![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الدولة العثمانية
ينتسب العثمانيون الي قبيلة تركمانية كانت عند بداية القرن السابع الهجري الموافق الثالث عشر الميلادي تعيش في كردستان وتزاول حرفة الرعي , ونتيجة للغزو المغولي بقيادة جنكيز خان علي العراق ومناطق شرق اسيا الصغري وفإن سليمان جد عثمان هاجر في عام 618 هـ الموافق 1220 م مع قبيلته من كردستان إلي بلاد الاناضول فاستقر في مدينة أخلاط ثم بعد وفاته في 628 هـ الموافق 1230 م خلفه ابنه الأوسط أرطغرل ووالذي واصل تحركه نحو الشمال الغربي من الأناضول ووكان معه حوالي مائة أسرة وأكثر من أربعمائة فارس وحين كان أرطغرل والد عثمان فارا بعشيرته التي لم يتجاوز تعدادها أربعمائة عائله ومن ويلات الهجمة المغولية فاذا به يسمع جلبه وضوضاء فلما دنا منها وجد قتالا حاميا بين مسلمين ونصاري وكانت كفة الغلبة للجيش البيزنطي فما كان من أرطغرل إلا أن تقدم بكل حماس وثبات لنجدة اخوانه في الدين والعقيدة وفكان ذلك التقدم سبباً في نصر المسلمين علي النصاري . وبعد انتهاء المعركة قدر قائد الجيش الإسلامي السلجوقي هذا الموقف لأرطغرل ومجموعتة فأقطعهم أرضاً في الحدود الغربية للاناضول بجوار الثغور في الروم ،وأتاحوا لهم بذلك فرصة توسيعها علي حساب الروم ،وحقق السلاجقة بذلك حليفا قوياً ومشاركاً في الجهاد ضد الروم ، وقد قامت بين هذة الدولة الناشئة وبين سلاجقة الروم علاقة حميمة نتيجة وجود عدو مشترك لهم في العقيدة والدين ، وقد استمرت هذة العلاقة طيلة حياة أرطغرل ، حتي إذا توفي سنة 699هـ -1299م خلفة من بعده في الحكم عثمان الذي سار علي سياسية ابيه السابقة في التوسع في اراضي الروم |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
عثمان مؤسس الدولة العثمانية
في عام 656 هـ /1258 م ولد لأرطغرل ابنه عثمان الذي تنتسب إليه الدولة العثمانية ،وهي السنة التي غزا فيها المغول بقيادة هولاكو بغداد عاطة الخلافة العباسية وكانت الأحداث عظيمة ، والمصائب جسيمة ، يقول ابن كثير " ومالوا علي البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش ، وقني الوسخ ، وكمنوا كذلك اياما لا يظهرون ، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلي الحانات ويغلقون عليهم الابواب فتفتحها التتار إما بالكسر و إما بالنار ، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم الي أعالي الامكنة فيقتلونهم بالأسطحة ، حتي تجري الميازيب من الدماء في الأزقة ،فإنا لله وانا اليه راجعون . وكذلك في المساجد والجوامع والربط ، ولم ينج منهم أحد سوي أهل الذمة من اليهود والنصاري ومن التجأ إليهم " لقد كان الخطب عظيما والحدث جللاً ، والأمة ضعفت ووهنت بسبب ذنوبها ومعاصيها ، ولذلك سلط عليها المغول ،فهتكوا الاعراض ، وسفكوا الدماء ،وقتلوا الأنفس ،ونهبوا الأموال ،وخربوا الديار ، في تلك الظروف الصعبة والوهن المستشرى في مفاصل الأمة ولد عثمان مؤسس الدولة العثمانية ،وهنا معني لطيف ألا وهو بداية الأمة في التمكين هي أقصي نقطة الضعف والانحطاط تلك هي بداية الصعود نحو العزة والنصر والتمكين ، إنها حكمة الله و إرادته ومشيئته النافذة . قال تعالي " إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين " [القصص :4] وقال سبحانه وتعالي " ونريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض "[القصص 5/6] ولاشك أن الله تعالي قادر علي أن يمكن لعباده المستضعفين في عشية أو ضحاها بل في طرفة عين قال تعالي " إنما قولنا لشئ إذا اردناه أن نقول له كن فيكون " فلا يستعجل أهل الحق موعد الله عز وجل ولهم بالنصر والتمكين ، فلابد من مراعاة السنن الشرعية والسنن الكونية ، ولابد من الصبر علي دين الله عز وجل " ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض "[محمد :4] والله إذا أراد شيئا هيأ له اسبابه وأتي به شيئاً فشيئاً بالتدرج لا دفعة واحدة وبدأت قصة التمكين للدولة العثمانية مع ظهور القائد عثمان الذى ولد في عام سقوط الخلافة العباسية في بغداد |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
أولا أهم الصفات القيادية في عثمان الأول
عندما نتأمل في سيرة عثمان الأول تبرز لنا بعض الصفات المتأصلة في شخصيته كقائد عسكرى ،ورجل سياسي ، ومن أهم هذه الصفات : 1-الشجاعة : عندما تنادى أمراء النصارى البيزنطيون في بورصة ومادانوس وأدرهنوس وكته وكستله في عام 700هـ /1301م لتشكيل حلف صليبى لمحاربة عثمان بن أطغرل مؤسس الدولة العثمانية واستجابت النصارى لهذا النداء وتحالفوا للقضاء علي الدولة الناشئة ،تقدم عثمان بجنوده ، وخاض الحروب بنفسه وشتت الجيوش الصليبية ، وظهرت منه بسالة وشجاعة أصبحت مضرب المثل عند العثمانين 2-الحكمة:بعدما تولى رئاسة قومة رأى من الحكمة أن يقف مع السلطان علاءالدين ضد النصارى ،وساعده في افتتاح جملة من مدن منيعة ، وعدة قلاع حصينة ، ولذلك نال رتبة الإمارة من السلطان السلجوقى علاءالدين صاحب دولة سلاجقة الروم . وسمح له بسك العملة باسمه ،مع الدعاء له في خطبة الجمعة في المناطق التي تحته 3-الإخلاص : عندما لمس سكان الاراضي القريبة من إنارة عثمان إخلاصه للدين تحركوا لمساندته والوقوف معه لتوطيد دعائم دولة إسلامية تقف سداً منيعا أمام الدولة المعادية للإسلام والمسلمين . 4-الصبر : وظهرت هذه الصفة في شخصيته عندما شرع في فتح الحصون والبلدان ، ففتح في سنة 707هـ حصن كته ، وحصن لفكه ، وحصن آق حصار ، وحصن قوج حصار .وفي سنة 712هـ فتح حصن كبوه وحصن يكيجه صرا قلوا ، حصن تكرر بيكارى وغيرها ، وقد توج فتوحاته هذه بفتح بروسة فى عام 717هـ /1317م ، وذلك بعد حصار شديد دام عدة سنوات ، ولم يكن فتح بروسة من الأمور السهلة ؛ بل كان من أصعب ما واجهه عثمان في فتوحاته ، حيث حدث بينه وبين قائد حاميتها أقرينوس صراع شديد استمر عدة سنوات ، حتى استسلم وسلم المدينة لعثمان . قال تعالي " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون " 5-الجاذبية الدينية : وتظهر هذة الصفة عندما احتك به أقرينوس قائد بروسة واعتنق الأسلام ، فأعطاه السلطان عثمان لقب ( بك ) وأصبح من قادة الدولة العثمانية البارزين فيما بعد ، وقد تأثر كثير من القادة البيزنطيين بشخصية عثمان ومنهجه الذى سار عليه حتي امتلأت صفوف العثمانين منهم ؛ بل إن كثيرا من الجماعات الأسلامية انخرطت تحت لواء الدولة العثمانية كجماعة (غزياروم ) أي غزاة الروم ، وهي جماعة إسلامية كانت ترابط علي حدود الروم وتصد هجماتهم عن المسلمين منذ العصر العباسى ، وقد أعطتها هذه المرابطة خبرات فى جهاد الروم عمقت فيها انتماءها للإسلام والتزامها بكل ما جاء به الإسلام من نظام ، وجماعة (الإخيان ) (أي الأخوان ) وهم جماعة من أهل الخير يعينون المسلمين ويستضيفونهم ويصاحبون جيوشهم لخدمة الغزاة ، وكان معظم أعضاء هذه الجماعة من كبار التجار الين سخروا أموالهم للخدمات الأسلامية مثل : إقامة المساجد والتكايا والخانات والفنادق ، وكانت لهم في الدولة مكانة عالية ، ومن هذه الجماعة علماء ممتازون عملوا فى نشر الثقافة الأسلامية وحببوا الناس في التمسك بالدين ،وجماعة (حاجيات الروم ) أى حجاج أرض الروم ، وكانت جماعة علي فقة بالأسلام ومعرفة دقيقة بتشريعاته ، وكان هدفها معاونة المسلمين عموما والمجاهدين خصوصا وغير ذلك من الجماعات |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
- العدل : تروى معظم المراجع التركية التي أرخت للعثمانين أن أرطغرل عهد لابنه عثمان مؤسس الدولة العثمانية بولاية القضاء في مدينة قره جه حصار بعد الاستيلاء عليها من البيزنطين فى عام 684 هـ /1285م وأن عثمان حكم لبيزنطى نصراني ضد مسلم تركى ؟، فاستغرب البيزنطي وسأل عثمان : كيف تحكم لصالحى وأنا علي غير دينك ؟ فأجابه عثمان :بل كيف لا أحكم لصالحك ،والله الذى نعبده يقول لنا " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " [النساء : 58] وكان هذا العدل الكريم سببا في اهتداء الرجل وقومه إلي الأسلام .
