![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 46 ) | |||
|
عضو جديد
|
_
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي في الله الشيخ الراقي المصري لم أكن أتوقع أن تفهم كلامي على كونه عرضا!!!!!!! فانا لا انتظر إذن من احد للحضور في أي جلسه مرضيه مع أي شيخ معالج فليس الشيخ عز الدين من يأخذ الإذن من أحد !!!!!!! نعم ولكن قصدت أن انتقد طريقتك في الحكم وانك مثلت نفسك حكما على إثبات وجود خلافة إسلامية قائمه في عالم الجن المسلمين سبحانك ربي !!!!! إعلم يا شيخ إنني لست بصاحب جدال ولا مراء ولا يجدر بك أن تقحم الشيخ جند الله فتوجه الكلام له وللأخ نصر قريب فهذا خطاب جن لا علاقة له بالشيخ وما قلته لكم من أسرار الجن في كلامي السابق أقسم بالله الذي هو شاهد عليك وعلي أن الشيخ جند الله يجهله ولم أصرح به إلا في كلامي السابق فحاسب لما تكتبه وتذكر أن عليك رقيب.. ثم ألا ترى انك ستستمر تعرض الحجة تلو الحجة لنفي الخلافة الإسلامية في عالم الجن المسلمين وعلي أن أفندها وادحضها بحجه أخرى وأقدم لك أسرار عالم الجن على طبق من ذهب !!!! قلت لكم علمكم محدود جدا عن عالم الجن فلا تحكموا على هذا العالم من خلال ما لديكم من علم زهيد...... الأمر الآخر الذي يجب أن تعلمه أنت وكل العالم الإنسي انه لا يحل لي أن أكلم أيا كان في عالم الإنس إلا عن طريق صاحب المعرف نصر قريب !!! فلقد اضطررنا سابقا في جهادنا أن نتكلم عن طريق أخوه آخرين وطبعا كان جهادنا هدفه الوصول لصاحب المعرف نصر قريب لأن الأسحار كانت تمنعنا من الوصول إليه أما حينما وصلنا له فهو محرم علينا في تشريعاتنا أن نلتقي بالإنس إلا عن طريقه فقط !! فربما تتساءلون عن سبب هذا!! وطبعا لا أستطيع التصريح بذلك الآن لكن ستعلمون السبب في الأيام القادمة وما ستحمله من أحداث بإذن الله تعالى ... أعلم أنكم لن تصدقوا كلامي لكني لست بصدد إقناعكم بذلك!!!!! لان قناعتكم لن تغير في الأمر شيئا أبدا!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟ فالجهاد ماض وقدر الله كائن والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت وحينها ستذكرون الشيخ عز الدين وكلامه حيث أني لا أتكلم عبثا !!!!!! وفي الختام أشكر من أرسل لنا دعوة واشكر كل من شاركنا الحوار فبالله قد قدمتم لنا خيرا كثيرا في ذلك دون علم منكم ودون قصد فقد يسرتم لنا ووفرتم علينا جهدا ووقتا لنصل إلى ما وصلنا إليه فبارك الله فيكم وكتب الله لكم الأجر بها إخواني في الله قبل أن أغادر هذا المنتدى المبارك أحببت أن أقدم لكم بشرى أبشركم بأن أولى علامات الساعة الكبرى قد أوشكت على الخروج فانتظروا خروجها بالطبع نحن لا نعلم الغيب ولكن اخبرنا بذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أملاه/ الشيخ عز الدين خليفة الجن المسلمين رغم كيد المعتدين |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 47 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخوة والاخوات جميعا مشرفين و***** ومنتسبين اذا دام الحال على هذا المنوال بالتعتيم واغلاق كل موضوع ساخن يستحق البحث والاخذ والرد عليه وتمحيصه وكاننا اطفال لم نبلغ الحلم ولا يحق لنا مشاهدة كافة برامج التلفاز سوى برامج الاطفال وبعدها نخلد الى النوم فهذا شيئ اخر - اذا من سيكتب ومن سيقراء وما المواضيع التي سنناقشها - مواضيع المرضى فقط والدعاء لهم بالشفاء - حسنا - اللهم باسمك الشافي المعافي تشافي وتعافي جميعع مرضى المؤمنين في مشارق الارض ومغاربها - هذه دعوة نصية وسندعوا لهم بالغيب - ولااريد ان ازيد ففهمكم كفاية وزيادة ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 48 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال للجميع من فضلكم - ( هل يؤخذ بشهادة الانس سواءا كانوا مسلمين او يهود او نصارى او مجوس اوووووووووو -ام لا - ) |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 49 ) | ||||
|
عضو جديد
|
اقتباس:
ان سمحت لي الاخت فاديا بالاجابة على سؤال نورها نور الله قلبها وعقلها وكلامها بالايمان نعم يوجد ادلة على عدم الخوض في عالم الجن الدليل هو عدم الدليل لان الجن غيب والغيب لا يخضع للتجارب الشخصية ولا للاراء ولا للاجتهادات وكلنا يعلم ان الجن غيب والغيب بحاجة لدليل من كتاب وسنة ولا للعقل فيه رأي ولو سألتك سؤالا هل يوجد دليل على البحث في كيفية صفات الذات لله لا يوجد لانه غيب وامرنا بعدم الخوض فيها وهذا هو الاسلم ولا ننسى ان مصدر التلقي للكلام اقسام كتاب الله الذي لا ينطق بالباطل سنة رسول الله التي هي وحي من الله كلام البشر وينقسم الى قسمين 1 - ثقات 2 غير ثقات كلام الجن وينقسم الى قسمين 1- ثقات 2- غير ثقات فالجن فيهم الثقات وهذا مما لاشك فيه وفيهم العباد ولا يشك بهذا ولكن كيف لنا ان نعلم الثقة من غير الثقة جواب نحتاج اجابته من الراقي المصري وغيره من الاخوان الذين يؤديون كلامه عذرا مع الاستماحة من الاخت فاديا لتطفلي بالاجابة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 50 ) | ||||
|
عضو جديد
|
اقتباس:
