاقة بين النفس والجسم فكلاهما يتفاعل مع الآخر ويؤثر فيه

والصحة النفسية السليمة حالة إيجابية فهي تنتمي إلى الصحة أكثر ما تنتمي غلى المرض ، كما أن هذه الحالة الإيجابية تعبر عن تكامل طاقات الفرد وإمكانياته ووظائفه المختلفة ال،فعالية والعقلية والدافعية بما تنطوي عليه هذه الوظائف والطاقات من تنوع لتعمل معا في انتظام واتساق وانسجام دونما تعارض من خلال بني الشخصية المتماسكة الموحده
على أن التكامل بين الطاقات والتوازن بين القوى لا يتمان في فراغ وإنما في مجتمع معين وزمان معين ومرحلة نمو محددة
وتتمثل مظاهر هذه الحالة الإيجابية التي قوامها التوازن بين القوى والتكامل بين الطاقات في فئتين مترابطتين أوثق الإرتباط
ومن المظاهر التي تدل على العافية النفسية
التكامل النفسي
التوافق النفسي
ضبط النفس والتحكم في الذات
السلوك العادي والخلو النسبي من الأعراض المرضية
الشعور بالسعادة مع النفس والآخرين
تبني إطار قيمي إنساني وأخلاقي
الرضا عن الذات وتقبلها وتحقيقها
الفاعلية الاجتماعية ومظاهرها
التوافق الاجتماعي مع الاخرين في المجالات التي يمارس فيها الفرد نشاطه
الايجابية وتحمل المسئولية
نجاح المرء في عمله ورضاه عن نفسه

كيفية الوقاية من الأمراض النفسية والعصبية وللوصول لحد مقبول من الرضا النفسي يتوجب الآتي
1- تدعيم القيم الدينية والروحة وتأصيل المعتقدات الدينية في نفوس الأفراد
وتعليم الفرد كيفية الاتجاه للخالق في حل المشكلات والضغوط وتعلم هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواجهة الأزمات والضغوط وكيف تغلب عليها بالصبر والإيمان
2- رفع مستوى المعيشة وتوفير الحد الأدني من الاحتياجات والحقوق الأساسية للإنسان من حيث الإسكان والتعليم وفرص التشغيل والعمل والرعاية الاجتماعية والصحية مع إعطاء أهمية خاصة للأحياء والمناطق المزدحمة والفقيرة
3- الجدية في تعميم الخدمات النفسية الإرشاية والتوجيهية والعلاجية للأسر والأطفال والمراهقين والشباب بالأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية والخدمية الإنتاجة والترويحية
4- التوسع في إنشاء مراكز رعاية الشباب والنوادي والقصور الثقافية والمكتبات العامة وإتاحة فرص تشغيل المراهقين والشباب بمراحل التعليم خلال العطلات الصيفية لمساعدتهم على حسن استغلال أوقات فراغهم واستثمار طاقاتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالفائدة

كيف نصل لتحقيق الشخصية المتكاملة لمواجهة الضغوط والمشاكل النفسية والوقاية منها ؟؟ ..

لا شك أنه إذا انعدمت الصراعات النفسية الداخلية يشعر الناس بالسعادة والصحة النفسية وقد تنشأ الصراعات بسبب زيادة الطموحات التي لا تتناسب مع القدرات وقد رأينا أن الناس يكونون أسعد عندما يمارسون أنشطة موجهه نحو أهداف معقولة وليست بعيدة المنال

واتضح أيضاً أن من لديهم معتقدات دينية يكونون أسعد حالاً ممن ليس لديهم حيث أن الإيمان بالمعتقدات الدينية يخف كثراً من أوجه الصراع ويجعلهم راضين ويرون حتى في وجود صعوبات معينة حكمة ويفسرون المسألة لصالحهم فقدر من التوكل على الله مطلوب وليس الكسل والتواكل والإجتهاد مع الإيمان بالقضاء والقدر مطلوب أيضاً وضروري لتحقيق السعادة والصحة النفسية .
وقد توصلت البحوث إلى أن شغل أوقات الفراغ يبدو هاما في تحقيق الشخصية المتكاملة ، فالنشاط الرياضي أو العناية بالحديقة أو الإشتراك في بعض الأعمال الخيرية أو الإندماج مع الأصدقاء أو النشاطات الدينية يجعل الناس أقل عرضه للاكتئاب وأقرب إلى السعادة إذا ما توفر لديهم قدر من تطوير الذات والقدرة على الاستخدام الناجح للمهارات سواء في العمل أو في شغل أوقات الفراغ .
وتوصي الدراسات العملية بطرق أخرى يصبح بها أداء العمل مشبعاً ذاتياً ويعد الوقت الذي يقضيه الفرد اختيارياً دون مقابل في أداء عمل معين مثل أحد الأعمال الخيرية التي لا تهدف للربح أو تلك النشاطات التي تقوم على التفكير وحل المشكلات مقياساً نمطياً للقيمة الذاتية للعمل .
فالدافع الذي يرتفع عندما يقوم المرء بعمل يختاره بحرية ويكون في أدائه دليل على كفاءته ، فالنجاح يولد دافعية أكبر وتحمس للعمل وبالتالي عندما يحقق الفرد الرضا في عمله ويكون راض عنه يحقق مزيداً من توازن القوى النفسية لديه ومنع عدم تضاربها وبالتالي الوقوع في براثن المرض النفسي .

