العودة   دار الرقية الشرعية > الرقية الشرعية > قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط )

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Aug-2008, 03:11 PM
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  محمد بن يوسف الجوراني غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12049
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد بن يوسف الجوراني is on a distinguished road
بصائر في عالم الرقية الشرعية ( 2 )

[align=justify]
بَصَائِرٌ
في عَالَمِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ


البَصِيرةُ الثَّانِيةُ : تَبَايُنُ أَثَرِ القُرْآنِ الكَرِيْمِ فِي العِلاجِ عَلى المَرْضَى

كُنتُ أَلْمحُ في جَنباتِ المُنتَدى الطَّيِّب المُبارَكِ _ إِنْ شاء الله _ تَبايُناً في اختِلافِ الأَثرِ من بعضِ الآيَاتِ على المرْضَى .
_ فَقائِلٌ يقولُ : تُؤثِّر فيَّ آيةَ الكُرسيِّ .
_ وثانٍ يُخْبِرُ : آيةُ كذا ، شَديدةُ الوَطْأةِ عليَّ .
_ وثالثٌ يُفِيدُ : أنَّ مَطلَعَ سُورةِ كذا ، غَايةٌ في الأَثرِ والشِّدَّة .
ورَابعٌ .. وخَامسٌ .. وهَلُمَّ جَـرَّاً جَـرَّاً

وَلِسَائِلٍ أَنْ يسأل ، وما الحِكمَةُ في ذلك ؟

وأنتَ قَدْ تَقرأ الآيةَ على حالتَيْنِ مُتشابِهتَين ، ويتأثَّر الأَوَّل ، والثَّاني لا يُحرِّك ساكناً ؟
بل الأعجبُ من ذلك : أنَّك تجدُ الرَّاقي ذاته ، يَرْقِي مريضاً بآيات مُعيَّنةٍ ، وفي رُقيَةٍِ اخرى من مَجلِسٍ آخر ، يَرْقِيه بعين تلك الآيَاتِ ، ولا يحصل مَعَهُ ذاك التَّـأثير السَّابق ؟
سُبحانَ اللهِ ؟ أَيُّ أَمْرٍ هَذا ؟

وقريبٌ من هَذا : حين يتغيَّر الرَّاقي على المريض ، تَجِدُ في البداية تَأثـُّراً مَلْحُوظاً على العَارِض ، أو الحالة بشكلٍ عَامٍّ ، ولكن سُرعَان ما يزول هذا التَّأثِير بعد جَلساتٍ قَلائِل ؟
فَأَيُّ سِرٍّ في المَسْأَلَةِ ؟

يَظهَرُ لِي والعِلْمُ عِندَ اللهِ ، أنَّ الجَوابَ قد يُستفَادُ من عِدَّةِ جَوانِب ، وهَذهِ مُحاولَةٌ في الوُصولِ إِلى بَعضِ حَقيقِ هَذهِ المَسْأَلَةِ :

الجَانِبُ الأَوَّلُ : الرَّاقي : وَيُستَفادُ مِنهُ فِي رَكِيْزَتَيْنِ :
الأُوْلَى : التَّقْوَى

وهَذِهِ رَكيزَةٌ هَامَّةٌ جِدَّاً ، وللتَّقوْى أَثرٌّ كَبِيرٌ ، فـ (( إِذَا كَانَ القَلْبُ مَعْمُوْرَاً بِالتَّقْوَى ؛ انْجَلَتْ لَهُ الأُمُورُ وَانْكَشَفَتْ ، بِخِلافِ القَلْبِ الخَرَابِ المُظْلِمِ .

وَتَأَمَّلْ نُصْحَ عُمَرِ الفَارُوقِ رَضِي اللهُ عنهُ عِنْدَمَا أَوْصَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِي اللهُ عنهُ وَهُوَ فِي مَسِيْرِهِ إِلِى حَرْبِ الفُرْسِ ؛ فَقَالَ : (( فَإِنِّي آمُرُكَ وَمَنْ مَعَكَ مِنْ الأَجْنَادِ بِتَقْوَى اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ فَإِنَّ تَقَوى اللهِ أَفْضَلُ العُدَّةِ عَلَى العَدُوِّ ، وَأَقَوَى المَكِيْدَةِ فِي الحَرْبِ ))

وأيُّ عَدوٍّ أَظْلَمُ مِنْ الجَانِّ العَارِضِ ، كَفَى اللهُ المُسلِمينَ شَرَّهُم وكَيْدهُم .

