العودة   دار الرقية الشرعية > المنتديات العامه > قسم وجهة نظر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 30-Jan-2009, 03:36 AM
 
عضو جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  القديمي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road
التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم رقية مجربه

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم
ان الرقيه هي في معناها الشرعي الدعاء وان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من الأدعية المجابه كما ذكر العلماء وورد بذلك حديث الترمذي حديث الرجل الاعمى قد صح الحديث
وقد ذكر العلماء والأولياء قصصا تدل على إجابة دعوة المتوسل
وذكروا الأدله على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن كان عنده شك في مشروعيته فأنا مستعد للمناقشه فإن الوهابيه حرموا ذلك وحرموا بركته صلى الله عليه وسلم
قديم 30-Jan-2009, 07:20 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
محاضر بالإكاديمية وراقي شرعي

الصورة الرمزية الجلاد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7460
تـاريخ التسجيـل : Mar 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  عمان
الـــــدولـــــــــــة : ولاية صور
المشاركـــــــات : 1,391 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجلاد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجلاد غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم

اما بعد :-

قد شق صدرك ضاغنات الفتن ... ونائم الليل مشغول بأحلام
فلك ولك ما علمت وغايته فدن .. عليك لوم اخي احيته اقلام


** قبل التبحر اخي المحب احببت ان اعرف على اي منهج ستناقشنا رحمك الله .. واي وهابيه تقصد هل تقصد من يدافعون عن السنه المحمديه ويقولون بالاسماء والصفات كلها بلا انكار لا للصفات ولا للست الصفات المعلومه عند اقوام ونكرانها ... ام الوهابيه الذين يقولون بأن الله واحد ولا يجوز الا سؤاله ..؟

اجبنا رحمك الله وعفا عنا وعنك محبك الجلاد
 
قديم 30-Jan-2009, 10:57 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

أخي العزيز الجلاد بارك الله فيك النقاش في هذه المواضيع لا يكون إلا بالدليل من الكتاب والسنه وبالنظر في أقوال العلماء والمذاهب
لا بالتعصب إلى رأي فئة ضلت عن الحق
 
قديم 30-Jan-2009, 11:04 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

الأدلة من القرآن الكريم

1- قال تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة﴾ لفظ الوسيلة عام في الآية كما نرى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات لأنه لا فرق بينهما كما سيمر معنا وهو شامل أيضا للتوسل بالأعمال الصالحة.
2- وقال تعالى: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾ وقال سيدنا ابن عباس ومجاهد: هم عيسى عليه السلام وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم، يبتغون أي يطالبون إلى ربهم الوسيلة أي القربة، وقيل الدرجة: أي يتضرعون إلى الله في طلب الدرجة العليا وقيل: الوسيلة ما يتقرب به إلى الله تعالى وقوله: ﴿أيهم أقرب﴾ معناه ينظرون أيهم أقرب إلى الله تعالى فيتوسلون به.
وقال الزجاج أيهم أقرب يبتغي الوسيلة إلى الله تعالى ويتقرب إليه بالعمل الصالح ونحوه في تفسير الخازن.
3- وقال تعالى: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾: يقص الله جل وعلا علينا في هذه الآية قصة الرجل القبطي الذي استغاث بسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام، وهو من شيعته فأغاثه ن ومعلوم أن الأنبياء عليهم السلام كلهم جاؤوا بالتوحيد الخالص لله تعالى وعدم الإشراك به، فلو كانت الاستغاثة الرجل به نوعا من الشرك لم يجز لسيدنا موسى أن يغيثه وحاشا الأنبياء أن يقروا الناس على ما فيه مخالفة المولى عز وجل.
4- وقال تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال ابن عباس هي: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ وذكر الألوسي في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنها (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
وقيل : رأى مكتوبا على ساق العرش محمد رسول الله فتشفع به .
5- وقال تعالى: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾ قال الحافظ ابن كثير في التاريخ: قال ابن جرير عن هذا التابوت: وكانوا إذا قاتلوا أحدا من الأعداء يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم على أخذه فانتزعوه من أيديهم.
قال ابن كثير: وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه، وكان فيه طمست من ذهب كانت يغسل فيه صدور الأنبياء.
وقال ابن كثير في التفسير: كان فيه عصا موسى وعصا هارون ولوحان من التوراة وثياب هارون ومنهم من قال: العصا والنعلان.
وقال القرطبي: والتابوت كان من شأنه فيما ذكر أنه أنزله الله على آدم عليه السلام فكان عنده إلى أن وصل إلى يعقوب عليه السلام فكان في بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت غلبهم عليه العمالقة وسلبوا التابوت منهم.
وهذا في الحقيقة ليس إلا توسلا بآثار أولئك الأنبياء إذ لا معنى لتقديمهم التابوت بين أيديهم في حروبهم غير ذلك والله سبحانه وتعالى راض عن ذلك بدليل أنه رده إليهم وجعله علامة وآية على صحة ملك طالوت ولم ينكر عليهم ذلك الفعل.
6- وقال تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ روى أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت يهود بني قريظة والنضير من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون الله يدعون على الذين كفروا يقولون: اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا يريد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشكوا فيه كفروا به ولهذا الأثر طرق كثيرة.
وفي تفسير النيسابوري ما نصه: قوله يستفتحون على الذين كفروا وذلك أن اليهود قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونزول القرآن يسألون به الفتح والنصرة على المشركين إذا قاتلوهم يقولون: اللهم انصرنا بالني المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته وصفته في التوراة وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.
وقال في تفسير الكشاف وفي تفسير الخازن ما نصه: وكانوا يعني اليهود من قبل أي من قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستفتحون أي يستنصرون به على الذين كفروا يعني مشركي العرب وذلك أنهم كانوا إذا حزبهم أمر ودهمهم عدو يقولون: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين قد أظل زمان بني يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما جاءهم ما عرفوا أي الذي عرفوه يعني محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عرفوا نعته وصفته وأنه من غير بني إسرائيل كفروا به أي جحدوا وأنكروا بغيا وحسدا ونحوه في تفسير البغوي والنسفي.
وفي روح المعاني للآلوسي: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا نزلت في بني قريظة والنضير كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه قاله ابن عباس وقتادة والمعنى يطلبون من الله تعالى أن ينصرهم به على المشركين كما روى السدي أنهم كانوا إذا اشتد الحرب بينهم وبين المشركين أخرجوا التوراة ووضعوا أيديهم على موضع ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا:اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أن تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به كنى عن الكتاب المتقدم بما عرفوا لأن معرفة من أنزل عليه معرفة له ووجه الدلالة من هذه الآية ظاهر فإن الله سبحانه أقر استفتاح اليهود بالرسول ولم ينكره عليهم وإنما ذمهم على الكفر والجحود بعد إذ شاهدوا بركة الاستفتاح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
7- وقال الله تعالى ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ في هذا النص بيان أن الصحابة رضوان الله عليهم استغاثوا بالله سبحانه فاستجاب لهم فأغاثهم وأمدهم بألف من الملائكة عليهم السلام والملائكة من جنود الله تعالى يغيث بهم من يشاء من عباده والذي يغيث بالملائكة هو الله تعالى وقدرته قابلة أن يغيث بها من شاء من عباده وأن يغيث عباده بعضهم ببعض لأن الخلق جميعا سواء من حيث الإمكان والحدوث وجواز تعلق صفات الله تعالى بهم.
ومن الذي أوجب على الله تعالى أن يمد الملائكة ويمد بهم فقط ولا يمد بالأنبياء والأولياء الصالحين والجميع حولهم وقوتهم بالله سبحانه وتعالى والتفريق بين الملائكة والأنبياء والأولياء من قبيل التفريق بين المتماثلين وهو مخالف لما عليه المحققون.
8- وقال تعالى ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾.
قال الزمخشري في الكشاف: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم بالتحاكم إلى الطاغوت جاؤوك تائبين من النفاق مستنصلين عما ارتكبوا فاستغفروا الله من ذلك بالإخلاص وبالغوا في الاعتذار اليك من إيذائك برد قضائك حتى انتصبت شفيعا لهم إلى الله ومستغفرا لوجدوا الله توابا أي لتاب عليهم ولم يقل واستغفرت لهم وعد عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان.
فهذه الآية وإن نزلت بسبب المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت فهي عامة تشمل كل عاص ومقصر، لأن ظلم النفس المذكور فيها يشمل كل معصية ثم إنها أي الآية تدل على الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حالتي حياته ووفات9ه لأن كلا من المجيء والاستغفار وقع في سياق الشرط فيدل على العموم ، الاستشفاع في حال الحياة ظاهر ليس فيه خلاف.
وورد في تفسير ابن كثير: عند قوله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ..﴾ ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاوؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم انشد يقول:

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه


فطاب من طيبهن القاع والأكم


نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه


فيه العفاف وفيه الجود والكرم


ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال: «الحق بالأعربي فبشره أن الله قد غفر له».
وقد جاء في تفسير القرطبي ما نصه: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك روى أبو صالح عن علي قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا منك وكان فيما أنزل الله عليك ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاوؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر أنه قد غفر لك فالآية دليل على جواز التوسل والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في سائر الأحوال لأنه في قبره الشريف حي يرزق تعرض عليه أعمال أمته فيدعو لهم ويستغفر ويلحق به في جواز التوسل كل ما تثبت له هذه المزية كالشهداء والعلماء العاملين والأولياء المتقين ونحوهم والله أعلم.
هذا وقد روى هذه القصة غير من مضى من الأئمة:
1- الإمام النووي في كتابه الإيضاح.
2- وابن قدامة في كتابه المغني.
3- وأبو الفرج بن قدامة في كتابه الشرح الكبير.
4- والشيخ منصور البهوتي في كتابه المعروف بكشفا القناع من أشهر كتب المذهب الحنبلي ولم يذكر واحد منهم أن هذا الفعل إشراك بالله تعالى فيكون إقرارا منهم بالتوسل.