إن عثمان الأول استخدم العدل مع رعيته ، وفي البلاد التي فتحها ، فلم يعامل القوم المغلوبين بالظلم أو بالجور ، أو التعسف أو التجبر ، أو الطغيان ، أو البطش ، وإنما عاملهم بهذا الدستور الربانى " أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلي ربه فيعذبه عذابا نكرا (87) وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا " [الكهف :87-88] والعمل بهذا الدستور الربانى يدل علي إيمان وتقوى وفطنة وذكاء وعلي عدل وبر ورحمة . 7- الوفاء : كان شديد الاهتمام بالوفاء بالعهود ، فعندما اشترط أمير قلعة أولوباد البيزنطية حين استسلم للجيش العثمانى ، أن لا يمر من فوق الجسر أي عثمانى مسلم إلى داخل القلعة التزم بذلك وكذلك من جاء بعده . قال تعالي " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا " [الإسراء : 34 ] 8-التجرد لله فى فتوحاته : فلم تكن أعمله وفتوحاته من أجل مصالح اقتصادية أو عسكرية أو غير ذلك ، بل كان فرصة لتبليغ دعوة الله ونشر دينه ، ولذلك وصفه المؤرخ أحمد رفيق فى موسوعته ( التاريخ العام الكبير ) بقوله : ( كان عثمان متديناً للغاية وكان يعلم أن نشر الإسلام وتعميمه واجب مقدس ، وكان مالكاَ لفكر سياسي واسع متين ، ولم يؤسس عثمان دولته حبا فى السلطة وإنما حباً في نشر الإسلام ). ويقول مصر أوغلو : " لقد كان عثمان بن أرطغرل يؤمن إيمانا عميقا بأن وظيفته الوحيدة في الحياة هي الجهاد فى سبيل الله ؛ لإعلاء كلمة الله ، وقد كان مندفعا بكل حواسه وقواه نحو تحقيق هذا الهدف " هذه بعض صفات عثمان الأول والتي كانت ثمرات طبيعية لإيمانه بالله تعالي ، والاستعداد لليوم الآخر ، وحبه لأهل الإيمان وبغضه لأهل الكفر والعصيان وحبه العميق للجهاد فى سبيل الله والدعوة إليه ، ولذلك كان عثمان في فتوحاته يطلب من أمراء الروم فى منطقة آسيا الصغرى أن يختاروا أحد ثلاثة أمور هي الدخول في الإسلام ، أو دفع الجزية ، أو الحرب ، وبذلك أسلم بعضهم ، وانضم إليه البعض الآخر وقبلوا دفع الجزية . أما ما عداهم فقد شن عليهم جهادا لا هوادة فيه فانتصر عليهم ، وتمكن من ضم مناطق كبيرة لدولته . لقد كانت شخصية عثمان متزنة وخلابة بسبب إيمانه العظيم بالله تعالى واليوم الآخر ، ولذلك لم تطغ قوته علي عدالته ، ولا سلطانه علي رحمته ، ولا غناه علي تواضعه وأصبح مستحقاً لتأيد الله وعونه ، ولذلك أكرمه الله تعالي بالأخذ بأسباب التمكين والغلبة .... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
كثيرا ما تقرأ كلمة السنن وتكرارها وكثيرا ما تسمع احدهم يخبرك ان تتعظ وتتعلم من قراءة التاريخ وهو اسلوب القرآن في العظة مما حدث مع الأمم السابقة وهيجي واحد يقولي طب ندرس تاريخ الدولة العثمانية ليه ؟ هقوله لانها كانت دولة من أقوي دول العالم وكانت تحكم أغلب اوروبا وافريقيا واسيا ولولا تكالب الاعداء عليها والمساعدة التي حصلوا عليها من داخل الدولة لكانت ما تزال تلك الدولة تحكم اغلبية الكرة الارضية فقد كانت الدول الغربية تحتج بمبدأ حقوق الأقليات وما الي ذلك مما قد تسمعه اليوم للتدخل في شئون الدولة العثمانية
قامت روسيا بإثارة إمارتي الصرب والجبل الأسود ضد الدولة العثمانية، ووعدتهما بأنهما إذا أعلنتا الحرب على الدولة العثمانية وانتصرتا عليها تدخلت هي بجيوشها للإجهاز على الدولة العثمانية، وأنه إذا انتصرت الدولة العثمانية على الإمارتين تدخلت روسيا لوقف هذا الانتصار ومساعدة الإمارتين. وذلك من أجل القضاء علي الدولة العثمانية. استعدت إمارتا الصرب والجبل الأسود لحرب الدولة العثمانية من خلال شراء السلاح وحشد القوات العسكرية وتدريبها، وساندتهما روسيا بإرسال الجنرال "تشرنايف" أحد أشهر قوادها ليقود زمام الجيوش في تلك الحرب المرتقبة، وكان برفقته عدد من الضباط الروس الذين تم إقالتهم من الجيش مؤقتا حتى يُتاح لهم الذهاب لقتال العثمانيين تحت راية الجيش الصربي. وأمام هذا الموقف جمعت الدولة العثمانية جيشا من أربعين ألف مقاتل واستعدت لمواجهة الصرب إذا تعدوا الحدود، ووقعت الحرب بين الطرفين في (9 من جمادى الآخرة 1293 هـ=1 من يوليو 1876م) وصمتت الدول الأوربية عن إدانة العدوان الصربي على الدولة العثمانية . ونشبت الحرب الروسية- العثمانية، المعروفة بـ"حرب 93" التي بدأت في (11 من ربيع الآخر 1294 هـ= 24 إبريل 1877م)، وكانت أكبر حرب عالمية جرت في تلك الفترة. وقد حاربت الدولة العثمانية في هذه الحرب كلا من روسيا، ورومانيا التي أمدت الروس بمائة ألف مقاتل؛ رغم العداء المعروف بين الجانبين، وحقق الروس انتصارات في البلقان رغم الدفاع البطولي الذي أبداه العثمانيون، وفتحت هذه الانتصارات شهية الروس لمحاولة القضاء على الدولة العثمانية؛ فتحركت القوات الروسية صوب العاصمة "إستانبول"، ووقفت على بعد خمسين كيلومترا منها، ووقعت معارك بين الروس والعثمانيين في آسيا، واستطاع الروس الوصول إلى الأناضول. وأمام تلك الهزائم الكبيرة والمتلاحقة اضطر العثمانيون لتوقيع معاهدة "سان إستيفانو" (وهي ضاحية من ضواحي إستانبول على الضفة الأوربية من بحر مرمرة) التي وقعها عن الجانب العثماني "صفوت باشا" وهو يبكي. بنود سان إستيفانو: أرادت روسيا المنتصرة أن تملي شروطها على الدولة العثمانية المغلوبة في معاهدة "سان إستيفانو"، وتكونت هذه المعاهدة من 29 مادة، ومنها كالتالي - تعيين حدود للجبل الأسود لإنهاء الصراع، مع حصولها على الاستقلال. - حصول إمارة الصرب على استقلالها، مع إضافة بعض الأراضي الجديدة إليها. - حصول بلغاريا على استقلال ذاتي إداري، مع دفع بلغاريا مبلغا من المال سنويا للدولة العثمانية، ويكون موظفو الدولة في بلغاريا والجند من النصارى فقط، ويخلي العثمانيون جنودهم منها نهائيا. - حصول رومانيا على استقلالها التام. - يتعهد الباب العالي بحماية الأرمن والنصارى من الأكراد والشركس. - يقوم الباب العالي بإصلاح أوضاع النصارى في جزيرة كريت. - تدفع الدولة العثمانية غرامة حربية قدرها 250 مليون ليرة ذهبية لروسيا، ويمكن لروسيا أن تتسلم أراضي بدلا من هذه الغرامة. - تبقى مضايق البوسفور والدردنيل مفتوحة لروسيا وقت السلم والحرب. - يمكن لمسلمي بلغاريا أن يهاجروا حيث يريدون في الدولة العثمانية. وقد حال السلطان "عبد الحميد" دون إعطاء روسيا 6 بوارج بحرية من أحدث سفن الأسطول العثماني كجزء من الغرامات لروسيا. وتلاحظ أن هذا يعتبر اقتطاعا كبيرا من أراضي الدولة العثمانية حيث تخسر الدولة معظم ما لديها من أراضي في أوروبا باستثناء بعض المناطق القليلة غير المتصلة، والضعيفة من الناحية الإستراتيجية، كما أن نمو بلغاريا وتوسيع مساحتها يعني التأثير على مدينة "الآستانة" من الناحية الإستراتيجية حيث تحيط بلغاريا بكثير من جوانبها، إضافة إلى أن اشتراط المعاهدة بقاء قوات روسية في بلغاريا لمدة سنتين يعني أن عوامل الخطر تحيط بالدولة العثمانية، كما أن عملية البتر التي تمت لبعض المناطق من جسد الدولة العثمانية في أوربا كان يعني أن تنسلخ هذه المناطق بما فيها من مسلمين لتنضم إلى كيانات معادية لهؤلاء المسلمين. وأدرك السلطان "عبد الحميد" بدهائه السياسي حجم وطبيعة التناقض في المصالح بين الدول الغربية، وسعى من خلال هذا التناقض إلى العمل على هدم معاهدة "سان إستيفانو"؛ اعتمادا على اللجوء إلى أقل الضررين، وبنى موقفه السياسي وتحركه على أن بريطانيا هي أقرب الدول إليه في هذه المرحلة؛ ولذا سعى لتنسيق أموره معها؛ ومن ثم أعطى بريطانيا لواء قبرص، مقابل دعمها له، وكانت قبرص مهمة لبريطانيا في تدعيم وجودها في غرب ووسط البحر المتوسط. وانعقد مؤتمر في برلين برئاسة المستشار الألماني "بسمارك" في (13 من رجب 1295 هـ=13 يوليو 1878م) حضرته الدول الأوربية الكبرى، ولم يعط المؤتمر روسيا إلا النزر اليسير مما نصت عليه معاهدة "سان إستيفانو"، ويعتبر مؤتمر برلين من آخر الاتفاقيات التي عدلت الحدود الجغرافية السياسية لأوربا في القرن التاسع عشر، وأطال عمر الدولة العثمانية 35 عاما بدلا من "سان إستيفانو" التي كانت تسعى لوضع نهاية سريعة للخلافة العثمانية. كانت معاهدة برلين هي المرحلة الثانية بعد معاهدة "كارلوفجة" 1699م، في تصفية الدولة العثمانية في أوربا، والتي ختمت بمعاهدة لندن 1913م، التي اعترفت بالاستقلال التام لثلاث إمارات تابعة لها هي رومانيا وصربيا وقرة داغ. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
