العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-Jul-2007, 05:25 AM
الصورة الرمزية جرحي عميق
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  جرحي عميق غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13940
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : تحت رحمة الله
المشاركـــــــات : 1,025 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جرحي عميق is on a distinguished road
Thumbs up ***الحقوق المشتركة بين الزوجين ***

الحقوق المشتركة بين الزوجين
1- حق المبيت والقسم بين الزوجات : حق المبيت ، والمراد بحق المبيت: إعفاف الرجل لامرأته، وإعفاف المرأة لزوجها، وهذا الحق ينبغي أن يحفظه كلٌ من الزوجين للآخر،
وقال بعض العلماء : إن المقصود من النكاح إعفاف الرجل لنفسه وإعفاف المرأة نفسها ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من استطاع من منكم الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ) ..
فلا يُغض البصر عن حرمات الله ولا يحصن عن حدود الله ومحارمه ، إلا إذا أحسنت المرأة التبعُّل لزوجها ، والعكس ، ما حفظ الزوج زوجته وتقرب إلى الله بحفظها عن الحرام إلا كتب الله له بذلك أجراً ..
ومن هنا قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( وفي بِضع أَحدكم صدقة، قالوا : يا رسول الله ! أيأتي أحدنا شهوته ، ويكون له بها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر ) .
فالواجب على الزوج أن يُعين زوجته على ذلك ، والواجب على الزوجة أن تعين زوجها على ذلك ، بتهيئة الأسباب ، فالمرأة تتجمل وتتكامل لزوجها حتى تغِضّه وتُعِفّه ، كذلك الرجل يتجمل ويتزين لامرأته حتى يعفها ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( صدق سلمان ) أي : أن لزوجك عليك حقاً ، لأنه لما رأى أم الدرداء غير متجملة ، مبتذلة في ثيابها ، سألها عن ذلك فأخبرته أن أبا الدرداء لا حاجة له بها ، فلما أتى أبو الدرداء وعظه،
كذلك أيضاً الرجل يهيئ من نفسه فيحفظ زوجته ، فلا يسهر كثيراً خارج البيت ، ولا يأتي في ساعات تعبه ونصبه خاملاً كسلاناً لكي يضيع حق أهله ، ويحرمهم الحنان ويحرمهم الإعفاف والإحصان عما حرم الله عز وجل عليهم ..
فلذلك ينبغي على كلا الزوجين لتحقيق هذا الحق تهيئة الأسباب ، ويكون الرجل مرتباً لأوقاته ، فساعات الأهل للأهل، وساعات العمل للعمل ، ولكل ذي حقٍ حقه ، ولذلك يوصي العلماء دائماً بترتيب الأوقات ، قال العلماء : يجب على الرجل أن يصيب امرأته ، واختلفوا في الأمد ..
قال بعض العلماء : يجب عليه أن يصيبها كل أربع ليالٍ مرة ، لأن الله أعطى الرجل أربع زوجات ، ونصيبها عند التعدد أن يكون لها ليلةٌ من الأربع .
ولذلك قالوا : يصيبها في أربع ، ولذلك لما جاءت المرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قالت له : يا أمير المؤمنين ! زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال لها : بارك الله لك في بعلك ، أثنى على بعلها خيراً ، فمضت ثم رجعت ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال لها : من زوجك ؟
قالت : فلان ، قال : جزاك الله خيراً ، أعلمتينا خيره أو عرفتينا فضله ، فمضت ثم رجعت ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، وهذا يدل على كمال السلف الصالح والأدب والحياء والخجل ، ما أجمل النساء إذا حفظن الحياء والخجل ، تكمل المرأة .
لذلك يقول العلماء : إن الحياء كالغطاء للحلوى ، فإذا تكشفت سقط عليها الذباب ، كذلك المرأة إذا لبست الحياء كمُلت ، وأصبحت سراً ثميناً ودرة مصونة ، فاستحت أن تؤذي زوجها بذكره مباشرةً أنه يسيء إليها .
