![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الرد على من أنكر استخدام الخلطات والقراءة على الماء في العلاج .. المسمى : الرد الصارم على الأحمق المتعالم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ [آل عمران: 102] ] يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [ [النساء: 1] . ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [ [الأحزاب: 70، 71] . أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. مقدمة : لقد ضيق بعض من يظن نفسه على علم على المسلمين أمرَ دينهم ، فحجَّرَ عليهم واسعاً ، حتى أصابتهم سهامه التي راح يطلقها عليهم مبدعاً ومضللاً لهم ، فزعم أنَّ من قرأ القرآنَ على الماء أو الزيت بنية العلاج والإستشفاء مبتدع ، وأنَّ من استخدم الخلطات العشبية في العلاج مبتدع ، جاهلاً معنى الرقية الشرعية ، وهل هي توقيفية أم اجتهادية ، وهل هذا الخلاف الواقع بين أهل العلم مستساغ أم أنه ممجوج مرفوض ، كل ذلك لقصور نظره وبعده عن التمحيص والتدقيق و البحث العلمي ، حتى بات يظن نفسه أعلم أهل الأرض ، ناسياً أنَّ من ظن نفسه قد علم فقد بدأ جهله كما قال أهل العلم ، وأن فوق كل ذي علم عليم ، مع العلم أنّا لا نعيب عليه اجتهاده في المسألة ، فله أن يعتقد ما يراه صواباً ، وإنما نعيب عليه تزمته وتشدده الذي دفعه لتضليل من سواه . لن أتجنى على على هذا الرجل ولن أفتات عليه ، ولذلك سأنقل كلامه وأرد عليه بكلام أهل العلم إن شاء الله . الرد : قال ذلك الجاهل المتعالم : (ولأن معظمها يحصل إما 1 : بفعل الجن وهم عالم غيبي لا ينبغي لأحد أنيدعي أنه يستطيع دفعهم أو التخلص من شرهم وما يؤثرون به على الإنسي من غير أن تكونالطريقة لدفعهم مأخوذة عن طريق الوحي ( الكتاب والسنة . ( 2 : ما يصنعه السحرة من أمور خفية دون استخدامالجن تؤثر في طبع الإنسان . 3 : والقسم الآخر منها يحصل بأمور خفية لا يعلمها إلا الله كالعين . ومن ثمفإن علاجها لا يكون إلا بما ثبت شرعا أنه ينفع في ذلك . ) قلت : من أين لك هذا التقسيم وما دليلك عليه من الكتاب والسنة ؟ ، ستقول لي هذا التقسيم ثابت من خلال التجربة – وهذا أمرٌ لا نعيبه - مع أنك لم تصب في الفقرة الثانية بشكل كامل ، اذاً ؛ لماذا تنكر على من يستدل بالتجربة في هذا المجال وتقحم عقلك في تقسيمٍ لأمرٍ غيبيٍّ لا تدرك منه شيئاً بعقلك القاصر ؟!! إنَّ ما أنكرتَه من مواضيعَ خاض فيها الرقاةُ عن أمورٍ تؤثر في الجن على سبيل المثال كعوامل الطقس أو استخدام بعض الأطعمة والأشربة هو أمر ثابت بالتجربة وهو مع ذلك يبقى أمراً ظنياً لم يقطع ويجزم أحدٌ من الرقاة به . قال الجاهل المتعالم : (وبالنظر لكون هذه الأمراض هي بفعل الجن وهو عالم غيبي أو بفعل أمور خفيةلا يعلمها إلا الله علام الغيوب كالعين . فيجب أنتكون طرق العلاج مأخوذة ممن عنده مفاتيح الغيب وممن قدَّر هذه الأمراض ذات الأسبابالخفية .) قلت : وهنا لابد من بيان مسألة مهمة على عجالة ، وهي كالتالي : هل الرقية توقيفية أم اجتهادية ؟ كتب الشيخ عبد الله بن صالح العبيد بحثاً قيّماً في هذه المسألة بعنوان : (الرقى الشرعية ووسائلها توقيفية أم اجتهادية ) ساق فيه أدلة الفريقين وردَّ عليها ، أختصر منه بعض ما ورد فيه وقد زدت عليه دليلاً سادساً في أدلة من يرون بأن الرقية اجتهادية : تعريف الرقية: لغة: هي: العُوْذة، وجمعها رُقى، يقال: رَقَى الراقي رَقْياً ورُقْيَةً ورُقِيًّا، إذا عوّذ ونفث في عُوْذته( اللسان 3/1711. ). واصطلاحاً: الرقية: العوذة التي يُرْقى بها صاحب الآفة( النهاية 2/254. ). حكم الرقية: الرقية من التداوي، والتداوي في الأصل مشروع( انظر: الجامع من المقدمات لابن رشد ص 313. ). فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "ما أنزل الله من داءٍ إلا أنزل له شفاء" رواه البخاري(صحيح البخاري (5678). ). ولمسلم عن جابر أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء بَرِئ _بإذن الله عز وجل_"( صحيح مسلم (2204).). هل الرقى ووسائلها توقيفية أم اجتهادية؟ وقع الخلاف بين أهل العلم هل الرقى ووسائلها توقيف من الشارع أم أن الأصل الاجتهاد والتجربة فيها وفي كيفياتها ما لم تخرج إلى المحظور؟ ولنقرب المسألة ببعض الأمثلة: المثال الأول: لو كتب راقٍ بعض القرآن أو كله في ورقة بزعفران ونحوه ثم أعطاها المريض ليبلّها بالماء ثم يشربها، فإن ذلك لم يصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_( وأما ما رواه ابن السني في عمل يوم وليلة (ص 231) عن ابن عباس مرفوعاً في الكتابة على الإناء، فإسناده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ جداً، كما في (التقريب ص 493)، وقد ظهر هذا هنا، فقد روى الحديث ابن أبي شيبة (7/385) من طريقه موقوفاً، وخالف في المتن كذلك. )، فما حكمه؟ المثال الثاني: الرقية بالأذكار التي ليست من الكتاب والسنة، والكلام الإنشائي الرصين العبارة مما يباح _إن انتفع به_ هل يشرع؟ وقبل بيان مأخذ المسألة وتفصيليها:اعلم أن الرقية لو كان فيها محرم أو شرك فالإجماع قائم – في الجملة – على المنع. والذي يستدل به لمن قال بالتوقيف أمور ثلاثة: 1- أن ما لم ينقل عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ الأصل رده، وباب الرقى قد بينت كيفياته في السنة. 2- أن في ذلك أموراً لا يُدرى ما هي، فالمنع مما لا يعرف في باب الرقى محل إجماع. 3- أن فتح الباب فيما لم يرد لا ينضبط، وهو مظنة دخول ما يحرم وما يكون شركاً. والذي يستدل به لمن قال بالاجتهاد أمور منها: 1- ما رواه مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم_ فقالوا:" يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"( صحيح مسلم (5731).). ووجوه الدلالة من ثلاثة وجوه: أ- قوله: "من استطاع.." وهذا من صيغ العموم. ب- قوله: "فعرضوها عليه" ولو كانت مما شرع ابتداءً لم يعرضوها عليه، إذ هي معلومة عنده. ت- قوله: "كانت عندنا" أي: في الجاهلية، كما هي ظاهر لا يخفى. 2- وروى مسلم أيضاً عن عوف بن مالك الأشجعي، قال:" كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"( صحيح مسلم (5732).). ووجه الدلالة منه من ثلاثة وجوه أيضاً: أ- قوله: "كنا نرقي في الجاهلية"، وهذا صريح أن رقيتهم لم يرد بها الشرع. ب- قوله: "اعرضوا عليّ رقاكم" جليّ في أن تلك الرقى لم يرد بها الشرع أيضاً. ت- قوله: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" وهذا ظاهر في إطلاق الإباحة في هذا الباب ما لم يكن في الرقى شرك. 3- ما تقدم في حديث أبي سعيد الخدري في قصة اللديغ، قال له النبي _صلى الله عليه وسلم_: "وما أدراك أنها رقية؟". فيه إشارة إلى أنها اجتهاد من الراقي، ثم لو كانت توقيفية لما توقفوا في أخذ ما أعطي لهم من الأجرة حتى يسألوا عنها النبي _صلى الله عليه وسلم_ بل لما سألوه عن ذلك أصلاً. 4- وروى أبو داود وأحمد من حديث الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخل عليّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ وأنا عند حفصة، فقال لي: "ألا تعلّمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة"(رواه أبو داود (3887) والنسائي في (الكبرى 4/366)، وابن أبي شيبة (7/395) وأحمد (6/372) من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء به لفظ أبي داود هذا إسناد صحيح. قال ابن القيم: "النملة قروح تخرج في الجنبين، وهو داء معـروف وسمي نملة؛ لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدب عليه وتعضه". (زاد المعاد 4/184). ). 5- وروى مسلم عن جابر بن عبد الله قال: "أرخص النبي _صلى الله عليه وسلم_ في رقية الحية لبني عمرو"( صحيح مسلم (5727).). ففي هذين الخبرين دلالة على أن تلك الرقيتين لم تكن بأمر الشرع، بل كانت من الاجتهاد، ولما لم تكن شركية ولا متضمنة لمحظور أرخصت لهم، وهذا القدر كافٍ في الاستدلال على أن وسائل الرقى غير توقيفية. وفي الباب غير هذا(انظر: عمل يوم وليلة لابن السني ص 214 و215.). 