العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 13-Nov-2009, 02:27 AM   رقم المشاركة : ( 22 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

بموجِد وذلك الموجِد مخالف لهذا المُحْدَث ، بعبارة أخرى : المُحْدِث الذي أحدث هذا الكون مخالف لما أحدثه ، لو لم يخالفه ، يكون مثله ، لا يمون أهلا للإحداث .

(والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع ) إذن القسمة العقلية ثلاثة :

- واجب .

- وممكن .

- وممتنع .

لا رابع لها ، الواجب هو الله ، الممكن الجائز ما عدا الله ، الممتنع المستحيلات كالشريك والصاحبة والولد والوزير هذه ممتنعات ، الأمور تنقسم إلى هذه القسمة الثلاثية فلْتُفْهَم .

(وقد علم بالاضطرار أن المحدَث ) أي الممكن الذي وجد بعد أن لم يكن .

(لا بد له من محدِث ) لا بد له من موجِد أوجده .

(والممكن لا بد له من واجب ) الواجب هو الله .

(كما قال تعالى " أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ") هذا يسمى دليل التمانع هذه الآية يسمونها دليل التمانع ، ويشرح الشيخ فيقول :

(فإذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق ) كون المخلوق يخلق من غير خالق ممتنع عقلا ( ولا هم الخالقون ) كذلك ممتنع أن يخلق المخلوق نفسه إذن (تعين أن لهم خالقا خلقهم) أضف على ذلك أن الخالق الذي خلقهم مخالف لهم في كل شيء لأنه لو كان مثلهم ما كان خالقا لهم " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " .

(وإذا كان من المعلوم بالضرورة) العلم الضروري العلم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك لو أردت أن تدفعه ، لو أردت أن تدفع عن نفسك وجود هذا الجهاز ليس بموجود ، هل تقدر ؟ لا ، معرفتك بوجود هذا الجهاز أمامك ، ومعرفة وجود هذه السارية أمامك ، علم ضروري أي لو حاولت أن تدفع هذا العلم لما استطعت هذا معنى العلم الضروري .

(وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه ) وهو الله ( ما هو محدث ممكن ) وهو ما عدا الله كما تقدم .

(يقبل الوجود والعدم ) هذا تفسير للممكن ، لو قيل لك فسر الممكن ، الممكن ما يقبل الوجود والعدم ، أصله في العدم ، ولكن من الذي رجح وجوده على عدمه ؟ هو الله ، إذ قبل أن يوجد يستوي فيه الوجود والعدم ، وترجح الوجود على العدم لوجود موجِد أوجده وهو الله سبحانه .

(فمعلوم أن هذا موجود وهذا موجود) الممكن موجود والذي أوجد هذا الممكن موجود هذا موجود وهذا موجود (ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا) إذا كان الله موجودا والمخلوق موجود هل يلزم من الاتفاق في مسمى الوجود أن يكون وجود الله كوجود المخلوق ؟ أو وجود المخلوق كوجود الخالق ؟ لا ، لا يلزم عقلا قبل أن نقول شرعا .

ثم قال (بل وجود هذا) وجود الله مثلا ( يخصه ووجود هذا) المخلوق (يخصه) أي له مواصفات ، وجود الخالق وجود ليس له أوليه لأنه هو الأول الذي ليس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء وهو الباطن الذي ليس دونه شيء ، هذا هو الله ، ولكن وجود المخلوق وجود مسبوق بعدم ، وجود ناقص إذ يطرأ عليه العدم مرة أخرى وتطرأ عليه آفات : أمراض ، جهل ، آفات كثيرة .

(واتفاقهما في اسم عام) الذي هو الوجود (لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم عند الإضافة ) قبل أن تقول وجود الله ووجود المخلوق هذا يسمى الوجود العام الاتفاق إنما حصل بين الخالق وبين المخلوق في الوجود العام ، الوجود العام قبل أن يخصص وجود الله بالإضافة والتقييد وقبل أن يخصص وجود المخلوق بالإضافة والتخصيص ، إذا قلت وجود الله ووجود زيد افترقا لا يحصل التشابه والتماثل بينهما أبدا .

وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الدرس السادس من دروس الرسالة التدمرية (وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم) يمكن أن يُعَبَّر بغير هذه العبارة فيقال : وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود قديما واجبا بنفسه ومحدَثا ممكنا يقبل الوجود والعدم يعني لو أردنا أن نتفادى ( ما ) لأن لفظة ( ما ) في الغالب لغير العاقل وهنا تأتي لتطلق على الله وعلى المخلوق معا لو أردنا أن نتخلص منها نقول هكذا - وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود موجودا قديما واجبا بنفسه وهو الله وموجودا محدَثا ممكنا يقبل الوجود والعدم . قول الشيخ رحمه الله (يقبل الوجود والعدم) تعريف للممكن لو قيل لك ما هو الممكن ؟ الجواب : الممكن ما يقبل الوجود والعدم ، هذا الكون كله ممكن لأنه كان معدوما ثم وجد ، فوجوده دليل على عدمه السابق ، أي رُجِّح وجودُه على عدمه السابق والترجيح لا يكون بلا مرجِّح إذن لا بد من مرجِّح وذلك المرجِّح هو الله أي الموجِد ، الجائز والممكن بمعنى واحد ، لك أن تقول : هذا الكون كله جائز وهذا الكون كله ممكن أي ما عدا الله ، الكون يقال لهذا المخلوق ما عدا الله لأنه مكوَّن الله كوّنه وأوجده واخترعه ، يقال له ممكن ويقال له جائز ، مقابل واجب ، الواجب هو الله وحده ، الواجب هو الأول الذي ليس قبله شيء ، وما عدا الله كله جائز وممكن لأنه كان معدوما ثم وجد ثم يقبل الإعدام إذ لا يبقى غير وجه الله إلا ما يبقيه الله سبحانه وتعالى مِن عنده وليس البقاء وصفا ذاتيا له كالجنة ونعيمها وإلا كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه ، المهم هذا تعريف للممكن .

ثم قال الشيخ ( فمعلوم أن هذا موجود وهذا موجود ) واجب الوجود موجود وجائز الوجود موجود ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود كون واجب الوجود موجودا وجائز الوجود موجود اتفاقهما في مسمى الوجود لا يلزم من ذلك أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا ، أن يكون وجود الله كوجود المخلوق أو يكون وجود المخلوق كوجود الله بل بينهما تباين لا يلزم من هذا عقلا (بل وجود هذا يخصه) وجود واجب الوجود وهو الله يخصه (ووجود هذا يخصه) وجود الممكن جائز الوجود يخصه .