ثمرة هذا الخلاف الذي يدور في هذا النقاش الذي لا فائدة منه انه لا يقبل خبر الجني حتى نتيقين اسلامه فاذا تيقنا خبر اسلامه نبحث عن النقطة الاخرى هل هو ثقة ام لا ولن تستطيع اذ ان تحقيق مسألة المستور الحال من الانس لا تقبل روايته فما بالك بمن غاب عنك ولا تراه وان رأيته رأيته بصورة غير التي خلق عليها فلبس عليك كما لبس على ابي هريرة بانه مسلم ولبس ثيابهم وارتدى سراويلهم وليس بمسلم اصلا فك لي هذا الاشكال انت والمصري المستور الحال من الانس لا يقبل روايته |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 51 ) | |||
|
عضو جديد
|
ايها الاخوة
قسمان اختلفا الاول يقول يوجد خليفة للجن آخذا الخبر من الجن الثاني يقول لا يوجد خليفة آاخذا الخبر من الجن كلاهما قد اخطأ السبب انهما قد صدقا كلاما من شخص مجهول الهوية ومجهول الدين وفاقد العدالة ومستور الحال الا بعد البينة وغائب عن العيون يا ابا هريرة ما فعل اسيرك البارحة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة) قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه قد كذبك، وسيعود) فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه سيعود) فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أباهريرة ما فعل أسيرك) قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه كذبك، وسيعود) فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فعل أسيرك البارحة) قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: (ما هي) قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم: "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة) قال: لا، قال: (ذاك شيطان). يا الهي انها من اعظم النصائح ممن انها من كافر لم يعلم ابا هريررة انه كافر وقد نصحة بشيء عظيم |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 52 ) | |||
|
عضو
|
[align=right]أخي الفاضل أبو زبيدة حفظه الله
لا يلزمك إثبات عدالة الجني المسلم .. فعدالته لن تغير من وجوب تبين صحة خبره .. إنما يلزمك العلم الشرعي والوضعي للتثبت من خبره .. فيعامل خبره معاملة نبأ الفاسق فإن جاءك فلان من الناس بخبر .. وهو عدل ثقة .. وجب في حقك التثبت من موافقة خبره للشرع وللواقع .. لا علاقة لعدالة المخبر بصحة الخبر وموافقته للشرع .. فلا يصح الخلط بين المسألتين (عدالة المخبر) و(صحة الخبر) بدليل أن الشيطان وهو ساقط العدالة .. بينما خبره كان صادقا .. حين أخبر أبو هريرة بفضل آية الكرسي وقولك : الدليل هو عدم الدليل لان الجن غيب والغيب لا يخضع للتجارب الشخصية ولا للاراء ولا للاجتهادات من قال لك لا يوجد دليل؟!! .. بل هناك أدلة لا أول لها من آخر .. تخضع عالم الجن للتجارب الشخصية .. فهم ليسوا غيبا مطلقا .. فنطق الجني على لسان الإنس ثبت بالتواتر ولم يثبت بنص شرعي[/align] مع تحياتي |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 53 ) | ||||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا اخي الفاضل ابو صطيف ان كنت تقصد الموضوعات التي اغلقها في الواقع انا اؤيد النقاش حول اي موضوع وبالعكس لا بد من تبادل وجهات النظر ولكن يا اخي عندما يتكرر الخروج عن الموضوع وتتكرر الاهانات والشتائم ويتكرر النقاش في دائرة مغلقة نلف فيها وندور ، ونكرر نفس الردود يصبح الموضوع مقلقا ومزعجا وغير مفيدا ، لذا وجب هنا القطع والبتر ما رأيك؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 54 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
اقتباس:
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - الاخت الكريمة - فاديا- موضوع اغلاق المواضيع فانا اقصد فيه الجميع لا فرديا على التعيين - واما من ناحية الخروج عن الموضوع وتكرر الاهانات والشتائم فهذا غير لائق طبعا - علما بانني ضد ايقاف عضوية اي منتسب كان - ويكفي التحذير وحذف المشاركة الغير لائقة - وارجوا من جميع الاخوة والاخواة في منتدانا التقيد بشروط المنتدى - تحياتي وتقديري للجميع |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 55 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
بعض الملاحظات على ما ورد اعلاه:
- سبحان الله لنفرض انه قادم بنصيحة وبعمل خير للبشرية ولكن بمنتهى الغرور وهذا يتعارض مع عمل المعروف اصلا - عمل الخير اصلا يتطبع بطابع التكتم لدى اصحابه وليس بالاعلان واعزاز النفس واظهار قيمتها - اما الحديث عن ما يسمى ( اسرار الجن ) وعلى ( طبق من ذهب ) فهذا اسلوب اقرب الى ان يكون تسويقي لعرض بضاعة لايجاد من يتعلقون بها وهو من ابواب الضلال - سبحان الخالق ، يؤخذ على الراقي المصري انه ( ذو نظرة شرعية غير صائبة ) طبعا لأن رأيه لم يعجب اصحاب الامر والموضوع ولا نعلم ما مصلحتهم من كل هذا ولكنها الآن تتوضح لذوي العقول جلية !، ثم يقال لنا ان تشريعات الجن تحرم عليهم الاتصال بالانس الا عن طريق ( نصر قريب ) !!!! ومن هو نصر قريب ...؟ لا نعرف اهميته التاريخية !!!!!! ..........هل نشاهد مسرحا ملغوما بالحبكات !!! - ( بالطبع نحن لا نعلم الغيب ) ، جميلة هذه العبارة وخاصة اذا كانت متبوعة بعبارة ( اقتربت الساعة ) كما أخبركم ( الرسول صلى الله عليه وسلم ) أتساءل هنا ......؟ هل نحن في احد الافلام الدنماركية للإساءة للرسول ؟؟؟؟؟؟ |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 56 ) | |||||