ويتبع هذا الأدلة من الأحاديث وأثار الصحابه

التعديل الأخير تم بواسطة القديمي ; 30-Jan-2009 الساعة 11:19 AM
 
قديم 30-Jan-2009, 11:12 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

الأدلة


من الأحاديث الشريفة وآثار الصحابة

ونبدأ بذكر الأدلة على التوسل
1- عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه: أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ادع الله لي أن يعافيني فقال: إن شئت صبرت وهو خير لك قال فادعه وفي رواية : ليس لي قائد وقد شق علي فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي لتقضى لي اللهم شفعه في وزاد البيهقي فقام وقد أبصر وفي رواية اللهم شفعه في وشفعني في نفسي ، فقوله: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك.. توسل وقوله : يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي.. استغاثة فها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يرض ان يدعو له هو بنفسه بل أمره أن يتوسل إلى الله به بل ويناديه حال غيابه عنه قائلا: يا محمد وحاشا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر بما فيه طعن في العقيدة أو يرضى به أصلا وهذا توسل ظاهر واستغاثة صريحة بذاته وجاهه صلى الله عليه وآله وسلم عليه وقد اعتمدها علماء المحدثون والحفاظ في كتب السنة في صلاة الحاجة حاثين الأمة عليها.
2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك».
وهذا حث ظاهر منه للصحابة على التوسل إلى الله تعالى بجاه ومنزلة السائلين عنده والسائلين جمع يشمل الأموات والأحياء ومن كان حاضرا ومن كان غائبا وفي الحديث دليل التوسل بالعمل الصالح وهو ممشى الرجل إلى المسجد لوجه الله فالشرع لم يفرق بين التوسل بالذوات الفاضلة وبين التوسل بالعمل الصالح بل لقائل أن يقول: كيف لا يجوز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أشرف خلق الله ويجوز التوسل بصلاة العبد وصيامه وصدقته وكلا الأمرين خلق الله.
3- وعن سيدنا علي كرم الله وجهه: ان سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي الله عنهما قال: اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي.
4- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال: فيسقون وفي الحديث إثبات التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم وبيان جواز التوسل بغيره كالصالحين من آل البيت وغيرهم كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري.
ومن الشبه التي قد ترد على هذا الحديث أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه توسل بالعباس لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان قد توفي والجواب أن يقال: هل قال لكم عمر أو العباس إن هذا التوسل لأن الرسول كان قد توفي كلا لا قال عمر ذلك ولا أشار إليه ولا قال العباس ذلك ولا أشار إليه، وهنا مسائل لابد من ذكرها:
1- ترك الشيء لا يدل على منعه كما تقرر في الأصول فترك عمر للتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا دلالة فيه أصلا على منع التوسل وقد ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا من المباحات فهل دل تركه لها على حرمتها؟ لم يقل ذلك أحد من العلماء ثم إن صاحب الوسيلة لا يتصرف بنفسه في قضاء حاجة المتوسل حتى يحول موته دون ذلك وإنما هو يسعى بالشافعة عند الله تعالى في قضاء حاجة المتوسل فهل ورد نص بتجرد الأنبياء والصالحين بموتهم مما لهم عند الله من المنزلة والجاه على أنه سيمر معنا إن شاء الله تعالى الكلام عن الروح وقوة تصرفها بعد مفارقة البدن.
2- أراد عمر ان يبين التوسل بالمفضول مع وجود الأفضل لوجود علي وعثمان رضي الله عنهما.
3- توسل عمر بالعباس في الحقيقة توسل بالنبي لأن عمر توسل به لمكانته من النبي وكونه عمه فها هو يقول عم نبينا ولم يقل بالعباس بن عبدالمطلب.
4- أراد عمر بفعله أن يبين جواز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل الصلاح ممن ترجى بركته.
يتبع ان شاء الله مزيد من الأدلة وأقوال العلماء
 
قديم 30-Jan-2009, 11:52 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
محاضر بالإكاديمية وراقي شرعي

الصورة الرمزية الجلاد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7460
تـاريخ التسجيـل : Mar 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  عمان
الـــــدولـــــــــــة : ولاية صور
المشاركـــــــات : 1,391 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجلاد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجلاد غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القديمي
أخي العزيز الجلاد بارك الله فيك النقاش في هذه المواضيع لا يكون إلا بالدليل من الكتاب والسنه وبالنظر في أقوال العلماء والمذاهب
لا بالتعصب إلى رأي فئة ضلت عن الحق



بارك الله فيك اخي وهداك وهداني ورحمك ورحمني والمسلمين وما حجرنا واسع

اخي الكريم انا من يتمنى ان توسع صدرك ولا تحجز نفسك في خندق التفلت العقدي والنفسي والهوى بل اتمنى ان تكون ذو اذا صادفت الحق اتبعته وتركت ما سواه وبهذا سأناقشك رحمك الله


** وبهذا سأكتب لك والله الموفق
 
قديم 30-Jan-2009, 11:58 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
محاضر بالإكاديمية وراقي شرعي

الصورة الرمزية الجلاد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7460
تـاريخ التسجيـل : Mar 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  عمان
الـــــدولـــــــــــة : ولاية صور
المشاركـــــــات : 1,391 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجلاد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجلاد غير متواجد حالياً

وهنا سأختصر ما نقلت انت ومن اي كتاب نقلت هذه العباره كي تعلم من اين اتيت دليلك وبدون نشر مقالات


** 8- ما الدليل على استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها ؟

قَالَ الحافظ ولي الدين العراقي في حديث أبي هريرة أنَّ موسى قالَ: "رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر"، وأنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "والله لَو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر": فيهِ استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها. اهـ.
فيفهمُ من قول رسول الله عن قبر موسى عليه السلام "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر" والذي هو قرب أريحا الإشارة إلى أن زيارة قبور الأنبياء والصالحين للتبرك بهم مطلوبة وعلى هذا كانَ الأكابر وعلى ذلك نصوا.

يقول مؤلف هذا الكتاب الذي اخذت انت منه مقوله او ذكر مثل قولك واستشهد به بقوه ولتا ننكر حديثا لان معنى الحديث له تفصيل قد لا يعلمه عامي مثل الكاتب لرنون الهوى في قلبه او لجهله او لتعصبه فقرا يا رحمك الله كيف يكذب على رسول الله كي يقول ان رسول الله يوصي بالتوسل بالقبور وسبحان الله

اتركك هنا بره وارجع اليك هنيهه
 
قديم 30-Jan-2009, 01:34 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

اقوال العلماء في استحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من كتب الفقه في ابواب الحج والعمره
الأمة يقولون بالتوسل بالنبي بعد وفاته دون وساوس وتخاريف .. من أول الإمام مالك وأحمد بن حنبل انتهاءا بالنووي
وابن حجر العسقلاني رحم الله الجميع ..

أولاُ : علماء الحنابلة :
الموفق بن قدامة رحمه الله , قال في ( المغني ) :
ثم تأتي القبر فتولى ظهره القبلة وتستقبل وتقول : السلام عليك أيها النبي صلى ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشهد أنك قد بلغت -
إلى قوله :
اللهم إنك قلت وقولك الحق : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله
توابا رحيما } وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها
لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين ثم
يدعوا لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين .اهـ.

الامام الحجاوي , قال في الاقناع :
ثم يرجع إلى موقفه الاول قبالة وجه النبي (ص) ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه .
قال في كشف القناع :
قَالَ فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُوجِبَ لِي الْمَغْفِرَةَ كَمَا أَوْجَبْتَهَا لِمَنْ آتَاهُ فِي حَيَاتِهِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَوَّلَ الشَّافِعِينَ ، وَأَنْجَحَ السَّائِلِينَ وَأَكْرَمَ الْأَوَّلِينَ ، وَالْآخِرِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ .

ابن مفلح , قال في الفروع :
وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِصَالِحٍ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : إنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَجَعَلَهَا شَيْخُنَا كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ به

قال الإمام المرداوي في الإنصاف :
يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ .
قَالَ ( أي الإمام أحمد ) : وَالتَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِدُعَائِهِ
وَشَفَاعَتِهِ ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ مَشْرُوعٌ ( عِ ) وَهُوَ مِنْ الْوَسِيلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدُّعَاءُ عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ . وَقَالَ شَيْخُنَا ( يعني ابن تيمية ): قَصْدُهُ لِلدُّعَاءِ عِنْدَهُ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ بِدْعَةٌ لَا قُرْبَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَقَالَ أَيْضًا : يَحْرُمُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ


ملحوظة : كما نرى أن أقوال أهل العلم متفقة على التوسل بلا خلاف ولا شذوذ إلا من ابن تيمية . متى يظهر الشذوذ ؟
إذا ذُكر كلام ابن تيمية. فـ( شيخنا ) في كلام ابن مفلح المقصود به ابن تيمية يا سيدي ! والأمر كما ترى ! ( باتفاق الأئمة ) و( بلا نزاع بين الأئمة) وقبل سطرين فقط كلام إمامه الإمام أحمد في استحباب التوسل بالنبي وبدعائه
وشفاعته , ثم كلام ابراهيم الحربي وما أدراك من ابراهيم الحربي , ارجع لترجمته في سير الذهبي لتعلم من هو , ثم انصح لنفسك وانتبه من غرائب ابن تيمية لأنها كثيرة وادعائه الإجماع على غرائبه كثير فاحذر وقد نصحتك وأوردت لك
نموذجاُ حياً اللهم فاشهد .