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الرَّاقِي المُوَفَّقُ :

(( مَتَى مَا صَحَّتْ التَّقْوَى رَأَيْتَ كُلَّ خَيْرٍ ، وَالمُتَّقِي لا يُرَائِي الخَلْقَ ، وَلا يَتَعَرَّضَ لِمَا يُؤْذِي دِيْنَهُ ، وَمَنْ حَفِظَ حُدُوْدَ اللهِ ؛ حَفِظَهُ اللهُ .
وَاعْلَمْ أَنَّ يُوْنُسَ عَليهِ السَّلام لَمَّا كَانَتْ ذَخِيْرَتَهُ خَيْرَاً ؛ نَجَا بِهَا مِنْ الشِّدَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ  لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (الصافات : 143-144)

وَأَمَّا فِرْعَونُ لَمَّا لَمْ تَكُنْ ذَخِيْرَتَهُ خَيْرَاً ؛ لَمْ يَجِدْ فِي شِدَّتِهِ مَخْلَصَاً ؛ فَقِيْلَ لَهُ : ( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( يونس : 91)

فَاجْعَلَ لَكَ ذَخَائِرَ خَيْرٍ مِنْ تَقْوَى تَجِدُ تَأْثِيْرَهَا )) (( لفتة الولد )) لابن الحوزي ( 28 )وكُلُّ رَاقٍ لَهُ مِنْ ذَلِكَ نَصِيبٌ ، وبِقَدرِ ما عِنْدَك ، بِقدَرِ مَا يَنْفعُ اللهُ بِك .

الثَّانِيةُ : الإِخْلاصُ .

فَالإِخْلاصُ خُلُقٌ عَظِيْمُ ، وَكَنْزُ رَفِيْعٌ ، وَلا يُوَفَّقُ لَهُ كُلُّ أَحَدٍ بَعْدَ حُسْنِ المعْتَقَد .
فَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّاقِي - بُوْرِكَ فِيْكَ - أَلا تُحِبُّ أَنْ يَكْمُلَ عَمَلُكَ بِشِفَاءِ مَنْ تَرْقِيْهِ وَتُحْسِنُ إِلَيْهِ ؟
أَلا تَتَطَلَّعُ إِلَى أَنْ تَرْى العَافِيَةَ فِي النَّاسِ ؟
أَلا تَسْعَدُ حِيْنَ تَكُونُ سَبَباً فِي شِفَاءِ مَرِيْضٍ ، أَوْ رَفْعِ كَرْبٍ ، أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ ؟
تَاللهِ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ السُّبُلِ إِلَى ذَلِكَ ؛ إِخْلاصُكَ فِي رُقْيَتِكَ ؛ فَلْتَكُنْ دَعْوَةً لِتَصْحِيْحِ النِّيَّةِ ، وَإِخْلاصِهَا لِلَّهِ تَعَالَى .

ومَا أَحْلَى قَوْلَ ابْنِ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ رَحِمَهُ اللهُ : (( وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ اللهِ التِي لا تُبَدَّلُ وَسُنَّتَهُ التِي لا تُحَوَّلُ ؛ أَنْ يُلْبَسَ المُخْلِصُ مِنْ المهَابَةِ ، وَالنُّوْرِ، وَالمَحَبَّةِ فِي قُلُوبِ الخَلْقِ ، وَإِقْبَالِ قُلُوبِهِمْ إِلَيْهِ ، مَا هُوَ بِحَسْبِ إِخْلاصِهِ ، وَنِيَّتِهِ ، وَمُعَامَلَتِهِ لِرَبِّهِ ، ويُلْبَسَ المُرَائِي الَّلابِسُ ثَوْبَيِ الزُّوْرِ مِنْ المَقْتِ ، وَالمهَانَةِ ، وَالبَغْضَةِ مَا هُوَ الَّلائِقُ بِهِ ؛ فَالْمُخْلِصُ لَهُ المهَابَةَ وَالمََحَبَّةَ ، وَلِلآخَرِ المقْتَ ، وَالبَغْضَاءِ )) (( إعلام الموقعين )) (6/106).

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِعْلُكَ خَالِصَاً * * * فَكُلُّ بِنَاءٍ قَدْ بَنَيْتَ خَرَابُ

فَهذَانِ أَمْرانِ مَتى مَا تَحقَّقا في الرَّاقي المُوفَّقِ ، كَانَت الرُّقيةُ نَاجِعةً مُؤثِّرةً ، وَلَوْ لَمْ يَزِدْ على الفَاتِحَة .
بَيْدَ أَنَّهُ يَحتاجُ لِجانِبٍ آخرُ ؛ لِيُكمِلَ العِلاج .

الجانب الثاني : المريض ، وفيه أيضاً أمران :

الأَوَّل : التَّهيُّأ للرُّقيـَةِ والاسْتِعدَادِ لَهَا .

