![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
أخي الكريم مداخلتك كانت قصد التوضيح قد قلت:
"سأوضح قدر الإمكان أولا : لو أخذنا علاج المس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان دعاء فقط : أخرج يا عدو الله أنا رسول الله أو اخرج يا شيطان من صدر عثمان ... ونحو ذلك . فلا مواد . فلا ننسى بأننا نتكلم عن المس وليس عن الأمراض العضوية" أولا : اعتمدت في توضيحك على حديث ضعيف وهذا لا يجوز ثانيا : ربطت الموضوع بالمس وهو أصلا متعلق بالوسوسة والوسوسة تقع لكل الناس ولا ينجو منها أحد.. الحديث الذي اعتمدت عليه أخي عبد الله ضعيف، فقد أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وقد كان ثقة في أولأمره. لكن قال أبو داود: «تغير تغيرا شديداً»! وله من الحديث ما أنكره العلماء، كماتجد في ترجمته في كامل ابن عدي. والحديث الذي في صحيح مسلم مقدم عليه وليس فيه جملة "أخرج عدو الله": جاء في صحيح مسلم: حدثنا يحيىبن خلف الباهلي، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء: أن عثمان بنأبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلمفقال: «يا رسول الله. إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتيوقراءتي، يلبسها علي». فقال رسول الله صلى الله عليه وسل: «ذاك شيطان يقال له خنزب. فإذا أحسسته،فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً». قال: «ففعلت ذلك، فأذهبه اللهعني». قال الإمام النووي: «وقوله "أجد في نفسي شيئاً"، قيل: يحتمل أنه أرادالخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس، فأذهبه الله تعالى ببركةكف رسول الله صلى الله عليه وسلمودعائه. ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة، فإنه كان موسوساً، ولايصلح للإمام الموسوس». أقول: فروايتا مسلم –كما قال النووي– تُبيّن أن عثمان بن أبيالعاص كان موسوساً. والوسوسة غير المس أو التلبس. وحتى إن رجعنا إلى الحديث الذي اعتمدت عليه كما أخرجه ابن ماجه (2|1174 #3548): حدثنا محمد بن بشار ثنا محمدبن عبد الله الأنصاري حدثني عيينة بن عبد الرحمن حدثني أبي عن عثمان بن أبي العاصقال: لما استعملني رسول الله r على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ماأصلي. فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله r، فقال: «ابن العاص»؟ قلت: «نعم يا رسولالله». قال: «ما جاء بك»؟ قلت: «يا رسول الله، عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ماأصلي». قال: «ذاك الشيطان، أدنه». قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي. قال: فضربصدري بيده وتفل في فمي، وقال: «اخرج عدو الله»، ففعل ذلك ثلاث مرات. ثم قال: «الحقبعملك». فقال عثمان: «فلعمري ما أحسبه خالطني بعد». فهذا الحديث ورد فيه الضرب والتفل وهي أسباب مادية بالاضافة إلى الأمر "أخرج" استعمل رسول الله التفل كما استعمل الريق لعلاج الأمراض المادية والنفسية كما هو الأمر بالنسبة لقراءة المعوذتين والتفل والمس على الجسم وكما في حديث "تربة أرضنا بريقة ربنا يشفى سقيمنا" رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري فالتلبينة علاج للحزن وما شابهها كالكآبة والقلق...وهي أمراض نفسية |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو متألق
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب قصة المرأة التي استشهدت بها هي أيضا لا علاقة لها بالمس ولا حتى بالوسوسة فمرضها مرض عضوي وليس نفسي صرعها صرع سببه عضوي لذلك فضلت الصبر والضفر بالجنة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الشفاء أو الجنة فاختارت الجنة فصبرت على ابتلائها ودعا لها الحبيب المصطفى بألا تتكشف... وهذا نص الحديث : قال ابن عباس لعطاء: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقال عطاء: بلي. قال ابن عباس: هذه المرأة السوداء، أتت النبي ( فقالت: إنى أُصْرَع وإنى أتكشَّف فادع اللَّه لي. فقال النبي (: "إن شئتِ صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك" فقالت: أصْبِر، وقالت: إنى أتكشَّف، فادع اللَّه لى ألا أتكشَّف، فدعا لها النبي( [متفق عليه]، فحقق الله رجاءها، فكانت نوبة الصرع لا تنتابها إلا وهى نائمة متمكنة، فلا تتكشَّف. إنها الصحابية الجليلة سُعَيْرَة الأسدية، من الحبشة، عرفت بأم زُفَر -رضى الله عنها-. كانت ترعى حق