![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]وتضم المكتبات مخطوطات تعود إلى فترة ما بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر وصلت عبر طرق مختلفة، إما عبر سفر الرحالة الروس إلى أماكن متعددة من منطقة العالم العربي، أو بواسطة شخصيات عربية قدمت إلى روسيا مع بداية القرن التاسع عشر
وتثير المخطوطات العربية الخاصة بعلم الفلك اهتمامً خاصً لدى الباحثين الروس، ومن أهم المخطوطات في هذا المجال ما كتبه عالم الفلك الفارسي (كوشيار بن لبّان) باللغة العربية كعادة كافة الكتاب المسلمين في ذلك الزمان، واسم المخطوطة: مدخل إلى صناعة أحكام النجوم، وقد كتبت عام 1130ميلادية حيث عرض فيها الكاتب أسس علم الفلك وإلى جانب وجود نسخ عديدة للقرآن نجد اهتماما خاصا بالمخطوطات الأدبية الإسلامية، وخاصة الكتاب الذي يعنى بالقصائد عن الأئمة الشيعة لمؤلفه صالح الحسين النجفي تحت عنوان: الدرر الغررية في نعت الأئمة الاثنا عشرية، كما نجد من مخطوطات القرن الثامن عشر مخطوطة تضم مقدمة لكتاب عن الإمام علي، وثمة مؤلفان للكاتب البوصيري الذي كتب قصيدة البردة في القرن الثامن وفيها آيات المديح بالنبي محمد ومن الأدب المسيحي العربي في القرن الثامن عشر نجد مخطوطة تضم مؤلفات شعرية لا يشار إلى اسم كاتبها، ناهيك بمخطوطة كتاب البستان في نزهات الندمان تتضمن حكما وأمثالا شعبية وجود هذه الأعمال وغيرها من المخطوطات التي تتسم بقيمة علمية وفنية وتاريخية، يعكس إنتاج الثقافة العربية لأعمال شاقة ومضنية كتبت طيلة قرون خلت، ويهدف إلى استنطاق عظماء الماضي ومنحهم قدرة التحدث إلى الأجيال المعاصرة في حوار عميق الهدف يرنو إلى إحياء المعاني الأصيلة المفتقدة، رغم تعدد التفسيرات حول اهتمام الروس بالمخطوطات العربية د. أولغا فرولوفا بالنسبة لي، كل شيء في حياتي، لأني أنا غير متزوجة، ولا يوجد عندي أسرة، ولذلك حياتي كلها متصلة بالمخطوطات العربية، يعني أنا شعوري شعوري أنا كأني أتحدث مع الناس، مع العلماء اللي عاشوا منذ زمن قديم، يعني كأنني أسمع صوت القرون، صوت الأجيال القديمة، يعني هذا حبي وربما سعادتي لأنني في إمكانياتي أن أتحدث مع العلماء اللي عاشوا من زمن قديم لمدة قرون بعيدة. د. ميخائيل بياتروفسكي / مدير متحف الأرميتاج أعتقد أن وجود المخطوطات العربية في المكتبات الروسية كان مهما جدا لأن الغرب لا بد أن يفهم أهمية الحضارة العربية، ولكن كان لا بد من الناس الذين قدموا حياتهم -عدة أجيال- في دراسة هذه المخطوطات، ولبناء على هذه المخطوطات كتب ودراسات التي أصبحت مقدمة للغرب وللعالم ككل للحضارة العربية، لأن الآراء بصورة عامة تحتاج إلى ترجمة، ترجمة من حضارة إلى الحضارة، وهذا دور الدراسات الشرقية، والدراسات الشرقية لا يمكن أن يكون ثابتة وقوية وصادقة إلا باستناد على المخطوطات، لأن المخطوطات هي الوثائق، الوثائق الأصلية، والدراسات الشرقية لها أهمية حقيقية، والأهمية الحقيقية هي التي تستند على المخطوطات والوثائق وعلى معرفة جيدة للمخطوطات والوثائق، لأنه لا يمكن الإنسان يكون متخصص في الدراسات العربية بدون أن يكون خبيرًا في المخطوطات، وقادرًا على قراءة المخطوطات، وفهم الارتباط بين المخطوط والمخطوط الآخر، وموضوع النصوص ودراسة النصوص... وإلى آخره المخطوط وسيلة، والإنسان حتى ولو لا يقدر أن يقرأ العربية، إنما ينظر إلى المخطوط، أيضا رأيت هذا في معرض (بطرسبرغ) لأننا احناعرضنا كثير من المخطوطات للقرآن، ومخطوطات صنعا القديمة، والناس لا يفهمون لا يفهمون الكلمات، لكن يفهمون من هذه المخطوطات العمق الحضاري، وما يهمنا أن هذا الشيء العظيم والقديم، وهذا يسهل على حوار الحضارات، وهذا الشيء الأساسي في كل الدراسات الشرقية د. أنس خاليدوف / معهد الاستشراق في بطرسبرغ د. أنس خاليدوف لو لم يكن هناك اهتمام بالمخطوطات العربية لما لقيت هذا الجمع لها في عاصمة الشمال الروسي (بطرسبرغ)، ويعود سبب الاهتمام بالدرجة الأولى بالمخطوطات ليس لأنها مخطوطات عربية فحسب، وإنما بالعالم الإسلامي أيضا، خاصة وأن روسيا تلاقت وتجاورت مع المسلمين ودولهم على مر السنين، في حدودها الجنوبية بدءا من آسيا الوسطى والقوقاز ومرورًا بإيران وانتهاء بتركيا التي كانت في القرن