( واتفاقهما في اسم عام) أي قبل الإضافة ( لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم عند الإضافة والتقييد والتخصيص ) إطلاق الوجود أو موجود عندما تقول ( موجود ) قبل أن تقول الله موجود وقبل أن تقول زيد موجود قلت (موجود) هكذا أو ( وجود ) هذا الوجود اسمه وجود عام ، والموجود قبل أن تضيفه إلى أحد اسمه موجود عام ، الاشتراك في هذا المعنى العام أمر ضروري ، ولا يلزم من الاشتراك في هذا المعنى العام وفي الاسم العام لا يلزم من ذلك اتفاقهما بعد التخصيص والتقييد والإضافة ، انتبه مرة أخرى : (ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود) الله له وجود والممكن له وجود ( أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا بل وجود هذا) وجود الله مثلا (يخصه) وجود ليس له أولية لأنه الأول الذي ليس قبله شيء ، قديم بلا بداية (ووجود هذا يخصه) وجود محدَث الله أحدثه بعد أن لم يكن موجودا فجعله موجودا (واتفاقهما في اسم عام) الذي هو الوجود (لا يقتضي تماثلهما) أن يكون كل واحد مثل الآخر ( ي مسمى ذلك الاسم) متى ؟ (عند الإضافة والتقييد والتخصيص) المعنى واحد إنما كرر من باب التأكيد لو قال عند الإضافة فسكت كفى ، لو قال عند التقييد كفى ، لو قال عند التخصيص كفى لأن الإضافة هنا تفيد التقييد والتخصيص ، وجود الله خُصِّص بالله ، وجود زيد خُصِّص بزيد ، بعد هذا التخصيص لا يتماثلان أبدا ولا يشتركان في أي شيء (ولا في غيره) هذه العبارة أشكلت على كثير من الشراح (ولا في غيره) أي في غير التخصيص أي حتى عند الإطلاق لا يحصل التماثل وإنما يحصل الاتفاق في المعنى العام ، لا يلزم من الاتفاق في المعنى العام التماثل حتى عند الإطلاق ، أي قبل الإضافة التي قيدت وخصصت حصل الاتفاق في الاسم العام لكن لا يلزم حتى عند ذلك أي قبل التقييد لا يلزم تماثلهما هذا تعبير دقيق جدا ينبغي أن يفطن له ، ربما لو قلنا ( لا يلزم تماثلهما عند التقييد والتخصيص ) يكون المفهوم : يلزم تماثلهما عند الإطلاق وليس الأمر كذلك حتى عند الإطلاق الذي يحصل هو الاتفاق في المعنى العام فقط أما التماثل بين حقيقة وجود الله وحقيقة وجود المخلوق لا يحصل أبدا

الشريط الرابع :
((فلا يقول عاقل إذا قيل إن العرش شيء موجود وإن البعوض شيء موجود إن هذا مثل هذا لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود لأنه ليس في الخارج شيء موجود غيرهما يشتركان فيه بل الذهن يأخذ معنى مشتركا كليا هو مسمى الاسم المطلق وإذا قيل هذا موجود وهذا موجود فوجود كل منهما يخصه لا يشركه فيه غيره مع أن الاسم حقيقة في كل منهما.

ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء ، وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص .

فقد سمى الله نفسه حيا فقال " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " وسمى بعض عباده حيا فقال " يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " وليس هذا الحي مثل هذا الحي لأنه قوله الحي اسم لله مختص به وقوله " يخرج الحي من الميت " اسم للحي المخلوق مختص به ، وإنما يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص ، ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين ، وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق عن الخالق ، ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى .

وكذلك سمى الله نفسه عليما حليما وسمى بعض عباده عليما فقال " وبشرناه بغلام عليم " يعني إسحاق وسمى الآخر حليما فقال " وبشرناه بغلام حليم " يعني إسماعيل وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم .

وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعدكم به إن الله كان سميها بصيرا " وسمى بعض عباده سميعا بصيرا فقال " إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا " وليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير .. )) [1]

(فلا يقول عاقل) انتبه لهذا المثل (إذا قيل إن العرش شيء موجود) وصفه بأمرين : ( شيء ) و ( موجود ) العرش شيء موجود ، وهذا (البعوض شيء موجود) لا يقول عاقل (إن هذا مثلُ هذا) إن البعوض مثل العرش (لاتفاقهما في مسمى الشيء) وفي مسمى (الوجود) هل وجود البعوض مثل

[1] ) قال الشيخ محمد أمان رحمه الله (القاعدة هذه إذا فهمتموها تريحكم وهي قاعدة عظيمة ) وذلك في الشريط الذي قبل هذا .

  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك عاشق المنتدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 23 03-Feb-2012 10:15 PM
إجابة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية يصف فيها الدواء لرجل لا يدري ما طريق التوفيق : ابومسلم المصري قسم الدواء الشافي 1 04-Dec-2011 05:30 AM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
أكثر من 30 مقطع فيديو قصص أعتناق الإسلام في الغرب لا تفوتك رائعة شمس الإسلام قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 16-Feb-2008 07:02 PM
مقاطع فيديو لبعض قصص اعتناق الإسلام في الغرب وبعض الهندوس totot367 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 24-Jan-2008 09:17 PM


الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42