وهَذا مِمَّا يَنْبغِي لِلمَرِيضِ أنْ لا يَعدل عنْهُ ، فالرَّاقي الَّذِي يَجِدُ مَرِيضَه نِشيطَاً في الرُّقيَةِ ، ومُتعاوِنَاً مَعهُ يَدفَعُه نَشاطُهُ بِكُلِّ قُوَّةٍ إِلى المَواصَلَةِ مَعه حَتَّى الشِّفاءَ بِإِذْنِ اللهِ .

وخُذْ مِثالاً وَاضِحاً عَلى أَثرِ استِعدَادِ المِريضِ مِنْ عَدمِه وأَثرِهِ في العِلاجِ :

فَيِ شَهْرِ رَمضانَ ( وأَسألُ اللهَ أَنْ يُبلِّغنا جَمِيعاً رَمضانَ ويُوفِّقنَا فِيهِ ) .

ومِنْ وَاقعِ تَجْرِبةٍ : يَجِدُ الرَّاقِي المريضَ الَّذِي يُوفَّقُ لِكثرَةِ قِراءَةِ القُرآنِ ، ويَجتهدُ في خَتْمِهِ وَوِرْدِهِ ، حِينَ يَشرَع الرَّاقي في رُقيَتِه يَجِدُ الأَمرَ سَهلاً جِـدَّاً ، والحُضورُ من العَارِضِ مَوجودٌ ، بَيْدَ أنَّـه يَظهَرُ عَلَيهِ التَّعبَ والإِرهَاق وخَوَرَ القُوَّةِ والجَلَدِ الَّذِي مِنْهُ ، بِخلافِ مَا كَان قَبلَ رَمَضانَ .
فَأيُّ أَمْرٍ يَعودُ لِهَذَا التَّأثِير ؟ لا سِيَّما مِنْ غَيْرِ المَرَدَةِ ؟
لاشَكَّ فِي اجْتِهادِ المَرِيضِ وَحِرْصِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، فَكيْفَ لَو صَاحَبَ مَعهُ الزَّيْتَ والمُسَاعِدات العِلاجيَّة الاُخرَى .
وهَذَا بِخلافِ مَريضٍ اقتَصَر عَلى رُقيَةِ الرَّاقي فَقَط ( وبِدُون زَيْتٍ ، أَوْ سَنَا مَكِّي .... )، وَمِنْ ثَمَّ يُطالِبُ بِالأَثرِ والنَّفْعِ ، نَعمْ ، رُبَّما يَكونُ ، ولَكِن في مَراحِلَ مُتبَاعِدةٍ ، والأَمرُ بِيدِ اللهِ وَحْدَهُ أوَّلاً وآخراً .


الثَّـانِي : اليَقِينُ بِعِظَمِ فَائِدَتِها .

وهَذا يَظهَرُ عِنْدَ المَرْضَى الَّذِينَ تَجِد قُلُوبَهم مُتيقِّنـة بِنَفْعِ كَلامِ اللهِ تَعالى ، ولَمْ يَدُخُلوا بَابَ الرُّقيَةِ للتَّجرُبَةِ ، أو لِلخُروجِ مِنْ حَرجِ نَاصِحٍ ، أَوْ إِلْحَاحِ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرَه .
فهَذا مَنْ يُوفَّقُ للنَّفْعِ والشِّفَاءِ بِإِذْنِ اللهِ تَعالَى .
أَمَّا مَنْ كَانَ لِسَانُ حَالِهِ : ( إِنْ نَفَعتْ وإِلا لَمْ تَضُرْ ) فَلا إِخَالُ هَذَا سَيَنْتَفِعُ كَثِيراً ، والأَمرُ بِيدِ اللهِ وَحْدَهُ أوَّلاً وآخراً .


الجَانِبُ الثَّالِثُ : أَحوَالٌ وَمَقامَاتٌ

وهَذا يَتعلَّقُ بِعدَّةِ أُمُورٍ قَدْ وَافَقتْهُ ، وشَرَفٌ الأَوْقَاتِ يَرْجِعُ لِشرَفِ الحَالاتِ :

_ فِي وَقتِ إِجَابَةِ دُعاءٍ .
_ فِي حَالَةِ افتِقَارِ القَلْبِ وانْكِسَارِهِ إِلَى رَبِّهِ مِنْ الرَّاقي والمَرِيضِ .
_ فِي إِذْنِ اللهِ الكَوْنِيِّ فِي حُصولُ الشِّفَاءِ ، وَرَفْعِ البَأْسِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ .


ويقولُ ابنُ القَيِّم رَحِمهُ اللهُ : (( الأَدْعِيَةُ بِمَنْزِلَةِ السِّلاحِ ، وَالسَّلاحُ بِضَارِبِهِ ، لا بِحَدِّهِ فَقَطْ ، فَمَتَى كَانَ السِّلاحُ سِلاحَاً تَامَّاً لا آفَةَ بِهِ ، وَالسَّاعِدُ سَاعِدٌ قَوِيٌّ ، وَالمَانِعُ مَفْقُوْدٌ ؛ حَصَلَتْ بِهِ النَّكَايَةُ فِي العَدُوِّ ، وَمَتَى تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ ، تَخَلَّفَ التَّأَثِيْرُ ، فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ صَالِحٍ ، أَوْ الدَّاعِي لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنْ الإِجَابَةِ ، لَمْ يَحْصُلْ الأَثَرُ )) « الدَّاء والدَّواء » ( 21 )

ويقولُ رَحِمهُ اللهُ : (( وَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللهِ ، حَسَنَ الرَّجَاءِ لَهُ ، صَادِقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُخَيِّبُ أَمَلَهُ فِيْهِ ألْبَتَّةَ ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لا يُخَيِّبُ أَمَلَ آمِلٍ ، وَلا يُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ ، وَعَبَّرَ عَنْ الثِّقَةِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّعَةِ ؛ فَإِنَّهُ لا أَشْرَحُ لِلصَّدْرِ ، وَلا أَوْسَعُ لَهُ بَعْدَ الإِيْمَانِ مِنْ ثِقَتِهِ بِاللهِ ، وَرَجَائِهِ لَهُ ، وَحُسْنِ ظَنِّهِ بِه ))
«مدارج السالكين» (1/471).


وأَخِيرَاً يَقولُ رَحِمهُ اللهُ فِي نُكْتَةٍ مُهِمَّةٍ فِي بَابِ الدُّعَاءِ ( والرُّقيةُ دُعاءٌ ) :

(( كَثِيْراً مَا نَجِدُ أَدْعِيَةً ، دَعَا بِهَا قَوْمٌ ؛ فَاسْتُجِيْبَ لَهُم ، وَيَكُونُ قَدْ اقْتَرَنَ بِالدُّعَاءِ ضَرُوْرَةُ صَاحِبِهِ وَإِقْبَالُهُ عَلَى اللهِ ، أَوْ حَسَنَةٌ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ ، جَعَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ إِجَابَةَ دَعْوَتِهِ شُكْرَاً لِحَسَنَتِهِ ، أَوْ صَادَفَتْ وَقْتَ إِجَابَةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ فَأُجِيْبَتْ دَعْوَتُهُ ؛ فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ السِّرَّ فِي لَفْظِ ذَلِكَ الدُّعَاء ؛ فَيَأْخُذُهُ مُجَرَّدَاً عَنْ تِلْكَ الأُمُورِ الَّتِي قَارَنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّاعِي .
وَهَذَا كَمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلٌ دَوَاءً نَافِعَاً فِي الوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي ، عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي ؛ فَانْتَفَعَ بِهِ ؛ فَظَنَّ غَيْرُهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذَا الدَّوَاءَ بِمُجَرَّدِهِ كَافٍ فِي حُصُولِ المَطْلُوبِ ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ غَالِطَاً ، وَهَذَا مَوْضِعٌ يَغْلَطُ فِيْهِ كَثِيْر ٌمِنْ النَّاسِ » « الدَّاء والدَّواء » (21).


هَذا فِيْمَا يَخُصُّ الرُّقيةَ مُباشَرَةً مِنْ الرَّاقِي .
أما الرُّقَى الصَّوتِيَّةِ المُسجَّلةِ ؛ فَلَها شَأْنٌ آخَرُ لَيْسَ هَذا مَحَلُّهُ .

فَهَذا مَا يَظهَرُ لِي في هَذِهِ المَسأَلَةِ ، وَهِي مُحاوَلَةٌ أَرْجُو اللهَ أَنْ تَكُونَ جَادَّةً لِلتَّنقِيبِ ، والاسْتِنبَاطِ عَنْ مَعرِفَةِ سِرِّ ذَلِك الأَثَرَ والتَّبَايُنَ فِيهِ ، وأَسْعدُ لو جَادَ عَليْنا بعضُ أَفاضِل الرُّقاةِ ، والقَومِ الكِرَام بما عِنْدهم من اسْتنْباطٍ حَسَنٍ مَليحٍ ، مع بَعضِ فَوائِد ذلك ، مِمَّا يَعودُ علينا بالنَّفع والخَير .
.

وَاللهُ أَعْلَى وأَعْلمُ .
[/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
لقاء مع الدكتور طارق الحبيب القنوعه قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 13-Apr-2012 02:35 AM
احموا الرقية والرقاة من هؤلآء moon light قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 7 19-Dec-2011 09:34 PM
وصفة مجربة علاجا مدهشا لجميع الأمراض !! غداً ستشرق قسم الصبر على البلاء 4 12-May-2010 12:11 AM
على التماس من عالم الرقية الشرعية : نصيرة قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 53 20-Jan-2008 12:44 AM


الساعة الآن 11:43 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42