حكام الدوله العثمانيه
لمحة عن سلاطين الدولة العثمانية - أورخان الأول (1326 – 1360 م ): 1- عثمان الأول ( 1299 – 1326 م ): 3- مراد الأول ( 1360 – 1389 م ): 4- بايزيد الأول ( الصاعقة ) " يلد رم" ( 1389 – 1403 ) : 5- محمد الأول ( 1403- 1421م ) : 6- مراد الثاني ( 1421 – 1451 ) : 7- محمد الثاني "الفاتح" ( 1451 – 1481 ) : 8- بايزيد الثاني ( 1481 – 1512 م ) : 9- سليم الأول " ياوز" (الشديد) ( 1512 – 1520) : 10- سليمان الأول " القانوني " ( 1520– 1566 م ) : 11- سليم الثاني ( 1566 – 1574 ) : 12 - مراد الثالث ( 1574 – 1595 م ) : 13 - محمد الثالث ( 1595 – 16.3 م ) : 14- أحمد الأول ( 1603 – 1617 م ) : 15- مصطفى الأول ( 1617 – 1618 م ) : 16- عثمان الثاني ( 1618 – 1622 م ) : 17- مراد الرابع ( 1623 – 1640 م ) : 18- إبراهيم الأول ( 1640 – 1648 م ) : 19- محمد الرابع ( 1648 – 1687 م ) : 20 - سليمان الثاني ( 1687 – 1691 م ) : 21 - أحمد الثاني ( 1691 – 1695 م ) . 22- مصطفى الثاني ( 1695 – 1703 م ) 23- احمد الثالث ( 1703 – 1730م ) : 24- محمود الأول ( 1730– 1754 م ) : 25- عثمان الثالث ( 1754 – 1757 م ) . 26 - مصطفى الثالث ( 1757 – 1774 م ) 27- عبد الحميد الأول ( 1774 – 1789 م ) : 28 - سليم الثالث ( 1789 - 1807 م ) 29 - مصطفى الرابع ( 1807 – 1808 م 30 - محمود الثاني ( 1808 – 1839 م ) : 31 - عبد الحميد الأول ( 1839 – 1861 م ) 32 - عبد العزيز ( 1861 – 1876 م ) 33- مراد الخامس ( 1876 م ) . 34- عبد الحميد الثاني ( 1876 – 1909 م ) : 35- محمد رشاد الخامس ( 1909 – 1918 م ) 36 - محمد وحيد الدين السادس ( 1918 – 1922 م ) : 37- عبد المجيد الثاني ( 1922 – 1924 م ) : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
تاريخ الدوله العثمانيه
اختلفت الاراء التي ذكرت حول نشاه وتطور الدوله العثمانيه والتي تعد اخر الخلافات الاسلاميه التي قامت ومن اعظم الدول الاسلاميه واحدثها،ولكن الروايه التي تبناها العثمانين عن انفسهم انهم ينسبوا الي سليمان (ويرجع في اصله الي السلاجقه)وقد كان سليمان حاكما لقبيله ماهان في بلاد مرو ،وقد تعرضت هذه البلاد في القرن 13 الي الخطر المغولي مما اضطر حاكما ان ياخذ قبيلته ويفر بها الي اعلي نهر الفرات لكي يكون بعيدا عن الخطر المغولي ،ولكن مع انتهاء الخطر المغولي قرر حاكم القبيله ان يستقر بقبيلته في بلاد الاناضول والتي كانت تخضع للحاكم علاء الدين الثاني. ولكن سرعان ما تعرضت الاناضول الي هجمه مغوليه من جديد وقد عرض حاكم القبيله في هذه الفتره وهو(ارطغرل)علي السلطان علاء الدين ان يساعده في التصدي لهجمات المغول،وبالفعل تمكنوا من التصدي لهم والحاق هزيمه ساحقه بهم،وقد قام السلطان علاء الدين بمكافاه ارطغرل بمنحه اقطاعا كبيرا في اماره ( اسكي شهر) ،وقد كانت هذه الاماره تقع علي حدود الدوله البيزنطيه كما انها تميزت بالقوه مما شجع الكثير من الاتراك علي التوجهه اليها والاستقرار بها0. *عثمان بن ارطغرل ومع تزايد عدد الاتراك المقبلين علي الاماره قرر حاكمها في هذه الفتره (عثمان بن ارطغرل) ان يستغل قوته في التوسع علي حساب الامارات التركيه المجاوره واراضي الامبراطوريه البيزنطيه مستغلا حاله الضعف التي كانت عليها. ومع حركه توسعاته الخارجيه بدا في تطوير الدوله داخليا حيث قام بوضع النظم الاقتصاديه والاداريه والعسكريه والسياسيه ،كما اتخذ من مدينه(يني شهر) عاصمه له ،وقام بضرب عملات عليها اسمه ،كما امر الخطباء بالدعاه له علي المنابر في خطبه الجمعه. وبذلك تحولت الاماره الصغيره في عهد عثمان الي دوله كبيره كما انه تمكن من الدمج بين جميع عناصر الدوله وجعل منها امه واحده تسعي الي تطوير الدوله ، ولما كان له من دور كبير في اقامه وتاسيس الدوله العثمانيه فقد نسبت اليه . *اورخان ابن عثمان وقد توفي عثمان اثناء حصاره لمدينه بروسه ،وتمكن ابنه اورخان من بعده من فتحها والاستيلاء عليها ،واتخذ منها عاصمه للدوله العثمانيه كما قام بدفن والده بها ،وقد كان اورخان يخطط الي الاستيلاء بعد ذلك علي مدينه نيقيه ،ومنها يكمل حركه فتوحاته واستيلائه علي اراضي الامبراطوريه البيزنطيه في الاناضول ، ومن بعدها يتوجه بحملاته الي اوربا لذلك قام بالاستيلاء علي شواطئ بحر مرمره ليأمن طريق توجه قواته الي اوربا. وقد تمكن اورخان من الزواج من ابنه الامبراطور البيزنطي مما ادي الي عقد هدنه بين الطرفين استمرت لمده عشرين عاما،قضاها اورخان في وضع التنظيمات الداخليه واقامه المساجد وتنظيم امور الدوله. ولكن رغم ذلك لم ينسي حلمه في التوجه نحو اوربا ولكنه كان منتظرا الفرصه المناسبه وقد اتته هذه الفرصه في عام 1358م حيث ضرب زلزال مدينه (جاليبولي) مما ادي الي تهدم اسوارها وهجرها اهلها ،وقد استغل اورخان هذه الفرصه واعد جيشه وتوجه به الي مدينه جاليبولي واستولي عليها ،وقد كانت هذه المدينه هي اول مدينه يتم الاستيلاء عليها في اوربا ،ومنها بدا في اعداد حملات عسكريه وتوجيهها الي شبه جزيره البلقان حتي استولي عليها بالكامل. *مراد الاول ابن اورخان وقد توفي اورخان في عام 1360م وقد تولي من بعده الحكم ابنه مراد الاول وقد اكمل حركه فتوحات والده في اوربا حيث وجه حملات عسكريه الي نهر الدانوب واستولي علي مقدونيا وتراقيا ،وقد بدا حركه توسعات الدوله العثمانيه في اوربا تودي الي قلق دول اوربا مما دفعها الي عمل تحالف ضد الدوله العثمانيه للقضاء عليها. وقد قام هذا التحالف في عام 1364 م وقد انضم الي هذا التحالف كل من المجر وبولندا والبوسنه والصرب ،ولكن مراد الاول تمكن من التصدي له والحاق هزيمه ساحقه بدول اوربا شجعته علي التوسع بشكل اكبر علي حساب دول اوربا . ولكن سرعان ما عادت دول اوربا الي عقد تحالف جديد عام 1388م ولكن مراد الاول تمكن ايضا من التصدي له وضم بلغايا الي الدوله العثمانيه ،ولكن دول اوربا عاودت التحالف من جديد في العام التالي ورغم تمكن العثمانين من التصدي الا انه قتل في الحرب مراد الاول. *بايزيد الاول تولي من بعد مراد الاول ابنه بايزيد الاول ،وقد استمرت حركه فتوحات الدوله العثمانيه في اوربا حيث استولي علي بقيه الامارات التركيه وامارات اسيا الصغري ووجه جيوشه الي بحر ايجه واستولي علي مدن قونيه وحاصر مدينه قرمان لكنه لم يتمكن من الاستيلاء عليها. ثم توجه بايزيد بجيوشه نحو اوربا وحاصر القسطنطينيه مما اضطر الامبراطور البيزنطي الي الرضوخ لاوامره بدفع جزيه وترك خحاميه عسكريه عثمانيه في القسطنطينيه وانشاء محكمه اسلاميه ومسجد بها،وقد دفع هذا بابا اوربا الي ان يدعوا دول اوربا الي عقد تحالف جديد ضد الدوله العثمانيه لكن بايزيد تمكن من التصدي له والحاق هزيمه ساحقه به جعلته يفكر في التوسع اكثر في دول اوربا . ولكن بدا يظهر الخطر المغولي من جديد وبدا يهدد حدود الدوله العثمانيه مما نبا بوقوع صدام بين بايزيد الاول وتيمورلنك(حاكم المغول) وقد دار الصدام بين الجيشان بالقرب من انقره عام1402م وانتهت المعركه بانتصار تيمورلنك وهزيمه بايزيد الاول واسره وخاصه بعد ان تخلي عنه معظم قواته. *محمد الاول ابن بايزيد بعد مقتل بايزيد الاول شهدت الدوله العثمانيه حاله من الاضرابات والصراع بين ابناء بايزيد الاول من اجل الوصول الي السلطه وقد انتهي هذا الصراع