اللَّه فى نفسها، وتحرص على تعاليم دينها، ومع أنها كانت مريضة بالصرع فإنها لم تيأس أبدًا من رحمة اللَّه -سبحانه-، فهى تصبر على ما أصابها وتعلم أن ذلك من عزم الأمور، وأنه ما من شيء يُبْتَلى به المؤمن الصابر إلا كان فى ميزان حسناته يوم القيامة، وفى ابتلاء اللَّه للإنسان حكمة عظيمة يريد اللَّه بها تنقيته من الذنوب. لذا آثرت الآخرة على الدنيا؛ لأن ما عند اللَّه خير وأبقي، حين خُـيِّرت بين الدعاء لها بالشفاء وبين الجنة؛ فاختارت الجنة، ولكنها طلبت من رسول الله ( ألا تتكشف؛ لأنها ربيت فى مدرسة العفة والطهارة؛ مدرسة الرسول (، وراعت حق اللَّه -تبارك وتعالي- حين قال وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)[النور: 31].وكان رسول الله ( يثنى عليها، فرضى الله عنها وأرضاها. فلو كان ما بها من صرع بسبب الشيطان لما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه جاء لمحاربة إبليس وشياطينه لذلك لم يطلب منها كما طلب من عثمان بن أبي العاص(الذي كان سبب وسوسته الشيطان/خنزب) أن تستعيذ بالله من الشيطان ليذهب عنها بلاؤها.. هذا النوع من الصرع أيها الأخوة لم يجد له الطب الحديث لحد الآن أدوية ناجعة دون مضاعفات فالمريض به لا يشفى لذلك عليه بالتعايش معه والصبر عليه وحتى الغربيون قد احتاروا فيه ومرضاهم فضلوا الصبر والتعايش معه على أخذ الأدوية التي لها مضاعفات جانبية لا يسلم منها المرضى... أهدي لك أخي عبد الله هذا الرابط للدكتور مصطفى محمود رحمه الله (توفي منذ أسبوع) وهو حول موضوع الصرع وبعض الدراسات حوله http://www.muslimvideo.com/tv/watch/...ي-محمود--الصرع أثبتت البحوث المعملية الحديثة أن هناك علاقة شبهقوية بين ضيق الشرايين الذي يصيب القلب ومرض الصرع الذي يحدث نتيجة ضيق في شرايينالدماغ ذات العلاقة بالحركة، وليس نتيجة شحنات كهربائية في الدماغ كما كان يعتقد فيالسابق. ولذلك بعد الاكتشاف الجديد لحقيقة مرض الصرع، ابتكرت عملية جراحية جديدةلمعالجة الصرع تعتمد على توسيع شرايين الدم داخل الدماغ، وعرضت ذلك على مستشفى «همرسميث» التابع لكلية الطب جامعة لندن، الذي يوجد به أكبر مركز للأبحاث الطبية فيالعالم، وتمت إجازتها على أن يبدأ العمل بنظام الجراحة الجديد الذي أطلق عليهالبريطانيون «أرباب سستم في عمليات الجراحة» في بداية العام الجديد لعلاج مرضيالصرع. سوف نعود لباقي النقاط التي وردت في مداخلاتكم حتى نبين رأينا فيها وفقنا الله وإياكم لما في الخير
|
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 08-Nov-2009 الساعة 06:28 PM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو
|
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عمران أبي بكر قال حدثني عطاء بن أبي رباح قال قال لي ابن عباس
ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها حدثنا محمد أخبرنا مخلد عن ابن جريج أخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة جاء فتح الباري بشرح صحيح البخاري: قوله : ( يحيى ) هو ابن سعيد القطان . قوله : ( عن عمران أبي بكر ) هو المعروف بالقصير , واسم أبيه مسلم , وهو بصري تابعي صغير . قوله : ( ألا أريك ) ألا بتخفيف اللام قبلها همزة مفتوحة . قوله : ( هذه المرأة السوداء ) في رواية جعفر المستغفري في " كتاب الصحابة " وأخرجه أبو موسى في " الذيل " من طريقه ثم من رواية عطاء الخراساني عن عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث " فأراني حبشية صفراء عظيمة فقال : هذه سعيرة الأسدية " . قوله : ( فقالت إن بي هذه المؤتة ) وهو بضم الميم بعدها همزة ساكنة : الجنون , وأخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه فقال في روايته " إن بي هذه المؤتة يعني الجنون " وزاد في روايته وكذا ابن منده أنها كانت تجمع الصوف والشعر والليف , فإذا اجتمعت لها كبة عظيمة نقضتها فنزل فيها " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها " الآية وقد تقدم في تفسير النحل أنها امرأة أخرى . قوله : ( وإني أتكشف ) بمثناة وتشديد المعجمة من التكشف , وبالنون الساكنة مخففا من الانكشاف , والمراد أنها خشيت أن تظهر عورتها وهي لا تشعر . قوله في الطريق الأخرى ( حدثنا محمد ) هو ابن سلام وصرح به في " الأدب المفرد " , ومخلد هو ابن يزيد . قوله : ( أنه رأى أم زفر ) بضم الزاي وفتح الفاء . قوله : ( تلك المرأة ) في رواية