وقد توصل عدد من الدراسات إلى وجود عامل هام في تحقيق التكامل والتوازن النفسي وهو عامل الرضا
ويمكن تقسيم عامل الرضا إلى جوانب محددة مثل الزواج والصحة والرضا المالي وكذلك قيست معايير السعادة التي يغلب عليها الطابع الانفعالي مثل الشعور بالبهجة الممزوجة بالتفاؤل وغيرها من المشاعر الإيجابية

ونجد أن الشعور بالسعادة والرضا مقترنا بالصحة النفسية والجسدية يزداد بوجود علاقات اجتماعية معينة ويقل بفقدان هذه العلاقات وبزيادة وطأة أحداث الحياة
ويمكن فهم تلك السعادة بوصفها انعكاساً عن درجة الرضا عن الحياه أو بوصفها انعكاساً لمعدلات تكرار حدوث الانفعالات السارة في حياة الشخص وشدة هذه الانفعالات
ويمكن لنا دمج عوامل تحقيق الصحة والسعادة والتكامل النفسي في نقاط محددة ولا شك بأن تلك النقاط تختلف بدرجة أو بأخرى من شخص لآخر
الحب والزواج
علاقات العمل والدراسة
الأصدقاء
العلاقات الاجتماعية
الإشباع المهني
حسن استغلال أوقات الفراغ
فإن استطاع الفرد أن يحقق التكامل والرضا بين هذه العلاقات معاً فإنه يتمتع بصحة نفسية ورضا نفسي وسعادة وسلام داخلي
وأما إذا وجد اضطرب وصراع بين تلك العلاقات وعدم شعوره بالرضا فيها فإنه يبدأ في الوقوع في براثن التعاسة ومن ثم الاضطرابات النفسية

المراجع التي استعنت بها في هذا الموضوع

1- علم النفس الإكلينيكي للأستاذة الدكتورة سلوى محمد عبد الباقي
رئيس قسم علم النفس التربوي كلية التربية جامعة حلوان - القاهرة

2-الصحة النفسية للأستاذ الدكتور عبد المطلب أمين القريطي
الأستاذ بقسم علم النفس التربوي كلية التربية جامعة حلوان - القاهرة


3-علم النفس التطبيعي للعالم أندريه مورالي - دانيوس ، ترجمةنظمي لوقا وصوفي عبد الله دار نهضة مصر للطبع والنشر

4-أحمد عكاشة الطب النفسي المعاصر ، الأنجلو المصرية - القاهرة

5-الدراسة المنظمة لأسباب الإضطرابات النفسية والعقلية والجسمية (علم أسباب الأمراض ) Etiology
رد مع اقتباس
قديم 15-Feb-2008, 10:30 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18735
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 142 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نقاء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نقاء غير متواجد حالياً

بارك الله فيك
  رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2008, 01:00 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فخري

الصورة الرمزية شمس الإسلام

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14417
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 2,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : شمس الإسلام is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شمس الإسلام غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نقاء مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
وفيك بارك الله
مشكورة لمرورك العطر
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الاستشفاء بالقرآن الكريم دراسة علمية ميدانية&&&& عبد الرزاق قسم وجهة نظر 3 11-Feb-2011 03:02 PM
كيف يحقق الاسلام الصحة النفسية بحور الشوق قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 5 02-Sep-2008 04:28 PM
الأمراض النفسية وعلاجها الروحي في الإسلام شمس الإسلام قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 0 28-Dec-2007 10:31 PM


الساعة الآن 01:26 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42