بوصول محمد الاول الي العرش في عام 1413م وقد تمكن من انهاء حاله الصراعات وفرض سيطرته علي شئون الدوله واعاد تنظيمها داخليا من جديد *مراد الثاني بن محمد توفي محمد الثاني عام1421م وتولي من بعده مراد الثاني والتي بدا في عهده حركه الفتوحات من جديد وتمكن من اعاده الدوله العثمانيه الي ما كانت عليه قبل هزيمه انقره ،كما تمكن من حصار القسطنطينيه واجبر الامبراطور علي دفع الجزيه من جديد. وقد شعرت اوربا بالخطر العثماني من جديد فقامت بتحالف في عام1444م ضد الدوله العثمانيه ولكن مراد الثاني تمكن من التصدي له وفرض سيطره علي البوسنه والصرب ولم يبقي امامه سوي القسطنطينيه. *محمد الفاتح (محمد الثاني) تولي الحكم عان 1451 م وسمي بمحمد الفاتح لانه تمكن من الاستيلاء علي مدينه القسطنطينيه وفتحها وقرر ان يتخذ منها عاصمه للدوله العثمانيه ،وقد سعي الي ان يجعل منها عاصمه في قمه الازدها والثراء الثقافي والحضاري والمادي . وقد اكمل من بعدهل حركه فتوحاته في اليونان وبحر ايجه والبحر الاسود واستولي علي جنوه بايطاليا وكان يعد حمله عسكريه كبيره لم يكن احد يعلم جهتها ولكنه توفي قبل اكمالها ،وقيل انه كان ينوي ارسالها الي اوربا. *بايزيد الثاني تولي عام 1481 م ولم يكن يتميز بطموحه العسكري ،وفي عهده حدث صدام بين الدوله العثمانيه ودوله المماليك وانتهي بعقد هدنه بين الطرفين كما حدث تحالف اوربي جديد لكنه تمكن من التصدي له وفرض سيطرته علي البحر المتوسط بالكامل ،كما تمكن من تجديد الهدنه مع البندقيه. وانتهي عهد بايزيد الثاني بقيام ابنائه بثوره ضده ادت الي عزله من علي العرش وتولي ابنه سليم الاول عرش البلاد . *سليم الاول اخذت فتوحات الدوله العثمانيه في عهد سليم الاول اتجاه جديد ،حيث تحولت وجهتها من الغرب الي الشرق ،وخاصه بعد التحالف الجديد لدول اوربا والذي وقف في هذه المره صدا منتيعا امام الدوله العثمانيه لاكمال فتوحاتها في الغرب ،لذلك فكر سليم الاول في التوجه الي بلاد الشرق الغنيه ليعتمد علي مواردها البشريه والماليه في تدعيم قواته لكي يتمكن من اكمال حركه فتوحاته في الغرب ،كما ان سليم الاول كان يود ان يفرض نفوذه علي الاماكن المقدسه مما يجعل الدوله العثمانيه اكبر دوله اسلاميه في هذه الفتره ،كما انه رغب في ان يفرض نفوذه وسيطرته علي طرق التجاره البريه والبحريه مما يحقق للدوله العثمانيه مكسبا ماليا كبيرا. وبالفعل بدا الفتوحات العثمانيه في الشرق بالاستيلاء علي الشام بعد معركه مرج دابق والتي انتصرت فيها القوات العثمانيه علي قوات السلطان المملوكي الغوري ،وبعد الاستيلاء علي الشام اكمل سليم الاول طريقه الي مصر حتي وصل الي حدود سيناء ،وقد شعر سليم بان جيوشه مرهقه بالاضافه الي خوفه عليها من اجتياز الصحراء الشرقيه لذلك فضل ان يراسل السلطان المملوكي (طومان باي)ويطلب منه تسليم مصر للدوله العثمانيه مقابل جعل طومان باي حاكما عليها ولكن تحت سيطره العثمانين،وقد رفض طومان باي هذا العرض واصر علي استكمال القتال ،ولكن للاسف لم تتمكن الجيوش المملكوكيه الصمود امام قوات سليم الاول ،وتمكن سليم الاول من الاستيلاء علي مصر بعد معركه الريدانيه عام1517 وتحولت مصر الي تبعيه الدوله العثمانيه. وبالاستيلاء علي مصر بدا سليم الاول يكمل حركه فتوحاته في الشرق فاستولي علي اليمن و الحجاز وشمال افريقيا وكافه بلاد العالم العربي فيما عدا مراكش التي ظلت محتفظه باستقلالها . وبذلك اصبحت الدوله العثمانيه من ثالث اكبر الدول في العالم في هذه الفتره وقد اجبرت دول اوربا علي الاعتراف بها وبهيبتها ومكانتها |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
اخواني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتمني ممن توجد لديه اي فكره او قصه او مذكره ان يشاركنا بها عن الدوله العثمانيه وعن اسماء حكام الولايات والبلدان التي كانت تحكم من قبل الدوله العثمانيه واي شي يستفاد منه في العلم اتمني ان يكون هذا الوضوع مفيد للجميع |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
في منطقة ما وراء النهر والتي نسميها اليوم ( تركستان ) والتي تمتد من هضبة منغوليا وشمال الصين شرقاً إلى بحر الخزر ( بحر قزوين ) غرباً ، ومن السهول السيبرية شمالاً إلى شبه القارة الهندية وفارس جنوباً ، استوطنت عشائر الغز وقبائلها الكبرى تلك المناطق وعرفوا بالترك أو الأتراك .
ثم تحركت هذه القبائل في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي ، في الانتقال من موطنها الأصلي نحو آسيا الصغرى في هجرات ضخمة ، وذكر المؤرخون مجموعة من الأسباب التي ساهمت في هجرتهم ، فالبعض يرى أن ذلك بسبب عوامل اقتصادية ، فالجدب الشديد وكثرة النسل جعلت هذه القبائل تضيق ذرعاً بمواطنها الأصلية فهاجرت بحثاً عن الكلأ والمراعي والعيش الرغيد ، والبعض الآخر يعزو تلك الهجرات لأسباب سياسية حيث تعرضت تلك القبائل لضغوط كبيرة من قبائل أخرى أكثر منها عدداً وعدة وقوة وهي المغولية فأجبرتها على الرحيل لتبحث عن موطن آخر وتترك أراضيها بحثاً عن نعمة الأمن والاستقرار. واضطرت تلك القبائل المهاجرة أن تتجه غرباً ، ونزلت بالقرب من شواطئ نهر جيحون ، ثم استقرت بعض الوقت في طبرستان وجرجان ، فأصبحوا بالقرب من الأراضي الإسلامية والتي فتحها المسلمون بعد معركة نهاوند سنة 21 هـ . في عام 22 هـ تحركت الجيوش الإسلامية إلى بلاد الباب لفتحها وكانت تلك الأراضي يسكنها الأتراك ، وهناك التقى قائد الجيش الإسلامي عبد الرحمن بن ربيعة بملك الترك شهربراز ، فطلب من عبد الرحمن الصلح وأظهر استعداده للمشاركة في الجيش الإسلامي لمحاربة الأرمن ، فأرسله عبد الرحمن إلى القائد العام سراقة بن عمرو ، الذي قبل منه ذلك وكتب يعلم عمر بن الخطاب بذلك فوافقه عليه ، وعقد الصلح ولم يقع بين المسلمين والترك قتال ، بل ساروا جميعاً لفتح بلاد الأرمن . وزالت دولة الفرس وتم الاتصال بالشعوب الإسلامية واعتنق الأتراك الإسلام وانضموا لصفوف المجاهدين . وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه تم فتح بلاد طبرستان ، ثم عبر المسلمون نهر جيحون سنة 31 هـ ونزلوا بلاد ما وراء النهر ، فدخل كثير من الترك في دين الإسلام . وواصلت الجيوش الإسلامية تقدمها في تلك الأقاليم ، فتم فتح بلاد بخارى في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وتوغلت تلك الجيوش حتى وصلت سمرقند ، حتى صارت جميع تلك الأقاليم تحت الحكم الإسلامي . وزاد عدد الترك في بلاط الخلفاء والأمراء العباسيين وشرعوا في تولي المناصب القيادية والإدارية في الدولة ، فكان منهم الجند والقادة والكتاب ، وقد التزموا بالهدوء والطاعة حتى نالوا أعلى المراتب . ولما تولى المعتصم العباسي الخلافة فتح الأبواب أمام النفوذ التركي وأسند إليهم مناصب الدولة القيادية وأصبحوا يشاركون في تصريف شؤون الدولة ، مما أدى إلى سخط شديد لدى الناس والجند فخشي المعتصم من نقمة الناس فأسس مدينة جديدة هي سامراء وسكنها هو وجنده وأنصاره . وهكذا ظهر الأتراك وعلا شأنهم حتى أسسوا لهم دولة كبيرة كانت على صلة بخلفاء الدولة العباسية عرفت بالدولة السلجوقية |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
عضو نشيط
|
تسلم يا بوفيصل الحربي على سرد قطرات من بحر الخلافة العثمانية التي كانت راعية لإسلام والسبب في انتشاره ولا افيه ادنى شك ما للخلافة العثمانية في الفضل بعد الله على حماية ديار المسلمين من مطامع الاعداء وكما قرأنا ما فعله السلطان العثمانية عندما ساوموه لشراء اراضي في فلسطين لاستقطاعها لبعض اليهود فرفض المبالغ كلها مع العلم ان الخلافة تمر في عاصفة من الديون التي كانت على عتاقها جراء الحروب والانشقاقات والتحالفات الخارجية كل هذا لم يغير من ثوابت او يهز عزيمة الخليفة بان يبيع ارض فلسطين مقابل حفنات من الدنيا فجزاه الله كل خير ...
