العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 14-Mar-2007, 07:18 PM
الصورة الرمزية القعقاع
 
عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  القعقاع غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12360
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 282 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القعقاع is on a distinguished road
اين نحن من الله

المسلم الذي أسرف على نفسه في ارتكاب الذنوب ويريد أن يتوب ويسلك الطريق الموصل لمرضاة الله نقول له لا تيأس فرحمة الله واسعة وبابه مفتوح لمن أقبل عليه، فهو أرحم به من الوالدة بولدها ومما يزيده اطمئناناً وسعادة ما جاء في قوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم). (الزمر 53)


فتفكر في رحمة الله وأقبل على ربك فهو أفرح بتوبة عبده المؤمن بل أشد فرحا ممن يفرح إذا وجد راحلته بعد أن فقدها، وتذكر أن الله سبحانه وتعالى قد غفر لبغي سقت كلبا وعفا عمن قتل مئة نفس وبسط يده للتائبين.


روي عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها.


وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله بأرض فلاه (رواه البخاري ومسلم) وفي رواية لمسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاه فانفلتت عنه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ يخاطبها، ثم قال من شدة الفرح، اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح، وهذا تمثيل لنهاية السرور الصادر من العبد الذي وجد ناقته لتقرب لك رضا الله تعالى بتوبة عبده والرجوع إليه والأخذ في طاعته والشروع في العمل الصالح له.


فالعاقل الباحث عن السعادة هو من تاب إلى الله وأسرع في الطاعة وجدّ في العبادة لأنه لا يعلم متى ينتهي الأجل، والمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه يرغب المؤمن في التوبة رجاء إدراك رحمة الله وثوابه ويبغضه من القنوط، وينفره من الكبر والغرور. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النادم ينتظر من الله الرحمة، والمعجب ينتظر المقت (أي المترفع المتكبر ينتظر السخط والعذاب) واعلموا عباد الله أن كل عامل سيتقدم على عمله ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله وإنما الأعمال بخواتيمها والليل والنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة ولا يغتر أحدكم بحلم الله عز وجل فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يعمل مثقال ذرة خير يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يَره. (رواه الأصبهاني).


ويفتح الله عز وجل لعبده التائب بابا جديداً من أبواب السعادة، من طرقه وجد الخير الكثير وعلم أن رحمة الله واسعة ألا وهو الدعاء والاستغفار.


روي عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم أتيتني لا تشرك بي شيئاً لأتينك بقرابها مغفرة. (رواه الترمذي وقال حديث حسن).


قوله: إنك ما دعوتني ورجوتني: أي إنك من دعائك إياي بما ينفعك ومن تأميلك إياي خير ما عندي (غفرت لك) أي سترت ذنوبك فلا أظهرها بالعقاب عليها.


والرجاء يتضمن حسن الظن بالله تعالى وهو سبحانه يقول: أنا عند ظن عبدي بي، وعند ذلك تتوجه رحمة الله تعالى على العبد وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء كما قال تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء.


قوله: يا إبن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، والمعنى: لو قدرت ذنوبك أشخاصا فملأت الأرض والفضاء حتى وصلت السماء ثم استغفرتني غفرت لك إياها وذلك لأن الله تعالى كريم، والكريم يقيل العثرات ويغفر الزلات وهذا مثال للتناهي في الكثرة وكرم الله تعالى لا يتناهى.


قوله: يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا: أي ما يقارب ملئها وقيل علوها، (ثم أتيتني لا تشرك بي شيئا) أي مت معتقدا توحيدي ومصدقا بما جاءت به رسلي (لأتيتك بقرابها مغفرة) أي لغفرتها لك وهذا كله يدل على سعة رحمة الله تعالى وكرمه وجوده.


وقد ذم الله تعالى من انقطع رجاؤه من فضل الله فقال تعالي: إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون . (يوسف 87)


والرجاء حسن الظن بالله تعالى في قبول طاعة وفقت لها أو مغفرة سيئة تبت منها. قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً. (التحريم8)


قال أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم: التوبة النصوح أن يتوب العبد ثم لا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم أبو حسام قسم السحر والعين والحسد 19 21-Apr-2017 09:51 PM
أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي عابر السبيل قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 2 15-Mar-2011 06:09 PM
علامات المؤمن الصادق ليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 27-Jun-2009 01:27 PM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم الفارووق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 03-Feb-2008 08:32 AM
هل تعاني من وسواس اذن ابشـر visitor قسم السحر والعين والحسد 14 04-Dec-2007 09:19 PM


الساعة الآن 06:22 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42