العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم الدواء الشافي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 29-Apr-2008, 10:32 AM
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  نوران غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16508
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 124 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نوران is on a distinguished road
Lightbulb عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير
فكيف ذلك ؟؟؟؟

إيمانه بأن الأمر كله لله
(إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون)


للكون رباً وسيداً وخالقاً ومدبراً ( لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره)، الأمر كله بيده كما قال تعالى: (الأمر كله لله) (بيده ملكوت كل شيء) (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين). والمؤمن بهذا حقاً عجباً لأمره.

نواصي العباد والخلائق كلها بيده (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين)، والمؤمن بهذا عجباً لأمره.

الأمور تسير وفق ما قدره وأراده لا يتخلف من ذلك شيء كما قال: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (ذلك تقدير العزيز العليم) (إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون)، والمؤمن بهذا عجباً لأمره.

من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً عجباً لأمره.


روى الإمام مسلم في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن إنّ أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).

إنّ هذا الحديث يشفي صدور المؤمنين ويذهب الحزن عنهم؛ ذلك لأنه يسلي المؤمن ويبيِّن له أنه الكاسب في الحالتين: في السراء والضراء، وفي الفرح والحزن، وفي حالة السلم والحرب، وفي الغنى والفقر، والصحة والمرض، وفي أحواله كلها.


ففي حال العسر يرضى بما قدره له ربه اللطيف الخبير, فعندما يصيبه أمر يكرهه يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه, وعندما يفوته متاع من الدنيا يتذكر أنّ ما أخطأه لم يكن ليصبه؛ فينجلي ـ بهذا الإيمان ـ الحزن ويذهب الهم ويسعد القلب ويزداد أجرا بإيمانه بالأقدار ويحقق أمر الله (لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم) (آل عمران 153) وفي هذه الحال يقوم مقام الصبر محتسباً متذكراً أنّ الله عز وجل أراد اختباره؛ ليكفر عنه من سيئاته ويرفع درجاته.

وفي الرخاء لا يبطر ولا يقول كما قال الأول (إنما أوتيته على علم عندي) بل يقول كما قال الصالحون (هذا من فضل ربي), ويتذكر أن المنع والعطاء للامتحان حتى يتبين الصادقين من الكاذبين والشاكرين من المتكبرين كما قال المولى جلا وعلا: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"وقوله: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) [الأنبياء:53] أي نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ( ونبلوكم ) يقول: نبتليكم : ( بالشر والخير فتنة) (الأنبياء:53) بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال. وقوله: (وإلينا ترجعون) أي فنجازيكم بأعمالكم".

والمؤمن في حال الحرب ـ وقبلها ـ يعد نفسه للجهاد في سبيل الله معنوياً وبدنياً وينفق من أمواله ويجاهد بوقته وفكره ولسانه وقلمه.

وفي حال السلم ـ وكذلك في أحواله كلها ـ يلتف حول العلماء العاملين المصلحين يسأل عن ما يجب عليه عمله وكيف يتعامل مع إخوانه وكيف يتعامل مع أعدائه امتثالا لأمر الله:

(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) فيجد ما يشفي غليله ويُذهب همه وما يشغله فتطيب ـ حينئذٍ ـ نفسه ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ـ في شأن المؤمن ـ (إنّ أمره كله له خير).


المؤمن دائم التوكل على الله


ومن عجيب أمر المؤمن أنه لا يحزن ولا يأسى على ما مضى؛ وكذلك لا يخاف مما هو مقبل خوفاً يشتت فكره ويصيبه بالهموم والغموم فيستسلم بين الخوف والحزن فيقعد عن العمل، فقد كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) فالحزن على ما مضى والهم سببه الخوف مما هو آت.

إنّ التسليم بالخيرية في أمر المؤمن لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، دفعاً للمضار وجلباً للمصالح؛ بل يأخذ بها ولكنه لا يعتمد عليها بل يتوكل على العليم القدير.



نعمة الإيمان

(ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)



ومن أعجب الخير الذي أصاب المؤمن والذي يستلزم الشكر الدائم والحمد والثناء على المنعم أنّه فطرَه مسلماً نعمة منه وفضل: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) وتمام شكر نعمة الله أن نثق بمولانا وأن نعتز بديننا فهو الدين الحق: (إن الدين عند الله الإسلام) ونبينا صلى الله عليه وسلم، خاتم المرسلين: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله و خاتم النبيين)، والقرآن خاتمة الكتب المنزلة من رب العالمين كما قال مولانا: (وأنزلنا عليك الكتاب مصدقاً لما بين يديه ومهيمناً عليه)، وأنّ دين الإسلام هو الدين الذي تولى الله عز وجل حفظه ونصره كما قال الملك الحق: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون).

كيف لا نعتز بديننا وكل من لم يؤمن به ممن سمع به من المخلدين في النار كما قال الله رب العالمين: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)، وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) (رواه مسلم).