اخي الكريم ان الدولة العثمانية خاصة في منطقتنا سمعنا من بعض كبار السن انهم يشغلون بعض البدو لبناء السكه الحديدية في بداية انشائها ويعطونهم مقابله جنيهات ولم يبخسوو حقوقهم ونحن بصدد ذكر الايجابيات والا فيه سلبيات لا يجب ان نغفلها ولكن ما ينفع ذكرها لان الخلافة العثمانية تفككت واليا فات الفوت ماينفع الصوت ... كانت الدولة العثمانية تراعي حقوق الرعية خاصة شيوخ القبائل فهي تكسب ودهم وتعطيهم من الاعطيات وتتحالف معهم مقابل حماية القطار القادم من استنبول الى المدينة المنورة محمل هذا القطار احيانا بالمؤمن والحجاج وله محطات عباره عن قلاع محصنه تبعد كل قلعة حوال 10 كيلوا وفي النهاية تدهور وضع الخلافة العثمانية من الداخل والخارج وثار من ثار وتخلى عنها الصديق والقريب وصارت اثر بعد عين ولكن عندما تزور قلعةوترى معالمها تحس في داخلك من الفخر والعزة لهذه الدولة الفتية رحم الله حكامها وابقى الله حكامنا آل سعود حفظهم الله وهم لم يبخسوا حق الدولة العثمانية بل بالعكس يدرس عندنا تاريخهم المجيد الحافل بالعطاء والفتوحات التي اعترف بها العدو بالانتصار لهم والزين ما يكمل .... اتمنى منك اخي ابوفيصل الحربي ان تسرد لنا نبذه عن اسرار الدولة العثمانية في الحجاز وكيف حال معيشتهم وتعاملهم مع الرعية والموضوع المهم هو عن طريقة دفعهم للعطايا والي يسمونه عصملي لشيوخ وابناء القبائل وهذا لاينكره الا جاهل او مكابر ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
معاهدة كيتشك كاينجاري.. وتدهور الدولة العثمانية
(في ذكرى توقيعها 12 من جمادى الأولى 1188 هـ) سادت فترة من السلام بين الدولة العثمانية وروسيا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي بعد حروب طاحنة واشتباكات دامية أثقلت كاهل الدولتين، وكان وراء هذه السياسة السلمية الصدر الأعظم خوجة راغب، بعقده معاهدة صلح مع روسيا العدو اللدود لبلاده. غير أن هذه السياسة لم تستمر طويلاً، واشتعلت العداوة من جديد، وتربص كل واحد بالآخر، ولم يكن هناك من ينزع فتيل الأزمة بين الدولتين بعد وفاة "خوجة راغب" الصدر الأعظم السياسي المحنك، ولم تكن الدولة العثمانية مستعدة لتحمل تبعات حرب بعد فترة سلام طويلة دامت نحو 29 سنة، لم يقم الجنود العثمانيون خلالها بأي عمليات عسكرية، ففترت همتهم، وضعفت كفاءتهم العسكرية، في الوقت الذي كانت فيه "كاترين الثانية" إمبراطورة روسيا تعد جيشها وتجهّزه للحرب والقتال. أسباب الحرب بين الدولتين ثارت الحرب من جديد بسبب اجتياح روسيا لبولندا سنة (1183هـ=1769هـ)، وقيام الرهبان الروس بإثارة الفتنة في الصرب وبلغاريا والجبل الأسود، وكانت تلك البلاد خاضعة للدولة العثمانية فأرسلت الدولة العثمانية إنذارًا إلى روسيا بأن تُخلي بولندا، فلم تستجب، واشتعلت الحرب بين الدولتين، ولم يكن قادة العثمانيين على قدر من الكفاءة، ولا جنودهم مؤهلين تمامًا للقتال، فلحقت بهم الهزائم المتتالية، واستولى الروس على بعض الأراضي التابعة للدولة العثمانية. وكان الأسطول الروسي في بحر البلطيق، بسبب كون البحر الأسود بحيرة عثمانية مغلقة تفرض الدولة العثمانية سيطرتها عليه، فأبحر الأسطول الروسي إلى المحيط الأطلسي، واجتازه إلى البحر المتوسط، وحين أخبر السفير الفرنسي "الباب العالي" بتحرك الأسطول الروسي، لم يتحرك أحد من القادة والوزراء، ولم يصدقوا أن يقوم أسطول العدو باجتياز تلك البحار إلى المياه العثمانية، وتقابل الأسطولان في شمال جزيرة "ساقيز" ببحر إيجة، واستمر القتال أربع ساعات انتصر بعدها العثمانيون. ورجع العثمانيون بعد إحراز النصر إلى ميناء جشمة بالقرب من أزمير، وتبعتهم سفينتان صغيرتان من مراكب الروس، وظن العثمانيون أنهما فارتان وترغبان في الانضمام إليهم، فلم يتعرضوا لهما، وما إن دخلا الميناء حتى ألقيا النيران على السفن العثمانية التي كانت ترسو متراصة بعضها إلى بعض فاشتعلت فيها النيران بسرعة، وانفجرت المعدات الموجودة بالسفن، وسرعان ما احترق الأسطول العثماني برمته في (11 من ربيع الأول 1184هـ= 5 من يوليو 1770م)، وأحدث هذا الانتصار دويًا هائلاً في أوروبا. وواصل الروس انتصاراتهم فاستولوا على بلاد القرم، وأعلنوا انفصالها عن الدولة العثمانية واستقلالها تحت حماية روسيا، وأقاموا حاكمًا عليها باسم كاترين الثانية إمبراطورة روسيا. واضطرت الدولة العثمانية إلى عقد هدنة مع روسيا في (9 من ربيع الأول 1186هـ= 10 من يونيو 1772م) غير أن روسيا تعسفت في مطالبها لإمضاء الهدنة؛ إذ اشترطت اعتراف الدولة العثمانية باستقلال تتار القرم، وطالبت بحرية الملاحة لسفن روسيا التجارية في البحر الأسود وجميع بحار الدولة العثمانية، ولما لم تقبل الدولة هذه الشروط انفض المؤتمر الذي عُقد بين الدولتين لهذا الغرض. ولاية عبد الحميد الأول عبد الحميد الأول وفي وسط هذه الأجواء تُوفي السلطان مصطفى الثالث في (8 من ذي القعدة 1187هـ=21 من يناير 1774م) وتولى خلفه أخوه عبد الحميد خان الأول، ولم يكن خليفة قويًا، أو سياسيًا ماهرًا؛ نظرًا لعدم مشاركته تمامًا في تدبير أمور الدولة أو تولي بعض المناصب فيها، فقد كان رهين القصر طيلة حكم أخيه مصطفى الثالث؛ ولذا لم يكن غريبًا أن تستمر سلسلة هزائم الدولة العثمانية وتتوالى نكباتها ومصائبها، دون أن تجد خليفة قويًا أو قائدًا قديرًا يأخذ بيد الدولة، وينتشلها مما هي فيه من مهانة وضياع، فلأول مرة في تاريخ الدولة العثمانية تتغلب عليها دولة أوروبية بمفردها دون حليف وشريك في حرب شاملة. كانت الأحوال تسير من سيئ إلى أسوأ داخل الدولة العثمانية في الوقت الذي تتلقى فيه هزائمها في الخارج من روسيا، واضطرت إلى طلب الصلح، وعُقد في مدينة كاينجاري ببلغاريا في (12 من جمادى الأولى 1188هـ=21 من يوليو 1774) أسوأ صلح عرفته الدولة إلى ذلك الحين. معاهدة كيتشك كاينجاري جاءت تلك المعاهدة في 28 مادة ومادتين منفصلتين، وقد أورد نصها الزعيم الوطني الكبير محمد فريد في كتابه "تاريخ الدولة العلية"، وبمقتضى هذه المعاهدة الجائرة انفصلت خانية القرم عن الدولة العثمانية، وأصبحت دولة مستقلة، لا ترتبط بالدولة إلا قيام شيخ الإسلام في إستانبول بتنظيم الشئون الدينية للقرم، ونصت المعاهدة على منح الأفلاق والبغدان (رومانيا) الاستقلال الذاتي تحت السيادة العثمانية، مع إعطاء روسيا حق التدخل في اختيار حكامها، وأعطت المعاهدة لروسيا حق رعاية السكان الأرثوذكس الذين يعيشون في البلاد العثمانية، وكان هذا الاعتراف ذريعة لروسيا في أن تتدخل في شئون الدولة العثمانية. وألزمت المعاهدة أن تدفع الدولة العثمانية غرامات حرب لأول مرة في التاريخ، فدفعت 15000 كيس من الذهب للروس. السيادة على البحر الأسود والمضايق جاءت المعاهدة ضربة قاصمة للسياسة العليا للدولة العثمانية فيما يختص بسيادتها على البحر الأسود والمضايق، فقد قررت المعاهدة أن تكون الملاحة للسفن الروسية التجارية حرة ومفتوحة وغير مشروطة، ويكون لها الحق في حرية المرور في المضايق بين البحر الأسود والبحر المتوسط، وحرية دخول الثغور والموانئ الواقعة على ساحل البحر الأسود، وممارسة التجارة فيها. وكانت الدولة العثمانية في إبان قوتها تفرض سيطرتها الكاملة على البحر الأسود والمضايق، واحترمت الدول هذه السياسة، إلى حد أنه إذا أراد الرعايا الروس ممارسة التجارة بين موانئ البحر الأسود، كان عليهم أن ينقلوا بضائعهم على سفن عثمانية تحمل العلم العثماني. وقررت المعاهدة أن تكون تحت سيطرة روسيا بصورة كاملة ودائمة عدة مواقع وقواعد عسكرية عثمانية، مثل: قلعة كينبرن التي تقع عند مصب نهر دنيبر، وقلعة جنيكال وقلعة كيرتش الواقعتين في شبه جزيرة القرم، ومدينة آزوف بمنطقتها وحدودها، وهو ما أفقد الدولة سيطرتها على منطقة القرم وأضعف قبضتها على البحر المتوسط. آثار هذه المعاهدة على الرغم من أن معاهدة كيتشك كاينجاري لم تفقد تركيا سوى أراض قليلة، فإنها تعد من أسوأ المعاهدات التي وقّعتها الدولة على امتداد تاريخها، حيث رفعت روسيا دفعة واحدة إلى مصاف الدول القوية بعد إنجلترا وفرنسا، وأنزلت الدولة العثمانية من القمة إلى السطح، وأنهت سيطرة الدولة العثمانية على البحر الأسود باعتباره بحيرة عثمانية، وكانت بداية طريق الضعف والاضمحلال، وظهور ما يُسمَّى بالمسألة الشرقية، وبناء على ذلك بدأت الدولة تفتح صفحة جديدة في تاريخها، بالبحث عن وسائل الإصلاح.. ولوجود جيش مغلوب فكان الطبيعي أن يؤمن العثمانيون بأن الإصلاح ينبغي أن يبدأ من الجيش. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