الكشميهني " تلك امرأة " . قوله : ( على ستر الكعبة ) بكسر المهملة أي جالسة عليها معتمدة , ويجوز أن يتعلق بقوله " رأى " . ثم وجدت الحديث في " الأدب المفرد " للبخاري وقد أخرجه بهذا السند المذكور هنا بعينه وقال " على سلم الكعبة " فالله أعلم . وعند البزار من وجه آخر عن ابن عباس في نحو هذه القصة أنها قالت " إني أخاف الخبيث أن يجردني , فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتتعلق بها " وقد أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج هذا الحديث مطولا , وأخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول " كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ , فأتي بمجنونة يقال لها أم زفر , فضرب صدرها فلم تبرأ , قال ابن جريج وأخبرني عطاء " فذكر كالذي هنا , وأخرجه ابن منده في " المعرفة " من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس فزاد " وكان يثني عليها خيرا " وزاد في آخر " فقال : إن يتبعها في الدنيا فلها في الآخرة خير " وعرف مما أوردته أن اسمها سعيرة وهي بمهملتين مصغر , ووقع في رواية ابن منده بقاف بدل العين , وفي أخرى للمستغفري بالكاف , وذكر ابن سعد وعبد الغني في " المبهمات " من طريق الزبير أن هذه المرأة هي ماشطة خديجة التي كانت تتعاهد النبي صلى الله عليه وسلم بالزيارة كما سيأتي ذكرها في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى , وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط . وقد أخرج البزار وابن حبان من حديث أبي هريرة شبيها بقصتها ولفظه " جاءت امرأة بها لمم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ادع الله . فقال : إن شئت دعوت الله فشفاك وإن شئت صبرت ولا حساب عليك . قالت : بل أصبر ولا حساب علي " وفي الحديث فضل من يصرع , وأن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة , وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف عن التزام الشدة , وفيه دليل على جواز ترك التداوي , وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير , وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية , ولكن إنما ينجع بأمرين : أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد , والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل , والله أعلم . المصدر موسوعة الحديث الشريف من موقع الاسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو متألق
|
لتسليط الضوء على بعض أحوال/أفعال الشيطان مع البشر:
تشير النصوص القرآنية أن الشياطين يوسوسون في صدور الناس، وتشير الأحاديث الصحيحة أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فوجب التصديق بكل ذلك حقيقة وعلمنا أن الله عز وجل جعل لهم(الشياطين) قوة يتوصلون بها إلى قذف ما يوسوسون به في النفوس. برهان ذلك قول الله تعالى {من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس}. فالوسوسة، في نظرنا، هي أقوى سلاح يمتلكه عدو الله إبليس وهي مبتدأ وأصل كل الشرور التي تصيبنا... وينتج عن الوسوسة أمور أخرى مثل: المس والنزغ والتزيين والغضب والإغواء والاستزلال والوعد والأمنية وإيقاع العداوة والفتنة والأمر بالفحشاء والمنكر والصد عن الخير والتحريش بين الناس والتشكيك في النية والإخلاص والتخويف والاستحواذ والنسيان والتسويل والإملاء والنجوى والتحزين.... ولنرجع لكلمة "مس وارتباطها بالوسوسة" تخبرنا كتب اللغة أن كلمة "المس" تستعمل في لغة العرب استعمالات عديدة من بينها: اللمس- الوطيء- القرب- التعرض- الجس- الإصابة بالجنون- الجماع- الإصابة-أول درجات التعب- المسك باليد- المعاقبة- مستعار للأخذ- مستعار للضرب- مستعار للجماع- الملاقاة- التخبط- كناية عن لين الجانب وحسن الخلق. والسياق هو ما يحدد المعنى المقصود وقد تبين من خلال ما ذكره علماء اللغة أن لفظة المس ليست حقيقة في الجنون والنكاح وإنما هي من قبيل الكنايات. قول الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم...} سورة إبراهيم:22. الآية صريحة في أن الشيطان لا قدرة له على الصرع والإيذاء والسيطرة...