العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم هدي خير العباد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 23-Nov-2009, 10:50 PM
الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي
 
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road
Lightbulb *هديه صلى الله عليه وسلم في الأضاحي*

هديُه صلى الله عليه وسلم فى الأضاحى


فإنه صلى اللَّه عليه وسلم لم يكن يَدَعُ الأُضحية، وكان يُضَحِّى بكبشين، وكان ينحرُهما بعد صلاة العيد، وأخبر أن: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فى شَىءٍ، وإنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ".
هذا الَّذى دلَّت عليه سُنَّتُه وهَدْيُه، لا الاعتبارُ بوقت الصلاة والخطبة، بل بنَفس فِعلها، وهذا هو الذى ندينُ اللَّه به، وأمرهم أن يَذبحوا الجَذَعَ مِن الضَّأْنِ والثَّنِىَّ مِمَّا سِوَاهُ، وهى المُسِنَّة.

وروى عنه أنه قَال: "كُلُّ أيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ" لكنَّ الحديثَ مُنقطعٌ لا يثبُت وصلُه.
وأما نهيهُ عن ادِّخارِ لحومِ الأضاحى فوقَ ثلاثٍ، فلا يدُل على أن أيام الذبح ثلاثة فقط، لأن الحديث دليل على نهى الذابح أن يدَّخِرَ شيئاً فوق ثلاثة أيام مِن يوم ذبحه، فلو أخَّر الذبح إلى اليوم الثالث، لجاز له الادِّخارُ وقتَ النهى ما بينه وبين ثلاثة أيام، والَّذين حدَّدوه بالثلاث، فهموا من نهيه عن الادِّخار فوقَ ثلاث أنَّ أولها من يوم النحر، قالوا: وغيرُ جائز أن يكون الذبحُ مشروعاً فى وقت يحرُم فيه الأكلُ، قالوا: ثم نُسِخَ تحريم الأكل فبقى وقت الذبح بحاله.

فيقال لهم: إن النبىَّ صلى الله عليه وسلم لم يَنْهَ إلا عن الادِّخارِ فوق ثلاث، لم ينه عن التضحية بعد ثلاث، فأين أحدهما من الآخر، ولا تلازم بين ما نهى عنه، وبين اختصاصِ الذبح بثلاث لوجهين..
أحدهما: أنه يسوغُ الذبحُ فى اليوم الثانى والثالثِ، فيجوزُ له الادِّخار إلى تمام الثلاث من يوم الذبح، ولا يَتِمُّ لكم الاستدلالُ حتى يثبت النهىُ عن الذبح بعد يوم النحر، ولا سبيلَ لكم إلى هذا.

الثانى: أنه لو ذبح فى آخر جزءٍ من يوم النحر، لساغ له حينئذ الادِّخارُ ثلاثة أيامٍ بعده بمقتضى الحديث، وقد قال علىُّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه: أيامُ النحر: يوم الأضحى، وثلاثة أيام بعده، وهو مذهبُ إمام أهلِ البصرةِ الحسنِ، وإمام أهل مكة عطاءِ بن أبى رباح، وإمامِ أهلِ الشام الأوزاعى، وإمامِ فقهاء أهلِ الحديث الشافعى رحمه اللَّه، واختاره ابنُ المنذر، ولأن الثلاثة تختصُّ بكونها أيام مِنَى، وأيام الرمى، وأَيام التشريق، ويحرُم صيامُها، فهى إخوة فى هذه الأحكام، فكيف تفترق فى جواز الذبح بغير نص ولا إجماع. وروى من وجهين مختلفين يَشُدُّ أحدُهما الآخر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كُلُّ مِنَى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيامِ التَّشريِقِ ذَبْحٌ"، وروى من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع، ومن حديث أُسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر.

قال يعقوب بن سفيان: أُسامة بن زيد عند أهل المدينة ثقة مأمون، وفى هذه المسألة أربعةُ أقوال، هذا أحدُها.
والثانى: أنَّ وقتَ الذبح، يومُ النَّحر، ويومانِ بعده، وهذا مذهبُ أحمد، ومالك، وأبى حنيفة رحمهم اللَّه، قال أحمد: هو قولُ غيرِ واحدٍ من أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وذكره الأثرم عن ابن عمر، وابن عباس رضى اللَّه عنهم.
الثالث: أنَّ وقتَ النحر يومٌ واحد، وهو قولُ ابنِ سيرين، لأنه اختصَّ بهذه التسميةِ، فدلَّ على اختصاص حكمِها به، ولو جاز فى الثلاثة، لقيل لها: أيامُ النحر، كما قيل لها: أيامُ الرمى، وأيامُ مِنَى، وأيامٍُ التشريقِ، ولأن العيد يُضاف إلى النَّحر، وهو يومٌ واحد، كما يقال: عيد الفطر.
الرابع: قولُ سعيدِ بنِ جبير، وجابرِ بن زيد: أنه يوم واحد فى الأمصار، وثلاثةُ أيام فى مِنَى، لأنها هناك أيام أعمالِ المناسكِ من الرمىِ والطواف والحلقِ، فكانت أياماً للذبح، بخلاف أهلِ الأمصار.
فصل
ومن هَدْيه - صلى اللَّه عليه وسلم -: أن مَن أراد التَّضحيةَ، ودخل يومُ العشر، فلا يأخُذْ مِن شعره وبشره شيئاً، ثبت النهىُ عن ذلك فى "صحيح مسلم" وأما الدارقطنى فقال: الصحيحُ عندى أنه موقوف على أُمِّ سلمة.