العقير
العقير أول ميناء تجاري على الخليج العربي حتى عام 1957، وهو من أجمل السواحل الشرقية على ضفاف الخليج، ويتميز بتداخل مياه الخليج بالشواطئ الرملية الضحلة وتنوع المظاهر الجغرافية وكثرة الرؤوس والخلجان، وهو الآن منطقة أثرية، به مبان قديمة ما زالت قائمة تحكي قصة ماضيه العريق وشواهد للعمارة السعودية، وهذه المباني هي الدوائر الحكومية التي شيدت في عهد الملك عبد العزيز. وقد شهد ميناء العقير انطلاقة جحافل الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس والهند ووصلت إلى مشارف بلاد الصين، وربما جاء اسم العقير أو العجير، كما يسميه أبناء الاحساء، من اسم قبيلة عجير التي سكنت المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد، ولعل أبرز الأحداث التاريخية المهمة التي شهدها العقير في التاريخ السعودي الحديث، نزوح العساكر العثمانيين من الاحساء في عام 1331، وعقد الملك عبد العزيز معاهدة العقير الشهيرة مع السير بيرسي كوكس، ممثل الحكومة الإنجليزية في 26 ديسمبر (كانون أول) 1915، وتنص المعاهدة على اعتراف الإنجليز بأن نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها هي (بلاد بن سعود). العقير الذي يبعد 200 كيلومتر عن مدينة الدمام، فرضة هجر من بلاد البحرين قديما على ساحل الخليج العربي، وهجر هو الاسم القديم للاحساء. ويذكر أن بني محارب من القبائل الجاهلية قبل الإسلام وهم من بني عبد القيس، وينتسبون إلى العمور سكنوا هذه البلدة. ويذكر ياقوت الحموي أن العقير قرية على شاطئ بحذاء هجر، وتبعد عن مدينة الهفوف عبر الطريق التجاري القديم حوالي 40 كيلومترا. ووصف صاحب المناسك ميناء العقير بأنه فرضة الصين وعمان والبصرة. ويعد العقير ميناء جنوب نجد لأنه أقرب ميناء لها يرتبط بطريق بري قديم يعرف بدرب حوجان، يتجه من الاحساء إلى حرض ويتفرع إلى يبرين باتجاه جنوب الجزيرة العربية. ويحاذي ميناء العقير جزر محاذية وهي جزيرة الزخنونية التي سكنها الدواسر وجزيرة الفطيم. وقد زارتها البعثة الدنماركية كما يذكر جيفري بيبي عنها بعض الملاحظات في كتابه «المسح الآثاري الأولي بشرق الجزيرة 1971»، وفي كتابه «البحث عن دلمون»، والجرهاء حسب ما يذكره استرابو، أنها مدينة على خليج عميق يسكنها الكلدانيون من بابل، وقد ارتبط اسم العقير بالجرهاء، وفق ما كتبه المؤرخون في تحليلاتهم للنصوص القديمة. والعقير حلقة وصل لمواقع أثرية مرتبطة بها، وبها مباني قديمة ما زالت قائمة كمركز الإمارة والجمارك والمسجد ومبنى الخان والفرضة، وقد قامت الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف في عام 1413هـ، بتسوير المنطقة الأثرية وترميم بعض المعالم التاريخية بها وأجريت أعمال التنقيب وتوثيق لآثارها. ويعتبر العقير من الأسواق التجارية القديمة في فترة ما قبل الإسلام، وارتبط بسوق المشقر وسوق هجر، وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية. وبعد دخول قبيلة عبد القيس في الإسلام ودخول هذه المنطقة طواعية في الإسلام، شهد ميناء العقير انطلاقة جحافل الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس والهند ووصلت إلى مشارف بلاد الصين. وقد لعبت العقير في فترة ما قبل الإسلام دورا مهما وقويا في التاريخ القديم، ويدل على ذلك الشواهد الأثرية التي اكتشفت بها. ويعتقد العالم المستشرق كارنوال، أنها موقع الجرهاء المفقود. ويذكر ياقوت الحموي أن سابور ذي الأكتاف حين نقل العرب من شط الفرات، أنزل جماعة منهم في العقير. ويشير الباحثان وليد عبد الله الحسين وخالد أحمد الفرَيدة في كتابهما «العقير ميناء هجر وجنوب نجد»، أن العقير يرتبط بواحة الاحساء بطريق تجاري بري قديم شيدت عليه عدة قلاع وآبار للمياه من أهمها أم الذر وشاطر وبريمان وخوينج، وقد شيدت هذه القلاع لحماية القوافل التجارية وتزويدها بالمياه، إذ تقدر المسافة بين الاحساء والعقير بمسيرة يوم على الإبل، وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الأحساء ما بين 250 إلى 300 حمل بعير، محملة من البضائع، حيث ترد من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعُمان، وتعود محملة بأهم منتجات الاحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي ومنتجات الفخار. ويوضح الحسين والفريدة أن العقير تتميز بكثرة الأسماك المشهورة بالجودة وطيب الطعم والنكهة، وذلك بسبب زيادة الملح في مياه الخليج العربي ونظافة المراعي البحرية وخلو الشواطئ من التلوث. وفي التاريخ السعودي الحديث شهد العقير العديد من الأحداث التاريخية المهمة، أبرزها نزوح 1200 من العساكر العثمانيين من الاحساء في عام 1331 بعد أن يسّر الله استرجاعها على يد الملك عبد العزيز، لكن الجنود عادوا مرة أخرى بعد أن كثر عليهم اللوم وطلبوا المعونة من الإنجليز، فاستأجروا سفنا ونزلوا العقير ليلا، لكن الابن الأكبر للمك عبد العزيز الملك سعود، تمكن من دحرهم وأسر منهم 30 رجلا، فبلغ الملك عبد العزيز الخبر وهو بالأحساء، فخرج إلى العقير وفك الأسرى وحمل باقي العساكر إلى البصرة على ظهر الباخرة جانكات، وقد استمرت أهمية العقير كميناء، إذ ازدهر في بداية الدولة السعودية وحتى عام 1365. وبفعل تحول الطرق التجارية بعد اكتشاف النفط في بقيق والظهران، تراجعت أهمية العقير لوجود طرق حديثة معبدة وبناء ميناء الدمام كميناء قريب من منابع النفط والأسواق التجارية في المنطقة الشرقية. وتعمل بلدية الأحساء حاليا بشكل جاد إلى إعادة الحيوية للطريق البري القديم، الذي كان يربط ميناء العقير بالاحساء من الجهة الجنوبية من ناحية قرية الجشة، الذي يبلغ طوله 53 كيلومترا،( وقد اكتمل الطريق تقريبا ) وقد بدأت العقارات الواقعة على الشارع المتجه إلى العقير تشهد انتعاشا واضحا، لكنه بطيء بعد أن قامت بلدية الاحساء بتوزيع حوالي 16 ألف قطعة أرض كمنح للمواطنين وهي المعروفة بضاحية هجر، سعيا من البلدية لعملية تطوير ميناء العقير وعمله كمنتجع سياحي، وتعمل البلدية على الانتهاء من المراحل الأخيرة لعمل البنية الأساسية لإقامة أربع قرى سياحية، وسيتم طرحها للشركات المستثمرة بعد أن أنجزت الهيئة العليا للسياحة المرحلة الأولى من عملية تصاميم الشاطئ، وقامت بلدية الاحساء بالتنسيق مع شركة الكهرباء بإيصال خدمة الكهرباء للشاطئ، وإنشاء الطرق وإنارتها وعمل دورات المياه وممرات للمشاه وإنشاء 80 مظلة، وقد ساهم ذلك في زيارة لا يقل عن 3 آلاف زائر لشاطئ العقير في أيام عيد الفطر المبارك هذا العام. تاريخ العثمانيين في الاحساء والعقير : في عام 963هـ / 1555م وجه السلطان سليمان القانوني جيشاً إلى الأحساء بقيادة محمد باشا فروخ , تمكن من الاستيلاء عليها وبنى مسجداً داخل قلعة الكوت يعرف الآن بإسم ( مسجد الدبس ) . وانتهت فترة السيادة العثمانية الأولى للمنطقة عام 1080هـ , وكان آخر ولاتها عمر باشا . وقد انتهز آل حميد من بني خالد فرصة ضعف الدولة العثمانية فثاروا على حكامها وطردوهم من الأحساء . وكان أول من تولى الحكم من بني خالد براك بن عريعر , وسمى نفسه ملك الأحساء وذلك عام 1080هـ / 1669م , وجعل مقر إقامته قرية المبرز شمال مدينة الهفوف . واستمر حكم بني خالد في الأحساء والقطيف حوالي 128 سنة , إلى أن جاء عام 1271هـ / 1854م الذي شهد السيطرة الثانية للدولة العثمانية على الأحساء . وقد نجحت بريطانيا في أن تحكم الطوق على نفوذ الدولة العثمانية في الخليج بعقدها مجموعة من المعاهدات السياسية مع شيوخ وأمراء منطقة الخليج العربي . وكانت منطقة الأحساء هي المنطقة الوحيدة التي ظلت تحت السيطرة العثمانية . وفي سبيل دعم النفوذ العثماني في هذه المنطقة قام مدحت