، وأن الله تعالى لم يجعل له سلطاناً وسبيلاً على الناس إلا أن يوسوس في صدورهم. قال الإمام الطحاوي في "شرح الآثار": «الناس إنما أمروا بالاستعاذة من الشيطان، فيما جعل له سلطان عليهم -وهي الوسوسة- لتحبيب الشر وتكريه الخير وإنساء ما يذكرون وتذكير ما ينسون. وأما إعثار دوابهم وإهلاك أموالهم، فلا سبب له فيها». فلم يجعل الله لإبليس سلطاناً يقهر به بني آدم ويجبرهم على المعاصي. وإنما يوسوس لهم ويدعوهم للمعاصي فيطيعونه. قول الله تعالى: }وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنّ الّذِينَ اتّقَواْ إِذَا مَسّهُمْ طَائِفٌ مّنَ الشّيْطَانِ تَذَكّرُواْ فَإِذَا هُم مّبْصِرُونَ{. (الأعراف). من المفسرين من فسر نزغ الشيطان بالغضب ومنهم من فسره بمس الشيطان أو بالصرع ونحوه، وهذا لا يستقيم البتة مع الآيات التي قبلها. ومنهم من فسره بالهم بالذنب. ومنهم من فسره بإصابة الذنب. جاء في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس:" مَسَّهُمْ طَائِفٌ " يعني عارض وسواس ... وعند الطبري عن مجاهد أن معنى طائف من الشيطان الغضب، ونقل عن غيره أن المراد الوسوسة، وعن آخر أن المراد لمة من الشيطان، ثم قال: هذه التأويلات متقاربة المعنى، فإن الغضب من استزلال الشيطان، واللمة من الخطيئة منه أيضا، وكل ذلك من طائف الشيطان، وإذا كان ذلك كذلك، فلا معنى لخصوص معنى دون معنى، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه . فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان، أيا ما كان ذلك العارض، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره. انتهى بتصرف يسير[1]. وعلى هذه الأقوال التي جاءت عند الطبري توارد المفسرون في تفاسيرهم[2]. -------------------------------------------------------- [1] . الطبري، جامع البيان، طبعة شاكر، ج13ص337. .[2] انظر: الرازي، التفسير الكبير، ج15 ص 81. والسيوطي، الدر المنثور، ج3ص632 وما بعدها. والزمخشري، الكشاف، ج2ص180. وأبي السعود، إرشاد العقل السليم، ج5ص540. وابن أبي حاتم، تفسير ابن أبي حاتم، ج0ص1640. والبغوي، معالم التنزيل، ج2ص224. والسعدي، تفسير السعدي، ج1ص313. والسمعاني، تفسير السمعاني، ج2ص234. |
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 10-Nov-2009 الساعة 06:48 PM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو متألق
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن أجيب على مداخلتك الأخيرة أخي عبد الله وعلى بعض ما جاء في مداخلة أختنا أحلام أود أن أستكمل ارتباط كلمة المس بالوسوسة في بعض الآيات: وفي هذا الاطار لا يمكن أن نتجاهل قصة سيدنا أيوب عليه وعلى نبينا السلام لما فيها من دلالة واضحة على الوسوسة... قوله تعالى :" وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ"(ص:41). وقد ورد في موضع آخر من متشابه اللفظ حول هذه القصة قوله تعالى: " وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"(الأنبياء:83). ففي الآية الأولى نسب الضر للشيطان، وفي الثانية لم ينسبه. وفي هذا دلالة واضحة فقصة أيوب عليه الصلاة والسلام تفيد أنه ابتُلِي بمرض وببعض المصائب، ولكنه صبر وتضرع إلى ربه فمن الله تعالى عليه بالشفاء، وهداه إلى ماء يمكن أن يغتسل به ويشرب؛ ليكون برءا لمرضه، ثم إن أهله قد تفرقوا عنه، فأكرمه الله تعالى حيث ردهم عليه، وكان مثلهم معهم من بنيهم. ولا شك أن نبي الله أيوب –عليه السلام– لا يمكن أن يتلبسه الشيطان. فهذا يدل ضرورة على أن مس الشيطان هنا ليس "التلبس والسيطرة". وإلى هذا ذهب المفسر الأندلسي ابن حيان إذ قال: «والضر هو المرض، وله أسبابٌ طبيعية ظاهرة في البدن. فنسب ما به من المرض –المستند إلى أسبابه الطبيعية– إلى الشيطان». وجاء في تفسير الجلالين ما نصه: "مسني الشيطان بنصب وعذاب" أي ضر وألم، ونسب ذلك إلى الشيطان وإن كانت الأشياء كلها من الله تأدبا معه تعالى[1]. وجاء في تفسير الألوسي: إن جمعا من المفسرين قالوا: إن النصب والعذاب ليسا ما كان له من المرض والألم، أو المرض وذهاب الأهل والمال. بل أمران عرضا له وهو مريض فقد الأهل والمال، فقيل: هما ما كانا له من وسوسة الشيطان إليه في مرضه من عظم البلاء والقنوط من الرحمة والإغراء على الجزع، كان الشيطان يوسوس له بذلك، وهو يجاهد في دفع ذلك حتى تعب وتألم على ما هو من البلاء، فنادى ربه يسترفه عنه ويستعينه عليه. وقيل كان من وسوسة الشيطان إلى غيره سواء أكان ذلك لامرأته أم لبعض أتباعه....