وقال ابن مفلح حكاية عن أحد علماء المذهب أظنه ابن عقيل :
وَأَكْثَرَ الْمَشْيَ فِيهِ (فِي الْحَرَمِ) وَالصَّلَاةَ ، لِيُصَادِفَ بُقْعَةً فِيهَا أَثَرَ الصَّالِحِينَ ، .. وَتَوَسَّلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ َلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ

5- أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ( لم تطبع له مؤلفات فقهية حسب علمي لكنه قال في التبصرة 2/246 :
وإذا وصل الحاج إلى المدينة المشرفة فيجعل على فكره تعظيم من يقصده وليتخايل في مساجدها وطرقاتها نقل أقدام
المصطفى هناك وأصحابه وليتأدب في الوقوف وليستشفع بالحبيب وليأسف إذ لم يحظ برؤيته ولم يكن في صحابته .
وقال في تاريخ بيت المقدس :
فيستجب لمن أراد الزيارة أن يخلص النية، ويسأل الله تعالى التوفيق والمعونة، ويصلى ركعتين ولا يسوء أدبه في زيارته، فإن الأنبياء أحياء في قبورهم ثم يقصد المكان بوقار وسكينة وذكر واستغفار، ثم يدخل المسجد ويبدأ بإدخال رجله
اليمني ويقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وفي كل مسجد يقول هذا ويصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يدخل إلى قبر
الخليل يستقبله من أي نواحيه شاء، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهو واقف، وذكر أن يضع يده على القبر وأن يعاتقه ويقف ويسلم كما يسلم على الحي بوقار وسكينة كأنه يشاهده صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكثر
الدعاء عنده ويتوسل فما توسل به أحداً إلا إجابة الله تعالى، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر سيدنا يعقوب ويفعل كما فعل، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر ستني سارة وإلى ربعة، وكذلك عذر ليفة يبدأ بزيارة الرجال قبل النساء ثم
يمضي إلى قبر سيدنا يوسف الصديق سلام الله عليه، وهو خارج المغارة في بطن الوادي ويفعل كما فعل.
 
قديم 30-Jan-2009, 01:39 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

ثانياً : علماء الشافعية :
الإمام النووي , قال في المجموع شرح المهذب :
ثم يأتي القبر الكريم فيستدبر القبلة .. غاض الطرف في مقام الهيبة والاجلال فارغ القلب من علائق الدنيا مستحضرا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته ثم يسلم ولا يرفع صوته بل يقصد فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خيرة الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عيك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين ...وذكر السلام على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , ثم قال :

ثم يرجع إلى موقفه الاول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي .. وساق حديث الأعرابي ثم قال :

(فرع) لا يجوز أن يطاف بقبره صلى الله عليه وسلم ويكره الصاق الظهر والبطن بجدار القبر قاله أبو عبيد الله الحليمي وغيره قالوا ويكره مسحه باليد وتقبيله بل الادب (1) أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضره في حياته صلى الله
عليه وسلم هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه ولا يغتر بمخالفة كثيرين من العوام وفعلهم ذلك فان الاقتداء والعمل انما يكون بالاحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم * وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد) .
_____________________
(1) قلت : هذا التعليل مهم جداً لأن القوم يفهمون من هذه الآداب أنها من باب سد الذريعة إلى الشرك , في حين أن تعليل الشيخ على الضد من ذلك تماماً وهو المبالغة في الأدب معه صلى اله عليه وسلم .

ولم أجد من علل النهي بأن هذه الأفعال من الشرك إلا ابن تيمية , قال في شرح منتهى الإرادات : قال الشيخ تقي لدين : أتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فأنه من الشرك .اهـ .
وهم قد اتفقوا حقاً , ولكن لا لعلة الشرك كما خالف ابن تيمية من قبله من العلماء وعلّم من بعده أن من قبله اتفقوا على
رمي الأمة بالشرك ! أقول : ولذلك فإن من حبس نفسه في ( قمقم ) ابن تيمية في بدايته كابن عبد الوهاب لم يستطع الخروج منه أبداً إلا أن يشاء الله
وقال النووي في كتاب الأذكار في الدعوات التي يستحب أن يدعو بها في المزدلفة والمشعر الحرام :
اللهم إني أستشفع إليك بخواص عبادك ، وأتوسل بك إليك ، أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله ، وأن تمن علي بما مننت به على أوليائك ، وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين . وقال في آداب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكارها : فيتوسل به في حق نفسه ، ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ، ويدعو لنفسه ولوالديه وأصحابه وأحبابه ومن أحسن إليه وسائر المسلمين ، وأن يجتهد في إكثار الدعاء ، ويغتنم هذا الموقف الشريف ويحمد الله تعالى ويسبحه ويكبره ويهلله ، ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكثر من كل ذلك

2- الحافظ ابن حجر العسقلاني , قال في فتح الباري 3/66 : قال الكرماني وقع في هذه المساله ( شد الرحال ) في عصرنا في البلاد الشاميه مناظرات كثيرة وصنف فيها رسائل من الطرفين قلت ( الكلام للحافظ رحمه الله )
يشير إلى ما رد به الشيخ تقي الدين السبكي وغيره على الشيخ تقي الدين بن تيميه وما انتصر به الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي وغيره لابن تيميه وهي مشهوره في بلادنا والحاصل إنهم الزموا بن تيميه بتحريم شد الرحل إلى زيارة
قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وانكرنا صورة ذلك وفي شرح ذلك من الطرفين طول وهي من ابشع المسائل المنقوله عن بن تيميه ومن جملة ما استدل به على دفع ما ادعاه غيره من الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه و سلم ما نقل عن مالك أنه كره أن يقول زرت قبر النبي صلى الله عليه و سلم وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ ادبا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال واجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب .

وقال 11/441 ما يحسم الخلاف في هذه المسألة : قال:
وفيه ( أي حديث الشفاعة الطويل ) ان الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسل إلى الله تعالى في حوائجهم بانبيائهم والباعث على ذلك الالهام
ونقل 2/495 عن ابن المنير قوله : ليس في قول عمر أنهم كانوا يتوسلون به دلالة على أنهم سألوه أن يستسقى لهم إذ يحتمل أن يكونوا في الحالين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به صلى الله عليه و سلم اهـ .

3- الإمام أبو بكر الآجُرّي صاحب التصانيف وكتاب الشريعة , عقد باباً في كتابه تحت عنوان : ذكر الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله تعالى عليهم أجمعين ,وفيه فيه:

قال محمد بن الحسين ( أي الآجري ) رحمه الله : ينبغي لمن تدبر ما رسمناه من فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضائل أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين أن يحبهم ويترحم عليهم ويستغفر لهم ، ويتوسل إلى الله الكريم بهم ويشكر الله العظيم إذ وفقه لهذا

4-حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري :
في كتابه المسمى بالدر المنظم في زيارة القبر المعظم نصها وأما إرسال السلام إليه {صلى الله عليه وسلم} فالقصد منه الاستمداد منه وعود البركة على المسلم .
قوله ويستشفع به إلى ربه ومن أحسن ما يقول ما حكاه أصحابنا عن العتبي مستحسنين له .




5- قال الشهاب الرملي الملقب بالشافعي الصغير في شرحه على زبد الفقه لابن رسلان :
ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه جل
وعلا ثم يستقبل القبلة ويدعو لنفسه ومن شاء من المسلمين (ص 349 )

وقال في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج :
ونتوسل إلى الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبسائر أنبيائه ورسله وملائكته وأخصائه أن يديم لنا رضاه ،
وأن يصلح منا ما أفسدناه ، وأن يمن علينا بقربه ، وأن يتحفنا بحقائق حبه ، وأن لا يجعل أعمالنا حسرة علينا وندامة
، وأن يجعلنا مع ساداتنا في أعلى فراديس الكرامة ، وأن يعيننا على إتمام بقية شرح الكتاب كما أعاننا على ابتدائه ،
فإنه مجيب الدعاء ، لا يرد من قصده واعتمد عليه ، ولا من عول في جميع أموره عليه


6-وقال في إعانة الطالبين ( المقدمة ) :
بعد تمام القراءة طلب مني جملة من الاصدقاء والخلان، أصلح الله لي ولهم الحال والشان، تجريد تلك الهوامش وجمعها، فامتنعت من ذلك لعلمي بأني لست ممن يرقى تلك المسالك، واعترافي بقلة بضاعتي، وإقراري بعدم أهليتي.
فلما كرروا علي الطلب، توسلت بسيد العجم والعرب، فجاءت البشارة بالاشارة، وشرعت في التجريد والجمع مستعينا بالملك الوهاب وملتمسا منه التوفيق وللصواب، رجاء أن يكون تذكرة لي وللاحباب.
وأن ينفعني به والاصحاب، فالله هو المرجو لتحقيق رجاء الراجين وإنجاح حاجات المحتاجين.وسميته: إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين.


وقال في ختام الجزء الثاني من كتابه :
وأرجو - من الكريم الوهاب، متوسلا بسيدنا محمد: سيد الاحباب - أن يعين على التمام والكمال


ثم فال في الختام :
وأتضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأسأله من فضله العميم، متوسلا بنبيه الكريم، أن ينفع بها كما نفع بأصلها الخاص
والعام ..

ومثل هذا التوسل كثير مستفيض في كتب كل علماء أمة الإسلام ما خلا المبتدعة الخوارج .

 
قديم 30-Jan-2009, 01:45 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

ثالثاً : علماء الحنفية :
1- ابن الهمام قال في ( فتح القدير ) :
وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا يَكُونُ الْوَاقِفُ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَبَصَرَهُ فَيَكُونُ أَوْلَى ، ثُمَّ يَقُولُ فِي مَوْقِفِهِ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ ..اللَّهُمَّ أَعْطِ سَيِّدَنَا عَبْدَك وَرَسُولَك مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ..
وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ بِحَضْرَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . وَأَعْظَمُ الْمَسَائِلِ وَأَهَمُّهَا سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ ، ثُمَّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ وَأَتَوَسَّلُ بِك إلَى اللَّهِ فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِك وَسُنَّتِك ، وَيَذْكُرُ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ وَالرِّفْقِ بِهِ ، وَيَجْتَنِبُ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ عَلَى الْإِدْلَالِ وَالْقُرْبِ مِنْ الْمُخَاطَب فَإِنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ .


تأمل العلة التي غهم منها ابن تيمية أنها ذريعة الي الشرك )

وَعَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : سَمِعْت بَعْضَ مَنْ أَدْرَكْت يَقُولُ : بَلَغَنَا أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } الْآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّدُ سَبْعِينَ مَرَّةً ، نَادَاهُ مَلَكٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْك يَا فُلَانُ وَلَمْ تَسْقُطْ لَهُ حَاجَةٌ . هَذَا وَلْيُبَلِّغْ سَلَامَ مَنْ أَوْصَاهُ بِتَبْلِيغِ سَلَامِهِ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُسَلِّمُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ .يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ يُوصِي بِذَلِكَ وَيُرْسِلُ الْبَرِيدَ مِنْ الشَّامِ إلَى الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ بِذَلِكَ .
ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدْعُو وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ ، وَيَخْتِمُ دُعَاءَهُ بِآمِينَ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ .


2- ابن عابدين , قال في حاشية رد المحتار على الدر المختار 1/84 :
يقول أسير الذنوب جامع هذه الاوراق راجيا من مولاه الكريم، متوسلا بنبيه العظيم وبكل ذي جاه عنده تعالى أن يمن عليه كرما وفضلا بقبول هذا السعي والنفع له للعباد، في عامة البلاد، وبلوغ المرام، بحسن الختام، والاختتام، آمين.
وقال في المقدمة :
في معانيها جمعت بتوفيق الاله مسائلا رقاق الحواشي مثل دمع المتيم وما ضر شمسا أشرقت في علوها جحود حسود وهو عن نورها عمي وإني أسأله تعالى متوسلا إليه بنبيه المكرم (ص) وبأهل طاعته من كل ذي مقام علي معظم،
وبقدوتنا الامام الاعظم، أن يسهل علي ذلك من إنعامه، ويعينني على إكماله وإتمامه، وأن يعفو عن زللي، ويتقبل مني عملي، ويجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه في جنات النعيم .


وقال :
مَا ضَمَّ أَعْضَاءَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا حَتَّى مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ . وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ مَنْدُوبَةٌ ، بَلْ قِيلَ وَاجِبَةٌ لِمَنْ لَهُ سَعَةٌ .
فَإِنْ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ كَأَهْلِ الشَّامِ بَدَأَ بِالزِّيَارَةِ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّ تَرْكَهَا مَعَ قُرْبِهَا يُعَدُّ مِنْ الْقَسَاوَةِ وَالشَّقَاوَةِ ، وَتَكُونُ الزِّيَارَةُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْوَسِيلَةِ وَفِي مَرْتَبَةِ السُّنَّةِ الْقَبْلِيَّةِ لِلصَّلَاةِ .
وقال :
يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ أَنْ يُوَدِّعَ الْمَسْجِدَ بِصَلَاةٍ ، وَيَدْعُوَ بَعْدَهَا بِمَا أَحَبَّ ، وَأَنْ يَأْتِيَ الْقَبْرَ الْكَرِيمَ فَيُسَلِّمَ وَيَدْعُوَ وَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوصِلَهُ إلَى أَهْلِهِ سَالِمًا ، وَيَقُولَ غَيْرُ مُوَدَّعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَيَجْتَهِدَ فِي خُرُوجِ الدَّمْعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَمَارَاتِ الْقَبُولِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ عَلَى جِيرَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْصَرِفَ مُتَبَاكِيًا مُتَحَسِّرًا عَلَى مُفَارَقَةِ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ

وقال في حاشيته على ( البحر الرائق شرح كنز الدقائق ) :
فيقول محمد أمين المكنى بابن عابدين غفر الله تعالى ذنوبه وملأ من زلال العفو ذنوبه . آمين هذه حواش جعلتها سلكا لدرر البحر الرائق شرح كنز الدقائق فبدت عقود الجيد لمن هو إلى جيد معانيه مسارع ومسابق .. إلى أن قال : وأسأله سبحانه وتعالى متوسلا إليه بمن صلاته عليه تتوالى أن يلهمني الصواب وأن يسلك بي سبيل السداد وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز العظيم

3- مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر :
ثُمَّ يَنْهَضُ فَيَتَوَجَّهُ إلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَيَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْنُو مِنْهُ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَلَا يَدْنُو مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جِدَارِ التُّرْبَةِ الشَّرِيفَةِ فَهُوَ أَهْيَبُ وَأَعْظَمُ لِلْحُرْمَةِ (1)
__

(1) : هذا التعليل مهم جداً لأن القوم يفهمون من هذه الآداب أنها من باب سد الذريعة إلى الشرك , في حين أن تعليل الشيخ على الضد من ذلك تماماً .

وَيَقِفُ كَمَا يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .. ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ ، وَأَعْظَمُ الْحَاجَاتِ سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَطَلَبُ الْمَغْفِرَةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِكَ وَسُنَّتِكَ وَأَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ .. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِهِ وَجْهَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا شَاءَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ.. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْبَقِيعِ وَيَزُورَ الْقُبُورَ الَّتِي
يُتَبَرَّكُ بِهَا كَقَبْرِ عُثْمَانَ وَعَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَقُبُورِ صَاحِبِ الْأَصْحَابِ الْأَبْرَارِ وَالْآلِ الْأَخْيَارِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى
عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .

4- مراقي الفلاح :
ثم انهض متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي صلى الله عليه و سلم ووجهه الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك وتأمينه على دعائك وتقول :
السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع الأمة ...إلى قوله : يا رسول الله نحن وفدك وزوار حرمك تشرفنا بالحلول بين يديك وقد جئناك
من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئناك ظالمين لأنفسنامستغفرين لذنوبنا فاشفع لنا إلى ربك واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن يوردنا حوضك وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة يا رسول الله - يقولها ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا
تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . وتبلغه سلام من أوصاك به فتقول : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان يتشفع بك إلى ربك فاشفع له وللمسلمين ثم تصلي عليه وتدعو بما شئت عند وجهه الكريم مستدبرا القبلة ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين
ثم يقف عند رأس النبي صلى الله عليه و سلم كالأول ويقول : اللهم إنك قلت وقولك الحق { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك
مستشفعين بنبيك إليك .

حتي الشيخ أبو الثناء الآلوسي المفسر صاحب روح المعاني مع أنه من المتأثرين نوعا ما بإنكار الشفاعة إلا أنه قال في تفسيره
6/28 :
إن التوسل بجاه غير النبى صلى الله عليه و سلم لابأس به أيضا إن كان المتوسل بجاهه مما علم أن له جاها عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته . اهـ. مع أن الشيخ رحمه الله متأثر بدعوة نجد بوضوح .


وقال 30/24 : ولذا قيل وليس بحديث كما توهم تحيرتم في الأمور فاستعينوا من أصحاب القبور أي أصحاب النفوس الفاضلة المتوفين ولا شك في أنه يحصل لزائرهم مدد روحاني ببركتهم وكثيرا ما تنحل عقد الأمور بأنامل التوسل إلى الله تعالى بحرمتهم . اهـ .

قلت : وأما قول القائل : بل نستعين بالله وحده ونحوها من الأقوال , فنقول : إذن لايفتك أيضاً أن تستعين به وحده اذا احتجت إلى الأحياء في أحقر الأشياء , إذ لا فرق إذا اتفقنا على أن الأمر بيد الله وأن الأحياء والأموات ما هم إلا وسائط لوصول فضل الله . وهذا هو الحق الذي يظهر لنا ولكل منصف في هذه المسألة , ولو تأمل متأمل لوجد أن المخالف لها يلزمه أن يعتقد
تأثير الحي مع الله تعالى , وهذا هو الشرك بعينه .




 
قديم 30-Jan-2009, 01:51 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

رابعاً : علماء المالكية :
قال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل :
وَأَمَّا التَّعْظِيمُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ فَلَيْسَ بِمَحْذُورٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُعَظِّمَ بَعْضَ عِبَادِهِ بَلْ أَمَرَنَا بِذَلِكَ وَأَوْجَبَهُ عَلَيْنَا فِي حَقِّ
رُسُلِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَصْحَابِ نَبِيِّهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي فَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ :
اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ ،
انْتَهَى .
وَفِعْلُ سَيِّدِنَا عُمَرَ لِذَلِكَ إنَّمَا كَانَ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وقال :
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ ، وَفِي أَسْئِلَةِ عِزِّ الدِّينِ : هَلْ يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ بِمُعَظَّمٍ مِنْ خَلْقِهِ كَالنَّبِيِّ وَالْوَلِيِّ
وَالْمَلِكِ أَوْ يُكْرَهُ .
؟ فَأَجَابَ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَّمَ النَّاسَ الدُّعَاءَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ
، فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَا يُقْسَمُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ
الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ ، وَيَكُونُ مِنْ خَصَائِصِهِ تَنْبِيهًا عَلَى دَرَجَتِهِ وَارْتِفَاعِ رُتْبَتِهِ ( قُلْت )
وَكَانَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ يَخْتَارُ الْجَوَازَ وَيَحْتَجُّ بِسُؤَالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِقَوْلِهِ : اللَّهُمَّ إنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ
بِعَمِّ نَبِيِّكَ الْعَبَّاسِ حِينَ أَخْرَجَهُ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَكَانَ يَتَقَدَّمُ لَنَا لَعَلَّهُ مِنْ بَرَكَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سَبَبِهِ وَبِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ ، فَلَا
يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ.انْتَهَى .
( قُلْت ) وَهَذَا كُلُّهُ تَوَسُّلٌ وَهُوَ غَيْرُ الْقَسَمِ , وَالْقَسَمُ أَنْ يَقُولَ : أَقْسَمْت عَلَيْك بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أُقْسِمُ
عَلَيْكَ بِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَمَّا التَّوَسُّلُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ


حاشية الصاوي على الشرح الصغير :
قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّمْهُودِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفُ فِي زِيَارَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ خَصَائِصِهَا - أَيْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ
- وُجُوبُ زِيَارَتِهَا كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا ، فَالرِّحْلَةُ إلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَاجِبَةٌ أَيْ مُتَأَكِّدَةٌ
عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَطِيعِ لَهُ سَبِيلًا .