|
عضو جديد
|
اقتباس:
الشيخ الفاضل عز الدين واضح جدا الهدف من كلامك أنك تريد الخير ولا شيء أخر بالرغم من التساؤلات الكثيرة التي قد تدور في أذهاننا لكني أحترم قسمك بالله العظيم على صدق كلامك . جزاك الله كل خير وبارك فيك أنت والجن المسلمين على جهاد كم في سبيل الله وتعبكم لنصرة هذا الدين أسأل الله لكم الحفظ من كل مكروه والثبات على الحق والنصرعلى أعداء الدين كما أسأل الله أن يلعن ويدمر كل ساحرة وساحر في هذا العالم من الإنس والشياطين جميعا إنه قوي عزيز أما الأخ نصر قريب فجزاك الله كل خير و أسأل الله لك الحفظ و الثبات والنصر على الحق إنه قريب مجيب . |
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 57 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
والله إنقلبت ألأية وأصبحنا نأخد الخطابات من الجن بعد أن قال الله
فى سورة الجن هم من إستمعوا سوف يخطب علينا هده الجمعة جنى خاطب وخطبة العيد و نصلى ورائه ويكون قائد دولة ليخرجنا من الظلم والقهر الدى نعيشه سبحان الله لما لا كانت الخلافة فى الأرض لللإنس والأن هناك من المعالجين من جعلها للجن نعم جنى يخطب علينا ويوجهنا لا حول ولا قوة إلا بالله ضاعت الرقية الشرعية وضاع الدين كله كنا نقول كتاب وسنة والأن أراء المعالجين ممن يتعاونون مع الجن شعوذة وضلال أيا كان من يصدق من هده الأقاويل عليه بالتوبة المصدر عن الجن كتاب سنة وما سواه ضلال وجهل لا إ جتهاد مع وجود النص لا تعاون مع الجن الكفر البواح من يتعامل مع الجن مؤمنوهم وكافرهم لأنه لايملك القدر ة أن يفرق بين شيطانهم ومؤمنهم إتقوا الله إنها المسؤولية والسائل هو الخالق يسألك يوم الدين كيف عرفت أنه مؤمن أو كافر ما هو جوابك مادا ستقول للخالق الدى حجب الرؤية لحكمة لايعلمها إلا هو وشكرا للجميع والسلام |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 58 ) | ||||
|
عضو فعال
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخت الفاضلة "نورها" اسمحيلي أن أدلي بإعجابي بهذه المداخلة المتميزة وقد كتب ابن الجوزي كتابا حت عنوان "تلبيس إبليس" يعتبر هذا الكتاب القيم من أعظم الكتب التي ناقشت قضايا العقيدة بمنطق نفسي فلسفي إيماني يفضح افتراء المفترين ويسفر النقاب عن أغاليط وزيف الصوفية الذين يظهرون غير ما يبطنون ويضمرون ويستحلون الحرام ويحرمون الحلال . وهذا بعض ما جاء في خطبة الكتاب: أعلم أن الأنبياء جاءوا بالبيان الكافي وقابلوا الأمراض بالدواء الشافي وتوافقوا على منهاج لم يختلف فأقبل الشيطان يخلط بالبيان شبها وبالدواء سما وبالسبيل الواضح جردا مضلا وما زال يلعب بالعقول إلى أن فرق الجاهلية في مذاهب سخيفة وبدع قبيحة فأصبحوا يعبدون الأصنام في البيت الحرام ويحرمون السائبة والبحيرة والوصيلة والحام ويرون وأد البنات ويمنعونهن الميراث إلى غير ذلك من الضلال الذي سوله لهم إبليس فابتعث الله سبحانه وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم فرفع المقابح وشرع المصالح فسار أصحابه معه وبعده في ضوء نوره سالمين من العدو وغروره فلما انسلخ نهار وجودهم أقبلت أغباش الظلمات فعادت الأهواء تنشىء بدعا وتضيق سبيلا ما زال متسعا ففرق الأكثرون دينهم وكانوا شيعا ونهض إبليس يلبس ويزخرف ويفرق ويؤلف وإنما يصح له التلصص في ليل الجهل فلو قد طلع عليه صبح العلم افتضح # فرأيت أن أحذر من مكايده وأدل على مصايده فإن في تعريف الشر تحذيرا عن الوقوع فيه ففي الصحيحين من حديث حذيفة قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وقد أخبرنا أبو البركات سعد الله بن علي البزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي قال أخبرنا هبة الله بن حسن الطبري قال أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل قال ثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا عبيد بن يعيش قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا محمد بن إسحق عن الحسن أو الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشيطان هلاكا مني فقيل وكيف فقال والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة فترد عليه كما أخرجها حقيقة الأديان وقد وضعت هذا الكتاب محذرا من فتنة ومخوفا من محنة وكاشفا عن مستوره وفاضحا له في خفي غروره والله المعين بجوده كل صادق في مقصوده وقد قسمته ثلاثة عشر بابا ينكشف بمجموعها تلبيسه ويتبين للفطن بفهمها تدليسه فمن انتهض عزمه للعمل بها ضج منه إبليسه والله موفقي فيما قصدت وملهمي للصواب فيما أردت... أنصح كل مسلم أن يقرأه وأنصح كل متفكر أن يقرأ الباب السادس في ذكر تلبيس إبليس على العلماء في فنون العلم وأنصح الوعاظ والرقاة أن يقرأوا ما جاء في ذكر تلبيسه على الوعاظ والقصاص ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 59 ) | |||||
|
عضو ذهبي
|
اقتباس:
