![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الحمد لله الذي جعل شهر رمضان غرة وجه العام ، أجزل فيه الفضائل والإنعام ، وفضل أيامه على سائر الأيام ، جعله لعقد شهور العام واسطة النظام . عمر ليله بالقيام ، ونهاره بالصيام . أحمده سبحانه وأشكره ، وفق من شاء من عباده للطاعات ، فتح لهم أبوابها وسهل لهم أسبابها . وأصلي وأسلم على خير من صلى وصام ، وبكى من خشية ربه حين قام . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولي الخير والإنعام ، ومن تبعهم بإحسان صلاة دائمة ما تعاقبت الليالي والأيام . أحبتي في الله .. إن رحمة الله تعالى بعباده تهيئة مواسم الطاعات والقربات ، ليتزودوا منها بالباقيات الصالحات ، ويأخذوا عدتهم منها قبل الممات ، فكم هو رحيم بعباده كريم جواد معطاء . ومن أجل هذه المواسم موسم رمضان ، ذلك الشهر الذي جعله زمن فريضة عظيمة ، وعبادة جليلة ، إنه مكان الركن الرابع من أركان الإسلام –الصيام-. وجعله وقت نزول القرآن : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } البقرة185 في هذه الليلة المباركة . و في مجلس من مجالس البر والفضل والإحسان نجلس مع هذه الوجوه الطاهرة في لقاء عنوانه وقد انتظم في هذا الدرس ست عناصر : ـ أعرف قدر زمانك. _كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح. ـ كنوز رمضان وثمرات الصيام . ـ وقفة محاسبة على أبواب الشهر . ـ ألم يحرق القلب . ـ رمضان والانطلاقة الكبرى . أيها الأحبة : ينبغي للمسلم المؤمن أن يقدر هذه المواسم حق قدرها ، يستشعر بقلبه فضيلتها ، فرمضان موسم مبارك ، أيامه فاضلة ، ولياليه مباركه ، كان رسول الله e يبشر أصحابه بقدومه فيقول : " إذا كان أول ليله من ليالي رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحّت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار ، ذلك كل ليله " رواه الترمذي . جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض . قال المنذري –رحمه الله تعالى- : وقد ذهبت طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد ، و ذهبت طائفة إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصاً لوجه الله تعالى .أ.هـ فاخلص في العمل أيها العبد المبارك . اعرف قدر زمانك. ففي رمضان" لله عند كل فطر عتقاء " رواه أحمد وعن أبي سعيد الخدري t قال : قال رسول الله e : " إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة ، إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة ، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة " رواه الترمذي وهو في صحيح الترغيب فهذه بعض فضائل هذا الموسم المبارك : ـ تفتيح أبواب الجنان . ـ إغلاق أبواب النيران . - لله عتقاء في كل يوم وليلة ، وعند كل فطر . - للصائم دعوة لا ترد . -من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، وأيضاً من قام -رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم . -" الصوم حاجز عن النار " - كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه عطاء من الرب الكريم ، وما ظنك برب كريم وهاب . شهر يفوق على الشهور بليلة *** من ألف شهر فضلت تفضـيلاً طوبى لعبد صح فيه صيامه *** ودعا المهيمن بكرة وأصيــلا وبليلة قــد قام يختم ورده *** متبتـــلاً لإلهــه تبتــيلا تأمل كيف كان رسول الله e يحتفي بهذا الموسم ، ولك فيه أعظم أسوة . إذ قال ربك : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21 يدل على هذا حديث ابن عباس " كان رسول الله أجود الناس " وجوده كما يقول ابن القيم بجميع أنواع الجود : بالمال والبدن والوقت والجاه والعلم والتعليم ، والدلالة على الخير . يحتفي بليالي هذا الشهر المبارك يقطعها بالتلاوة والقيام ، وغالب قيامه e كان منفرداً ، وذلك لرحمته بالأمة خشية أن يفرض القيام على أمته . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| يا سائلين عن الجنان :: هل تسمعون ؟! | ورقة بن نوفل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 09-May-2008 02:19 PM |