|
ما حكم تلقين الميت
فضيلة الشيخ : ما حكم تلقين الميت عند الإحتضار ؟ ، وما الحكمة منه ؟ ، وهل تتعلق به أحكام أُخرى ؟ نأمل منكم بيانها وتوضيحها .
وفقكم الله لكل خير .
الجواب
الجمهور من أهل العلم على أن الأمر في حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما على الوجوب ، وأصل هذين الحديثين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم, والأربعة .
ونص البعض على الاستحباب كما ذكره النووي وغيره .
والظاهر الوجوب ؛ لأنه الأصل ، ولا صارف له ، ولهذا قال الشوكاني بعد أن ذكر القول بالندب : ولكن ينبغي أن ينظر ما القرينة الصارفة للأمر عن الوجوب.
وهذا التلقين عند الاحتضار ، والمراد بقوله ( موتاكم ) : من حضره الموت لا من مات .
وأما التلقين بعد الموت ووضعه في القبر فهذا بدعة.
والحكمة من هذا التلقين ؛ لأجل أن تكون هذه الكلمة العظيمة آخر كلامه من الدنيا فيدخل الجنة .
وقد ورد في حديث أبي هريرة زيادة عند البزار : بسند صحيح على شرط مسلم " فإنه من كان آخر كلمته : لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوماً من الدهر ، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه ".
والمراد بالتلقين : أن يأمر المحتضر بقول لا إله إلا الله وهذا إذا كان قوياً يتحمل فإن كان لا يستطيع لضعفه . فإنه يقولها عنده بحيث يسمعها ويكفي ، وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - : أن رسول الله عاد رجلاً من الأنصار . وفي رواية من بني النجار . فقال : يا خال قل : لا إله إلا الله ، فقال : أخال أم عم ؟ فقال : لا ، بل خال ، قال : فخير لي أن أقول لا إله إلا الله . فقال :نعم .
أخرجه أحمد ( 20 / 18 ) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
* والتلقين يكون مرة واحدة لحصول المقصود ، ولئلا يضـجره فيقول : لا أقول . أو يتكلم بغيرها مما لا يليق ، لضيق حاله وشدة كربه.
فإن تكلم بعد التلقين أعاد تلقينه مرة أخرى ، لحديث معاذ أن رسول الله قال : " من كان آخر كـلامه لا إله إلا الله دخل الجنة "
أخرجه أبو داود ( 3116 ) ، وأحمد ( 5 / 233 ) وحسنه الألباني في الإرواء ( 3 / 150 ) وذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة عند ابن حبان ( 7 / 272 ).
وفقني الله وإياكم وكافة المسلمين لكل خير .
[align=left]عبدالله الفوزان[/align]
|