قال بعض العلماء : إما أنها حيية والحياء خير، وإما أنها كريمة لا تريد أن تنتقص زوجها عند عمر ، فالمهم أنه قال كعب رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! إن الزوجة تشتكي زوجها ، ولا تظنون أن عمر كان غافلاً ، إنما كان عمر ذكياً فطناً ، وإنما أراد أنه يصبِّر المرأة ويصرفها ، وهذا دأب عمر ، أنه دائماً يدرأ بالشبهات ..
حتى لما جاء يشتكي الزبرقان من الحطيئة ، فهذا منهج عمر دائماً يوري ويبعد الناس عن المشاكل ؛ لأنه كلما كان الناس يصطلحون فيما بينهم كلما كان ذلك أفضل ، ولا يلجئهم دائماً إلى الشكوى والفصل بينهم ، وهذا منهج معروف في تدبير الناس ، المقصود قال لكعب : ( أما وإنك قد فطنت لهما فلا يقضي بينهما إلا أنت ) .
فجيء بالرجل ، فقالت المرأة :
ألهى خليلي عن فراش مسجده وليله نهاره ما يرقـده ولست في أمر النساء أحمده
ما قالت : زوجي يفعل كذا ، إنما قالت : ( ألهى خليلي عن فراش مسجده .. ) ، وذكرت محاسنه وفضائله .. ( ليله نهاره ما يرقده ، ولست في أمر النساء أحمده ) ، حتى لما يقال : لست أحمده في أمر النساء ، قد يكون هذا نقص في الكمال ، ولا يقتضي طعناً .
فقال زوجها : زهدني في فرشها ما قد نزل في سورة النحل وفي السبع الطول ، إني امرؤ قد رابني وجـل أي رابني الخوف من الله ، وذكرت الآخرة ، وقرأت كتاب الله ، فأقامني على الآخرة ، حتى كأني أراها رأي عيان ، فزهدتني النار وما فيها من الأغلال ، وزهدتني الجنة وما فيها من النعيم في هذا المتاع الزائل والنعيم الحائل ..
فقال رضي الله عنه وأرضاه : إن لها عليك حقاً يا رجل تصيبها في أربعٍ لمن عقل ، فالزم بذا ودع عنك العلل ، لابد من يومٍ في أربع، لا نقبل عذراً ، وليس من حقك ..
إن لها عليك حقاً يا رجل تصيبها في أربعٍ لمن عقل كن عاقلاً لبيباً ، هذه امرأة أمانةٌ في عنقك ، حقٌ واجبٌ عليك ، وقال بعض العلماء : لا يجب على الرجل أن يصيب امرأته ، ويترك هذا إلى نشاطه وقوته ، وإنما يتقيد بالأربعة الأشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر يكون آثماً وظالماً ؛ لأنها مدة الإيلاء .
وفي الحقيقة القول الأول قوي ، أنه في كل أربع ليالٍ مرة ، لأن هذا له أصلٌ من الشرع ، وتكون مدة الإيلاء غاية ما يُترك له الرجل في المعاشرة ، بحيث يجوز للمرأة أن تشتكيه وأن تتظلم ، خاصةً إذا حلف أنه لا يطأ المرأة ، وهذا الوطء يُترك للإنسان بنشاطه ، كما ذكر العلماء أنه لا يفرض على الرجل أن يُبالغ .
ولكن ذكر أهل العلم أنه إذا وجدت الموانع في المرأة ، كنقصان الجمال ، ويكون الرجل مالاً لزوجته ، أو غير مقبلٍ عليها ، قالوا أنه أفضل ما يكون في حسن الإحسان إلى الزوجة في مثل هذا ..
لأن المرأة إذا كانت ناقصة الجمال ، كانت إصابته لها أكثر ما تكون لله ، وخوفاً من الله ، وحفظاً لحق الله في أمة الله ، فإذا أراها ذلك وحرص على حفظها من الحرام ، فهذا من أبلغ ما يكون ، أما إذا كانت ذات جمال ، فإنه في هذه الحالة يكون فطرياً .