وكان مِن هَدْيه صلى اللَّه عليه وسلم اختيارُ الأُضحيةِ، واستحسانُها، وسلامُتها مِن العُيوب، ونهى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الأَذُنِ والقَرْنِ، أى: مقطوعة الأذن، ومكسورة القَرن، النصف فما زاد، ذكره أبو داود، وأمرَ أَنْ تُسْتَشْرَفَ العَيْنُ والأُذُنُ، أى: يُنظر إلى سلامتها، وأن لا يُضحَّى بِعَوْرَاءَ، ولا مُقابَلَة، ولا مُدَابَرَة، ولا شرقاءَ، ولا خَرْقَاءَ. والمُقَابَلَةُ: هى التى قُطِعَ مُقَدَّمُ أُذُنِها، والمُدَابَرَةُ: الَّتِى قُطِعَ مُؤَخَّرُ أُذُنِهَا، والشَّرُقَاءُ: الَّتى شُقَّتْ أُذُنُها، والخَرْقَاءُ: الَّتى خُرِقَتْ أُذُنُها. ذكره أبو داود.
وذكر عنه أيضاً: "أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فى الأَضَاحِى: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والكَسيرَةُ الَّتى لا تُنْقى، والعَجْفَاءُ التى لا تُنْقى" أى: من هزالها لا مُخَّ فيها.

وذكر أيضاً أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المُصْفَرةِ، والمُسْتَأْصَلَةِ، والبَخْقَاء، والمُشَيَّعَةِ، والكَسْراء. فالمُصُفَرة: التى تُستأصل أذُنها حتى يَبْدُوَ صِمَاخُها، والمُستَأْصَلَةُ: التى استُؤصِلَ قَرْنُها مِنْ أَصْلِهِ، والبَخْقَاء: التى بخقت عينُها، والمشيَّعة: التى لا تتبع الغنم عَجَفاً وضَعْفاً، والكَسْرَاءُ: الكَسِيرة، واللَّه أعلم.

وكان مِن هَدْيه صلى اللَّه عليه وسلم أن يُضحِّىَ بالمُصلَّى، ذكره أبو داود عن جابر أنه شَهِدَ معه الأضحى بالمصلَّى، فلما قَضَى خُطبته نزل مِن منبره، وأُتى بِكَبْشٍ، فذبحه بيده وقال: "بِسْمِ اللَّه، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هذَا عَنِّى وَعَمَّن لَمْ يُضَحِّ مِنْ أمتى" وفى "الصحيحين" أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم كان يَذْبَحُ وينحَرُ بالمصَلَّى.

وذكر أبو داود عنه: أنه ذبح يومَ النحر كبشيْنِ أقرنين أمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَينِ، فلما وجَّهَهُمَا قال: "وجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاواتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً، ومَا أَنَا مِنَ المُشْركِينَ، إنَّ صَلاتى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتى للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَريكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أوَّلُ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أكْبَرُ" ثُمَّ ذَبَح.
وأمَر الناسَ إذا ذبحوا أن يُحسِنُوا الذبح، وإذا قتلُوا أن يُحسِنوا القِتلة، وقال: "إن اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ".
وكان من هَدْيه صلى اللَّه عليه وسلم أن الشاة تُجزِئُ عَنًِ الرَّجُلِ، وعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ولو كَثُرَ عددُهم، كما قال عطاءُ بن يسار: سألتُ أبا أيوبٍ الأنصارىَّ: "كيف كانت الضَّحايا على عهدِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إنْ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّى بالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ".
قال الترمذى: حديث حسن صحيح.



رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2009, 03:20 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فضي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18186
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Libya
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 873 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : علية is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علية غير متواجد حالياً

بارك الله فيك على الافادة وثقل الله بها ميزان حسناتك

اخي الكريم استسمحك عذراً هل تفسر لي معنى ( وأما نهيهُ عن ادِّخارِ لحومِ الأضاحى فوقَ ثلاثٍ،)
  رد مع اقتباس
قديم 27-Nov-2009, 12:59 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً

012

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علية مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك على الافادة وثقل الله بها ميزان حسناتك

اخي الكريم استسمحك عذراً هل تفسر لي معنى ( وأما نهيهُ عن ادِّخارِ لحومِ الأضاحى فوقَ ثلاثٍ،)
وفيك بارك الله


من مجموع فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتاب الفقه باب البيع قال:"..... كما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي دفَّت؛ ليطعموا الجياع؛ لأن إطعامهم واجب‏.‏ فلما كان المسلمون محتاجين إلى منفعة الأرض وأصحابها أغنياء عنها نهاهم عن المعاوضة ليجودوا بالتبرع، ولم يأمرهم بالتبرع عينا، كما نهاهم عن الادخار‏.‏ فإن من نهى عن الانتفاع بماله جاد ببذله؛ إذ لا يترك بطالا، وقد ينهى النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الأئمة عن بعض أنواع المباح في بعض الأحوال؛ لما في ذلك من منفعة المنهي، كما نهاهم في بعض المغازي‏.‏‏.‏‏.‏".