وقال العلامة الصاوي :
وَالْأَفْضَلُ فِي الزِّيَارَةِ الْقُرْبُ مِنْ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ، بِحَيْثُ يَكُونُ النَّبِيُّ يَسْمَعُ قَوْلَهُ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ ، وَيَلْزَمُ فِي تِلْكَ
الْحَضْرَةِ الْأَدَبُ الظَّاهِرِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ لِيَظْفَرَ بِالْمُنَى .. وَحِين يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الشَّرِيفَ يَأْتِي الرَّوْضَةَ فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ
الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَأْتِي قُبَالَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَيَقُولُ : " السَّلَامُ عَلَيْك يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ..ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِهِ فِي جَمِيعِ
مَطْلُوبَاتِهِ .
وقال في موضع آخر :
وَمَنْ أَسْرَفَ بِالذَّنْبِ مَعَ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَلَا يُؤَبَّدُ ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ وَنَتَوَسَّلُ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيرَنَا مِنْ النَّارِ .

حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب :
[ قَوْلُهُ : بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ] فِي حَالِ كَوْنِنَا مُتَوَسِّلِينَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
أبو عبد الله بن الحاج المالكي رحمه الله تعالى , قال في المدخل :
وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَذْهَبْ إلَيْهِمْ وَلْيَتَوَسَّلْ بِهِمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { لَا تُشَدُّ
الرِّحَالُ إلَّا لِثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } !
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ آدَابِ السَّفَرِ مِنْ كِتَابِ الْإِحْيَاءِ لَهُ مَا هَذَا نَصُّهُ :
الْقِسْمُ الثَّانِي : وَهُوَ أَنْ يُسَافِرَ لِأَجْلِ الْعِبَادَةِ إمَّا لِجِهَادٍ ، أَوْ حَجٍّ إلَى أَنْ قَالَ : وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَتِهِ زِيَارَةُ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ
وَقُبُورِ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَكُلُّ مَنْ يُتَبَرَّكُ بِمُشَاهَدَتِهِ فِي حَيَاتِهِ يُتَبَرَّكُ بِزِيَارَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ
وَيَجُوزُ شَدُّ الرِّحَالِ لِهَذَا الْغَرَضِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا لِثَلَاثِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ ؛ لِأَنَّهَا مُتَمَاثِلَةٌ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ زِيَارَةِ
الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَالْعُلَمَاءِ فِي أَصْلِ الْفَضْلِ ، وَإِنْ كَانَ يَتَفَاوَتُ فِي الدَّرَجَاتِ تَفَاوُتًا عَظِيمًا بِحَسَبِ اخْتِلَافِ دَرَجَاتِهِمْ
عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قال الامام ابن الحاج :
وَذَكَرَ الْعَبْدَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ لِرِسَالَةِ ابْن أَبِي زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ : وَأَمَّا النَّذْرُ لِلْمَشْيِ إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ،
وَالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ فَلَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الْحَجُّ ، وَالْعُمْرَةُ وَإِلَى الْمَدِينَةِ لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ
أَفْضَلُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَمِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُسْلّمٌ صَحِيحٌ لَا يَرْتَابُ فِيهِ إلَّا مُشْرِكٌ ،
أَوْ مُعَانِدٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي كِتَابِ اتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَالَ : اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى
عَلَى أَنَّ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَحَبَّةٌ ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ أَنَّ زِيَارَةَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبَةٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يُرِيدُ وُجُوبَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ .
وَالْحَاصِلُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَنَّهَا قُرْبَةٌ مَطْلُوبَةٌ لِنَفْسِهَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِغَيْرِهَا فَتَنْفَرِدُ بِالْقَصْدِ وَشَدِّ الرَّحَّالِ إلَيْهَا ، وَمَنْ خَرَجَ
قَاصِدًا إلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا فَهُوَ فِي أَجَلِّ الطَّاعَاتِ وَأَعْلَاهَا فَهَنِيئًا لَهُ ، ثُمَّ هَنِيئًا لَهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا مِنْ ذَلِكَ بِمَنِّك يَا كَرِيمُ .

قال الامام ابن الحاج :
وَأَمَّا عَظِيمُ جَنَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ فَيَأْتِي إلَيْهِمْ الزَّائِرُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قَصْدُهُمْ مِنْ
الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، فَإِذَا جَاءَ إلَيْهِمْ فَلْيَتَّصِفْ بِالذُّلِّ ، وَالِانْكِسَارِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ ، وَالْفَاقَةِ ، وَالْحَاجَةِ ، وَالِاضْطِرَارِ ،
وَالْخُضُوعِ وَيُحْضِرْ قَلْبَهُ وَخَاطِرَهُ إلَيْهِمْ ، وَإِلَى مُشَاهَدَتِهِمْ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَا بِعَيْنِ بَصَرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَبْلَوْنَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ ، ثُمَّ يُثْنِي
عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَتَرَضَّى عَنْ أَصْحَابِهِمْ ، ثُمَّ يَتَرَحَّمُ عَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ
الدِّينِ ، ثُمَّ يَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي قَضَاءِ مَآرِبِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِمْ وَيَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنْهُمْ وَيَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ
بِبَرَكَتِهِمْ وَيُقَوِّي حُسْنَ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ ، وَجَرَتْ سُنَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ عَلَى أَيْدِيهِمْ
وَبِسَبَبِهِمْ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِمْ فَلْيُرْسِلْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَذِكْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ
إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ السَّادَةُ الْكِرَامُ ، وَالْكِرَامُ لَا يَرُدُّونَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَلَا مَنْ تَوَسَّلَ بِهِمْ ، وَلَا مَنْ قَصَدَهُمْ وَلَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِمْ
هَذَا الْكَلَامُ فِي زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُمُومًا .
قال :
فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْمُزَارُ مِمَّنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ فَيَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ يَتَوَسَّلُ الزَّائِرُ بِمَنْ يَرَاهُ الْمَيِّتُ مِمَّنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ
إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ يَبْدَأُ بِالتَّوَسُّلِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذْ هُوَ الْعُمْدَةُ فِي التَّوَسُّلِ ،
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، وَالْمُشَرَّعُ لَهُ فَيَتَوَسَّلُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ تَبِعَهُ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ... ثُمَّ يَتَوَسَّلُ
بِأَهْلِ تِلْكَ الْمَقَابِرِ أَعْنِي بِالصَّالِحِينَ مِنْهُمْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدِيهِ وَلِمَشَايِخِهِ وَلِأَقَارِبِهِ
وَلِأَهْلِ تِلْكَ الْمَقَابِرِ وَلِأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأَحْيَائِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إلَى يَوْمِ الدِّينِ وَلِمَنْ غَابَ عَنْهُ مِنْ إخْوَانِهِ وَيَجْأَرُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى
بِالدُّعَاءِ عِنْدَهُمْ وَيُكْثِرُ التَّوَسُّلَ بِهِمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اجْتَبَاهُمْ وَشَرَّفَهُمْ وَكَرَّمَهُمْ فَكَمَا نَفَعَ بِهِمْ فِي
الدُّنْيَا فَفِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ ، فَمَنْ أَرَادَ حَاجَةً فَلْيَذْهَبْ إلَيْهِمْ وَيَتَوَسَّلُ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَلْقِهِ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ
فِي الشَّرْعِ وَعُلِمَ مَا لِلَّهِ تَعَالَى بِهِمْ مِنْ الِاعْتِنَاءِ ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ ، وَمَا زَالَ النَّاسُ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَكَابِرِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ
مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا يَتَبَرَّكُونَ بِزِيَارَةِ قُبُورِهِمْ وَيَجِدُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ حِسًّا وَمَعْنًى ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ
رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِسَفِينَةِ النَّجَاءِ لِأَهْلِ الِالْتِجَاءِ فِي كَرَامَاتِ الشَّيْخِ أَبِي النَّجَاءِ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى ذَلِكَ مَا هَذَا
لَفْظُهُ : تَحَقَّقَ لِذَوِي الْبَصَائِرِ ، وَالِاعْتِبَارِ أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ مَحْبُوبَةٌ لِأَجْلِ التَّبَرُّكِ مَعَ الِاعْتِبَارِ ، فَإِنَّ بَرَكَةَ
الصَّالِحِينَ جَارِيَةٌ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ كَمَا كَانَتْ فِي حَيَاتِهِمْ . وَالدُّعَاءُ عِنْدَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ ، وَالتَّشَفُّعُ بِهِمْ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا
الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ انْتَهَى
قال :
فَصْلٌ وَأَمَّا فِي زِيَارَةِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ ، وَالْآخِرِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فَكُلُّ مَا ذُكِرَ يَزِيدُ عَلَيْهِ أَضْعَافَهُ أَعْنِي فِي
الِانْكِسَارِ ، وَالذُّلِّ ، وَالْمَسْكَنَةِ ؛ لِأَنَّهُ الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ الَّذِي لَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَلَا يَخِيبُ مَنْ قَصْدَهُ وَلَا مَنْ نَزَلَ بِسَاحَتِهِ وَلَا مَنْ
اسْتَعَانَ ، أَوْ اسْتَغَاثَ بِهِ ، إذْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قُطْبُ دَائِرَةِ الْكَمَالِ وَعَرُوسُ الْمَمْلَكَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ
الْعَزِيزِ : { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ رَأَى صُورَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَإِذَا
هُوَ عَرُوسُ الْمَمْلَكَةِ فَمَنْ تَوَسَّلَ بِهِ ، أَوْ اسْتَغَاثَ بِهِ ، أَوْ طَلَبَ حَوَائِجَهُ مِنْهُ فَلَا يُرَدُّ وَلَا يَخِيبُ لِمَا شَهِدَتْ بِهِ الْمُعَايَنَةُ ، وَالْآثَارُ
وَيَحْتَاجُ إلَى الْأَدَبِ الْكُلِّيِّ فِي زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ : إنَّ الزَّائِرَ يُشْعِرُ نَفْسَهُ
بِأَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا هُوَ فِي حَيَاتِهِ ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ أَعْنِي فِي مُشَاهَدَتِهِ لِأُمَّتِهِ
وَمَعْرِفَتِهِ بِأَحْوَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ وَعَزَائِمِهِمْ وَخَوَاطِرِهِمْ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ جَلِيٌّ لَا خَفَاءَ فِيهِ .

