![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
المترفون
أمر يلفت النظر , وشيئ يثير التساؤل.
المترفون00 يتردد ذكرهم في القرآن الكريم في ثمانية مواضع على الأقل وفي هذه المواضع الثمانية لا يذكرون إلا في معرض التشنيع , بحيث أن الخمرة أو السرة مثلا تبدو ذنبا عاديا إذا ما قورنت (بالترف )000فلماذا ياترى؟00 وما السبب؟0000 وما هي الصورة التي رسمها القرآن الكريم لهؤلاء المترفين ياترى؟ ولماذا رسمها على نحو معين يثير الكراهية ويبعث على الاستنكار؟0 إن صورة المترفين ووصفهم تجمله النقاط التالية 0( المترفون ) فئة غاشمة ظالمة, قد تعترف بظلمها وتحس به ولكن بعد فوات الأوان, بعد أن تستنفذ طاقاتها الشريرة كلها حيث لا يبقلى إلا غضب الله المؤكد الوقوع0 قال تعالى فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ {12} لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ {13} قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ {14}الأنبياء 0و( المترفون ) مدموغون بالإجرام إضافة إلى كونهم ظالمين قال تعالى وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ {116} هود 0و ( الترف ) ملازم للكفر ونكران اليوم الآخر, كما أن المترفون قوم طعانون بالأنبياء مشككون فيهم منذ عهد هودـ على الأقل ـ قال تعالى وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ {33} وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ {34}المؤمنون 0 و( المترفون) قوم مصرون على الضلالة موسومون بالحنث العظيم ـ الشرك ـ وبالمكابرة والعناد في الباطلقال تعالى وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ {41} فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ {42} وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ {43} لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ {44} إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ {45} وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ {46} فالإصرار على الشرك قرين الترف , والترف بدوره وسام يحمله المترفون على صدورهم وقد نقش عليه هذا الثالوث الفظيع ( سموم ـ حميم ـ يحموم ) 0 و( المترفون )هم أول المصدين لرسل الله وأنبيائه , وهم رأس الحربة المسموم الذي يتلقاه صدر الرسول المنذر أو المصلح المرشد على مر الدهور وقال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ {34}سبأ وقال تعالى وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ {23}الزخرف 0 والمترفون طغمة جهولة , غبية , مستعلية , متغطرسة تظن أن قوة الرجال والمال التي مكنتها من الظلم والتحكم في الدنيا تنجيها من العذاب الأكبر المحقق في الآخرة قال تعالى وَقَالُوا ـ المترفون ـ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ {35}سبأ 0 والمترفون ـ برغم ذلك كله ـ رعاديد خوارون جبناء جزعون لا يثبتون للمحنة والعذاب , سرعان ما يسقطون متمرغين مستغيثين, ولكن هيهات هيهات ما يطلبون قال تعالى حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ {64} لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ {65} قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ {66} المؤمنون وقال تعالى فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ {12} لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ {13الأنبياء 0والمترفون سبب كل بلاء عظيم يحل في أمة من الأمم وعندما لا يوجد في الأمة مصلحون يردعونهم ويأخذون على أيديهم , يتفاقم شرهم ويفنى الشعب الذي يحتويهم قال تعالى فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ {116} وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ {117}هود 0إن حكمة الله عز وجل اقتضت أن يختار للشر ـ عندما يوقعه بقضائه وقدره ـ أهله وأن يختار للخير أهله وفي الحالين يجري القضاء والقدر على أيدي من اختار الله وإن حكمة الله هذه هي نفسها التي اتخذت المترفين ( أداة ) للشر , أداة لهلاك القرى ولتدمير الديار بما فيها ومن فيها من صالحين ومفسدين المفسدون بفسادهم والصالحون بسكوتهم على الفسادقال تعالى وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً {16}الإسراء أما لماذا تلك هي صورة المترفين يرسمها القرآن الكريم : منفِّرة منكرة كريهة سوداء؟00 ـ لأن المترفين أشد الناس استغراقا في المتاع والانحراف والذهول عن المصير ـ ولأن المترفين في كل أمة هم طبقة الكبراء الناعمين الذين ينعمون بالدعة والراحة والسيادة , حتى تترهل نفوسهم وتأسن وترتع في الفسق والمجانة وتستهتر بالقيم والمقدسات والكرامات ـ ولأن الترف يفسد الفطرة ويغلِّظ المشاعر ويفقد القلوب تلك الحساسية المرهفة التي تتلقى وتتأثر وتستجيب ومن هنا يحارب الإسلام الترف ويقيم نظمه الاجتماعية على أساس لا يسمح للمترفين بالوجود في الجماعة الإسلامية لأنهم كالعفن يفسد ما حوله حتى لينخر فيه السوس |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو فخري
|
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
الأخت الفاضلة : طوبى أسأل الله أن يجزيك من الخير أقصاه ........ ........... ومن الثواب أعلاه ............ ........ ومن الأجر أسماه .......... ...... ومن العيش أرغده ....... ..... ومن العلم أنفعه ......[/grade]
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو جديد
|
بارك الله فيك أيضا أختي المسك الأبيض
مشكورة على دعائك الرائع |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|