6- عن جابر - رضي الله عنه – أنه دعي لامرأة بالمدينة لدغتها حية ليرقيها فأبى فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه ، فقال عمر : إنك تزجر عن الرقى !! فقال : اقرأها علي ، فقرأها عليه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس ، إنما هي مواثيق فارق بها ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 3/315،302/394،334 ، وابن ماجة في سننه – كتاب الطب ( 34 ) – برقم ( 3515 ) ، والسيوطي في ( الكبير ) ، وقال الألباني حديث حسن ، انظر صحيح ابن ماجة 2833 – السلسلة الصحيحة 472 ) . ) قال صاحب الفتح الرباني : ( وإنما قال صلى الله عليه وسلم ( اقرأها علي ) خشية أن يكون فيها شيء من شرك الجاهلية ، فلما لم يجد شيئاً من ذلك قال : ( لا بأس وأذن له لها) ( الفتح الرباني – 17/178) الاعتراضات والمناقشات: قبل الخوض في ذلك لا بد من ذكر مقدمات مسلّمات تشير إلى الصواب _إن شاء الله تعالى_: أولاً: إذا كان القولان في مسألةٍ ما، أحدهما مثبت، والآخر نافٍ، فالمثبت مقدم على النافي؛ لأن المثبت معه زيادة علم. ثانياً: إذا اشتبه الحظر بالإباحة غلّب جانب الحظر؛ صيانةً للدين. ثالثاً: إذا احتج لأحد القولين بالقواعد العامة للشريعة، واحتج للآخر بالنصوص الخاصة، فإن العام لا ينافي الخاص، بل لكلٍّ وجهه. رابعاً: الأصل أن المنافع مباحة، وكل ما عظم نفعه وقلّ ضرره أُطلق بابه للمكلفين، وعكسه كذلك. خامساً: الرقى ضربٌ من ضروب الأدوية، وباب الدواء والعلاج في الأصل اجتهاد وتجربة. إذا تأملت ذلك مع النصوص المتقدمة ظهر لك أن القول بأن الرقية ووسائلها اجتهادية هو الأظهر، بيد أن وضع ضوابط لذلك أمر لا بد منه، وسيأتي بيان هذا على وجه التفصيل، والجواب عما احتج به في المنع سيأتي في الاعتراضات. الاعتراض الأول: قال الحافظ ابن حجر: تمسك قوم بهذا العموم – يعني حديث جابر الأول – فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ولو لم يعقل معناها، لكن دل حديث عوف – يعني الذي قدمناه – أنه مهما كان من الرقى يؤدي إلى الشرك يمنع، وما لا يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك فيمنع احتياطاً ا.هـ(فتح الباري 10/195.). فهذا الاعتراض صحيح، إذ ما لا يعقل معناه أكثر ما يكون الدَّخَل منه، فمنعه من باب سد الذرائع، وفي كلام الحافظ إشارة إلى ترجيح ما اخترناه فتأمل. الاعتراض الثاني: إن قيل: إن حديث "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" لا يدل على إطلاق الإباحة، وإنما المراد بقوله: "لا بأس بالرقى" أي: مما شرع في السنة، فيكون من العام الذي أريد به الخصوص، ولم يرد العموم، ولا استيعاب جميع الرقى، بدلالة أنه استثنى الشرك، ولم يستثن المحرمات، مع دخولها في الاستثناء من غير خلاف. فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول: أن نفي العموم غير مسلّم، إذ الأصل في "ال" أن تكون للجنس المفيد للاستغراق. الثاني: على مدّعي خلاف العموم الدليل، وما ثبت بدليل لا يرفعه إلا دليل. الثالث: أن الجواب في كلام النبي _صلى الله عليه وسلم_ واردٌ على الاجتهاد في الرقى، وهل يجوز التجربة فيها، فكان الجواب مناسباً لذلك بل أعم من ربط الحكم برقية معيّنة، ونبه على الشرك لقرب عهدهم به كما هو صريح في أول الحديث، ولم ينص على المحرمات؛ لأنه لا محرم فيما ذكره، ولو سلمنا ما قيل، فسيبقى الكلام على أحد أمرين: إما أن هذا المسكوت عنه، وهو أن الرقى اجتهادية جائز في الشرع، فهذا ما قدمناه. وإما أن هذا المسكوت عنه ممنوع فأين دليله؟ وأنت خبير بأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. بل يقال: لم استثنى الشرك وترك النص على المحرمات، ولم يأت بصيغة تجمع الأمرين، كما هو شأن الشرع وسننه في التنبيه على عموم المحرمات؟ إلا ليدل على أن باب الرقى باب الدواء والتطبب، وهو باب مفتوح إلا أن يداخله محرم كالنجاسة، فيعلم هذا من نص خاص منفصل. لكن لما كان أثره أعظم من أثر الطب الجثماني، وتعلق بالكلام الرباني وكلام الآدمي، حسُن التنبيه على تحريم دخول الشرك فيه بشتى ألوانه؛ صيانة لقلب المكلف ودينه، وصيانة للمداوي والمداوى جميعاً. وقد ألمح الحافظ أبو حاتم ابن حبان في صحيحه إلى ذلك، فقال: "ذكرُ الخبر المصرِّح بإباحة الرقية للعليل بغير كتاب الله ما لم يكن شركاً"، ثم ذكر خبر جابر الأول، ثم ذكر حديث عائشة أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال: "عالجيها