وقوله "... لأجل الدافة التي دفَّت...",في المنتقى شرح المؤطا في كتاب الضحايا:

الحديث عن مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال بعد : كلوا وتصدقوا وتزودوا وادخروا } ) .


الشرح:
قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث يريد أنه نهى أن يأكل منها ذابحها والمضحي بها بعد ثلاثة أيام وهي أيام الذبح لأنه لما أباح الذبح في الثلاثة الأيام أباح الأكل فيها من الأضحية وقصر إباحة الأكل عليها ليتمكن المضحي بأن يؤخر الذبح إلى آخرها ولا يتعذر عليه الأكل منها ويحتمل أن يريد إباحة الأكل بعد ثلاثة أيام من وقت ذبح أضحيته وإن ضحى في آخر أيام الذبح فأبيح له الأكل منها ثلاثة أيام ليكون ذلك مقدار ما يأكل فيه منها لأن في منعه منها بعد اليوم أو المدة اليسيرة تضييقا عليه وفي أكله منها ثلاثة أيام منتفع وسعة ونهى عن أكلها بعد والنهي يقتضي التحريم ثم نسخ ذلك بإباحة أكله وتزوده وادخاره بعد ثلاثة أيام وهذا من نسخ السنة بالسنة .

( ص ) : ( مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد أنه قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت : صدق ، سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي قالت : فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم ويحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذاك أو كما قال قالوا : نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا } يعني بالدافة قوما مساكين قدموا المدينة ) .
( ش ) : قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث ظاهره التحريم وقد يصح حمله على الكراهية بدليل إن وجد وقد اختلف الناس في تأويله فتأوله قوم على التحريم وإن النسخ بإباحته طرأ بعد ذلك وحمله قوم على الكراهية ويحتمل أن تكون الكراهية منسوخة ويحتمل أن تكون باقية ويحتمل أن يكون حكم المنع ثبت لعلة وارتفع لعدمها فيكون ذلك المنع وإن ورد بلفظ العموم محمولا على الخصوص بدليل فأما من ذهب إلى القول الأول فتعلق بأنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث قال بعد ذلك : كلوا وتزودوا وادخروا } وإذا وردت الإباحة بعد الحظر فهو حقيقة النسخ .

وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها { قالت : الضحية كنا نصلح منه فنقدم به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال : لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام } وليست بعزيمة ولكن أراد أن يطعم منه والله أعلم .
وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما يدل على استدامة حكم المنع وروى أبو عبيد قال : شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث } فذكر ذلك في خطبته للناس يوم الأضحى ليعلموا به وهذا يدل على أنه غير منسوخ عنده .
وقد روي عن عبد الله بن عمر معنى ذلك في الامتناع ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما منع لأجل الدافة التي دفت وأن علة الحاجة أوجبت ذلك وأن الحاجة لو نزلت اليوم لقوم من أهل المسكنة للزم الناس مواساتهم إلا أن الأظهر ما قدمناه أولا لك أنه حكم منسوخ وإن كان لأجل الدافة خاصة وما خيف عليه من الهلاك بالمجاعة لما اختص ذلك بلحوم الأضاحي بل كان يلزم الناس مواساتهم بها وبغيرها .
( فصل ) : وقول عائشة رضي الله عنها { دف ناس من أهل البادية } روى ابن سحنون عن أبيه في شرح الموطأ أنه سأل عبد الله بن وهب عن تفسير ذلك فقال : الدافة القوم القادمون عليهم فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخروا لحوم الأضاحي فيمنعوها الذين قدموا فإنهم لم يدخروا وسعوا بذلك على إخوانهم القادمين قال محمد بن سحنون : والدافة الجماعة تسير سيرا ليس بالشديد يقال هم يدفون دفيفا .
--------------
هذا ما تيسر جمعه ونسأل أن ينفع به الكاتب والقارىء والسامع.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 27-Nov-2009 الساعة 03:12 PM
  رد مع اقتباس
قديم 27-Nov-2009, 05:58 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو فضي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18186
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Libya
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 873 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : علية is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علية غير متواجد حالياً

اخي الكريم شكراً على التوضيح

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم أبو حسام قسم السحر والعين والحسد 19 21-Apr-2017 09:51 PM


الساعة الآن 01:22 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42