باشا في عام 1288هـ / 1871م بقيادة كتيبة قوامها 300 جندي نزلت ميناء العقير , وقام بإجراء بعض التعديلات اللازمة لتقوية قوته البحرية , وضم إليه بعض السفن التجارية , واستعان ببعض القوارب الصالحة للعمل في المياه الضحلة التي يتميز بها ميناء العقير , مما عد مؤشراً على أنه ينوي جعل ميناء العقير قاعدة بحرية في مقابل استخدام بريطانيا للبحرين . وكانت موانئ الأحساء أهم وسيلة اعتمد عليها الحكام العثمانيون في الاتصال بالسلطة المركزية , ولذا فقد أولوها المزيد من العناية والاهتمام . وأهم موانئ الأحساء في الفترة العثمانية المتأخرة العقير والقطيف والجبيل . ميناء العقير : هو من موانئ الأحساء القديمة التي كانت عامرة طوال فترة التاريخ الإسلامي كما سبق أن ذكرنا . وظل الميناء الأول للمنطقة خلال العصر العثماني , وأطلق عليه بالتركية أسكلة عقير. وكان يدار من قبل مدير يسمى مدير أسكلة العقير أو رأس الليمان . وقد شيد العثمانيون بالميناء عدداً من المباني اللازمة لأداء وظائفه , شملت خاناً كبيراً يضم عدداً من الحوانيت ومنزلاً لمدير الميناء ومبنى للجمرك وبرج حراسة. وتذكر تقارير المُنَصِّرين ( رواد الإرساليات التنصيرية ), أن حركة الميناء لاتهدأ , إذ أن عدد السفن الراسية به لم يكن يقل عن (30) سفينة في الغالب , وأن العاملين يُنْزِلون البضائع , ثم تحمل على أكثر من ألفي جمل. ويعد العقير معبراً لبلدان وسط الجزيرة من جهة الشرق , فقد كانت الشخصيات الإنجليزية والأوروبية من سياسيين وأطباء ورؤساء بعثات يتوجهون من البحرين إلى نجد عبر ميناء العقير . وكان الوجود العثماني في ميناء العقير عسكرياً بالدرجة الأولى . وقد قام العثمانيون بإصدار جوازات سفر خاصة لتنظيم عملية الانتقال من الأحساء عن طريق العقير إلى المناطق الأخرى , حتى إنه عندما دخل الملك عبدالعزيز العقير لتوقيع معاهدة العقير مع كوكس كانت العقير فقيرة , وقد وصفها أمين الريحاني آنذاك بقوله «ليست العقير بمدينة أو قرية , ولاهي حتى مضرباً من مضارب البدو , وإنما العقير اسم لقصر من القصور التي ذكرت لجمرك من جمارك نجد في الأحساء على ساحل الخليج ». والعقير هي أحد موانئ السلطان الثلاثة يتبعها القطيف والجبيل شمالاً منها , ولكنها موانئ قلما يرى فيها غير المراكب الشرعية . واستمر الوضع على ذلك إلى أن جاء عام 1332هـ / 1913م مسجلاً نهاية الوجود العثماني في الجزيرة العربية . وبعد أن ضم الملك عبدالعزيز الأحساء أصبح ميناء العقير هو المنفذ الوحيد الملائم لقوات الدولة السعودية , وأخذت أهميته السياسية تزداد يوماً بعد يوم , ويعد ترحيل القوات التركية عن طريقه بعد أن استسلمت للقوات السعودية أول خطوة سياسية هامة يكتسبها الميناء . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
--------------------------------------------------------------------------------
الحملة الصليبية الأولى.. مذابح ومجازر (في ذكرى سقوط القدس بيدها: 23 من شعبان 492هـ) ألقى البابا أوربان الثاني خطبة مثيرة في مدينة مونت الفرنسية في (26 من ذي القعدة 488هـ= 27 من نوفمبر 1095م)، ولم تكن تلك الخطبة موعظة أو دعوة إلى الإصلاح، بل كانت تحريضًا وإثارة للحقد والطمع في نفوس الأوروبيين، ودعوة للسلب والنهب، والاستيلاء على أرض الآخرين؛ حيث طالب بوجوب استرداد بيت المقدس من المسلمين، ومنّى المتطوعين في الحملة بحياة أفضل في الدنيا، وبغفران الذنوب إن ماتوا في ساحة القتال. وكانت هذه الخطبة بداية لانطلاق الحروب الصليبية، ونقطة فاصلة بين عهدين شهدهما العالم؛ حيث استجاب لهذه الدعوة الطبقات الدنيا من الشعب، متأثرة بالدعاة الذين جابوا أوروبا لإثارة حماس الناس، وحميتهم الدينية، وكان بطرس الناسك أبرز هؤلاء الدعاة، فاستجاب له جحافل من العامة والفلاحين والرعاع، وقطاع الطرق واللصوص، متأثرين بفصاحة لسانه وبيانه، وشاركه في ذلك داعية آخر اسمه "والتر المفلس"، وخرجت هذه الجموع، وهي تمني نفسها بالحياة الناعمة والخير الوفير، وعرفت هذه الحملة في التاريخ بحملة الرعاع. وارتكبت هذه الحملة في سيرها كل الموبقات من سلب ونهب وقتل واعتداء على الأعراض، واغتصاب بعض الراهبات، حتى وصلت إلى أبواب القسطنطينية، فسارع الإمبراطور البيزنطي إلى نقلهم عبر مضيق البسفور إلى آسيا الصغرى، وتخلص من شرورهم، وقابل السلاجقة هذه الجحافل وأوقعوا بهم هزيمة قاسية. الحملة الصليبية الأولى وبعد الفشل الذي مُنيت به الحملات الشعبية الصليبية، جاء دور الحملات الصليبية المنظمة التي يقوم عليها الفرسان والأمراء، والمزودة بالمؤن والسلاح والعتاد، وكان البابا أوربان قد حدد يوم (21 شعبان 489 هـ= 15 من أغسطس 1096م) موعدًا لرحيل الحملة، واختار القسطنطينية مكانًا لتجمع الجيوش الصليبية. وتألفت الحملة الصليبية الأولى من أربع جماعات، واحدة منها بقيادة "جودي فري" البويوني، والثانية بقيادة "بوهيموند" النورماندي، والثالثة بقيادة "ريموند" اللوثرنجي، والرابعة بقيادة "روبرت" النورماندي. ولما بلغوا القسطنطينية طلب منهم إمبراطورها أن يقسموا له بالولاء وإعلان التبعية له فاستجابوا له، ولم يكونوا صادقين فيما نطقت به ألسنتهم، وتعهدوا للإمبراطور البيزنطي بأنهم سيردون لدولته كل الأراضي البيزنطية، التي يتمكنون من الاستيلاء عليها من المسلمين، وتعهد الإمبراطور أن يقدم لهم يد العون والمساعدة من أجل تحقيق أهدافهم. سقوط نيقية بعد أن قضى الصليبيون بجحافلهم الجرارة في العاصمة البيزنطية أسبوعين تحت بصر الإمبراطور ورعايته، عبرت قواتهم إلى آسيا الصغرى، والتحم بهم ما بقي من حملة الرعاع التي قادها بطرس الناسك فاجتمع لهم عدد ضخم من الجند قدره المؤرخون بمليون شخص. وتحركت تلك الجحافل الهائلة إلى مدينة نيقية، حاضرة الأمير السلجوقي "قلج أرسلان"، وضربوا حولها حصارًا شديدًا، فصمدت المدينة عشرين يومًا أمام هذا العدد الهائل، ثم سقطت في (3 رجب 490هـ= 26 من يونيو 1097م) وكان هذا أول انتصار للصليبيين في حملتهم البربرية الأولى، وما كادت تصل أنباء هذا النصر إلى أوروبا حتى عم الفرح والسرور، ونشط وصول الجند والإمدادات إلى الحملة. وكان لهذا النصر أثر عظيم في ازدياد حماس الصليبيين، وارتفاع ثقتهم في أنفسهم، وقوى من هذا الإحساس نصر ثان حققوه على السلاجقة في (ضورليوم) وتابع الصليبيون زحفهم، يأخذون المدينة بعد الأخرى، حتى تمكنوا من إخضاع بلاد آسيا الصغرى كلها. الزحف إلى الشام بعد ذلك تقدم الصليبيون إلى بلاد الشام، وما كادت تصل أنباء هذه الغزو حتى اضطرب المسلمون في الشام، وأحسوا أنهم أمام خطر عظيم، وبدلاً من أن يوحدهم في مواجهته ظلوا على عداوتهم، عاجزين عن المواجهة، وفي الطريق إلى إنطاكية انفصل "بلدوين" أخو "جودفري" بقواته عن الجيش الصليبي في (ربيع الآخر 491هـ= مارس 1098م)، واتجه إلى إمارة الرها، واستولى عليها بطريقة غادرة، وأسس بها أول إمارة صليبية في الشرق العربي، وقبع بلدوين فرحًا بما حققه، ولم يعد يهتم بمساعدة جيش الحملة. وواصلت الحملة إلى إنطاكية، ولما بلغتها فرضت على المدينة حصارا في (12 من ذي القعدة 490هـ= 21 من أكتوبر 1097م) وثبتت المدينة المحاصرة، وأبلى أهلها بلاء حسنًا في الدفاع عنها، وطال حصار المدينة حتى بلغ تسعة أشهر، وكان يمكن للفاطميين نجدة المدينة، وبدلا من أن يفكروا في مساعدة أهلها اتصلوا بالصليبيين، وحاولوا التفاهم معهم على اقتسام الأرض والنفوذ على حساب الأتراك السلاجقة الذين كانوا يحكمون تلك المناطق، وانتهى الحصار بسقوط إنطاكية في (رجب 491هـ= يونيو 1098م) وقيام بوهيموند النورماندي بالاستيلاء على المدينة، وتأسيس الإمارة الصليبية الثانية في الشرق. على أبواب مدينة بيت المقدس ثم تحركت باقي جموع الصليبيين نحو بيت المقدس بعد أن مكثوا نحو خمسة عشر شهرًا في شمالي بلاد الشام، نجحوا خلالها في احتلال كثير من المدن والقرى، وفي الطريق إلى بيت المقدس كان بعض الحكام المسلمين يدخلون في طاعة الصليبيين، مؤثرين السلامة ولم يكتفوا بذلك بل نزلوا على شروط الصليبيين بتقديم العون والمساعدة لهم، وتوالى سقوط المدن الساحلية