بكتاب الله"( رواه ابن حبان 13/464 من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة هكذا وأبو أحمد كثير الخطأ في حديث سفيان كما قاله الإمام أحمد وغيره (التهذيب 9/255)، قلت: وظهر خطؤه هنا، فقد روى الحديث جماعات من الأئمة عن يحيى بن سعيد فوقفوه ولم يرفعوه، وهو الصواب. منهم الإمام مالك في (موطئه 2/943) عن يحيى به، ومنهم عبد ا لرحيم بن سليمان الكناني أحد الثقات عن يحيى كذلك، رواه ابن أبي شيبة(7/408)، وبهذا تعلم أن قول العلامة الألباني – رحمه الله – في (السلسلة الصحيحة 1931) لما ذكر رواية ابن حبان: "إسناده صحيح" أن هذا غير صحيح، بل المحفوظ أنه موقوف صحيح كما عرفت. ). ثم قال: قوله _صلى الله عليه وسلم_: "عالجيها بكتاب الله" أراد: عالجيها بما يبيحه كتاب الله؛ لأن القوم كانوا يرقون في الجاهلية بأشياء فيها شرك، فزجرهم بهذه اللفظة عن الرقى إلا بما يبيحه كتاب الله دون ما يكون شركاً ا.هـ(الإحسان 13/464. ). وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: باب الرخصة في الرقية ما لم يكن فيها شرك، ثم ذكر حديث عوف بن مالك المتقدم وغيره، ثم قال: وحديث عوف عام في الرقى ما لم يكن فيه شرك، وكذلك روي عن أبي سفيان عن جابر في معناه، وقال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" وفي ذلك دلالة على أن كل نهي ورد في الرقى أو عما في معناه، فإنما هو فيما لا يعرف من رقى أهل الشرك، فقد يكون شركاً ا.هـ(الآداب ص 449.). وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي: في حديث جابر ما يدل على أن كل رقية يكون فيها منفعة فهي مباحة، لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ :"من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل"، وقال: قد روي عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ في إباحة الرقى كلها، ما لم يكن فيها شرك، ثم ذكر حديث عوف المتقدم، ثم قال: دل ذلك على أن كل رقية لا شرك فيها فليست بمكروهة ا.هـ(شرح معاني الآثار 4/326.). الاعتراض الثالث: إذا قيل: إن الرقى ووسائلها اجتهادية، فإن الباب ينفتح فلا ينضبط، وهذا الذي وقع في الجاهلية، حتى أدخلوا فيها الشرك، وما لا ينضبط فهو مظنة المنع. والجواب: لا تلازم بين الأمرين، فهذه أبواب عظيمة في الشرع اجتهادية ومع ذلك منضبطة، وإذا وقع في الرقى ما لا ينضبط، وحصل به الشك والتردد فهذا ممتنع بلا شك عند الجميع. الاعتراض الرابع: أن ما ورد عن الشرع في باب الرقى مغنٍ عن إدخال ما ليس فيه، والجواب: إن الشرع الذي جاء بالرقى هو الذي فتح الباب فيها وأطلقه _كما تقدم في النصوص_. وإذا تبين هذا فاعلم أنه مع أن الأصل في هذا الباب الاجتهاد، فإنه لا بد من وضع ضوابط تمنع إدخال ما لا يرضى عند الله ورسوله، وهي: 1- الاعتقاد بأن الرقى لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى_. 2- ألا يكون فيها ما لا يعرف معناه. 3- ألا يفتح الراقي على نفسه باب المحرمات، من الاتهام الكاذب للناس، أو التداوي بالمحرمات والنجاسات. 4- أن لا تكون التجربة سارية على ذكر الله، إذ من لم يعتقد الشفاء فيه لا ينتفع بذلك(انظر: زاد المعاد 4/98. ). 5- ألا يستخدم فيها الجن، فإن هذا باب مجهول لا ينضبط، فاستخدامهم وسائل في الرقى يمنع سداً للذريعة. نعم قد يجوز استخدامهم عند الحاجة والضرورة في أمورٍ قد يقدّرها العلماء المخلصون ؛لأن "ما حرّم سدّاً للذريعة يباح للمصلحة الراجحة"(انظر: إعلام الموقعين 2/161. ). 6- ألا يشابه فيها أهل الكفر والسحرة فيما لا ينفع، من أوهام وخرافات وحركات لا تنفع، فإن من تشبه بقوم فهو منهم(انظر: مجموع الفتاوى 19/64.). وبقيت ههنا مسألة، وهي: هل يشرع العمل في الرقى بما في الأحاديث الضعيفة؟ والظاهر أنه لا بأس بذلك، وقد عمل بذلك جماعات من السلف والأئمة(انظر: مجموع الفتاوى 7/261.)