لكن إذا كانت المرأة غير جميلة ، كان بعض العلماء يقول : إن الإنسان يكره نفسه ويغالب نفسه حتى يعظم أجره ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( وفي بضعِ امرأة أحدكم صدقة ) ، فأخبر عليه الصلاة والسلام : أنها من الصدقة ، فالمرأة إذا كانت ناقصة الجمال وكان الرجل يرى فيها دمامة خلقة فعليه أن يتذكر ما فيها من الخير والبر .
2- حق المعاشرة بالمعروف : فأما حق العشرة بالمعروف ، فإنه لا سعادة للمسلمين ولا طمأنينة لهم في بيوتهم إلا إذا قامت على العشرة بالمعروف ، وهذا الحق أمر الله عز وجل به ؛ لما فيه من صلاح أمر الزوج والزوجة ، ولما فيه من السعادة لهما ، وهو الاختبار الحقيقي للزوج وللزوجة ، قال الله في كتابه المبين : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء :19]
وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب ، ولذلك قال العلماء : المعاشرة بالمعروف حقٌ واجب ، يأثم تاركه ، ويثاب فاعله ، وقال الله عز وجل : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) [الطلاق :2]
والمعاشرة بالمعروف ، تستلزم أموراً لا بد منها ، وهذه الأمور تكون في قلب الإنسان ، فيما بينه وبين الله ، وتكون في قوله وكلماته وما يصدر منه من عباراته ، وتكون منه في تصرفاته وأفعاله .
وهناك جوانب للمعاشرة بالمعروف منها :
الأول - وهو أهمها -: النية الصالحة، فلن يستطيع الرجل أن يعاشر امرأته بالمعروف ولن تستطيع المرأة أن تعاشر زوجها بالمعروف إلا إذا غيّب كلٌ منهما نية صالحة، وهذا هو الذي عناه الله عز وجل بقوله : ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) [البقرة :231]،
فالله إذا اطلع على قلب الرجل واطلع على قلب المرأة ووجد كلاً منهما يبيّت النية الصالحة وفّق الله كلاً منهما في ظاهره وتصرفاته وأفعاله .
وهكذا المرأة تغيب في قلبها نية الخير للزوج ، وما إن تتغير هذه النية حتى يغير الله ما بالزوجين ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) [الرعد :11] ، فإذا غيّر الزوج أو الزوجة نيتهما غير الله حالهما من الخير إلى الشر ومن الحسن إلى الأسوأ .
الأمر الثاني للعشرة بالمعروف : قول الخير ، فكما أن الإنسان ينبغي أن يغيّب في قلبه النية الطيبة حتى يعاشر بالمعروف ينبغي أن يكون قوله موافقاً لمرضاة الله عز وجل ..
قال بعض العلماء في قول الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، المعروف : كل ما وافق شرع الله عز وجل ، والمنكر : كل ما خالف شرع الله ، فإذا أراد أن يعاشر زوجته بالمعروف ، فعليه أن يتقي الله فيما يقول ، وكذلك على المرأة أن تتقي الله فيما تقول .


يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
أصبر يا أخى واصبرى يا أختى فينبغي لكل واحد من الزوجين أن يكون حريصاً على إرضاء الآخر ربى أغفر لي قسم الصبر على البلاء 1 02-Aug-2010 02:23 PM
غياب الخبرة في الحياة الزوجية بدر الدجى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 4 25-Jan-2008 02:49 AM
كيف نشحن مخزون الحب بين الزوجين .... ؟؟؟؟ جرحي عميق قسم وجهة نظر 3 06-Jul-2007 05:48 AM
أصول الشجار بين الزوجين وفنونه سلام قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 13-Sep-2005 08:19 AM
دعوة الى الصفاء بين الزوجين النحاس قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 12 15-Aug-2005 11:24 PM


الساعة الآن 01:51 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42