![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
عضو مبدع
|
مجاهد : أخي الحبيب حفظك الله ورعاك ووفقك الله لكل خير , آمين .
ثم : 24– شعورٌ متبادل (!) : في سنة من السنوات الماضية , وأثناء حراسة التلاميذ في امتحان البكالوريا شعرتُ بأن تلاميذ فوج من الأفواج استاء مني كثيرا في الفترة الصباحية بسبب تشددي في مراقبتهم من أجل منعهم من الغش.وفي المساءِ فوجئوا بي آتيا لمراقبتهم مرة ثانية فازداد استياؤهم . وأثناءَ الحصةِ حاولَ التلاميذُ إبعادي عن القاعة من أجل إتاحةِ الفرصة لأكبرِ عدد ممكن من التلاميذ ليغشوا في وجود ( أو مع بقاء ) أستاذتين مسالمتين معهم في القاعة . حاولوا إبعادي بطريقة مفضوحة ومكشوفة حتى الأستاذتان تفطنتا لها. طلبَ مني أحدُ التلاميذ أن أصاحبَـه إلى المرحاضِ لقضاء حاجة ( وهو يعلمُ أنني لن أرسلَ معه أستاذة لأن ذلكَ مخالفٌ للذوقِ السليم وربما للشرعِ الحنيف ) , فتفطنتُ للحيلة ونبهتني إحدى الأستاذتين إلى "لا تخرجْ يا أستاذ , إنهم يريدون الغشَّ في غيابك !" , قلتُ لها " أنا أعلمُ ذلك , ولكن اطمئني . إنني لن أتيحَ لهم الفرصةَ التي يبحثونَ عنها ". أرسلتُ إحدى الأستاذتين إلى الأمانةِ ليرسلوا إلي أستاذا (ذكرا ) حتى أبعثَه إلى دورة المياه مع التلميذ. جاء الأستاذُ بعد بضع دقائق وأخذ التلميذَ خارج القاعة . بقيتُ أنا أراقبُ التلاميذَ كعادتي وكأن لي 10 أعين : أقفُ تارة وأسيرُ بهدوء بين الصفوف تارة أخرى , ولا أجلس إلا نادرا : من يعتمد على الله ثم على نفسه يطمئنُّ إلى وجودي في القاعة حارسا , ومن جاء معتمدا على الشيطان وعلى الغش انزعج مني أيَّ انزعاج . وأنا أمرُّ في لحظة من اللحظات بجانب تلميذ استوقفني قائلا لي مبتسما ابتسامةَ من ليس أمامه إلا الابتسامُ " يا أستاذ لماذا أتعبتَ الأستاذَ الآخرَ وأرسلتهُ مع التلميذ , لماذا لم تذهبْ أنتَ مع التلميذِ ولا تُزعج أمانةَ البكالوريا ؟!" , فأجبتهُ مازحا وجادا في نفس الوقتِ " أنا أُحِـبكم كثيرا , ومنه لم أستطع أن أفارقَـكم !" , فردَّ علي بكلمة أضحكـتني كثيرا كثيرا ولمدة حوالي 5 دقائق , وأنا الآن كلما ذكرتُ الكلمة مِلتُ إلى الضحكِ . ردَّ علي " شعورٌ متبادلٌ يا أستاذ !!!". أضحكتني الكلمةُ فوق اللزوم لأن الشعورَ ليس متبادلا البتة , بل إن التلاميذ انزعجوا مني انزعاجا كبيرا وتمنوا لو يجدون طريقة ما ليتخلصوا بها مني . إنهم لم يحبوني , والشعورُ لم يكن أبدا متبادلا. 25- " أهذا تحقيق شرطة ؟!!" : تعودتُ منذ كنتُ تقريبا في الجامعة أو على الأقل منذ بدأتُ التدريسَ في ثانوية ديدوش مراد بميلة عام 1978 م , تعودتُ على أنني عندما أجلسُ مع ناس في مناسبة فرح – كالأعراسِ مثلا - , عندما أجلسُ معهم حول مائدةِ العشاءِ أو الغذاء أحرصُ على التعرفِ على من آكلُ معهم أو أجلسُ معهم . أتعرَّف على من لا أعرفُ منـهم : عليهم جميعا أو على أغلبيتهم على حسب الظروف وعلى حسب الوقتِ المُـتوفَّر . طبعا أحرصُ على التعرفِ عليهم من منطلق ديني وإسلامي " جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . إن أكرمكم عند الله أتقاكم " . أطرحُ على كل شخص –أثناءَ الأكل- مجموعة أسئلة وعلى ضوء الأجوبة التي أسمعها أقدَّمُ النصائح والتوجيهات المناسبة وأبدي الملاحظات المناسبة كذلك. أسأل الشخصَ عن " إسمه ولقبه , عمله أو دراسته , متزوج أم لا , يعمل أو لا , أين يعمل , أين يدرس , له أولاد أم لا , ما عددهم , ما هو عدد الذكور وما عدد الإناث , من الأكبر من الأولاد أنثى أو ذكر , أين يسكن , ما رأيه في كذا أو كذا , وهكذا ..." . والناسُ عادة يستأنسون كثيرا بأسئلتي هذه ومن هذا التعارف ومن النصائح والتوجيهات والملاحظات التي تصاحبُهُ , خاصة وأن الأمرَ يتم في جو ودي جاد وهزلـي في نفس الوقت .ويتعلمُ الذي أتعرفُ عليه من جملةِ الحوار أشياء مهمة في دينِـه , وكذلك نضحكُ جميعا من خلالِ بعضِ النكتِ التي أُدخلُـها بطريقة مناسبة وبذكاء في طياتِ التعارفِ لتكون في الحوار مثلَ الملحِ في الطعام . هكذا تعودتُ من سنوات وسنوات ... وفي يوم من الأيام ونحنُ (5 أشخاص) حولَ مائدةِ العشاءِ في عرس من الأعراسِ , تعرفتُ على الأول والثاني والثالث وكنتُ لا أعرفُـهم ولكنهم هم يعرفونني . ولما وصلتُ إلى الرابعِ والأخيرِ – الذي جاءَ من العاصمةِ الجزائرية ولم يكن يعرفُـني - وبدأتُ في طرحِ أسئلتي ( طبعا أغَـيِّـرُ الأسئلةَ من شخص إلى آخر حتى لا تكون مُـملة) انتفضَ فجأة وقال لي ولمن معنا غاضبا " ما هذا ؟ أهو تحقيقُ شرطة أم أنه عشاءٌ في عرس ؟!". قلتُ له " أعتذرُ يا هذا إن كنتُ قد أزعجـتُـك " , وابتسم الثلاثةُ الآخرون – وكانوا يعرفونني ويعرفونَـه في نفس الوقتِ- وقالوا له " هذا أستاذُنا , وهو يطرحُ هذه الأسئلة على كل الناسِ لا عليك فقط , وهو يفعلُ هذا من سنوات ومن أجل التعارف ليس إلا ". حاولتُ أنا بعد ذلك أن أُغير الموضوع , ولكنَّ ذلك الشخص ضحِـكَ وتوجَّـهَ إلـي بحديـثِـه قائلا " لا داعي لتغييرِ الموضوعِ . بإذن الله سترجعُ الآن إلى أسئلـتـِك التي أردتَ طرحَها وأنا على أتمِّ الاستعدادِ للإجابـةِ عنها , وأنا أشكركَ يا شيخ , وأعتذرُ إليكَ في نفس الوقتِ ". والحمد لله رب العالمين . وفقنا الله جميعا لكل خير آمين . والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . 26 - كل ينفق مما عنده , وكل يعطي الجوائز على حسب اتجاهه : اتصلت بي امرأة من هيئة حكومية بالجزائر العاصمة - منذ حوالي 15 سنة- على الساعة الثانية صباحا تقريبا , وسألتني " نحن مِن ... , نقوم بمسابقة وطنية ونقدم عليها جوائزَ. قلت لها " تفضلي " لمجرد فضول لا طمعا في جائزة , قالت " كلمة متداولة عالميا يتحدث بها كل الناس في مكالماتهم الهاتفية. ما هي ؟ ". أجبتُ بدون أي تفكير " آلو " ( مع أنني أنا دوما أبدأ المكالمة ب" السلام عليكم" ) . قالت " بارك الله فيك , أصبت وفزتَ ".قلتُ لها " شكرا . في أمان الله ومع السلامة . والسلام عليكم ". قالت " إنتظر ! لا تقطع ! إعطنا عنوانكَ حتى نبعث لكَ الجائزة ". وقبل أن أسألها عن نوعية الجائزة , قالتْ " سنرسل لك مجموعة رائعة من أشرطة كاظم الساهر الغنائية !!! " . ضحكتُ لأن المرأةَ وإن كانت جادة فيما تقولُ لي , إلا أنني اعتبرتُ ما قالتْ لي نكتة طريفة فقلت لها " شكرا جزيلا ,ولكنني لا أسمعُ هذا النوع من الغناء ". وسبحان الله : كلٌّ ينفق مما عنده . رحم الله أيام زمان : أيام فريد الأطرش وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب. لقد كان الكثير من الغناء المتداول آنذاك ساقطا وسيئا. أما اليوم فأغلب الغناء المتداول ساقط وهابط ومنحل وماجن ومائع ..في نفس الوقت . وأذكر بالمناسبة هنا كلمة أو نكتة أضحكتني قالها لي تلميذ (جاهل بالدين ) منذ سنوات . قال لي : " يا أستاذ هناك غناء جميل جدا ولكنه حرام. " !!! قلت له :" هذا مصطلحٌ عجيب وغريبٌ على الشرع . هذا غير ممكن في ديننا ." إما أن يكون الغناء حراما فهو عندئذ سيئ , وأما إن كان الغناء جميلا بالفعل فهو إذن حلالٌ بالتأكيد. أما أن الغناء حرام وجميل في نفس الوقت , فهذا مستحيل ثم مستحيل . يتبع : ... |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| سر خطيير . أكشفه لمرضى السرطان .. فهل تصدقوني | بسمة الفجر | قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي | 71 | 04-Oct-2009 06:47 AM |
| التكبير المطلق والمقيد | سهيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 5 | 21-Dec-2007 08:24 PM |
| إخوتي في الله أدعوا لوالدتي بظهر الغيب فهي في أمس الحاجه للدعاء . | أم ريان | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 11 | 13-Mar-2005 11:21 PM |