العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Aug-2007, 06:29 AM
الصورة الرمزية بدر الدجى
 
عضو يتحلا بالعلم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بدر الدجى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road




الدرس الخامس والعشرون : من آداب الدعوة إلى الإسلام

بما أن الدعوة إلى الإسلام واجب من واجبات المسلم في الحياة، إلا أنه يلزم القائم بها حسن العرض وجمال الطرح، حتى تكون أرجى للقبول. قال الله تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : ( ( وَلَو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ لاَنفَضُّوا مِن حَولِكَ ). ومن أجل تبليغ رسالة الإسلام وتوصيلها إلى الناس ليتقبلوها قبولاً حسناً، لزم الداعي إلى الإسلام التخلق بجملة آداب وأخلاق وصفات. من ذلك :

1- تقوى الله وإعطاء القدوة الحسنة في القول والعمل قال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفعَلُونَ "2" ).

2- العلم ، وأدناه العلم بالحلال والحرام، وأعلاه العلم بدقائق المسائل، وتمييز المتفق عليه من المختلف عليه، ومعرفة الراجح مقروناً بدليله.

3- الرفق، كما قال الله تعالى : ( ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةٍ وَجَادِلهُم بِالَّتيِ هِيَ أَحسَنُ ) وقال تعالى مخاطباً موسى وهارون عليهما السلام : ( فَقُولاَ لَهُ قَولاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشَى "44" ).

4- الصبر والتحمل لقوله تعالى : ( وَمَن أَحسَنُ قَولاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسلِمِينَ "33" وَلاَ تَستَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ، ادفَع بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَميمٌ "34" وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ "35" ).

5- ومن صفان التي ينبغي أن يتحلى بها الدعاة وهم يخالطون الناس الإخلاص وترك الرياء وحب الظهور والسمعة وأن يكون يكون عملهم خالصاً لوجه الله وابتغاء مرضاته وإعزاز دينه عملاً بقول الله تعالى : ( فَمَن كَانَ يَرجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَملاً صَالِحاً وَلاَ يُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا ).

6- التواضع، وترك الكبر والاستعلاء على الناس بغير الحق. قال الله سبحانه وتعالى : ( وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجهَهُ وَلاَ تَعدُ عَينَاكَ عَنهُم تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنياَ ) قال المفسرون في أسباب نزولها إن قريشاً قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا نرضى أن تكون أتباعاً لهؤلاء من ضعفاء المسلمين مثل صهيب وعمار وبلال وخباب، فاطردهم عنك ولا تبقهم في مجلسك إذا دخلنا عليك، فإذا فرغنا وخرجنا فأدخلهم إن شئت. فأنزل الله بعد ذلك فوله تعالى : ( وَلاَ تُطِع مَن أَغفَلنَا قَلبَهُ عَن ذِكِرناَ ). ومن توجيهات رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر التواضع قوله : (( وما تواضع أحد إلا رفعة الله )) ويقول أبوبكر الصديق رضي الله عنه : (( لا يحتقرن أحدٌ أحداً من المسلمين فإن صغير المسلمين عند الله كبير )).

7- ومن أخلاق الدعاة إلى الله (( الصدق )) ويكون في القول والفعل والقصد. قال الله تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ "119" ).



رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2007, 06:30 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً





الدرس السادس والعشرون : مواقف في نجاح الدعوة

بالصبر الجميل، والأخلاق الحسنة، والاستمرار في التذكير والتبليغ، وحسن التعامل مع الأفراد والجماعات والأحداث والمتغيرات. استطاعت الدعوة الإسلامية في عصرها الأول أن تشق طريقها إلى النجاح والانتصار، رغم العقبات الكثيرة التي واجهتها.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الداعية الأول يأتيه عمه أبو طالب ليراجعه في أمر الدعوة الإسلامية، بعد أن واجه الضغط الشديد من قريش. جاء في السيرة النبوية الصحيحة للدكتور أكرم العمري: (( قال عقيل بن أبي طالب وهو شاهد عيان مشارك في الحرب: (( جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا. فقال: يا عقيل، انطلق فائتني بمحمد صلى الله عليه وسلم فانطلقت إليه، فاستخرجته من كبسي – بيت صغير – فجاء به في الظهيرة في شدة الحر فجعل يطلب الفيء يمشي فيه من شدة الحر الرحض. فلما أتاهم قال أبو طالب: إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم. فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم. قال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة.