قال :
فَإِنْ قَالَ الْقَائِلُ : هَذِهِ الصِّفَاتُ مُخْتَصَّةٌ بِالْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلَّ مَنْ انْتَقَلَ إلَى الْآخِرَةِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَهُمْ
يَعْلَمُونَ أَحْوَالَ الْأَحْيَاءِ غَالِبًا ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ الْمُنْتَهَى مِنْ حِكَايَاتٍ وَقَعَتْ مِنْهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُمْ
بِذَلِكَ حِينَ عَرْضِ أَعْمَالِ الْأَحْيَاءِ عَلَيْهِمْ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهَذِهِ أَشْيَاءُ مَغِيبَةٌ عَنَّا .
وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِعَرْضِ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِمْ فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ ، وَالْكَيْفِيَّةُ فِيهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ بِهَا وَكَفَى فِي هَذَا بَيَانًا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ } انْتَهَى .
وَنُورُ اللَّهِ لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ هَذَا فِي حَقِّ الْأَحْيَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ؟ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَتُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً فَيَعْرِفُهُمْ
بِسِيمَاهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ ؛ فَلِذَلِكَ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ
شَهِيدًا } ، قَالَ : وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْآبَاءِ ،
وَالْأُمَّهَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا تَعَارُضَ ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَخْتَصَّ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْعَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ
الْأَنْبِيَاءِ انْتَهَى .

قال :
فإذا زاره صلى الله عليه وسلم ، فإن قدر أن لا يجلس فهو به أولى ، فإن عجز ، فله أن يجلس بالأدب ، والاحترام ،
والتعظيم ، وقد لا يحتاج الزائر في طلب حوائجه ومغفرة ذنوبه أن يذكرها بلسانه ، بل يحضر ذلك في قلبه وهو حاضر
بين يديه صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أعلم منه بحوائجه ومصالحه وأرحم به منه لنفسه ، وأشفق
عليه من أقاربه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : { إنما مثلي ومثلكم كمثل الفراش تقعون في النار وأنا آخذ بحجزكم
عنها } .
أو كما قال ، وهذا في حقه صلى الله عليه وسلم في كل وقت وأوان أعني في التوسل به وطلب الحوائج بجاهه عند ربه
عز وجل ومن لم يقدر له زيارته صلى الله عليه وسلم بجسمه فلينوها كل وقت بقلبه وليحضر قلبه أنه حاضر بين يديه
متشفعا به إلى من من به عليه .. اللهم لا تحرمنا شفاعته ولا عنايته في الدنيا ، والآخرة وأدخلنا بفضلك في زمرة
المتبعين له بإحسان إلى يوم الدين بجاهه عندك ، فإن جاهه عندك عظيم

قال :
فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم يأتي قبر العباس عم النبي صلى الله عليه
وسلم ، ثم يأتي من بعده من الأكابر وينوي امتثال السنة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل بقيع الغرقد ،
وهذا نص في الزيارة فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة معمول بها في الدين ظاهرة بركتها عند السلف ، والخلف
قال :
فَالتَّوَسُّلُ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ مَحَلُّ حَطِّ أَحْمَالِ الْأَوْزَارِ وَأَثْقَالِ الذُّنُوبِ ، وَالْخَطَايَا ؛ لِأَنَّ بَرَكَةَ شَفَاعَتِهِ عَلَيْهِ
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَعِظَمَهَا عِنْدَ رَبِّهِ لَا يَتَعَاظَمُهَا ذَنْبٌ ، إذْ أَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ الْجَمِيعِ فَلْيَسْتَبْشِرْ مَنْ زَارَهُ وَيَلْجَأْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى
بِشَفَاعَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ لَمْ يَزُرْهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا مِنْ شَفَاعَتِهِ بِحُرْمَتِهِ عِنْدَك آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
وَمَنْ اعْتَقَدَ خِلَافَ هَذَا فَهُوَ الْمَحْرُومُ أَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } فَمَنْ جَاءَهُ وَوَقَفَ بِبَابِهِ وَتَوَسَّلَ بِهِ وَجَدَ اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ مُنَزَّهٌ عَنْ خُلْفِ الْمِيعَادِ ، وَقَدْ وَعَدَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالتَّوْبَةِ لِمَنْ جَاءَهُ وَوَقَفَ بِبَابِهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ، فَهَذَا لَا يَشُكُّ
فِيهِ وَلَا يَرْتَابُ إلَّا جَاحِدٌ لِلدِّينِ مُعَانِدٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْحِرْمَانِ .

قال :
قال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الشِّفَاءِ لَهُ : وَزِيَارَةٌ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ
الْمُسْلِمِينَ مَجْمَعٌ عَلَيْهَا وَفَضِيلَةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا .. وقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِمَّا لَمْ يَزَلْ مِنْ شَأْنِ مَنْ
حَجَّ الْمُرُورُ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْقَصْدُ إلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّبَرُّكُ بِرُؤْيَةِ رَوْضَتِهِ وَمِنْبَرِهِ
وَقَبْرِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَلَامِسِ يَدَيْهِ وَمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ ، وَالْعَمُودِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إلَيْهِ وَيَنْزِلُ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ فِيهِ عَلَيْهِ وَبِمَنْ عَمَّرَهُ
وَقَصَدَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالِاعْتِبَارُ بِذَلِكَ كُلِّهِ .
قلت : وقائل هذا الكلام – ابن الحاج رحمه الله - هو القائل :
فَتَرَى مِنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ يَطُوفُ بِالْقَبْرِ الشَّرِيفِ كَمَا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ الْحَرَامِ وَيَتَمَسَّحُ بِهِ وَيُقَبِّلُهُ وَيُلْقُونَ عَلَيْهِ مَنَادِيلَهُمْ وَثِيَابَهُمْ
يَقْصِدُونَ بِهِ التَّبَرُّكَ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الْبِدَعِ .
قلت :إذن ليس أتباع ابن عبد الوهاب وحدهم هم الذين يستنكرون هذه الأعمال موهمين الناس أن هذه البدع في سلة
واحدة مع سنة التوسل بالنبي , وهذا من ضمن تلبيساتهم الكثيرة التي لا يفطن إليها إلا أهل العلم

فائدة كريمة لزيادة محبة النبي صلى الله عليه وسلم :
قال الامام ابوعبد الله بن الحاج :
سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : اُنْظُرْ إلَى سِرِّ مَا وَقَعَ مِنْ هِجْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى الْمَدِينَةِ وَإِقَامَتِهِ بِهَا
حَتَّى انْتَقَلَ إلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذَلِكَ أَنَّ حِكْمَةَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ مَضَتْ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَتَشَرَّفُ
الْأَشْيَاءُ بِهِ لَا هُوَ يَتَشَرَّفُ بِهَا فَلَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَكَّةَ إلَى انْتِقَالِهِ إلَى رَبِّهِ تَعَالَى لَكَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قَدْ تَشَرَّفَ
بِمَكَّةَ ، إذْ أَنَّ شَرَفَهَا قَدْ سَبَقَ بِآدَمَ ، وَالْخَلِيلِ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبَيِّنَ لِعِبَادِهِ
أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقَاتِ كَانَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ هِجْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى الْمَدِينَةِ فَتَشَرَّفَتْ
الْمَدِينَةُ بِهِ , أَلَا تَرَى إلَى مَا وَقَعَ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ الْمَوْضِعُ الَّذِي ضَمَّ أَعْضَاءَهُ الْكَرِيمَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وَسَلَامُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَغَيْرِهَا وَانْظُرْ إلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي بَاشَرَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ تَجِدْهَا أَبَدًا تَتَشَرَّفُ بِحَسَبِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا وَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَكُونُ التَّشْرِيفُ أَلَا تَرَى { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ فِي
الْمَدِينَةِ : تُرَابُهَا شِفَاءٌ } .
وَمَا ذَاكَ إلَّا لِتَرَدُّدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِتِلْكَ الْخُطَى الْكَرِيمَةِ فِي أَرْجَائِهَا لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ ، أَوْ إغَاثَةِ مَلْهُوفٍ ، أَوْ غَيْرِ
ذَلِكَ وَلَمَّا أَنْ كَانَ مَشْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ عَظُمَ شَرَفُهُ بِذَلِكَ
فَكَانَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَلَمَّا أَنْ كَانَ تَرَدُّدُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيْنَ بَيْتِهِ وَمِنْبَرِهِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ فِي الْمَسْجِدِ
كَانَتْ تِلْكَ الْبُقْعَةُ الشَّرِيفَةُ بِنَفْسِهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ
رِيَاضِ الْجَنَّةِ } انْتَهَى .
وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا يُحَصِّلُ لِصَاحِبِهِ رَوْضَةً فِي الْجَنَّةِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا بِنَفْسِهَا تُنْقَلُ إلَى الْجَنَّةِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ .

قلت : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابى على والمقداد وسلمان
وأبى ذر . أخرجه أيضًا : الطبرانى فى الأوسط (7/305 ، رقم 7569) قال الهيثمى (9/155) : رجاله
ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس . وأبو محمد الأنصارى فى طبقات المحدثين (1/446) .