بالعكس سورة الجن هى الدليل قطع الدلالة أنهم فى عالمهم ونحن فى عالمنا لا نراهم وهو يروننا إدا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد يلبوحى والرسالة وخاتم النبئين والمرسلمين صلى الله عليه وسلم لم يحس بهم ولم يسمعهم ولم يراهم أول مرة وهو يٌرأ القرآن حتى نزل الوحى وبعدها قال قل يامحمد أنه اوحي إلي أنه إستمع نفر من الجن حتى نزل جبريل عليه السلام وقال له للمصطفى الحبيب إن هناك جن سمعوا القرآن وآمنوا به وهدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجتهدمن تلقاء نفسه ليأتينا بالخبر حتى نزل عليه الوحى أن هناك جن سمعوا كتاب الله ومرة أخرى يخبرنا القرآن أنه صرف إليه جن ليعلمهم وهدا ليلة الجن ولكن لآاحد من الصحابة كان معه إلا إبن مسعود وخط لخ خط أن لايجاوزه عالم الجن هو عالم خلقه الله قبل عالم الإنس وأسكنهما الأرض وابتلى بعضهم ببعض، فللجن حقيقة ووجود، ومنهم مؤمنون وكفار، وقد ختمت رسالتهم كما ختمت عند البشر بمحمد صلى الله عليه وسلم، إلا أن منهم من يتعدى على الإنس ولذلك علم الله الإنسان أذكاراً يمتنع بها منهم. التقاء الرسول عليه الصلاة والسلام بالجن قال علقمة -وهو تلميذ من تلاميذ ابن مسعود الكبار، ومن أصحابه الأخيار-: قلنا لـعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: {هل كان أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا. تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي، فخفنا أن يكون اسْتُطِيْرَ أو اغْتِيْلَ، فذهبنا نبحث عنه حتى الصباح، فوجدناه قد أتى من نحو غار حراء ، فقلنا: يا رسول الله! أين كنتَ؟ قال: لقيتُ الجن، وقرأت عليهم القرآن، وسألوني الزاد، فأعطيتهم وقلت: لكم كل عظم أوفر ما يكون طعاماً لكم، ولكم كل بعرة أوفر ما تكون طعاماً لدوابكم } هذا الحديث في صحيح مسلم . ومجمل القصة أن أحد تلاميذ ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، وهو علقمة قال لـابن مسعود الصحابي الجليل من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام: (هل كان أحدٌ منكم...) أي: من الصحابة، (... مع الرسول عليه الصلاة والسلام ليلة الجن؟ قال: لا). يثبت هنا ابن مسعود أنه لم يكن أحد من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام معه ليلة الجن، ثم يقول ابن مسعود : (... تخلف عنا عليه الصلاة والسلام، فخفنا أن يكون اسْتُطِيْرَ...) أي: أتاه شيءٌ طار به، (... أو اغْتِيْلَ...): أصـابته غيلة عليه الصلاة والسلام وقتل بخفية، قال: (... فبحثنا عنه، فوجدناه في الصباح أقبل من نحو غار حراء ، فلما لقيناه قلنا له: أين كنتَ؟...) فأجابهم عليه أفضـل الصـلاة والسلام: (أنه لقي الجن، وقرأ عليهم القرآن، وأنهم سألوه الزاد...) الحديث. التقاء النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه مع الجن أما الجن: فللرسول عليه الصلاة والسلام معهم مواقف، والله ذكر الجن في القرآن في مواطن كثيرة نذكر منها: قولَه سُبحَانَهُ وَتَعَالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء:88] وقولَه: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [الرحمن:33] وقولَه: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [الرحمن:15] إلى غير تلك من الآيات العظيمة الكثيرة. ذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الجن، وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث لهم. قال الله تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] والعالَمون: يشمل عالم الجن والإنس. التقى الرسول عليه الصلاة والسلام -فيما حُفِظ- بالجن مرتَين، كانا مؤتمرَين عظيمَين، ولقاءَين ساخنَين حارَّين، تحدث مع الجن مباشرة فيهما. اللقاء الأول للنبي مع الجن أما اللقاء الأول: فسوف أعرضه لكم:- خرج عليه الصلاة والسلام من مكة ، قبل الهجرة؛ لأنه أوذي عليه الصلاة والسلام ودبروا له اغتيالاً في مكة ، وأحاط كفار قريش ببيته -كما تعرفون- وسلّوا السيوف عليه يريدون قتله، فأنجاه الله عز وجل، وخرج من بيته وترك علياً في الفراش، وحثا على رءوسهم بالتراب. وقبل هذه القصة: خرج عليه الصلاة والسلام، يريد أن يدعو أهل الطائف ؛ لأن أهل مكة رفضوا أن يستجيبوا؛ إلاَّ أربعة أو خمسة من العبيد، وأبو بكر وعلي ، فخرج مريداً أن يهدي الله على يديه أهل الطائف ، عَلَّ أهل الطائف أحسن حالاً من أهل مكة ؛ لكن: وما شر الثلاثة أمَّ عمروٍ بصاحبك الذي لا تصحبينا خرج عليه الصلاة والسلام وصعد جبال الطائف ، في الحاجزة ، بين مكة والطائف ، لا رفيق له ولا مؤنس ولا صاحب إلا الله، ما عنده زاد من الطعام أو الشراب، زاده يقينه وذكره لله عز وجل، وما عنده مركوب يركبه من الجمال ولا من الخيل، مركوبه: التوكل على الله عز وجل، وما عنده عصا يتكئ عليها، إنما يتكئ ويتوكل على الحول والقوة بالله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. هذا الرسول العظيم، الذي لو أراد أن تسير له جبال الدنيا ذهباً وفضة لسُيِّرَت، بقي جائعاً متعباً مكدوداً سهران ظمآن حتى وصل إلى الطائف بعد ليالٍ. فلما دخل الطائف ما جلس، ولا أكل، ولا شرب، وما استضافه أحد، وما استقبله أحد؛ إنما عمد إلى نادٍ يجتمع فيه أهل الطائف جميعاً، فسلم عليهم فلم يردوا عليه السلام؛ لأنهم وثنيون جاهليون، يحملون الوثنية في رءوسهم، (ولا إله إلا الله) ما اندمغت وما دخلت في أدمغتهم (لا إله إلا الله) فقال: {إني رسول لكم بين يدي عذاب شديد، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا } فتهكموا، واستهزءوا، وتضاحكوا، وأتوا بكلمات نابية مؤلمة، على الجوع والظمأ والتعب والسهر الذي أصابه. يقول أحدهم له: أما وجد الله من الناس أحداً إلا أنت حتى أرسلك؟ ويقول الثاني المستهزئ المستهتر: أنا أسرق ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك. ويقول الثالث: إن كنت رسولاً فأنت أكرم من أن أكلمك. فعاد عليه الصلاة والسلام ولَيْتَهم تركوه يوم رفضوا دعوته وتركوا مبادئه لكن انظر إلى الخبث، وانظر إلى اللؤم، أرسلوا عليه العبيد والأطفال يرجمونه بالحجارة، حتى أسيلت قدماه، وكان بالإمكان وفي قدرة الواحد الأحد أن يحميه بملائكة، كل ملَك يستطيع أن يدمر الدنيا بجناحيه؛ لكن الله حكيم سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، يريد أن يُؤْذَى هذا الرسول، ويؤجر، ويصبر؛ ليكون قدوة للناس. وأتى ملَك الجبال، فقال: ائذن لي أن أطبق عليهم الأخشبَين، قال: {لا. إني أرجو أن يُخْرِج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً }. وأتى ملَك الريح، فقال: أتريد أن أرسل عليهم الصَّرْصَر؟ قال: {لا. اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون } أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فنـزل عليه الصلاة والسلام تلك الليلة إلى وادي نخلة ، بين مكة والطائف ، وفي الليل الدامس الذي لا يجد له فيه قريباً ولا رحيماً، بل قربُه من الحي الأحد، توضأ وقام يصلي، ورفع صوته بالقرآن يستأنس به في الوحشة، حيث كان أكبر مؤنس للرسول عليه الصلاة والسلام في وحشته وفي سفره القرآن، فقام يقرأ القرآن. وانظروا إلى هذه الأعجوبة: أرسل الله له جن نصيبين في تلك الليلة، حتى ملئوا الوادي يستمـعون القرآن، فأخـذ صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بكلام الله عز وجل وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً [الرعد:31] أين الجواب؟ ماذا يستفاد من الآية الآن؟ قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً [الرعد:31] فأين يكون الجواب في الآية؟ الجواب هنا مضمر، ومعنى الآية: لو أن هناك قرآناً تُسَيَّر به الجبال، وتُقَطَّع به الأرض، ويُكَلَّم به الموتى، لكان هذا القرآن. سكت الله عن الجواب؛ لأنه مفهوم، قال: بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [الرعد:31] بمعنى: أفلم يتيقن. وييئس: ليست بلغة قريش، بل بلغة النخع، [[ سئل ابن عباس : ما معنى ييئس؟ قال: (ييئس) معناه يتيقن ويعلم، على لغة النخع ]] أي: على قبيلة النخع، فالقرآن نزل بهذه اللغات. إنما الشاهد: أن الرسول عليه الصلاة والسلام قام يقرأ القرآن، فأتاه جن نصيبين ، وقل لي بربك: كم بين نصيبين ومكة ؟ إنها تُطْوَى في أشهُر بالأقدام، لماذا؟ لأنهم عفاريت، أتوا يطيرون طيراناً، أسبق من الريح. فوقفوا بجانبه عليه الصلاة والسلام وجلسوا، وكان من أدبهم أن سيدهم يقال له: (خنزب) أو غير ذلك، يقول لهم: اسكتوا، أنصتوا، فأخذوا ينصتون، ولكنهم كان بعضهم يركب بعضاً حتى يقتربوا من الرسول عليه الصلاة والسلام وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [الجن:19]. لكن يقول الله عز وجل في أول السورة: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ [الجن:1] قل للبشرية: قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [الجن:1]. يقول سيد قطب رحمه الله: عجباً! حتى الجن يتذوقون القرآن؟! حتى الجن يدركون بلاغة القرآن؟! حتى الجن تسمو أفهامهم إلى معرفة القرآن؟! إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً * وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الجن:1-5]. فلما وصلوا إلى هذا قالوا في القرآن الكريم: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً [الجن:9]. من أخبر الجن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن في وادي نخلة ، بين مكة والطائف ؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: [[إن الجن منعوا من الاستماع إلى السماء ]]؛ لأنه كان قبل إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام وإنزال الوحي، كان الجني يركب الجني، هكذا على رأسه، ثم يأتي الثالث على رأس الثاني، وهكذا حتى يصبحوا كأنهم مسبحة أو عِقد منظوم إلى السماء، فأعلاهم يسمع الوحي، فيبلغ الذي من تحته؛ حتى يبلغه الأرض، فيأخذ الكهنة والسحرة بعض الكلمات، فيضيفون عليها مائة كذبة. فلما نزل الوحي أراد الله أن يحمي الوحي؛ ليكون الإرسال صافياً قوياً، لا يدخل معه تشويش آخر، فأرسل الله الشهب على الجن فكانت ترميهم في كل مكان. فقال سيد الجن: اذهبوا في أنحاء الأرض، في البحار، وفي الديار، فإن في الأرض أمراً حَدَثَ، ما ندري ما هو؟ فذهبوا يبحثون، ما هو الأمر الجديد الذي حدث؟ فتفرقوا، فأما جن نصِيْـبِيْن فهم الذين وُفِّقُوا ووجدوا السر، وجدوا الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن في وادي نخلة ، فعرفوا أن هذا هو السر. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ [الجن:9] أي: من السماء فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً * وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجن:9-10] انظر، ما أحسن الأدب! لم يقولوا: وأنا لا ندري أشرٌ أراد الله بأهل الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا، لكن استحيوا من الله، فقالوا: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ [الجن:10] وسكتوا عن ضمير الجلالة وعن لفظ الجلالة، ولما أتى الخير قالوا: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجن:10]. وذلك مثل إبراهيم عليه السلام يوم قال في القرآن الكريم: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:79-80] قال: وإذا مرضت أنا، والذي يمرض هو الله؛ لكنه تأدب مع الله تبارك وتعالى. فلما انتهى صلى الله عليه وسلم من قراءة القرآن، وسلم من الصلاة، تفرقوا وضربوا بقاع الأرض، ووصلوا إلى قومهم في اليمن ، ودعوهم إلى (لا إله إلا الله) وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الأحقاف:29-32] رجعوا دعاة. انظر كيف أتوا في ليلة واحدة ورجعوا يدعون إلى توحيد الله عز وجل! وعاد صلى الله عليه وسلم ومعنوياته مرتفعة، ونفسه مرفرفة بالتوحيد، يوم أوجد الله لدعوته قبولاً عليه الصلاة والسلام. أما الجن: فللرسول عليه الصلاة والسلام معهم مواقف، والله ذكر الجن في القرآن في مواطن كثيرة نذكر منها: قولَه سُبحَانَهُ وَتَعَالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء:88] وقولَه: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [الرحمن:33] وقولَه: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [الرحمن:15] إلى غير تلك من الآيات العظيمة الكثيرة. ذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الجن، وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث لهم. قال الله تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] والعالَمون: يشمل عالم الجن والإنس. التقى الرسول عليه الصلاة والسلام -فيما حُفِظ- بالجن مرتَين، كانا مؤتمرَين عظيمَين، ولقاءَين ساخنَين حارَّين، تحدث مع الجن مباشرة فيهما. الحديث عن الجن علم قل من عرفه وتعلمه و شكرا كتاب وسنة أو أصمت خير لك |
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 60 ) | |||||
|
عضو ذهبي
|
اقتباس:
عالم الجن هو عالم خلقه الله قبل عالم الإنس وأسكنهما الأرض وابتلى بعضهم ببعض، فللجن حقيقة ووجود، ومنهم مؤمنون وكفار، وقد ختمت رسالتهم كما ختمت عند البشر بمحمد صلى الله عليه وسلم، إلا أن منهم من يتعدى على الإنس ولذلك علم الله الإنسان أذكاراً يمتنع بها منهم. التقاء الرسول عليه الصلاة والسلام بالجن قال علقمة -وهو تلميذ من تلاميذ ابن مسعود الكبار، ومن أصحابه الأخيار-: قلنا لـعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: {هل كان أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا. تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي، فخفنا أن يكون اسْتُطِيْرَ أو اغْتِيْلَ، فذهبنا نبحث عنه حتى الصباح، فوجدناه قد أتى من نحو غار حراء ، فقلنا: يا رسول الله! أين كنتَ؟ قال: لقيتُ الجن، وقرأت عليهم القرآن، وسألوني الزاد، فأعطيتهم وقلت: لكم كل عظم أوفر ما يكون طعاماً لكم، ولكم كل بعرة أوفر ما تكون طعاماً لدوابكم } هذا الحديث في صحيح مسلم . ومجمل القصة أن أحد تلاميذ ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، وهو علقمة قال لـابن مسعود الصحابي الجليل من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام: (هل كان أحدٌ منكم...) أي: من الصحابة، (... مع الرسول عليه الصلاة والسلام ليلة الجن؟ قال: لا). يثبت هنا ابن مسعود أنه لم يكن أحد من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام معه ليلة الجن، ثم يقول ابن مسعود : (... تخلف عنا عليه الصلاة والسلام، فخفنا أن يكون اسْتُطِيْرَ...) أي: أتاه شيءٌ طار به، (... أو اغْتِيْلَ...): أصـابته غيلة عليه الصلاة والسلام وقتل بخفية، قال: (... فبحثنا عنه، فوجدناه في الصباح أقبل من نحو غار حراء ، فلما لقيناه قلنا له: أين كنتَ؟...) فأجابهم عليه أفضـل الصـلاة والسلام: (أنه لقي الجن، وقرأ عليهم القرآن، وأنهم سألوه الزاد...) الحديث. التقاء النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه مع الجن أما الجن: فللرسول عليه الصلاة والسلام معهم مواقف، والله ذكر الجن في القرآن في مواطن كثيرة نذكر منها: قولَه سُبحَانَهُ وَتَعَالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء:88] وقولَه: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [الرحمن:33] وقولَه: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [الرحمن:15] إلى غير تلك من الآيات العظيمة الكثيرة. ذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الجن، وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث لهم. قال الله تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] والعالَمون: يشمل عالم الجن والإنس. التقى الرسول عليه الصلاة والسلام -فيما حُفِظ- بالجن مرتَين، كانا مؤتمرَين عظيمَين، ولقاءَين ساخنَين حارَّين، تحدث مع الجن مباشرة فيهما. اللقاء الأول للنبي مع الجن أما اللقاء الأول: فسوف أعرضه لكم:- خرج عليه الصلاة والسلام من مكة ، قبل الهجرة؛ لأنه أوذي عليه الصلاة والسلام ودبروا له اغتيالاً في مكة ، وأحاط كفار قريش ببيته -كما تعرفون- وسلّوا