فقال أبو طالب: (( والله ما كذبنا ابن أخي فارجعوا )) سلسة الأحاديث الصحيحة للألباني، فما كان عمه بعد أن وجد منه الإصرار والثبات إلا أن وعده بالتأييد والإسناد والنصرة حتى الممات.

وهذا عمر بن الخطاب رغم شدته وقسوته، وخوف الناس منه ويأسهم في إسلامه، إلا أن معاملة المسلمين له أتت به مسلماً تائباً. قال ابن إسحاق: (( خرج عمر يوماً متوشحاً بسيفه يريد رسول الله عليه وسلم ورهطاً من أصحابة ... فلقيه نعيم بن عبدالله فقال له: من تريد يا عمر؟ فقال: أريد محمداً هذا الصابىء الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله. فقال نعيم: والله لقد غرتك نفسك يا عمر .. أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمداً؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟. فقال وأي أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد عمرو وأختك فاطمة بنت الخطاب فقد والله أسلما وتابعا محمداً على دينه فعليك بهما. فرجع عمر إلى أخته وختنه فبطش بهما بعد أن تحقق من أمرهم، وقد تحدته أخته وصارحته بإسلامها وقالت له: قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك. فلما رأى منهما الجد ندم على ما صنع بهما من الضرب وطلب منها صحيفة القرآن ليقرأها فأبت عليه أخته حتى يتطهر، وفعل ثم ذهب إلى رسول الله بعد ذلك ليعلن إسلامه )) .. وكان من رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم به وشفقته عليه
(( يدعو الله أن ينصر دينه به )) رواه الترمذي، فكان إسلام عمر فتحاً للمسلمين.

- وهذا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أبت عليه أمه أن يسلم وبقيت ثلاث أيام لا تأكل ولا تشرب فلما رأى سعد ذلك منها قال لها: يا أمه تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني، إن شئت فكلي أو لا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت.




  رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2007, 06:31 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً





الدرس السابع والعشرون : مراتب الجهاد في الإسلام

الحكمة في المفهوم الإسلامي قد تكون بالرفق واللين والأساليب الحسنة الرقيقة .. وقد تكون بالجهاد والسيف والسنان. ولكن كل أسلوب يوضع في محله ويعامل به أهله. فالعاقل ذو الفطرة السليمة ينتفع بالبينة والبرهان، ويقبل الحق بدليله. أما الظالم المعاند والمعتدي، فلا يرده إلا السيف ولهذا يكون الجهاد في سبيل الله أعظم حكمة في حق هؤلاء. والجهاد في سبيل الله، من أعظم ما تقرب به العباد بعد الفرائض إلى الله تعالى لما يترتب عليه من نصر المؤمنين، وإعلاء كلمة الدين وقمع الكافرين المعاندين الظالمين والنافقين.

إلا أن مفهوم الجهاد في الإسلام، ليس في صورته الضيقة، القتال فقط كما يفهم بعض الناس ذلك. بل هو مفهوم شامل له مراتبه وله ضوابطه ويوصف بالرحمة والإنسانية .. وحتى في استعمال الجهاد في صورته القتالية يكون أشبه ما يكون بتأديب المربي لتلميذه، والأب لابنه بالضرب لا ليؤذيه، وإنما ليصلح من حاله ويؤدبه. فالضرب في حق الولد حكمة من الأب والمربي، ولهذا قالوا اللين في وقت اللين حكمة، والشدة في وقت الشدة، والشدة في وقت اللين فظاظة.


ولشمول الجهاد وأنواعه قال العلماء :

الجهاد له أربع مراتب: جهاد النفس، والشيطان، والكفار والمنافقين، وأصحاب الظلم والبدع والمنكرات. وتفصيل ذلك:

أولاً: جهاد النفس له أربع مراتب:
1-جهادها على تعلم أمور الدين والهدى.
2-جهادها على العمل به بعد علمه.
3-جهادها على الدعوة إليه ببصيرة.
4-وجهادها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق.
لقول الله تعالى : ( وَالعَصرِ "1" إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسرٍ "2" إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوا بِالصَّبرِ "3" ).

ثانياً: جهاد الشيطان وله مرتبتان:
1-جهاده على دفع ما يلقى إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان.
2-جهاده على ما يلقي من الشهوات والإرادات الفاسدة. فالجهاد الأول بعد اليقين والثاني بعد الصبر قال تعالى: ( وَجَعَلنَا مِنهُم أَءِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِئَايَاتِنَا يُوقِنُونَ "24" )وقال تعالى محذراً من الشيطان الذي يثير الشهوات: ( إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُم عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ).