ثم قال: والإسناد[2] على جميع ما ذكر باعتبار الوسوسة، وقيل: غير ذلك، والله أعلم[3] . وقال ابن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير": «النصب والعذاب هما الماسان أيوب. ففي سورةَ الأنبياء (83) {أني مسني الضر}. فأسند المسّ إلى الضر. والضرّ هو النصب والعذاب. وتردّدت أفهام المفسرين في معنى إسناد المسّ بالنُّصب، والعذاب إلى الشيطان. فإن الشيطان لا تأثير له في بني آدم بغير الوسوسة، كما هو مقرر من مُكرر آيات القرآن. وذهب النحاس في تفسير هذه الآية المسند فيها الفعل للشيطان قائلا: إن هذا مما لحقه من وسوسة الشيطان لا غير[4]. فالراجح الذي لا ينبغي تجاوزه في تفسير هاتين الآيتين أن ما أصاب أيوب عليه السلام إنما هو بسبب وساوس الشيطان لا غير. هذا هو الأنسب والأليق، بل والصحيح الملائم لعصمة هذا النبي الصابر على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه. ----------------------------------- .[1] جلال الدين السيوطي، وجلال الدين المحلي، تفسير الجلالين، نشر دار الحديث بالقاهرة، ط1، ص602 .[2]. أي إسناد المس المقصود إلى الشيطان. [3] . الألوسي، روح المعاني، ج23ص206. بتصرف. [4] . أبو جعفر، أحمد بن محمد النحاس، ت(338هـ)، إعراب القرآن، تحقيق الدكتور غازي زاهد، نشر عالم الكتب، بيروت، ط3، سنة1988م، ج3ص465. وانظر: الجصاص، أحكام القرآن، ج4ص371. وعز الدين بن عبد السلام، ت(660هـ)، تفسير العز بن عبد السلام، تحقيق الدكتور عبد الله الوهيبي، نشر دار ابن حزم، بيروت، ط1، سنة1996م، ج3ص84. |
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 10-Nov-2009 الساعة 11:41 PM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||||
|
عضو متألق
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقتباس:
اقتباس:
أخي يحي ، أنت لم توضح كيفية الوسوسة واقعيا : - كيف يرسلها الجن و على أي شكل ؟ - كيف يستقبلها الإنسان وعلى أي عضو تنزل وعلى أي شكل؟ |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو متألق
|
ماهية الوسواس:
الوسوسة في اللغة: هي الحركة والصوت الخفي الذي لا يُحَسّ فيُحْتَرز منه، فالوسواس هو الإلقاء الخفي في النفس وهو كلام يكرره الموسوس عادة. تعريفه في الشرع: هو ما يجول في الخاطر وفي القلب. وقد ورد في القرءان الكريم الاستعاذة من هذا الشرّ الداخلي الذي هو سبب ظلم العبد نفسه، وهو قوله – تعالى- في سورة الناس:"قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شرِّ الوسْواس الخنَّاس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجِنَّةِ والناس". ومن حكمة القرءان وعناية الله بخلقه أن أرشدنا إلى أصل الوسوسة، وأمرنا بالاستعاذة من أصل الوسواس وليس الوسوسة فإن قوله تعالى:"من شرِّ الوسواس الخناس"يعمُّ كلَّ شرِّه، ووصفه بأعظم صفاته وأشدِّها شرّا وأقواها تأثيراً وأعمها فساداً. وقد نال ما نال أبينا آدم - عليه السلام- وأمنا حواء من هذه الوسوسة، فأكلا من الشجرة التي نهى الله عنها، بسبب وسوسة الشيطان كما جاء في قول الله – تعالى-:"فأزلَّهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه.." وبان هنا أصل الوسوسة حين جاء في الآية الكريمة قوله – تعالى-:"فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين"الأعراف 20. وقال – تعالى- في سورة طه:"فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلُّك على شجرة الخلد ومُلك لا يبلى". محلّ الوسوسة ومستقرُّه في ضوء الشريعة: هو الصدر الذي هو مدخل إلى القلب، فمنه تدخل الواردات عليه فتجتمع في الصدر ثم تلج في القلب، فهو بمنزلة الدهليز، ومن القلب تخرج الأوامر والإيرادات إلى الصدر ثم تتفرَّق على الجنود (وهي الجوارح = كالنظر والسمع واللسان واليدين...). فالشيطان يدخل إلى ساحة القلب وبيته فيلقي ما يريد إلقاءه في القلب، فهو يوسوس في الصدر ووسوسته واصلة إلى القلب، ولهذا قال – تعالى-:"فوسوس إليه الشيطان"ولم يقل فيه- والله أعلم - وقد ورد في الحديث:"إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس، وان نسي الله – تعالى- التقم قلبه" أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المكائد. إذاً فالتطارد بين ذكر الله ووسوسة الشيطان كالتطارد بين النور والظلام وبين الليل والنهار. ولتضادهما قال الله – تعالى-:"استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله". والله أعلم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
عضو متألق
|
بعض طرق وسوسة الشيطان للإنسان
|