السيوف عليه يريدون قتله، فأنجاه الله عز وجل، وخرج من بيته وترك علياً في الفراش، وحثا على رءوسهم بالتراب. وقبل هذه القصة: خرج عليه الصلاة والسلام، يريد أن يدعو أهل الطائف ؛ لأن أهل مكة رفضوا أن يستجيبوا؛ إلاَّ أربعة أو خمسة من العبيد، وأبو بكر وعلي ، فخرج مريداً أن يهدي الله على يديه أهل الطائف ، عَلَّ أهل الطائف أحسن حالاً من أهل مكة ؛ لكن: وما شر الثلاثة أمَّ عمروٍ بصاحبك الذي لا تصحبينا خرج عليه الصلاة والسلام وصعد جبال الطائف ، في الحاجزة ، بين مكة والطائف ، لا رفيق له ولا مؤنس ولا صاحب إلا الله، ما عنده زاد من الطعام أو الشراب، زاده يقينه وذكره لله عز وجل، وما عنده مركوب يركبه من الجمال ولا من الخيل، مركوبه: التوكل على الله عز وجل، وما عنده عصا يتكئ عليها، إنما يتكئ ويتوكل على الحول والقوة بالله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. هذا الرسول العظيم، الذي لو أراد أن تسير له جبال الدنيا ذهباً وفضة لسُيِّرَت، بقي جائعاً متعباً مكدوداً سهران ظمآن حتى وصل إلى الطائف بعد ليالٍ. فلما دخل الطائف ما جلس، ولا أكل، ولا شرب، وما استضافه أحد، وما استقبله أحد؛ إنما عمد إلى نادٍ يجتمع فيه أهل الطائف جميعاً، فسلم عليهم فلم يردوا عليه السلام؛ لأنهم وثنيون جاهليون، يحملون الوثنية في رءوسهم، (ولا إله إلا الله) ما اندمغت وما دخلت في أدمغتهم (لا إله إلا الله) فقال: {إني رسول لكم بين يدي عذاب شديد، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا } فتهكموا، واستهزءوا، وتضاحكوا، وأتوا بكلمات نابية مؤلمة، على الجوع والظمأ والتعب والسهر الذي أصابه. يقول أحدهم له: أما وجد الله من الناس أحداً إلا أنت حتى أرسلك؟ ويقول الثاني المستهزئ المستهتر: أنا أسرق ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك. ويقول الثالث: إن كنت رسولاً فأنت أكرم من أن أكلمك. فعاد عليه الصلاة والسلام ولَيْتَهم تركوه يوم رفضوا دعوته وتركوا مبادئه لكن انظر إلى الخبث، وانظر إلى اللؤم، أرسلوا عليه العبيد والأطفال يرجمونه بالحجارة، حتى أسيلت قدماه، وكان بالإمكان وفي قدرة الواحد الأحد أن يحميه بملائكة، كل ملَك يستطيع أن يدمر الدنيا بجناحيه؛ لكن الله حكيم سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، يريد أن يُؤْذَى هذا الرسول، ويؤجر، ويصبر؛ ليكون قدوة للناس. وأتى ملَك الجبال، فقال: ائذن لي أن أطبق عليهم الأخشبَين، قال: {لا. إني أرجو أن يُخْرِج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً }. وأتى ملَك الريح، فقال: أتريد أن أرسل عليهم الصَّرْصَر؟ قال: {لا. اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون } أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فنـزل عليه الصلاة والسلام تلك الليلة إلى وادي نخلة ، بين مكة والطائف ، وفي الليل الدامس الذي لا يجد له فيه قريباً ولا رحيماً، بل قربُه من الحي الأحد، توضأ وقام يصلي، ورفع صوته بالقرآن يستأنس به في الوحشة، حيث كان أكبر مؤنس للرسول عليه الصلاة والسلام في وحشته وفي سفره القرآن، فقام يقرأ القرآن. وانظروا إلى هذه الأعجوبة: أرسل الله له جن نصيبين في تلك الليلة، حتى ملئوا الوادي يستمـعون القرآن، فأخـذ صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بكلام الله عز وجل وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً [الرعد:31] أين الجواب؟ ماذا يستفاد من الآية الآن؟ قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً [الرعد:31] فأين يكون الجواب في الآية؟ الجواب هنا مضمر، ومعنى الآية: لو أن هناك قرآناً تُسَيَّر به الجبال، وتُقَطَّع به الأرض، ويُكَلَّم به الموتى، لكان هذا القرآن. سكت الله عن الجواب؛ لأنه مفهوم، قال: بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [الرعد:31] بمعنى: أفلم يتيقن. وييئس: ليست بلغة قريش، بل بلغة النخع، [[ سئل ابن عباس : ما معنى ييئس؟ قال: (ييئس) معناه يتيقن ويعلم، على لغة النخع ]] أي: على قبيلة النخع، فالقرآن نزل بهذه اللغات. إنما الشاهد: أن الرسول عليه الصلاة والسلام قام يقرأ القرآن، فأتاه جن نصيبين ، وقل لي بربك: كم بين نصيبين ومكة ؟ إنها تُطْوَى في أشهُر بالأقدام، لماذا؟ لأنهم عفاريت، أتوا يطيرون طيراناً، أسبق من الريح. فوقفوا بجانبه عليه الصلاة والسلام وجلسوا، وكان من أدبهم أن سيدهم يقال له: (خنزب) أو غير ذلك، يقول لهم: اسكتوا، أنصتوا، فأخذوا ينصتون، ولكنهم كان بعضهم يركب بعضاً حتى يقتربوا من الرسول عليه الصلاة والسلام وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [الجن:19]. لكن يقول الله عز وجل في أول السورة: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ [الجن:1] قل للبشرية: قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [الجن:1]. يقول سيد قطب رحمه الله: عجباً! حتى الجن يتذوقون القرآن؟! حتى الجن يدركون بلاغة القرآن؟! حتى الجن تسمو أفهامهم إلى معرفة القرآن؟! إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً * وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الجن:1-5]. فلما وصلوا إلى هذا قالوا في القرآن