قال العلامة ابن الوزير في الروض الباسم :
والله يعيد من بركته, ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله, وبجاه سيدنا محمد - صلى الله عليه
وسلم -, وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

قال ابن ابي العز الحنفي عند شرح قول الطحاوي : (فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق والتكذيب، والإقرار
والإنكار، موسوسا تائها، شاكا، لا مؤمنا مصدقا، ولا جاحدا مكذبا) :
كان طبيب القلوب صلوات الله وسلامه عليه يقوله - إذا قام من الليل يفتتح صلاته -: «اللهم رب جبريل وميكائيل
وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما
اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.» خرجه مسلم. توسل صلى الله عليه وسلم إلى ربه
بربوبية جبريل وميكائيل وإسرافيل أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، إذ حياة القلب بالهداية. وقد وكل الله
سبحانه هؤلاء الثلاثة بالحياة: فجبريل موكل بالوحي الذي هو سبب حياة القلوب، وميكائيل بالقطر الذي هو سبب حياة
الأبدان وسائر الحيوان، وإسرافيل بالنفخ في الصور الذي هو سبب حياة العالم وعود الأرواح إلى أجسادها. فالتوسل
إلى الله سبحانه بربوبية هذه الأرواح العظيمة الموكلة بالحياة، له تأثير عظيم في حصول المطلوب. والله المستعان.

قال في الصارم المنكي أن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - من أفضل الأعمال الصالحة .
وقال : وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولى .


قال الإمام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن
حشرنا الله في زمرته ولا حاد بنا عن طريقته وملته بحق (1) محمد وآله.
_______________________
(1) قال المحقق : وفي نسخة : بجاه محمد وآله .

وقال الإمام بدر الدين العيني في مقدمته لعمدة القاري شرح البخاري :
ها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي خير الأنام وآله وصحبه
الكرام



قال الإمام القرافي في الفروق :
( الفرق الرابع والعشرون والمائة بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به من التعظيم وبين قاعدة ما لا يجب توحيده به )
اعلم أن توحيد الله تعالى بالتعظيم ثلاثة أقسام واجب إجماعا وغير واجب إجماعا ومختلف فيه هل يجب توحيد الله
تعالى به أم لا ..
( وأما الإقسام ) أي الحلف عليه تعالى بغيره من بعض مخلوقاته بأن يقال بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك
أو بحرمة الأنبياء والصالحين إلا غفرت لنا أو بحق الملائكة المقربين إلا سترت علينا أو بحرمة البيت الحرام والطائفين
والقائمين والركع السجود إلا هديتنا هديهم وسلكت بنا سبيلهم فقد اختلفوا في جوازه لوروده في بعض الأحاديث
ومنعه لأنه قسم وتعظيم بالقسم بغير الله تعالى وقد توقف في هذا بعض العلماء ورجح عنده التسوية بين الحلف بغير
الله وبين الحلف على الله تعالى بغيره وقال الكل قسم وتعظيم قلت وفي حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي في
باب اليمين .
وأما التوسل ببعض مخلوقاته فجائزة وأما الإقسام على الله تعالى في الدعاء ببعض مخلوقاته كقوله يعني الداعي بحق
محمد اغفر لنا فخاص به صلى الله عليه وسلم ا هـ .
يعني إذا لاحظ الداعي جعل الباء للقسم وإلا كان توسلا لا إقساما يشهد لذلك أمران الأول قوله وأما الإقسام إلى آخره
الثاني ما ذكره العلامة الشيخ علي الأجهوري في فتاويه من أن العز بن عبد السلام قال إن صح ما جاء في بعض
الأحاديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض الناس الدعاء فقال له في أوله قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك
محمد نبي الرحمة فينبغي أن يكون مقصورا عليه صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من
الأنبياء وغيرهم لأنهم ليسوا في درجته صلى الله عليه وسلم ا هـ .
وخالفه ابن عرفة واستدل بما يدل له بل إنما يدل لجواز التوسل ببعض المخلوقات وهو غير الإقسام وقد نبه على ذلك
الحطاب ا هـ .
كلام الأجهوري وتبع ابن عرفة في قوله بجواز الإقسام بغيره صلى الله عليه وسلم العلامة ابن حجر في شرح العباب
كما يعلم بالوقوف عليه

رد شبهة : قال القرافي :
وما نقل عن فقهاء الأحناف من تحريم قول الداعي بحق محمد وبحق فلان ا هـ . فمحمول إما على ملاحظة الداعي
الإقسام أو قصده الحق بمعنى الواجب كما هو ظاهر تعليلهم بقولهم لأنه لا حق لأحد على الله أما إذا لاحظ به التوسل
أو قصد الحق بمعنى الرتبة والمنزلة لديه تعالى أو الحق الذي جعله الله له على الخلق وعليه بفضله للخلق كما في الحديث
الصحيح قال فما حق العباد على الله فلا يحرم عليه ذلك القول كما هو مقتضى الأدلة الواردة في جواز التوسل .
وما رواه زروق عن مالك من كراهة التوسل فإنما يصح بحمل الكراهة على التحريمية والتوسل على الإقسام إذ لو لم
يحمل على ذلك لعارضه ما نقله القاضي عياض في الشفاء عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه لما سأله جعفر
المنصور عن استقبال القبر حين الدعاء أو استقبال القبلة قال له ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم
قبلك بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك قال الله تعالى { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم } الآية قال العلامة ابن حجر
في الجوهر المنظم رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه

قال :
فمن هنا قال العلامة الزرقاني على المواهب وقول ابن تيمية : ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك خطأ قبيح فإن كتب
المالكية طافحة باستحباب الدعاء عند القبر مستقبلا له مستدبرا للقبلة وممن نص على ذلك أبو الحسن القابسي وأبو
بكر بن عبد الرحمن والعلامة خليل في منسكه ونقله في الشفاء عن ابن وهب عن مالك قال إذا سلم على النبي صلى الله
عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده ا هـ .
فتأمل ذلك فهذا تحقيق الفرق بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به
وبين قاعدة ما لا يجب والله أعلم .

 
قديم 30-Jan-2009, 02:32 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16524
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 82 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : دينالى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

دينالى غير متواجد حالياً

اللهم هئى لنا من امرنا رشدا اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
 
قديم 31-Jan-2009, 07:20 AM   رقم المشاركة : ( 13 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13868
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 70 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : كامل الطرفي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

كامل الطرفي غير متواجد حالياً

بارك الله فيك يا اخي القديمي
وليت اخواننا الشيعة فهموا المعنى الصحيح للتوسل
فهم عندما يتوسلون لا يوجد في توسلهم اي ذكر لله وانما يخاطبون النبي او الولي الصالح مباشرة فمثلا عندما يحاول احدهم ان يرفع ثقلا او يصعد سيارة يقول ( ياعلي ) او ( يا ابا الحسن ) او ( يا فاطمة ) او ( يا رسول الله ) دون ان يذكروا الله فليتهم عندما يتوسلوا او يستعينوا قالوا يالله او يارب علي او يارب محمد او يارب فاطمة لكان توسلا صحيا وغير مخالف وليتهم يستفيدوا من هذا البحث الذي قدمه الاخ القديمي
والحمد لله رب العالمين
 
قديم 31-Jan-2009, 01:34 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

ملحق يحتوي على توسلات أهل الفقه وأهل الحديث بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم
1– الامام المبجل أحمد بن حنبل :
في سير أعلام النبلاء في ترجمة صفوان بن سليم 5/365
وعن أحمد بن حنبل قال: من الثقات، يستشفى بحديثه، وينزل القطر من السماء بذكره.

ونسوق هذا الأثر عن الامام أحمد للمتنطعة الذين ينكرون التوسل بآثار النبي دون تثبت من صحة نسبتها إليه :
في السير 11/212 : قال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي، صلى الله عليه وسلم، فيضعها على فيه يقبلها.وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته أخذ قصعة النبي، صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.
قلت ( والكلام للإمام الذهبي ) : أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي، صلى الله عليه وسلم، ويمس الحجرة النبوية ، فقال: لا أرى بذلك بأسا. أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع . اهـ كلام الذهبي .
قلت : وهل التوسل بآثار النبي بعد وفاته إلا توسل به ؟ فقد ثبت بذلك سفسطة المنكرين وثبت أيضاً حرج الوهابية من استمرار وجود آثار النبي ولذلك أفتى متعالموا الوهابية بعدم جواز التبرك بشعر النبي المتوارث عبر الأجيال إذا وصلنا منه شيء لورود احتمال عدم ثبوتها ( مع أن هذا التنطع لم يفعله الامام أحمد ولم يرد عن أحد من السلف ولا الخلف إلا أن يكون من جماعة ابن عبد الوهاب ) .
قلت : وهل التوسل بآثار النبي بعد وفاته إلا توسل به ؟ فقد ثبت بذلك سفسطة المخالفين ! وثبت أيضاً حرج الوهابية من استمرار وجود آثار النبي ولذلك أفتى متعالموا الوهابية بعدم جواز التبرك بشعر النبي المتوارث عبر الأجيال إذا وصلنا منه شيء لورود احتمال عدم ثبوتها ( مع أن هذا التنطع لم يفعله الامام أحمد ولم يرد عن أحد من السلف ولا الخلف إلا أن يكون من جماعة ابن عبد الوهاب ) .

فائدة : ثبت عن علمائنا جواز الاستشفاء بالأماكن الباركة مثل الكعبة , بل والطيب الذي يمسها :
قال في المغني 3/598 :
وقال : إذا أراد أن يستشفي بشيء من طيب الكعبة فليأت بطيب من عنده فليلزمه على البيت ثم يأخذه ولا يأخذ من طيب البيت شيئا ولا يخرج من تراب الحرام ولا يدخل فيه من الحل كذلك قال عمر وابن عباس رضي الله عنهما .
وكذا في المبدع لابن مفلح 4/200 :
قال أحمد: فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئاً، ويلزق عليها طيباًمن عنده، ثم يأخذه .
قلت : فهل صاحب المغني ابن قدامة الحنبلي وابن مفلح الحنبلي أيضاً بل والإمام أحمد الذي نقل عنه وثني وعابد صنم ؟ أم أن ابن عبد الوهاب هو الاعرابي الذي لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله ؟

2- قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في ( مقدمة علوم الحديث ) :
فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع، والإعطاء والمنع أسأل، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلا إليه بكل وسيلة، متشفعاً، إليه بكل شفيع، أن يجعله مليا بذلك, وأملى، وفيا بكل ذلك و أوفى, وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين، إنه قريب مجيب, ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) (هود:88) .