وغيرها في أيدي الصليبيين حتى بلغوا أسوار بيت المقدس في (15 من رجب 492هـ= 7 من يونيو 1099م) وكان "افتخار الدولة" حاكم بيت المقدس من قبل الدولة الفاطمية قد اتخذ استعداده لمواجهة الصليبيين، فسمم آبار المياه وقطع موارد المياه، وطرد جميع من بالمدينة من المسيحيين لشعوره بخطورة وجودهم أثناء الهجوم الصليبي، وتعاطفهم معهم، وقوى استحكامات المدينة. كانت قوات الصليبيين التي تحاصر المدينة المقدسة تقدر بأربعين ألفًا، وظلت ما يقرب من نحو خمسة أيام قبل أن تشن هجومها المرتقب على أسوار المدينة الحصينة، وكان الجند في غاية الشوق والحماسة لإسقاط المدينة، فشنوا هجومًا كاسحًا في يوم الإثنين الموافق (20 رجب 492هـ= 12 من يونيو 1099م) انهارت على إثره التحصينات الخارجية لأسوار المدينة الشمالية، لكن ثبات رجال الحامية الفاطمية وشجاعتهم أفشلت الهجوم الضاري، وقتلت الحماس المشتعل في نفوس الصليبيين، فتراجعت القوات الصليبية بعد ساعات من القتال. كان موقف الصليبين سيئا، فهم يعانون العطش وقلة المؤن، وكان يمكن للحامية الفاطمية أن تشن هجومًا مضادًا على الصليبيين وهم في هذه الحالة من الإنهاك، فتستأصل شأفتهم وتقضي عليهم، لكنها لم تفعل ثقة منها في مناعة أسوارها، وعدم قدرة الصليبيين على الاستمرار وهم في هذه الحالة. ثم شاءت الأقدار أن تصل سفن حربية من جنوه إلى يافا وتستولي عليها، وتمد الصليبيين بالمؤن والإمدادات والأسلحة والمواد اللازمة لصناعة آلات وأبراج الحصار، وكان لهذه النجدة فعل السحر في نفوس الصليبيين فقويت عزائمهم وثبتت قلوبهم، وطمعوا في النصر. اقتحام المدينة تأهب الصليبيون لمهاجمة أسوار المدينة بعد أن نجحوا في صناعة أبراج خشبية ومعها آلات دك الأسوار، وكانت تلك الأبراج تتكون من ثلاثة طوابق: الأول لفرق تدفع البرج من أسفل على عجلات، والثاني مخصص للفرسان، والثالث لرماة السهام.. وعجّل من الإسراع بالهجوم ما وصل إلى الصليبيين من أن الوزير الفاطمي الأفضل الجمالي في طريقه من مصر على رأس جيش ضخم لإنقاذ مدينة بيت المقدس. اختار الصليبيون أضعف الأماكن دفاعًا عن المدينة لمهاجمتها بأبراجهم الجديدة، ولم يكن هناك أضعف من الجزء الشرقي المحصور بين جبل صهيون إلى القطاع الشرقي من السور الشمالي وكان منخفضًا يسهل ارتقاؤه، وحرك الصليبيون أبراجهم إلى السور الشمالي للمدينة. وفي مساء الأربعاء الموافق (21 من شعبان 492 هـ= 13 من يوليو 1099م) شن الصليبيون هجوما حاسما، ونجح "افتخار الدولة" في حرق البرج الذي اقترب من السور الواقع عند باب صهيون، ولم يملك الصليبيون إزاء هذا الدفاع المستميت والخسائر التي منوا بها سوى الانسحاب بعد يوم من القتال الشديد. لكن هذا الفشل زاد الصليبيين إصرارًا، وأوقد الحماسة في نفوسهم لاقتحام المدينة، والاستيلاء عليها مهما كان الثمن، فشنوا هجومًا ضاريًا فجر يوم الجمعة الموافق (23 من شعبان 492هـ= 15 من يوليو 1099م)، واستمر القتال متكافئا حتى تمكن البرج المتبقي لهم من الالتصاق بالسور، وإنزال الجسر المتحرك الذي يصل بين قمة البرج وأعلى السور، فعبر خلاله الجنود واستولوا على جزء من السور الشمالي للمدينة، ونجح عدد كبير من المهاجمين في الاندفاع إلى المدينة، وولت الحامية الفاطمية الأدبار نحو الحرم الشريف حيث توجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى، واحتموا بهما، وبذلك سقطت المدينة في أيدي الصليبيين بعد حصار دام أكثر من أربعين عامًا. جرائم الصليبيين في بيت المقدس وبعد أن دخل الصليبيون المدينة المقدسة تملكتهم روح البطش والرغبة في سفك دماء العزل الأبرياء، فانطلقوا في شوارع المدينة يذبحون كل من يقابلهم من رجال ونساء وأطفال، ولم تسلم المنازل الآمنة من اعتداءاتهم الوحشية، واستمر ذلك طيلة اليوم الذي دخلوا فيه المدينة. وفي صباح اليوم التالي استكمل الصليبيون الهمج مذابحهم فقتلوا المسلمين الذين احتموا بحرم المسجد الأقصى، وكان أحد قادة الحملة قد أمنهم على حياتهم، فلم يراعوا عهده معهم، فذبحوهم وكانوا سبعين ألفًا، منهم جماعة كبيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارقوا الأوطان وأقاموا في هذا الموضع الشريف. ويعترف مؤرخو الحملات الصليبية ببشاعة السلوك البربري الذي أقدم عليه الصليبيون، فذكر مؤرخ صليبي ممن شهد هذه المذابح وهو "ريموند أوف أجيل"، أنه عندما توجه لزيارة ساحة المعبد غداة تلك المذبحة لم يستطع أن يشق طريقه وسط أشلاء القتلى إلا بصعوبة بالغة، وأن دماء القتلى بلغت ركبتيه. وكتبوا إلى البابا يفتخرون بما فعلوا دون وازع من خلق أو رادع من دين، فما لامهم ولا استنكر فعلتهم! واختار الصليبيون جودفري حاكمًا على المدينة المقدسة، وراحوا يتطلعون إلى المزيد من الصليبيين الجدد من أوروبا، وأقاموا بطريركية رومانية، وصبغوا البلد بالصبغة الكاثوليكية. وظلت مدينة بيت المقدس أسيرة حتى حررها صلاح الدين الأيوبي في (27 من رجب سنة 583هـ= 29 من أكتوبر 1187 م)، وكان سلوكه حين دخل المدينة فاتحًا يختلف تمامًا عما فعله الصليبيون من وحشية وسفك للدماء. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
عضو نشيط
|
الاخ ابو فيصل الحربي
السلام عليكم ما شاء الله عليك بكل علم خاص بالاثار لك يد الطولى فيه والله يزيدك علم وتوفيق ... بالنسبة لاثار الدولة العثمانية ( حمر الطرابيش ) مثل ما يقولون اجدادنا طبعا الاتراك حريصين على اموالهم واظن انك شاهدت القلاع الي في الديره الي ساكن فيها والسكه ماشي طريقها بوسط البلد واعتقد انك سمعت ويمكن شاهدت ما حصل من تحفير في وسط الحارة الي انا ساكن فيها جنب القطار المنقلب ... اسرد لك القصة ماهي قبل 100 او 80 سنة هي عن عهد قريب قبل حوالي 4 سنين او 5 سنين ومكان الحدث في الحارة الي ساكن فيها حيث جرى تمهيد وصيانة للطريق والطريق جنبه سكه حديد المهم ان الحفارات وقعت على صناديق والله اعلم وش فيها احتمال اموال او اسلحة ما تدري و ش فيها مالك بطوالتها بلغوا الامارة الامارة وضعت رجل امن وهو من الرجال المعروفين ما يحتاج المهم انه حرسها وهو يرى الصناديق امامه وتم ايقاف تمهيد الطريق ريثما يأيتهم الامر من اعلى يقال انه تم ردم الصناديق وزفلتوا الطريق بالزفت انتهى الموضوع هنا ... بعدها بكم سنة والا مقفلين رجال الشرطة والدوريات مداخل الطريق هذا والعالم متجمعة على الحفر يرون ما يفعلون في الطريق لان رجل الامن الذي حرس الموقع دعاه مسؤل كبير كي يسمع منه كل شي وفعلا قال له الذي رأى وقرر انه ينقب ويحفر عن هذه الصناديق بعد ما زفلتو الطريق من كم سنة وقال انه مشكك باي موقع مالك بطوالتها قرروا حفر الموقع بحماية الامارة والامن وانا من حضر هذا الحفر ولمدة حوالي 3 ايام طبعا الزفلت من الصعب انك تحفر الا بالحفارات القوية وطوال الوقت وهم يحفرون والنتيجة انهم لم يجدو شيئا وبعدها تم زفلتت الطريق مرة اخرى والى الان بقي لغز الصناديق واين اختفت وهذه قصة واقعية انا رأيتها واحتمال ابو فيصل الحربي سمع فيها وليس من رأى كمن سمع .... واقول ان الامل بالله ثم بالدفائن الدولة العثمانية لانها لم ترصد ومواقعا واضحة ومشكوفه ليست محتاجه لفك رموز وغيرها من الاثار المعقدة كاليهودية والرومانية والثمودية والدادانية وغيرها ... واظنك يا بوفيصل الحربي بالمعابد عندنا في المنطقة لم يكتشفها احد ... وانتظر منك التعليق |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| كشف أماكن الدفائن والكنوز - تفسير الإشارات وتحليل الرموز | الحاوي | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 1577 | 13-Jun-2018 04:35 AM |
| المغارات المنظورة أثبت حقيقتها ومكان أهم وأكبر مغارة مقدونية... | باحث | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 61 | 02-Dec-2011 02:51 AM |
| ايتها القاديانية انه التاريخ | الخزيمة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 06-May-2011 02:45 PM |
| ادعية رمضانية لكل يوم دعاء | أمير الليل | قسم خاص لشهر رمضان | 5 | 07-Sep-2008 01:54 AM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |