![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
مالمقصود بالعدوى في الحديث( لا عدوى ولا طيره)وإن كانت العدوى المرضيه فلماذا نهى عليه الصلاة والسلام من دخول بلد به طاعون أو الخروج منه .
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا عَدوى ، و لا طِيَرة ، و لا هامَّة ، و لا صَفَر . وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد " . صحيح البخاري في الطب 5707
و زاد مسلم : " و لا نَوء " ، و لمسلم أيضاً من حديث جابر رضي الله عنه : " لا عدوى و لا صفر و لا غُول " ، فالحاصل من ذلك ستة أشياء : العَدوى ، و الطِّيرة ، و الهامَّة ، و الصفر ، و الغُول ، و النَّوء . و ينفي النبي صلى الله عليه و سلم في هذه الأحاديث العقائد الباطلة و الخرافات التي كانت سائدة بين العرب في الجاهلية ، فقد كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات ، و هي جنس من الشياطين تتراءى للناس و تتغوَّل لهم تَغَوُّلاً _ أي تتلون تلوناً _ فتضلهم عن الطريق فتهلكهم . و قد كثر في كلامهم : غالته الغُول ، أي أهلكته أو أضلَّته .. فأبطل صلى الله عليه و سلم ذلك . و أما النَّوء : فقد كانوا يقولون : مُطرنا بنوء كذا فأبطل صلى الله عليه و سلم ذلك و بيَّن بأن المطر إنما يقع بإذن الله لا بفعل الكواكب ، و إن كانت العادة جرت بوقوع المطر في ذلك الوقت لكن بإرادة الله تعالى و تقديره ، لا صنع للكواكب . و أما قوله " لا عَدوى " فالمراد منه أن شيئاً لا يعدي بطبعه نفياً لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله ، فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم اعتقادهم ذلك و بيَّن لهم أن الله هو الذي يُمرِض و يشفي . و أما قوله " لا هامَّة " قيل هي بتشديد الميم ، و الكثيرون على تخفيفها ، و من شدَّد ذهب إلى واحدة من الهوام و هي ذوات السموم ، و قيل هي دواب الأرض التي تهم بأذى الناس ، و هذا لا يصح نفيه إلا إن أريد أنها لا تضر لذواتها و إنما تضر إذا أراد الله إيقاع الضرر بمن أصابته . و قد ذكر الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) أن العرب كانت في الجاهلية تقول : إذا قتل الرجل و لم يؤخذ بثأره خرجت من رأسه هامة _ و هي دودة _ فتدور حول قبره فتقول : اسقوني .. اسقوني ، فإن أدرك بثأره ذهبت و إلا بقيت ، و في ذلك قول شاعرهم : فيا عَمرو إلا تَدَع شَتمي وَ منقَصتي أضرِبك حتى تقول الهامةُ اسقوني قال : و كانت اليهود تزعم أنه تدور حول قبره سبعة أيام ثم تذهب . و ذكر ابن فارس و غيره من اللغويين نحو الأول ، إلا أنهم لم يعينوا كونها دودة ، بل قال القزاز : الهامة طائر من طير الليل كأنه يعني البومة . و قال ابن الأعرابي : كانوا يتشاءمون بها ، إذا وقعت على بيت أحدهم يقول : نعت إلي نفسي أو أحداً من أهل داري . و قال أبو عبيد : كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير ، و يسمون ذلك الطائر : الصدأ [ انظر فتح الباري 10 / 159 _ 241 ] . وأما الطِّيرة : فهي مصدر تَطَيَّرَ ، و أصل التطير انهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير ، فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به و استمر ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به و رجع ، و ربما كان أحدهم يهيج الطير فيعتمدها ؛ فجاء الشرع بالنهي عن ذلك [ فتح الباري ، ص 171 ] . و أما قوله " لا صَفَر " بفتحتين ، فقد نقل أبو عببيدة معمر بن المثنى في ( غريب الحديث ) عن رؤبة بن العجاج قال : هي حية تكون في البطن تصيب الماشية و الناس ، و هي أعدى من الجرب عند العرب ، فعلى هذا : المراد بنفي الصَّفَر ما كانوا يعتقدون فيه من العدوى ، و رجح البخاري هذا القول لكونه قرن الحديث بالعدوى ، و قيل : المراد بالصفر الحية ، لكن المراد بالنفي نفي ما كانوا يعتقدون أن من أصابه قتله ؛ فرد ذلك الشارع بأن الموت لا يكون إلا إذا فرغ الأجل . و قيل : المراد به شهر صفر ، و ذلك أن العرب كانت تحرم صفر و تستحل المحرم ، فجاء الإسلام برد ما كانوا يفعلونه من ذلك . وأما قوله بعد ذلك : " و فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد " فقد ذكر العلماء في الجمع بينه و بين قوله : " لا عدوى " أقوالاً كثيرة ، فرأى بعضهم أن الأمر بالمجانبة محمول على حسم المادة و سد الذريعة لئلا يحدث للمخالط شيئاً من ذلك ، فيظن أن سببه المخالطة فيثبت العدوى التي نفاها الشارع ، و يؤيد هذا ما أخرجه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ بيد مجذوم فوضعها في القصعة , قال : كل ثقة بالله و توكلاً عليه . فأكلهُ صلى الله عليه و سلم مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يُمرض و يشفي ، و نهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها ، و يحتمل أن يكون أكله صلى الله عليه و سلم مع المجذوم أنه كان به أمر يسير لا يعدي مثله في العادة ، إذ ليس الجذما كلهم سواء و لا تحصل العدوى من جميعهم [ انظر : نشرة الجذام الصادرة عن مستشفى ابن سينا بحداء ] وقد ثبت علمياً أن نسبة الإصابة بهذا المرض قليلة جداً ، إذ أن أكثر من 90 % من الناس لديهم مناعة طبيعية ضد هذا المرض ، و هو مرض يصيب الإنسان و يشمل الجلد و الأعصاب و العين و الخصى و العظام و الجهاز التنفسي العلوي و أعضاء أخرى ، و يسبب هذا المرض جرثومةٌ عصوية تنتقل من المريض إلى السليم بواسطة استنشاق الهواء أو بواسطة التَّماس الجلدي أو لدغ بعض الحشرات ، و 10 % من الناس الذين ليس لديهم مناعة طبيعية ضد هذا المرض ينقسمون غلى قسمين : أ- الذين مناعتهم ضعيفة و في هذا النوع تظهر الإصابة . ب- الذين مناعتهم شبه معدومة . فقلة نسبة الإصابة تبين لنا سبب أكله صلى الله عليه و سلم مع المجذوم [ انظر الحقائق الطبية في الإسلام ] . المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( لا عدوى ، و لا طيرة ، ولا هامة ، و لا صفر )) .
رواه البخاري (5707) و مسلم (2220) . قال العلامة محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ في ( القول المفيد على كتاب التوحيد ص 361 ) : (( النفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفيا للوجود ؛ لأنها موجودة و لكنه نفي للتأثير ، فالمؤثر هو الله ، فما كان منها سببا معلوما ؛ فهو سبب صحيح ، و ما كان منها سببا موهوما ؛ فهو سبب باطل ، و يكون نفيا لتأثيره بنفسه إن كان صحيحا ، و لكونها سببا إن كان باطلا )) اهـ فنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفعل العدوى بنفسها دون قضاء الله و قدره ، فما شاء الله كان ، و ما لم يشأ لم يكن . و لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى (1) . قال رجل : يا رسول الله . إن الإبل تكون في الفلاة كأنها الظباء ، فيدخلها البعير الأجرب ، فتجرب كلها ؟ قال : فمن أعدي الأول ؟ أشار بهذا إلى البعير الأول قد أصيب بالجرب بقضاء الله و قدره . بدون عدوى ، و كذلك الإبل . أصيبت بالجرب بطريق العدوى بقضاء الله و قدره ، فالرسول صلى الله عليه و سلم لا ينفي العدوى مطلقا ، لكونها من الأشياء التي يشهد بها الواقع المحسوس كما في قول الأعرابي . فقد ثبت في الصحيحين : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا يورد ممرض على مصح » (1) . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الإبل المصابة بالجرب ، أو الهيام أن يوردها على الإبل الصحاح ، و كذلك الغنم ، و مثله الدجاج المصاب بمرض فيجلبه صاحبه ليغش به الناس و في الحديث « من غشنا فليس منا » (2) . (1) رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة بتمامه . (2) رواه مسلم عن أبي هريرة . فأمر رسول الله باتقاء أسباب البلاء ، و المباعدة عن الوباء ، و العدوى ، مع التوكل على الله و قال : « فر من المجذوم فرارك من الأسد » . و جاء مجذوم مهاجرا فمنعه رسول الله من دخول البلد و قال له ارجع فقد بايعناك . و مثله المصاب بداء الجدري ، و غيره ، لأن الله سبحانه ربط الأسباب بالمسببات ، و جعل لكل شيء سببا ، و لأن الوقاية خير من العلاج ، و لهذا ثبت في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا وقع الوباء بأرض فلا تدخلوها » . و لما سافر عمر إلى الشام و معه عدد كثير من الصحابة فلما قرب إلى البلد . تلقاه عبيدة بن الجراح خارج البلد ، و أخبره أن الطاعون قد وقع في البلد ، فنزل خارج البلد ، ثم قال يا ابن عباس أدع لي المهاجرين ، فدعوتهم له ، فاستشارهم في دخول البلد أو الرجوع فمنهم من قال توكل على الله و أدخل البلد ، و منهم من قال ترجع و لا تدخل فقال قوموا عني . ثم قال يا ابن عباس أدع لي الأنصار فدعوتهم له فاتفقت كلمتهم على أن أشاروا عليه بالرجوع ، و أن لا يقدم الصحابة على موضع الهلاك ، و كان عبد الرحمن بن عوف متغيبا ، فجاء ، و قال : إن عندي من هذا علما و لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا وقع الوباء بأرض فلا تدخلوها »فحمد الله عمر على إصابة الحق . و في سنن أبي داود : أن قوما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقالوا : يا رسول الله : إن لنا بلدا بعدن هي ريفنا ، و مصيفنا ، فإذا نزلناها نحفت أجسامنا ، و قل عددنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اتركوها ذميمة فإن من القرف التلف ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مقاربة الإنسان للأشياء الوبئية ، و سكناه في البلد الوبئية ، كثيرة الأسقام ، أنه عين الهلاك ، و التلف ، فترك سكنى مثل هذه القرية الوبئية ليس من التطير في شيء كما أن منع المصاب بمرض معدي من دخول البلد ليس من التطير ، و إنما هو من أمر الحزم و فعل أولى العزم ، و قد سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ، لأنه من باب اتقاء أسباب البلاء ، و المباعدة عن مواقع الوباء ، و لما مر النبي صلى الله عليه وسلم على حائط مائل أسرع السير ، فقيل له في ذلك : فقال : « أخشى موت الفجاءة » . و لما عزم عمر أن يرجع بالصحابة و أن لا يدخلهم الشام و هي وبيئة ، فقال : إني مصبح على ظهر ، فأصبحوا عليه فقال له أبو عبيدة : أ فرارا من قدر الله يا عمر ؟ قال : نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله (1) . فالرسل و أتباعهم ، يفرون من القدر إلى القدر ، و يحاربون القدر بالقدر ، و يحكمون الأمر على القدر مع توكلهم على ربهم ، فالمرض الذي يصاب به الشخص هو من قضاء الله و قدره ، و الدواء الذي يعالج به ليشفيه هو من قضاء الله و قدره ، فهو يحارب المرض بهذا الدواء ليشفيه ، كما قيل نعالج آفاتا بآفات . و لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : أ رأيت أدوية نتداوى بها ، و عوذا نتعوذ بها ، و تقاة نتقيها ، هل ترد من قدر الله شيئا ؟ فقال : « بل هي من قدر الله » . فالقدر ليس بغل في العنق ، و لا قيد في الرجل بل هو عبارة عن سبق علم الله بأشياء ، فلا يجب الإتكال عليه ، و النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تداووا و لا تداووا بحرام ، فإن الله لم ينزل داء إلا و أنزل له دواء علمه من علمه و جهله من جهله إلا الموت » . (1) الحديث بتمامه رواه مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : « إن الإعراض عن استعمال الأدوية المباحة المجربة ، قدح في الشرع ، و اعتقاد عدم نفعها نقص في العقل ، و المؤمن كامل الإيمان يستعمل الدواء وقت حاجته إليه مع توكله علي ربه » انتهى . و بالحقيقة : فإن العدوى الضارة هي مقارفة و مقاربة أهل السفاه و الفساد ، المتصفين بفعل المنكرات و شرب المسكرات ، فكم من سفيه أردى حكيما حين آخاه . لهذا فقد يوجد رجل يعيش في الدنيا بأدب و شرف و حسن خلق ، ثم يدب إليه داء العدوى الناشئة عن مجالسة و مؤانسة أهل الفساد ، فيتخلى عن الفرائض ، و يتحلى بالرذائل ، و تظهر سيما السوء على وجهه ، و تخيم الوحشة على أهل بيته ، و يبغض أهله و أقاربه و جيرانه ، لأنه قد شذ عنهم بطباعه ، و فساد أوضاعه ، و قد يتعدى ضرر فساده إلى إخوانه و أولاده ، فيكون عضوا فاسدا في المجتمع ، و من يهن يسهل عليه الهوان . و أما الطيرة : فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما من أمر الجاهلية . « و أنها لا ترد مسلما عن حاجته » (1) . و سفره فقال : « من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك » . و قال : « إذا رأى أحدكم ما يكرهه فليقل : اللهم لا يأت بالحسنات إلا أنت و لا يدفع السيئات إلا أنت ، و لا حول و لا قوة إلا بك» (1) . و قال : « ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة الحسد ، و الظن و الطيرة ، ألا أنبئكم بالمخرج منها . قالوا : أنبئنا . فقال : « إذا ظننت فلا تحقق ، و إذا حسدت فلا تبغ ، و إذا تطيرت فامض » (2) . (1) حديث صحيح عن عروة بن عامر رواه أبو داود بإسناد صحيح . (2) رواه عبد الرحمن بن عمر الأصفهاني عن الحسن البصري مرسلا . |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|