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 19-Nov-2009 الساعة 02:41 PM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||||
|
عضو متألق
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقتباس:
اقتباس:
أخي يحي ، أنت لم توضح كيفية الوسوسة واقعيا : - كيف يرسلها الجن ؟ - كيف يستقبلها الإنسان وعلى أي عضو تنزل؟ |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
عضو متألق
|
ربما أخي عبد الله أنك لم تنتبه لهذه الفقرة:
محل الوسوسة هو الصدر (يوسوس في صدور الناس) ومن تم تدخل إلى القلب، والقلب كما تعلم يله اتصال بسائر الأعضاء في جسم الانسان فهو بمنزلة الدهليز، ومن القلب تخرج الأوامر والإيرادات إلى الصدر ثم تتفرَّق على الجنود (وهي الجوارح = كالنظر والسمع واللسان واليدين...). فالشيطان يدخل إلى ساحة القلب وبيته فيلقي ما يريد إلقاءه في القلب، فهو يوسوس في الصدر ووسوسته واصلة إلى القلب، ولهذا قال – تعالى-:"فوسوس إليه الشيطان"ولم يقل فيه- والله أعلم - وقد ورد في الحديث:"إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس، وان نسي الله – تعالى- التقم قلبه" أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المكائد. ولكي تتضح فكرتي عن الوسواس أضرب مثلا الانسان يشبه لحد ما جهاز الكمبيوتر او بالأحرى العلماء يحاولون محاكات جسم الانسان في صنعهم للكمبيوتر وأنت تعلم أن الحاسوب فيه عدة مكونات : منها الصلبة (هاردوور) ومنها الرخوة (سوفت وور) وأي خلل في السوفتوور قد يؤدي إلى خلل في الهاروور والعكس الهاردوور بالنسبة لنا هو العقل والقلب... والسوفتوور هي البرامج التي تشغل الانسان المدخلات : الجوارح : العينين واللسان والأذنين واليدين (الحواس الخمس) البرنامج الرئيسي الذي يشغل الانسان هو ما نسميه الفطرة (=الاسلام)(برنامج فطري يميل إلى كل ما فيه الخير) وهو موجود عند كل البشر البرامج المشغلة الأخرى التي يستقيم بها الانسان ويهتدي هي الرسالات النبوية (...اليهودية النصرانية الاسلام) الاصدار الأخير أو البرنامج الأخير هو الاسلام كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الفيروسات هي الشياطين طبعا هناك فيروسات تؤثر مباشرة في الهاروور (الأعضاء ) وهناك فيروسات برمجية (سوفت وور) وهي في موضوعنا ا"لوساوس" التي تؤثر على البرنامج الاساسي لتخلخله وتضعفه وتبث فيه الشك والريبة... المضادات الحيوية والأدوية والأعشاب والتمر والعسل والمشي والرياضة والحمية والأكل الصحي...تعين الجسد ومكوناته(الهاردوور) على التغلب على الفيروسات (الميكروبات) التي لا ترى (أي الجن بمعنى آخر) والمضادات النفسية والسلوكية (تلاوة القرآن الكريم وتدبره، تطبيق السنة النبوية المطهرة، قراءة الأذكار، العلم الحق والبحث ...) تعين النفس وبرامجها (السوفتوور) على التغلب على الوساوس الشيطانية والنفسية وتعيدها إلى سيرتها الأولى أي الفطرة... وتأتي الصلاة على مدار اليوم خمس مرات ، كبرنامج يومي للتحيين (la mise à jour) لتصلح كل خلل يقع للبرنامج الأساسي ولتنقيه من الشوائب والفيروسات (الوساوس) التي التصقت به خلال فترات اليوم (الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) (الفحشاء والمنكر تدخل في إطار الوساوس) وبالطبع يسبقها الوضوء الذي يطهر مداخل الجسد(القبل والدبر، الأنف، الفم الجلد...) من الهجوم الهائل والمدمر لملايير للميكروبات والفطريات... ويأتي رمضان ليطهر الجسد والنفس : يطهر الجسد (الهاردوور) من السموم التي تراكمت فيه ويضبط عمل سائر الأعضاء الداخلية والأجهزة... ويطهر النفس (السوفتوور) بربطها بخالقها ومبرمجها.. ويزكيها بتلقينها البرنامج القرآني كاملا طيلة الشهر الفضيل... |
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 19-Nov-2009 الساعة 11:16 PM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
عضو متألق
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي يحي تقول بأنّ الجن لا يدخل جسم الإنسان ولا يتكلم على لسانه وكل أعماله تتم بالوسوسة لحد الآن لم توضح الوسوسة وكيفيتها . تقول بأنّها فكرة يرسلها الجن وتقول محلها القلب في حالة قيام الموسوس له بتنفيذ الفكرة جَسِدْ لنا كيف يتم نقل الفكرة من القلب إلى الأعضاء المنفذة ؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
عضو متألق