وقال (ص 137 ) وفي ( أدب المفتي والمستفتي / 210 ) عنه صلى الله عليه وسلم :
أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له - صلى الله عليه وسلم - قواطع ومعجزات له سواطع لا يعدها عد ولا يحصرها حد .
قلت : هذا الكلام الرائق من الإمام ابن الصلاح يعني أن إجابات المتوسلين به صلى الله عليه وسل من فعل الله إكراماً له صلى الله عليه وسلم . ولذلك قال ابن الدوزي في المدهش / 40 : في قوله تعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " : لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم ، توسل به آدم وأخذ الميثاق على تصديقه , الخ كلامه .

3- قال الحافظ ابن الملقن الشافعي في البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير :

وإذ قد فرغنا من هذه الفصول, فلنشرع الآن في الغرض الأهم, المقصود, متوكلين على الصمد المعبود, أسأل الله الكريم إتمامه مصونا عاجلا على أحسن الوجوه, وأبركها, وأعمها, وأنفعها, وأدومها, بمحمد وآله .

4- قال الامام السخاوي في ( التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة ) :
كان ذلك سببا لإنشاء قصيدة في المديح النبوي تزيد على ستين بيتا، توسلت فيها به في دفع كيد الأعداء وبغيهم، ورأيت عقبها في منامي ما يؤذن بالنصر .


ويقول الإمام السخاوي رحمه الله في ختام (الضوء اللامع في تراجم أهل القرن التاسع ) :
والله المستعان وعليه التكلان قاله وكتبه السخاوي محمد بن عبد الرحمن راجيا الستر والغفران متوسلا بسيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا

5- وقال الإمام بدر الدين العيني في مقدمته لعمدة القاري شرح البخاري :
ها نحن نشرع في المقصود بعون الملك المعبود ونسأله الإعانة على الاختتام متوسلا بالنبي خير الأنام وآله وصحبه الكرام .

6- وقال الامام العجلوني في ( كشف الخفا ) :
ومما يناسب إيراده هنا ما نسب لبعضهم :
قرب الرحيل إلى ديار الآخرة * فاجعل إلهي خير عمري آخـره
فلئن رحمت فأنت أكرم راحم * وبحار جودك يا إلهي زاخــرة
آنس مبيتي في القبور ووحدتي * وارحم عظامي حين تبقى ناخرة
فأنا المسكــين الذي أيامه * ولت بأوزار غدت مـــتواترة
يا رب فارحمني بجاه المصطفى * كنز الوجود وذي الهبات الباهرة
وبخير خلقك لم أزل متوسلا * ذي المعجزات وذي العلوم الفاخرة




7- الإمام المرتضى الزبيدي صاحب ( تاج العروس ) قال : وأتوسل إلى الله تعالى بخاتم أنبيائه عليه أفضل الصلاة والسلام أن يرزقني وإياهم وجميع المسلمين حسن الختام آمين . ( ذكره الشيخ صديق حسن خان في ترجمته له في ( أبجد العلوم ) ولم ينكره ) .





بل قد ثبت عن علمائنا التوسل بأهل البيت رضي الله عنهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا كله وليسوا كلهم صوفية ولا شيعة ولكنها غربة الاسلام التي نعيشها اليوم فطوبى للغرباء

1- محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه :
قال الخطيب البغدادي في تاريخه : علي بن ميمون قال: سمعت الشافعي يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائراً فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى .
وقال ابن حجر في ( الخيرات الحسان ) في مناقب الإمام أبي حنيفة في الفصل الخامس والعشرين ( حكاه عنه السيد أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام ص 252 والدرر السنية ): إن الإمام الشافعي أيام كان هو ببغداد كان يتوسل بالامام أبي حنيفة ويجيئ إلى ضريحه يزور فيسلم عليه ثم يتوسل إلى الله تعالى به في قضاء حاجاته وقال : قد ثبت أن الإمام أحمد توسل بالامام الشافعي حتى تعجب ابنه عبد الله بن الإمام أحمد فقال له أبوه : إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن. ولما بلغ الإمام الشافعي : أن أهل المغرب يتوسلون بالامام مالك لم ينكر عليهم.
قلت : وإنكار ابن القيّم لتوسل الشافعي بأبي حنيفة وقوله هذا كذب ظاهر : من التحكم والتعسف الظاهر ! وعلى تقدير عدم ثبوته فماذا يفعل في كل هذه النقول عن أئمة المذاهب الأربعة ومنهم الشافعي وأحمد !



2- الامام أبو حاتم ابن حبان رحمه الله :
كان رحمه الله يتوسل بالإمام علي بن موسى الرضا رضي الله عنه وعن آبائه وعن العترة المباركة :
ففي ترجمة على بن موسى الرضا رضي الله عنه في كتاب الثقات 8/457 يقول الإمام ابن حبان :
وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين


3- امام الأئمة أبو بكر بن خزيمة :
وكان رحمه الله يتوسل أيضاً بالامام الرضا رضي الله عنه
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في نهذيب التهذيب 7/338 في ترجمة الإمام علي بن موسى الرضا :
قال الحاكم : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعنى ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا منه .

وانظر التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي ترجمة الإمام الرضا .

قلت : رأيت الشيعة يستدلون بهذين النقلين عن الامام ابن حبان وابن خزيمة للوهابية في منتدياتهم فتذهب عقولهم وتطيش ! فمن طاعن في الامام أبو حاتم ابن حبان ومن متكلف في تضعيف الأثر بكل حيلة شريفة كانت أو غير شريفة ! فإنا لله .


4- الامام ابن الجزري رحمه الله :
توسل بالامام الشافعي رحمه الله كما في ترجمته في (غاية النهاية في طبقات القراء) قال :
وقبره بقرافة مصر مشهور والدعاء عنده مستجاب ولما زرته قلت :
زرت الإمام الشافعي ... لأن ذلك نافـعي
لأنال منه شفاعة ... أكرم به من شـافعِ






5- الامام النووي :
قال في تهذيب الاسماء واللغات في ترجمة نصر المقدسي الزاهد : وقبره بباب الصغير بجنب قبر معاوية وأبى الدرداء، رضى الله عنهم، يُكثر الناس زيارته والدعاء عنده، وسمعنا الشيوخ يقولون: يستجاب الدعاء عنده يوم السبت، رضى الله عنه.


6- قال الإمام السمعاني في الأنساب 4/471 :

وكان الفقيه أبو الحسين عبد الله بن محمد يقول: ما وقعت في ورطة قط، ولا عرض لي أمر مهم، فقصدت قبر أبي الوليد، وتوسلت به إلى الله عزوجل، إلا استجاب لي .


7- الخطيب البغداداي رحمه الله :


روى الخطيب في تاريخ بغداد 2/241 :
الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول: ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر ( الكاظم ) فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب.

قلت : وهذا يعني أن الخطيب رحمه الله يرى القول بجواز التوسل بآل البيت , بل إننا نرى بأن قولنا ( فلان من العلماء كان يرى التوسل ) ضرب من العبث وتحصيل الحاصل لأن التوسل كان كلمة إجماع بين كل العلماء منذ صدر الاسلام وحتى ظهور ابن تيمية الذي قامت عابه مشارق الأرض ومغاربها بسبب بدعته الشنعاء إنكار التوسل .
وذكر الخطيب البغدادي في أول تاريخ بغداد : أنه خرج لزيارة قبر إبراهيم الحربي .
قلت : وابراهيم الحربي من كبار محدثي الإسلام على الإطلاق : وهو القائل : قبر معروف ترياق مجرب .
وقد علق على تلك المقولة تعليقاً جيداً جميلا الامام الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) فقال : يريد الدعاء عنده ، لأن البقاع المباركة يستجاب فيها الدعاء.اهـ.
هذا لأن بعض المغفلين يظنون الإمام الذهبي على مذهب ابن عبد الوهاب في مسألة التوسل , والحق أنه على اعتقاد المسلمين الطبيعي والفطري في هذا الباب .وليست تلك المقولة لابراهيم الحربي لعوام أهل بغداد كما يروج كَذَبة السلفيين وسحَرتهم .
- العلامة القاضي ابن خلِّكان :
قال في "وفيات الأعيان" 1/280 في ترجمة بكار بن قتيبة : وكان بكار تاليا للقرآن، بكاء صالحا دينا، وقبره مشهور قد عرف باستجابة الدعاء عنده .
وقال ابن خلكان في " وفيات الاعيان " 4 / 272 في ترجمة الامام أبي بكر بن فورك : ومشهده بالحيرة يزار، ويستجاب الدعاء عنده.
وقال ابن خلكان في ترجمة السيدة نفيسة 5/424 :
وقبرها معروف بإجابة الدعاء عنده، وهو مجرب، رضي الله عنها
وقال في ترجمة يحيى بن يحيى الليثي 6/146 : وقبره بمقبرة ابن عياش يستسقى به


التعديل الأخير تم بواسطة القديمي ; 31-Jan-2009 الساعة 01:47 PM
 
قديم 31-Jan-2009, 02:03 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8446
تـاريخ التسجيـل : Jun 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 33 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القديمي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القديمي غير متواجد حالياً

لطيفة جميله جداااا بإستنباط الدليل
فلو قال قائل اللهم إني أسألك وأتوسل إليك برحمتك واستغيث برحمتك واستعين برحمتك فهل نقول عنه مشرك بالإجماع سنقول لا يوجد شرك او بدعه
ثم قال أنا مقصدي برحمتك محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وهذا توسل واستعانة وإستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم
ولا يستطيع أحد أن يعترض عليه ومن كان عنده إعتراض فليبن وجه الإعتراض
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
البرنامج الإسلامي الرمضاني بدر الدجى قسم خاص لشهر رمضان 0 14-Sep-2007 07:01 PM


الساعة الآن 03:47 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42