![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
من أبـــــواب الــخـــيــر
&*:*:*& دليل أعمال الخير &*:*:*&
لقد جاء في السنة النبوية الكثير من الأحاديث التي تدلنا على الخير وترغبنا فيه وتحثنا عليه، وأكثر هذه الأحاديث تختلف عن بعضها، فهي أعمال مختلفة حتى لا يمل الإنسان عندما يقضي ليله ونهاره في عمل واحد، ومن هذه الأعمال أعمال يسيرة إذا عملها الإنسان بصدق فإنها تكون سبباً في دخول الجنة، وهذا دليل على عظمة هذا الدين. أبواب الخير: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] . يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71] . أما بعد: فما أكثر ذكر الله للذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لقد ذكرهم في القرآن كثيراً جداً، وأمر الله تعالى بالمسارعة في الخيرات وأثنى على أنبيائه في هذا الجانب بأنهم كانوا يسارعون في الخيرات، وأمر بالتنافس فيها وحث على ذلك بقوله : وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين:26] . وعمل الخيرات هو المنجِّي يوم القيامة، والحرص على الخير يشغل النفس عن الشر ، ومعرفة الأجر في الخير يحث عليه، ويحمِّس إليه، ولذلك اعتنى العلماء بكتابة كتب الترغيب والترهيب في ذكر الترغيب في الأعمال الفاضلات. ونحتاج -أيها الإخوة والأخوات - أن نذكر أنفسنا ببعض الأعمال الصالحة، وبأجر هذه الأعمال لكي نتحمَّس إليها، وننشغل بها؛ لأن عليها مدار الفوز والنجاة يوم القيامة. وهذه الأعمال لا يتم الأجر لصاحبها إلا إذا نوى بها وجه الله تعالى ، وإذا عرف ما فيها من الأجر كان ذلك عاملاً مهماً للاحتساب؛ فإنه إذا احتسب الأجر زاد أجره فيها. فتعالوا -أيها الإخوة والأخوات- نذكر أنفسنا بطائفة من الأعمال الصالحة؛ نراجع بها مسيرة حياتنا على ضوئها، وننظر في تقصيرنا وتفريطنا، ونحمِّس أنفسنا للعمل بها، لعل الله أن يتغمدنا برحمته، ولا شك أن هذا جزءٌ عظيمٌ من التربية الإيمانية التي ينبغي أن يربي المسلمُ نفسَه عليها. في هذه الطائفة المختارة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يبين فيها أبواباً عظيمة من الخير: تعلَّم العلم والدعوة إلى الله: قال عليه الصلاة والسلام: (مَن علم علماً فله أجر مَن عمل به لا ينقص مِن أجر العامل) رواه ابن ماجة ، وهو حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: (مَن دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله) رواه أحمد و مسلم . يبين -أيها الإخوة- فضل تعليم العلم. فاعقدوا يا طلبة العلم المجالسَ للناس، واقرءوا عليهم الكتب المناسبة لحالهم؛ في تفسير القرآن الكريم، وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، كـرياض الصالحين و مختصري الشيخين رحمهما الله تعالى، وكذلك يُقرأ عليهم ما ينفعهم في عباداتهم ومعاملاتهم من الفتاوى الفقهية الموثوقة، بحيث أنه يخرج من المسجد وقد استفاد علماً جزيلاً. فيكون لك يا طالب العلم مثل أجره عندما يطبِّق، بالإضافة إلى أجر التعليم. وقال صلى الله عليه وسلم: (أيُّما داعٍ دعا إلى هدىً فاتُّبع، فإن له مثل أجور مَن اتبعه ولا ينقُص مِن أجورهم شيئاً) رواه ابن ماجة ، وهو حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: (من استسنَّ خيراً فاستُنَّ به -كأن أحيا سنة ماتت بين الناس- كان له أجره كاملاً، ومن أجور من استن به ولا ينتقص من أجورهم شيئاً) رواه ابن ماجة ، وهو حديث صحيح. فهنيئاً للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى الذين يدْعون الناس إلى الهدى، ويدلونهم على الخير، ويفتح الله بهم مغاليق القلوب، والذين يكتب الله على أيديهم هداية البشر. يا عبد الله: يا من قعد به الشيطان، يا من فتر، يا من تكاسل عن تبليغ الدعوة وعن القيام بها! انظر في هذا الأجر، كل إنسانٍ تدعوه إلى الله، وتدله على الخير، وتزيل عنه غبار الغفلة، وصدأ قلبه يكون لك من الأجر مثلما عمل طيلة حياته بعد أن كنت سبباً في هدايته. فلماذا التقاعس عن الدعوة إلى الله؟! ولماذا لا نتعامل مع هؤلاء الذين أصابتهم الغفلة ونصبر على أذاهم؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في المؤمن وهو الداعية الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم؟ لأي شيء؟ ليعلمهم، ويهديهم سبل السلام بإذن ربهم. فقوموا إلى الدعوة إلى الله يرحمكم الله، وإياكم والتخاذل عن هذا الواجب المهم! فما انتشرت المنكرات إلا لما ضُيِّعت هذه الفريضة العظيمة؛ فريضة الدعوة إلى الله عزوجل. وقال عليه الصلاة والسلام: (لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة) حديث حسن. فضل عقد مجالس الذكر التي تزيد الإيمان، وفيها العلم النافع بعد الفجر، وبعد العصر، وسائر اليوم والليلة. قال عليه الصلاة والسلام: (ما اجتمع قومٌ على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم) حديث صحيح. وقال: (ما جلس قوم يذكرون الله فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبُدِّلت سيئاتكم حسنات) حديث صحيح. وفقنا الله وإياكم لفعل الخير ولنشر الخير ولكسب الأجر والثواب ***************************************** |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|