الكريم: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً [الجن:9]. من أخبر الجن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن في وادي نخلة ، بين مكة والطائف ؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: [[إن الجن منعوا من الاستماع إلى السماء ]]؛ لأنه كان قبل إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام وإنزال الوحي، كان الجني يركب الجني، هكذا على رأسه، ثم يأتي الثالث على رأس الثاني، وهكذا حتى يصبحوا كأنهم مسبحة أو عِقد منظوم إلى السماء، فأعلاهم يسمع الوحي، فيبلغ الذي من تحته؛ حتى يبلغه الأرض، فيأخذ الكهنة والسحرة بعض الكلمات، فيضيفون عليها مائة كذبة. فلما نزل الوحي أراد الله أن يحمي الوحي؛ ليكون الإرسال صافياً قوياً، لا يدخل معه تشويش آخر، فأرسل الله الشهب على الجن فكانت ترميهم في كل مكان. فقال سيد الجن: اذهبوا في أنحاء الأرض، في البحار، وفي الديار، فإن في الأرض أمراً حَدَثَ، ما ندري ما هو؟ فذهبوا يبحثون، ما هو الأمر الجديد الذي حدث؟ فتفرقوا، فأما جن نصِيْـبِيْن فهم الذين وُفِّقُوا ووجدوا السر، وجدوا الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن في وادي نخلة ، فعرفوا أن هذا هو السر. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ [الجن:9] أي: من السماء فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً * وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجن:9-10] انظر، ما أحسن الأدب! لم يقولوا: وأنا لا ندري أشرٌ أراد الله بأهل الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا، لكن استحيوا من الله، فقالوا: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ [الجن:10] وسكتوا عن ضمير الجلالة وعن لفظ الجلالة، ولما أتى الخير قالوا: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجن:10]. وذلك مثل إبراهيم عليه السلام يوم قال في القرآن الكريم: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:79-80] قال: وإذا مرضت أنا، والذي يمرض هو الله؛ لكنه تأدب مع الله تبارك وتعالى. فلما انتهى صلى الله عليه وسلم من قراءة القرآن، وسلم من الصلاة، تفرقوا وضربوا بقاع الأرض، ووصلوا إلى قومهم في اليمن ، ودعوهم إلى (لا إله إلا الله) وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الأحقاف:29-32] رجعوا دعاة. انظر كيف أتوا في ليلة واحدة ورجعوا يدعون إلى توحيد الله عز وجل! وعاد صلى الله عليه وسلم ومعنوياته مرتفعة، ونفسه مرفرفة بالتوحيد، يوم أوجد الله لدعوته قبولاً عليه الصلاة والسلام. أما الجن: فللرسول عليه الصلاة والسلام معهم مواقف، والله ذكر الجن في القرآن في مواطن كثيرة نذكر منها: قولَه سُبحَانَهُ وَتَعَالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء:88] وقولَه: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [الرحمن:33] وقولَه: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [الرحمن:15] إلى غير تلك من الآيات العظيمة الكثيرة. ذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الجن، وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث لهم. قال الله تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] والعالَمون: يشمل عالم الجن والإنس. التقى الرسول عليه الصلاة والسلام -فيما حُفِظ- بالجن مرتَين، كانا مؤتمرَين عظيمَين، ولقاءَين ساخنَين حارَّين، تحدث مع الجن مباشرة فيهما. هدا أكبر دليل قطع الدلالة أن الجن لا نعرف عنهم شيء إلا ما جاء كتاب وسنة وكل إجتهاد متاهات خطيرة والشيطان سوف يتلاعب بنا لعب إدا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشاهدهم ولم يحس بهم حتى نزل الوحى وأخبر ه الله أن هناك جن سمعوا كتاب الله فمادا بقي لنا ونحن ضعاف لانقدر على شيء من يخبرنا الخبر أن من نتحدث إليه جنى مؤمن كافر جنى من أصل عقل مريض فقط الله أعلم الحديث عن الجن كتاب وسنة وإلا أصمت لاإجتهاد مع وجود النص سورة الجن دليل قطع الدلالة على من سولت له نفسه أن يتجتهد عالم الجن من خصوصيات الر سول صلى الله عليه وسلم هو من إطلعه الله على أسرارهم نأخد منه ونترك ما سواه ايان كان لا أصدقه فى إدعائه أنه يعرف شيء عن الجن إدا كان رسول صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه الوحى وبين له سبحانه وعرفه فمن يعرفنا نحن هل سوف ينزل علينا الوحى ليبين لنا أن هدا جنى مؤمن وهد كافر وهدا أر سله ساحر والسلام |
|||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مجموعة من أرقام الهواتف والأيميلات للعلاماءو للمشايخ والدعاة والارشاد | النحاس | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 11 | 22-Sep-2012 12:00 AM |
| تعرض سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل لنزيف حاد في الدماغ | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 19-Feb-2011 11:21 PM |
| العلامة الشيخ ناصر الدين اللالبانى...رحمه الله | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 20-Nov-2009 06:49 PM |
| الهم الذي حمله الشيخ عبدالعزيز بن الباز (رحمه الله) | هزار | قسم وجهة نظر | 1 | 23-Oct-2006 04:00 AM |