التاسع عشر إمبراطورية خضعت لها العديد من الدول العربية ومن جانب آخر تسعى روسيا للاهتمام بالمسيحيين العرب، وخاصة الأرثوذكس القريبين من الكنيسة الروسية، والأهم أن الأماكن المقدسة موجودة في العالم العربي، وبشكل خاص في القدس وما حولها، وهذا يدخل أيضا في اهتمامات روسيا أكرم خزام وفي مكتبات ومعاهد بطرسبرغ نعثر أيضًا على عناوين متنوعة وعديدة تشمل اختراعات العرب ومساهماتهم في مختلف جوانب العلوم اللغوية والفلسفية والرياضيات والطب، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: نبذة من تاريخ العرب، ونبذة من كتب الطب والفلسفة، والمجلد الأول لكتاب المواعظ والاعتبار للمقريزي، ومنتجات من لزوم ما يلزم لأبي العلاء المعري، والمقامات للقاسم بن علي الحريري، ومقالة لأقليمون في الطبائع وعن الحرارة والبرودة والرطوبة والمرارة والحلو والمر وإلى غير ذلك، وكتاب الشفاء في المنطق لابن سينا، وكتاب المفضل [المفصل] في النحو للزمخشري، وأجزاء من كتاب الأغاني لأبي الفرج على الأصفهاني، والمجلد الأخير من الكامل في التاريخ لابن الأثير، وكتاب قصص الأنبياء، والجزء الأول من السيرة النبوية لعلي بن برهان الدين الحلبي، وروضة العلماء ونزهة الفضلاء للبخاري. كما نعثر أيضا على الرسالة الموسومة بحق اليمين في معرفة رب العالمين للتبريزي، والرسالة القدسية في أسرار النقطة الحسية لمحيي الدين بن عربي ورغم اهتمام الباحثين والاختصاصيين بالمخطوطات العربية إلا أنها -وبفعل عوامل كثيرة- تتعرض تارة للاهتراء وللتلف تارة أخرى، ناهيك بعدم وضعها وترتيبها في مناخ صحي يساعد في الحفاظ عليها، كما تتعرض أيضا إلى محاولات السرقة من قبل رجال المافيا. ويذكر أن أحدهم أقدم على سرقة مخطوطة نفيسة للقرآن وضعت في أنبوب معدني، وهي قطعة نادرة للغاية حاول بيعها بمائة مليون دولار، لكن السلطات الأمنية قبضت عليه صدفة، وأعادت هذه المخطوطة إلى المكتبة الوطنية التي تذخر [تزخر] أيضا بالعديد من المخطوطات العربية النادرة د. ميخائيل بياتروفسكي المخطوط الجلد أو الورق، لأنه الورق لا يمكن يعيش للأبد، فيه لها حدود وعلينا.. علينا جميعًا ليس فقط على المتخصصين في الدراسات العربية، ولكن أكثر على الكيماويين والناس المتخصصين في علوم البيئة الجوية، أن يدرسوا الطرق للحفاظ على هذه المخطوطات إلى القرون القادمة، هذا مهم، ونحن نرى أن هناك تجربة واسعة في العالم بصورة عامة، وهي الاحتفاظ بالمخطوطات، كيف يكون ترميم المخطوطات، أنا ذكرت أن مخطوطات صنعا، وجدت في جامعة صنعا في حالة فيها الكثير من التلف الكامل، وهناك برنامج الترميم متقدم جدا عالمي، ونتيجة لهذا البرنامج أصبحت هذه المخطوطات كلها في شكل جيد، ويمكن قراءتها سليمة، علينا أن ندرس ونستخدم كل هذه الآلات الجديدة لترميم وحماية المادة د. أنس خاليدوف العمل مع المخطوطات العربية لا ينتهي على الإطلاق، وفي كل مرحلة تبرز مهام جديدة تتعلق بالتغلب على الصعوبات وتطوير العمل باتجاه الأحسن من جهة، تجدر الإشارة إلى أن المخطوطات عموما تعتبر من الزمن الغابر، وبقيت كذلك في أيامنا هذه، فلا طباعة المخطوطات جديدة لا من العالم الإسلامي والعربي أو غيره. وأمام المعاصرون تقف مهمة الحفاظ على ما هو متوفر من المخطوطات في ظل خطر ضياع المنجزات الثقافية القديمة، الأمر الذي يتطلب تخصيص أموال إضافية، لأن ما تحصل عليه (بطرسبرغ) من الحكومة لا يكفي، ناهيك بضرورة أعمال الترميم والتجليد للمخطوطات بشكل دائم ولأماكن حفظها، من خزائن وغيرها. المخطوطات من صنع الإنسان، وبالتالي فهي معرضة للزوال تدريجيا، مما يعني بذل جهود حثيثة لصونها [/align] |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 31-Jul-2009 11:49 PM |
| عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) | نورالهدى | قسم وجهة نظر | 2 | 27-Mar-2009 10:50 PM |
| الهاجانة".. حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية | نوران | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 30-Apr-2008 10:08 PM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |
| أصول العقيدة الإسلامية | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 25-Jun-2007 03:24 PM |