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله-ب-فرحات بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب أود أن أوضح لك أمرا هاما لا ينبغي أن نتجاوزه في حوارنا فمن خلال أبحاثي في هذا المجال أرى ضرورة التفريق بين الجن والشيطان حتى لا نظلم الجن عموما لأن منهم الصالح ومنهم الطالح أما الشيطان فهو صنو الشر وبؤرته اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله-ب-فرحات أخي يحي تقول بأنّ الجن لا يدخل جسم الإنسان هذا الكلام لم أقله أخي عبد الله بل العكس هو الصحيح وأنت تعلم أن الوسواس موجود داخل جسم الانسان وهو مرتبط في نظري بالقرين فالقرين هو من يقوم بهذه المهمة فهو ،منذ الصغر، يلازمك ولا يفرقك عنه إلا الموت كما قال ابن القيم رحمه الله... وهو عبارة عن برنامج يغذيه الانسان نفسه بالمعطيات التي يدخلها له انطلاقا من البيئة التي يربى فيها والتعليم الذي أنشئ عليه... فإذا غذيته بالحرام (عدم غض البصر، الغيبة ،النميمة السب والشتم والقذف، الكذب، الغناء، الموسيقى، الأفلام والمسلسلات الخليعة، سفاسف الأمور... ) فإنه سيرجعها لك وسيزينها لك وسينتصر عليك بفضلها... أما إذا أدخلت عليه معطيات حلال(القرآن ، الذكر، التدبر، العلم...) فسوف تنضيه كما ينضي الراكب بعيره وتضيق عليه مجاريه...كما ورد في الحديث: (إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر.) اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله-ب-فرحات أخي يحي تقول بأنّ الجن لا يدخل جسم الإنسان ولا يتكلم على لسانه وكل أعماله تتم بالوسوسة لحد الآن لم توضح الوسوسة وكيفيتها . تقول بأنّها فكرة يرسلها الجن وتقول محلها القلب في حالة قيام الموسوس له بتنفيذ الفكرة جَسِدْ لنا كيف يتم نقل الفكرة من القلب إلى الأعضاء المنفذة ؟ أخي الحبيب الموَسوس له يقوم بتنفيذ ما يمليه عليه شيطانه من شبهات أو شهوات فمثلا بالنسبة للشهوات الشيطان يوسوس له بالنظر إلى امرأة -وفي نفس الوقت قد يوسوس للمرآة بأن تتمايل لتثير شهوته أكثر - والشهوة محلها القلب وانطلاقا من القلب تنتقل عن طريق الدم إلى الأعضاء الجنسية لتنتصب فتتبعه الجوارح لتحرك الجسد كاملا نحو الهدف ...فتدفع الموسوس إلى ارتطاب الفاحشة والعياذ بالله أما المؤمن فيسعيذ بالله من شرها في بدايتها فيغض البصر أو يفرغها في حلال كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث (إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه ) نفس الشيء بالنسبة للشبهات فهي فكرة يلقيها الشيطان في النفس انطلاقا من القلب ليشكك الانسان في أمر ما وهذا هو مضمون الحديث الشريف حيث وسوس الشيطان للرجلين وشككهما في هذه الحادثة فأنقذهما رسول الله مما قد يجول في خاطريهما((( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا )) ... والله أعلم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
عضو متألق
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ يحي ربما لا أعبر جيدأ لتوصيل الفكرة لأنك لم تصيب بالضبط ما أقصده . أنت تقول ما يلي : الشيطان يوسوس له بالنظر إلى امرأة ... كيف تصل فكرة النظر إلىالمرأة: هل يهمس الشيطان للإنسان كلام في أذنه كمثل أنظر إلى هذه المرأة فتكون على شكل دبدبات صوتية مثلا ؟ أم هو شيء آخر ؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو متألق
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله-ب-فرحات بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ يحي ربما لا أعبر جيدأ لتوصيل الفكرة لأنك لم تصيب بالضبط ما أقصده . أنت تقول ما يلي : الشيطان يوسوس له بالنظر إلى امرأة ... كيف تصل فكرة النظر إلىالمرأة: هل يهمس الشيطان للإنسان كلام في أذنه كمثل أنظر إلى هذه المرأة فتكون على شكل دبدبات صوتية مثلا ؟ أم هو شيء آخر ؟ أخي عبد الله فكرة النظر إلى المرأة تبدأ مع النظرة الأولى إليها فأنت حينما تنظر إليها ولو عن طريق الصدفة فإن صورتها تخزن في ذاكرتك بالطبع في الذاكرة مئات الصور والأفكار و... الشيطان/القرين بما أنه يعيش معك ويتغذى من هذه المدخلات فإنه يصبح بمرور الوقت خبيرا فيما تحب وفيما لا تحب ويعرف جيدا مناطق القوة والضعف في نفسيتك وشخصيتك والشيطان/القرين مرتبط ارتباطا وثيقا بالذاكرة وهذا ما يجعله يؤثر على الانسان بالنسيان: ( و ما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ...) (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ...(19)) كما أنه يؤثر علينا -من خلال الذاكرة دائما- في الأحلام والكوابيس (في البخاري : (الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان،...) ويؤثر علينا من خلالها أيضا في الصلاة لإشغالنا حتى لا نخشع... ولنعد إلى موضوع النظرة (النظرة سهم من سهام إبليس) (النظرة الأولى لك والثانية عليك) كما يقال فالشيطان/القرين له دورفي تحفيز المنطقة التي تخزن فيها المعطيات والبيانات التي ندخلها عن طريق حواسنا فيستغلها لإشغالنا عن ذكر الله أو ليدفعنا إلى ارتكاب المعاصي لذلك فالعلاج يجب أن يبدأ من اللحظة الأولى بغض البصر وقطع الطريق على الأفكرا/الوساوس... وارتباطا لهذا الموضوع تؤكد دراسة هولندية جديدة أجراها أحد الباحثين على طلاب وطالبات في الجامعة أن مجرد حضور النساء الفاتنات والحديث معهن يسبب التشويش للرجال ويضعف الذاكرة لديهم ويخفض أداءهم العقلي بشكل كبير. ويقول العلماء كلما كانت زينة المرأة وفتنتها أكبر كلما كان التأثر أكبر، ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن خلايا الدماغ التي تقوم بمعالجة المعلومات واتخاذ القرار تتأثر بحضور المرأة والنظر إليها والحديث معها. وركزت هذه الدراسة على موضوع الجاذبية والفتنة والتبرج. فالنظر إلى المرأة المتبرجة يفقد الرجل صوابه وبالتالي لا يتمكن من اتخاذ قرار صائب، على الأقل خلال وبعد النظر بفترة قصيرة حتى يزول التأثير. وربما يا أحبتي ندرك لماذا أمرنا الله بغض البصر، يقول تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور: 30]. وانظروا معي إلى الخطاب الرحيم الذي جاء بصيغة (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ) ليذكرنا بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا، وكأنه يأمرنا في كل لحظة أن نغض البصر. يذكرنا البيان الإلهي بالنبي في هذا الموقف عسى أن نتذكر سيرته العطرة وأخلاقه وأنه لم ينظر إلى امرأة قط نظر شهوة. وانظروا معي إلى هذه العبارة الرائعة: (ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ)، فالنظر إلى المرأة يفسد التفكير والعقل ويعكر خلايا الدماغ ويشوش العمليات الفكرية فيه، ولكن عندما ينتهي الإنسان عن النظر إلى هذه المحرمات فإن دماغه يعمل بطريقة أكثر كفاءة ويستطيع اتخاذ القرار الصحيح بسهولة. وانظروا معي كيف ختم الله هذه الآية العظيمة بقوله: (إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ليذكرنا بمراقبة الله لنا في كل لحظة، فهو القائل: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19]. وهذه أفضل طريقة للعلاج، حيث يقول علماء النفس إن إحساس الإنسان بالمراقبة الخارجية يمكن أن يمنعه من ارتكاب الممنوعات. وانظروا أيضاً كيف بدأ الأمر بغض النظر (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) حفظ الفرج (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) لأن الله يريد أن يبعد عنا أي شبهة أو فعل يؤدي إلى الفاحشة، فالنظر هو الخطوة الأولى لارتكاب المحرمات، والإنسان عندما يغض بصره فإنه يحس بحلاوة رائعة، وهذا ما أخبر به النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر بأن النظرة سهم من سهام إبليس من تركه مخافة الرحمن أبدله الله نوراً يجد حلاوته في قلبه...سبحان الله! (منقول للفائدة) أما عن الصور والأفكار كيف هي؟ وكيف تخزن؟ وكيف تثار؟ فهذا موضوع صعب يحتاج إلى جهد وعلم ومال لتسليط الضوء عليه والله أعلم للحديث بقية |
|||
|
التعديل الأخير تم بواسطة يحي غوردو ; 20-Nov-2009 الساعة 01:34 AM |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
عضو جديد
|
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 19-Apr-2013 10:54 PM |
| حقيقة الجن ! (ينصح بقراءة كامل الموضوع) | محب الكتاب | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 7 | 04-Sep-2011 03:02 AM |
| الاستعانة بالجن والشياطين بين المشروعية والمنع | ابو هاجر الراقي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 12 | 05-Feb-2011 05:46 PM |
| الاستعانة بالجن | عابر السبيل | قسم السحر والعين والحسد | 3 | 24-Oct-2010 02:25 PM |
| إذا كان حفظ القرآن سهلاً لهذه الدرجة فلماذا يعاني المؤمنين من صعوبة الحفظ؟ | ahellah | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 11 | 17-Jan-2010 07:35 AM |