ثالثاً : جهاد الكفار والنافقين وله أربع مراتب:
1-بالقلب
2-باللسان
3-بالمال
4-باليد
وجهاد الكفار أخص باليد وجهاد النافقين أخص باللسان.

رابعاً: جهاد أصحاب الظلم والعدوان والبدع والمنكرات فيكون بالمراحل الثلاثة التي جاءت في الحديث الذي رواه مسلم (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )). ولجهاد أعداء الله ضوابط منها إن لم يقدر عليهم وادعهم المسلمون أو صالحوهم، فإن قدروا عليهم عرضوا عليهم الإسلام فإن أبوا دعوا إلى بذل الجزية فإن امتنعوا عن ذلك كله استعان المسلمون عليهم بالله وقاتلوهم.

ومن ضوابط الجهاد في الإسلام ترك ما نهى عنه الشرع من المُثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي له ولا قتال، والرهبان والمرضى والعُمي وأصحاب الصوامع وذلك عملاً بقول الله تعالى: ( وَلاَ تَعتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعتَدِينَ ).

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في وصاياه لامراء الجيوش والسرايا فيما يرويه مسلم (( اغزوا بسم الله في سبيل قاتلوا من كفر بالله واغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تُمثلوا لا تقتلوا وليداً وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ... )).



  رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2007, 06:31 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً





الدرس الثامن والعشرون : مراعاة المشاعر والأحاسيس (1)

ويصل التعامل في الإسلام مع النفس البشرية إلى قمته من الرعاية والاهتمام، فلا يكدر الخواطر ولا يسمح بالتعالي على الآخرين، ولا يدع الناس يتظالمون ولا يجرح أحد شعور غيره بسب أو شتم أو غمز أو إشارة أو سوء ظن. فكل ذلك مما يهدم الأواصر ويسيء العلاقة ويقطع دواعي المحبة والألفية.

ومن هذه الصور التي دعا إليها الإسلام والتي تراعي النفس البشرية وتراعي نفسية الآخرين :


1- إظهار المحبة ومعاملة الآخرين بها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه )). ولكي تكون المحبة متبادلة بين الطرفين لا بد من الإعلان عنها جاء في الحديث الصحيح (( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه )) صحيح الجامع الصغير للألباني .

2- البعد عن ظلم الناس واحتقارهم. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره )).

3- اجتناب الأذى لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )).

4- إظهار التواضع واجتناب الكبر لقول الله تعالى: ( وَلاَ تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمشِ في الأَرضِ مَرَحاً، إِنَّ اللًَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُختَالٍ فَخُورٍٍ "18" ) وفي الحديث الذي رواه مسلم: (( وأن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد )).

5- ومن التواضع وحسن الأدب أن لا تقيم الرجل من مكانه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (( لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا )).

6- ومن حسن الأدب في التعامل أن لا تسخر من فرد أو تعيبه أو تحتقر الآخرين قال الله تعالى : ( يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَسخَر قَومٌ مِّن قَومٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيراً مِّنهُم وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيراً مَّنهُنَّ، وَ لاَ تَلمِزُوا أَنفُسَكُم وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلقَابِ، بِئسَ الاِسمُ الفُسُوقُ بَعدَ الإِيمَانِ ).

7- البعد عن الحسد المفضي إلى البغضاء، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: (( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخواناً )).

8- ومما يخدش المشاعر – والذي نهى عنه الإسلام – الهمز باللسان، والغمز بالعين، وذكر عيوب الناس، والإشارة إليها لغرض الطعن. قال الله تعالى: ( وَيلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ "1" ).

9- البعد عن النجوى والمسارة بالأحاديث المفضية إلى الأذى وسوء الظن، وخاصة بين اثنين وترك الثالث. لقول الله تعالى: ( يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَنَاجَيتُم فَلاَتَتَنَاجَوا بِالإِثمِ وَالعُدوَانِ وَمَعصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوا بِالبِرِّ وَالتَّقوَى ).وفي الحديث رواه البخاري (( لا يتناج اثنان دون الثالث )).

10- البعد عن الألفاظ المفضية إلى جرح المشاعر والإساءة. قال الله تعالى آمراً المؤمنين بمخالفة اليهود: ( يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرنَا وَاسمَعُوا، وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ "104" ) فكلمة راعنا، كان يقصد بها اليهود الاستهزاء، وكلمة انظرنا تعني فهّمنا وبيّن لنا.