إنا أسلمنا لربنا كيف لا وقد (أسلم له ما في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً)، وهذا الإسلام استسلام لشرعنا ظاهراً وباطناً عقيدة وشريعة وحكماً وتحاكماً له نعيش ومن أجله نجاهد وفي سبيله نموت. ونحن في ذلك كله نستشعر قول نبينا عليه الصلاة والسلام (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير).


منقوول بتصرف ويتبع ِِ>>>>>>>>>
رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2008, 11:53 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16508
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 124 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نوران is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نوران غير متواجد حالياً

عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير

قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم :

عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛
إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له
. رواه مسلم .

وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال :
بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ومم تضحك ؟
قال : عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ،
وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .

تأمّــل :

أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ،
وكان يقول : "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً "
فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ،
وبَدَناً على البلاء صابراً !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء

قال عليه الصلاة والسلام : من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر .
رواه البخاري ومسلم .

وعنوان السعادة في ثلاث :

• مَن إذا أُعطي شكر
• وإذا ابتُلي صبر
• وإذا أذنب استغفر



وحق التقوى في ثلاث :
• أن يُطاع فلا يُعصى
• وأن يُذكر فلا يُنسى
• وأن يُشكر فلا يُكفر ..
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .

فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .
فيعلم علم يقين أنه لا اختيار له مع اختيار مولاه وسيّده ومالكه سبحانه وتعالى .
فيتقلّب في البلاء كما يتقلّب في النعماء وهو مع ذلك يعلم أنه ما مِن شدّة إلا وسوف تزول ،
وما من حزن إلا ويعقبه فرح ، وأن مع العسر يسرا ، وأنه لن يغلب عسر يُسرين .

فلا حزن يدوم ولا سرور = ولا بؤس يدوم ولا شقاء

فالمؤمن يرى المنح في طيّـات المحن
ويرى تباشير الفجر من خلال حُلكة الليل !
ويرى في الصفحة السوداء نُقطة بيضاء
وفي سُمّ الحية ترياق !
وفي لدغة العقرب طرداً للسموم !

ولسان حاله :

مسلمٌ يا صعاب لن تقهريني = صارمي قاطع وعزمي حديد !

ينظر في الأفق فلا يرى إلا تباشير النصر رغم تكالب الأعداء
وينظر في جثث القتلى فيرى الدمّ نوراً
ويشمّ رائحة الجنة دون مقتله
ويرى القتل فــوزاً

قال حرام بن ملحان رضي الله عنه لما طُعن : فُـزت وربّ الكعبة ! كما في الصحيحين

عندها تساءل الكافر الذي قتله غدرا : وأي فوز يفوزه وأنا أقتله ؟!

هو رأى ما لم تـرَ
ونظر إلى ما لم تنظر
وأمّـل ما لم تؤمِّـل

المؤمن إن جاءه ما يسرّه سُـرّ فحمد الله
وإن توالت عليه أسباب الفرح فرِح من غير بطـر
يخشى من ترادف النِّعم أن يكون استدراجا
ومن تتابع الْمِنَن أن تكون طيباته عُجِّلت له

أُتِـيَ الرحمن بن عوف رضي الله عنه بطعام وكان صائما ، فقال : قُتل مصعب بن عمير
وهو خير مني كُفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ،
وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بُسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال - أعطينا من الدنيا
ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام .
رواه البخاري .

إن أُنعِم عليه بنعمة علِم أنها محض مِـنّـة
يعلم أنه ما رُزق بسبب خبرته ، ولا لقوة حيلته

فمن ظن أن الرزق يأتي بقوّة = ما أكل العصفور شيئا مع النّسر !

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

لو كان بالحِيَل الغنى لوجدتني = بأجلِّ أسباب اليسار تعلّقي
لكن مَن رُزق الحِجا حُرم الغنى = ضدّان مفترقان أي تفرّقوالمؤمن إذا أصابه خيرٌ شكره ، ونسب النّعمة إلى مُسديها ، ولم يقل كما قال الجاحد : ( إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي )
أو كما يقول المغرور : ( إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ) !

فالمؤمن في كل أحواله يتدرّج في مراتب العبودية
بين صبر على البلاء وشكر للنعماء

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
العبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها الى شكر ، وذنب منه يحتاج فيه الى الاستغفار ،
وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما ، فإنه لايزال يتقلب فى نعم الله وآلائه ،
ولا يزال محتاجا الى التوبة والاستغفار . اهـ .


فالعبد يعلم أنه عبدٌ على الحقيقة ، ويعلم بأنه عبدٌ لله ، والعبد لا يعترض على سيّده ومولاه .

واعلم بأنك عبدٌ لا فِكاك له = والعبد ليس على مولاه يعترضُ

الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السحيم
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
عجبا لأمر المؤمن ! ahellah قسم الصبر على البلاء 1 11-Apr-2012 08:51 PM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
عجبا لأمر المؤمن ... قاهرالجن بالقرآن قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي 9 27-Jan-2009 04:12 AM
.¸¸,.عجباً لأمر المؤمن.¸¸,. بسمة الفجر قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 16-Oct-2006 01:01 PM


الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42