11- البعد عن الإسراف في المديح، لكيلا تأخذ الممدوح نشوة الاختيال والإعجاب بالنفس. أخرج الشيخان وأبو داود عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: (( أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( ويلك! قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبكَ )) ثلاثاً ثم قال: (( من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلاناً (( الله حسيبه ولا يزكي على الله أحداً أحسب كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه )).

12- البعد عن رجم الناس بالغيب، وإبهاتهم. يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه (( إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث )).



  رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2007, 06:32 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً





الدرس الثامن والعشرون: مراعاة المشاعر والأحاسيس (2)

13- ومن أدب المسلم وصيانته لمشاعر غيره، عدم تدخله فيما لا يعينه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه )) رواه مالك وأحمد والطبراني.

14- البعد عن رمي أحد من الناس بفسق أو كفر بغير حق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري (( لا يرمي رجل رجلاً بالفسق أو كفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك )).

15- ضبط النفس، وكظم الغيظ، وعدم الاستجابة لأي استفزاز. لقول الله تعالى: ( وَالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَفِينَ عَنِ النَّاسِ، وَاللَّهُ يُحِبَّ المُحسِنِينَ ). وفي الحديث المتفق عليه: (( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )).

16- ومن أدب المسلم في المجلس ولكي لا يجرح شعور أهل البيت، لا يحد نظره في بيت غيره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوه عينه )).

17- ومن مراعاة الإسلام لمشاعر الناس النهي عن الشماتة بأحد، لأن الشماتة خلق وضيع جارح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي: (( لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك )).

18- البعد عن الجدل والمزاح المؤذي والإخلاف بالوعد، لأن المراء والجدال لا يأتي بخير، والمزاح المؤذي كثيراً ما يؤول إلى النفور وسقوط المهابة، والإخلاف بالوعد يكدر النفس وينزع المحبة من القلب. والمسلم الصادق بعيد عن هذا كله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعداً فتخلفه )) رواه البخاري في الأدب المفرد.

19- الرفق بالمؤمنين لدرجة تصل إلى الذل لقول الله تعالى: ( أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ ) وهذا النوع من التعامل قمة في اللين والتلطف وحسن المعشر.

20- ترك احتقار الناس والسخرية منهم، لما في ذلك من الكبر والاستعلاء بغير الحق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( بحسب امرىءٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )).

21- ترك ترويع المسلم ولو بالإشارة مازحاً لما فيه من الضرر النفسي والتخويف، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه )) رواه مسلم.

22- إزالة الشبهات، وتصحيح ظنون الناس للحفاظ على سلامة الصدر وصدق الطوية وحسن السيرة. جاء في صحيح البخاري .. عن علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعه ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد أم سلمة مرّ رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (( على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي )) فقالا: سبحان الله يا رسول الله. وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً )).

23- وكان من رحمته صلى الله عليه وسلم وتلطفه حتى مع الأطفال أنه لم يجرح شعور طفلة على ظهره وهو يصلي. فقد ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم (( كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بنت ابنته زينب رضي الله عنها، إذ كانت جارية فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها )).

24- ومن أدب المسلم مراعاة أحوال الناس، وما يشق عليهم. جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري (( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوِّل فيها فاسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أثقل على أمه )).

25- ومن مراعاة المشاعر الإنسانية إشباع الرغبة البشرية المباحة، حتى في الترفيه وعدم التصادم معها.
جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها –
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( دعهم، أمناً بني أرفده )) يعني من الأمن.




تم بفضل الله وطبعا الموضوع كله منقول
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
حقيقة علم العلاج بالطاقة وتجربتي في علاج الناس BacktoGod ابو هاجر الراقي قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 14 04-May-2012 07:02 PM
تحذير أهل الإيمان من أولياء الشياطين والمستعينين بالجان عابر السبيل قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 0 12-Oct-2010 11:30 PM
48 سؤال فى الصيام ... أمة الرحيم قسم خاص لشهر رمضان 0 13-Aug-2010 05:06 AM
فتاوى الشيخ العثيمين رحمه الله في مسائل الصيام أبو الحارث الليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 17-Aug-2009 02:57 PM
هــل تفكـرت..؟؟ هشام السعدي قسم وجهة نظر 5 24-Jan-2008 10:36 PM


الساعة الآن 11:38 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42