؛ لأن ذلك من أبواب الاجتهاد والتجربة، لكن تقييده أولى بـ: 1- ألا يعتقد أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قاله. 2- ألا يتضمن مخالفة لأصل شرعي أو نص. 3- أن يظهر بالتجربة القديمة أو الحديثة نفعه، وإلا كان الاشتغال به اشتغال عن الفاضل والنافع، ولا سيما مما ورد، والله _تعالى_ أعلم وأحكم. والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان. أهـ . هذا كان من كلام الشيخ عبد الله بن صالح العبيد مختصراً ، وما هو إلا غيض من فيض والمسألة بحاجة لتفصيل طويل ليس هذا أوانه ومكانه . كما وأحيل القارئَ الكريم إلى كتابٍ قيمٍ لشيخنا الفاضل أبي البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله بعنوان : ( الأصول الندية في علاقة الطب بمعالجي الصرع والسحر والعين بالرقية ) طباعة دار المعالي في عمان 1421هـ-2000م في الصحيفة برقم ( 492 ) والبحث بعنوان : التساؤل الثاني عشر : هل تنفع الأدوية العضوية والنفسية في علاج الأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين ؟ كما وأحيل القارئ على بحث ماتع جديد بإذن الله لشيخنا أبي عبيد العمروني حفظه الله بعنوان ( رسالة الماء النبوية ) |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
نعود للرد على المتعالم : إنَّ مما أنكره علينا هو علاج المرضى - إضافةً للرقيةِ الشرعية - بخلطات تحتوي أعشاباً ثبت بالنص أو بالتجربة نفعها للمريض وأذيتها للجن ، حيث أنه أثار علينا عاصفةً هوجاء مطالباً إيانا بالدليل على شرعية هذه الخلطات ، قارناً كلامه بشروط الرقية الشرعية التي لا يختلف أحدٌ منا معه فيها ، موهماً القارئ الكريم أننا وقعنا في مخالفة شرعية ، فالخلطة لا تنطبق عليها الشروط الثلاثة المعروفة ، وبالتالي فنحن في نظره ثلة من المشعوذين الضالين المبتدعين ، متجاهلاً أو جاهلاً بالفعل لقلة بضاعته العلمية أن هناك فرق كبير وبون شاسع بين ( الرقية ، والتي هي القراءةُ والنَّفثُ طَلَباً للشفاءِ والعافيةِ والبرءِ من الأسقامِ، سَواء كانت مِن القرآنِ الكريمِ أو مِن الأدعيةِ النبويَّةِ المأثورَةِ .) و بين ( تناول الأعشاب وشرب العسل وماء زمزم وما شابهه بنية الشفاء من مرض ما ، أو تقوية البدن لضعف أصابه ) ، فوقع في خلط عظيم ، وأوقع القارئ في حيرة شديدة ، وقد سألني بعضهم عن هذه الخلطات : هل تكفي بذاتها لطرد الجن من الجسد أو إبطال مفعول السحر الموجود في الجسد ؟ فأجبت بأن ذلك لا يكفي قطعاً ؛ فيجب على المريض أن يتبع برنامجاً علاجياً ، يبتدأه بالعودة إلى دين الله عز وجل ، وإخلاص التوحيد لله وحده لا شريك له ، مع الإلتزام الكامل بطاعة الله سبحانه والبعد عن معصيته ، ومن ثم يلتزم بما ورد في الكتاب والسنة من أذكار نبوية بنية التحصين ، مع قراءة سورة البقرة ورقيته لنفسه بالرقية الشرعية ، وبعد كل هذا فإنَّا نستخدم الحجامة النبوية وبعض الخلطات ( مع من يحب ذلك فقط ) لتقوية بدن المريض وإضعاف الجن الذي في بدنه في حال وجوده ( ولا نلزم المريض بذلك ولا نجعله شرطاً للشفاء ) ، فبالله عليكم أين المخالفة الشرعية في هذا ؟؟!! كما وأنَّ المتعالم أثار زوبعة أخرى حول قراءة الرقية الشرعية على الماء أو الزيت أو الخلطات مبدّعاً لنا ولغيرنا ممن سبقنا في هذا المجال . سأنقل لكم بعضاً من فتاوي أهل العلم في إباحة استخدام الأعشاب والخلطات في العلاج وجواز القراءة على الماء والزيت : ·أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها : في مصنف ابن أبي شيبة(7/36 ( عن أبي معشر عن عائشة أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ثم يصب على المريض. وفي سنده أبو معشر زياد بن كليب الحنظلي قال ابن حجر بأنه ثقة من السادسة ن وقال عنه الطبقة السادسة بأنها طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة . انظر تقريب التهذيب (75،220) وعلى هذا فيكون في سند الأثر انقطاع. سلسلة الرسائل العلمية من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 4 كتاب أحكام ارقى والتمائم تأليف د. فهد السحيمي ·وهب بن منبه رحمه الله : وقال ابن بطال : في كتاب وهب بن منبه : أنه يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي والقواقل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به يذهب عنه كل مابه ، هو جيد للرجل إذا حبس عن أهله . ( فتح المجيد / باب ما جاء في النشرة ) ·الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : قال محمد بن مفلح : ( نقل عبدالله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ، ويصب على نفسه منه ) ( الآداب الشرعية – 2 / 441 ) قال صالح بن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: اعتللت مرة فقرا لي أبي في ماء ونفث فيه ثم أمرني بشربه وأن أغسل رأسي، ·شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله : ولقد مر بى وقت بمكة سقمت فيه وفقدت الطبيب والدواء فكنت أتعالج بالفاتحة آخذ شربة من ماء زمزم وأقروءها عليها مراراً ثم اشربه فوجدت بذلك البرء التام ثم صرت أعتمد على ذلك فى كثير من الأوجاع بها غاية الإنتفاع) (زاد المعاد ج3 ص 188) (وأما النشرة فإنه يجمع أيام الربيع ما قدر عليه من ورد المفارة وورد البساتين ثم يلقيها في إناء نظيف ويجعل فيهما ماء عذبا ثم يغلي ذلك الورد في الماء غليا يسيرا ثم يمهل حتى إذا فتر الماء أفاضه عليه فإنه يبرأ بإذن الله تعالى: قال حاشد: تعلمت هاتين الفائدتين بالشام ) ( فتح الباري نقلا عن زاد المعاد ) وهنا الموقع الرسمي للكتاب ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) http://www.khayma.com/roqia/booktip6.htm ·سماحة الشيخ محمد بن ايراهيم آل الشيخ رحمه الله : السؤال رسالة فى النفث في الماء من الرقى الجائزة الجواب من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبدالله بن عمر بن سليم، علمه الله ما ينفعه، ومنحه ما يعلي ذكره من الخير ورفعه. آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلي كتابك المتضمن السؤال عن النفث في الماء ثم يسقاه المريض استشفاءً بريق ذلك النافث وما على لسانه حينئذ من ذكر الله تعالى أو شيء من الذكر كآية من القرآن ونحو ذلك. فأَقول وبالله التوفيق: لا بأْس بذلك فهو جائز، بل قد صرح العلماء باستحبابه. وبيان حكم هذه المسأَلة مدلول عليه بالنصوص النبوية، وكلام محققي الأَئمة. وهذا نصها: قال البخاري في صحيحه : ( باب النفث في الماء ) ثم ساق حديث أبي قتادة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال :" إذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فينفث حين يستيقظ ثلاثاً ويتعوذ من شرها فإنها لا تضره " وساق حديث عائشة : أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا آوى الى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده . وروى حديث أبي سعيد في الرقية بالفاتحة – ونص رواية مسلم : فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقة ويتفل فبرأ الرجل ، وذكر البخاري حديث عائشة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول في الرقية :" بسم الله تربة ارضنا وريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا " . وقال النووي : فيه استحباب النفث في الرقية ، وقد أجمعوا على جوازه ، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال البيضاوي : قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلاً في النضج وتعديل المزاج ، وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر – الى أن قال – ثم إن الرقى والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول الى كنهها . وتكلم ابن القيم في ( الهدى ) في حكمة النفث وأسراره بكلام طويل قال في آخره : وبالجملة فنفس الراقي تقابل تلك النفوس الخبيثة وتزيد بكيفية نفسه وتستعين بالرقية والنفث على إزالة ذلك الأثر ، واستعانته بنفثه كاستعانة تلك النفوس الرديئة بلسعها . وفي النفث سر آخر فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة ولهذا تفعله السحرة كما يفعله أهل الإيمان .أ . هـ . وفي رواية مهنا عن أحمد : في الرجل يكتب القرآن في إناء ثم يسقيه المريض . قال : لا بأس به . وقال صالح : وبما اعتللت فيأخذ أبي ماء فيقرأ عليه ويقول لي اشرب منه واغسل وجهك ويديك . وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله في زوال الإشكال الذي حصل لكم فيما يتعاطى في بلدكم من النفث في الإناء الذي فيه الماء ثم يسقاه المريض . وصلى الله على محمد . ) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم / رسالة فى النفث في الماء من الرقى الجائزة ) |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
·الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله : قلت : قول العلامة ابن القيم والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة فهو جائز يشير رحمه الله إلى مثل هذا ، وعليه يحمل كلام من أجاز النشرة من العلماء . والحاصل : أن ما كان منه بالسحر فيحرم ، وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز : والله أعلم . ( من شرحه على كتاب فتح المجيد باب ما جاء في النشرة ) ·سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : وفي رسالة عن حكم السحر والكهانة وما يتعلق بهما يقول سماحة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - بعد أن ساق طريقة العلاج المتبعة في علاج السحر وهي استخدام سبع ورقات من السدر الأخضر وقراءة بعض الآيات : ( وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء ) ( أنظر مقالة للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - جريدة المسلمون - العدد - 9 - ص 16 - بتاريخ 6 / 4 / 1985 ، وكذلك تفسير ابن كثير - الجزء الأول - تفسير الآية رقم ( 103 ) من سورة البقرة - 1 / 141 ) وقال الشيخ ابن باز رحمه الله عند تقريره جواز النفث في الماء في شرح كتاب التوحيد "لا بأس بالقراءة على الماء والنقث فيه وثبت هذا حديث ثابت بن قيس رضي الله عنه" (ما هو العمل لإبطال السحر؟ بارك الله فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد. فعلاج السحر يكون بشيئين: أحدهما الرقى الشرعية, والثاني الأدوية المباحة التي جربت في علاجه ومن أنفع العلاج الرقى الشرعية, فقد ثبت أن الرقية يرفع الله بها السحر ويبطل بها السحر, وهناك نوع ثالث: وهو العثور على ما فعله الساحر من عقد أو غيرها وإتلافها, كذلك من أسباب زوال السحر وإبطاله, فمن الرقى التي تستعمل أن يرقى المسحور بفاتحة الكتاب, وآية الكرسي, و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (الكافرون:1), و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص:1), و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (الفلق:1), و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (الناس:1), مع آية السحر التي جاءت في سورة الأعراف, وسورة يونس, وسورة طه وهي في قوله في سورة الأعراف قوله سبحانه: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ, وفي سورة يونس يقول سبحانه: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ *وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ, وفي سورة طه يقول-سبحانه-: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى, فهذه الآيات الكريمات العظيمات ينفث بها في الماء ثم بعد ذلك يصب هذا الماء الذي قرئ فيه على ماء أكثر ثم يتروش به المسحور, ويشربه منه بعض الشيء كثلاث حسوات يشربها منه ويزول السحر بإذن الله ويبطل ويعافى ونوصيه بذلك, وهذا مجرب مع المسحورين جربناه نحن وغيرنا, ونفع الله به من أصابه شيء من ذلك, وقد يوضع في الماء سبع ورقات من السدر تدق وتلقى في الماء الذي يقرأ فيه أيضاً ولا بأس قد ينفع الله بذلك أيضاً سبع ورقات سدر وهي شجر النبق تدق وهي خضر رطبة تدق ثم توضع في الماء الذي يقرأ فيه ويشرب منه ما تيسر ويغتسل بالباقي المسحور, هذا من الدواء النافع والرقية النافعة, وهناك أدوية لمن يتعاطى هذا الشيء ويعالج بهذا الشيء أدوية مباحة قد يستفاد منها في علاج السحر وإزالته كما أشار إلى هذا العلامة بن القيم- رحمه الله- في بيان النشرة المشروعة, وقد ذكر ذلك أيضاً الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد في باب ما جاء في النشرة. أما ما يتعلق بإتيان الكهان, أو السحرة والمشعوذين هذا لا يجوز, وإنما الطريق الشرعي هو ما ذكرناه من القراءة على المسحور, أو القراءة في ماء ويشربه ويتروش منه, وإن وضع فيه سبع ورقات من السدر الأخضر الرطبة ودقت فهذا أيضاً قد ينفع بإذن الله مع القراءة وهذا شيء مجرب, والغالب على من استعمل هذا مع إخلاصه لله وتوجهه إلى الله في طلب الشفاء أنه يعافى بإذن الله, وعلى المسحور أن يضرع إلى الله ويسأله كثيراً أن يشفيه ويعافيه, وأن يصدق في طلبه وليعلم أن ربه هو الذي يشفي وهو الذي بيده الضر والنفع, والعطاء والمنع ليس بيد غيره سبحانه وتعالى. بارك الله فيكم ، ما أدري رأي سماحتكم في مقولة يتناقلها كثير ممن يرتادون أماكن السحرة ويقولون لا يحل السحر إلا ساحر وبعضهم يقول أذهب إلى الساحر ليدلني على مكان العقد حتى أحلها بعد ذلك؟ السحرة والكهنة لا يُؤَتون النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إتيانهم وعن سؤالهم قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً), وقال: (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد- عليه الصلاة والسلام-), والسحرة كفرة لا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم, وأما هذه العبارة لا يحل السحر إلا ساحر فهذا يروى عن الحسن البصري التابعي الجليل أنه قال: لا يحل السحر إلا ساحر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد سئل عن هذا سئل عن النشرة يعني حل السحر عن المسحور قال: (هي من عمل الشيطان), يعني الذي يتعاطى هذا هو السحر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هي من عمل الشيطان يعني النشرة من السحر وأنواعه هذا هو من عمل الشيطان رواه الإمام أحمد-- رحمه الله تعالى -, وأبو داود رحمه الله بإسناد جيد وهو موجود في باب النشرة هذا الحديث, فالمقصود أن حل السحر بالنشرة الشيطانية التي يتعاطها السحر هذا مثل ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (هي من عمل الشيطان), هكذا قاله المصطفى- عليه الصلاة والسلام-هي من عمل الشيطان, فلا يجوز حلها بطريق السحرة, فلا يجوز حل السحر بطريق السحرة, وذلك يسمى النشرة, ولكن يحل بطريق القراءة, والأدوية المباحة. بارك الله فيكم ) ( المصدر مكتوب ومسموع ) http://www.binbaz.org.sa/mat/9803 ·الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله : السؤال: تقول هل ورد في سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن للمريض في الماء ثم شربه أو قراءة القرآن في الزيت ثم الادهان به أو قراءة القرآن في كأس مكتوبٌ بها آية الكرسي ووضع بها ماء ثم شرب الماء لأن كثيراً من الناس يفعلون ذلك هل هذا جائز يا فضيلة الشيخ أم لا نرجو إفادة مأجورين؟ الجواب الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الله عز وجل (وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين) وهذا الشفاء الذي أنزله الله عز وجل في هذا القرآن الكريم يشمل شفاء القلوب من أمراضها وشفاء الأبدان من أمراضها أيضاً ولهذا لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أبو سعيد أو غيره ممن معه في السرية التي بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستضافوا قوماً من العرب فلم يضيفوهم ثم إن سيد هؤلاء القوم لدغ فطلبوا له قارئاً يقرأ من السرية التي بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوا إليهم وقالوا هل منكم من راق يعني من قارئ قالوا نعم ولكنكم لم تضيفونا فلا نرفع لكم إلا بجعل فجعلوا لهم شيئاً من الغنم ثم ذهب قارئٌ منهم يقرأ على هذا اللديغ فقرأ عليه بفاتحة الكتاب فقام كأنما نشط من عقال يعني قام بسرعة طيباً بريئاً ثم أعطوهم الجعل ولكنهم توقفوا حتى يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا قال خذوا واضربوا لي معكم بسهم وقال للقارئ وما بك يعني ما يعلمك أنها أي الفاتحة رقية وهكذا بعض الآيات الأخرى التي يسترقي بها الناس التي يقرأ بها الناس على المرضى كثير فيه فائدةٌ مجربة معروفة فإذا قرأ القارئ على المريض بفاتحة الكتاب وبغيرها من الآيات المناسبة فإن هذا لا بأس به ولا حرج وهو من الأمور المشروعة وأما كتابة القرآن بالأوراق ثم توضع في الماء ويشرب الماء أو على إناء ثم يوضع فيه الماء ويرج فيه ثم يشرب أو النفث في الماء بالقرآن ثم يشرب فهذا لا أعلم فيه سنةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان من عمل السلف وهو أمرٌ مجرب وحينئذٍ نقول لا بأس به أي لا بأس أن يصنع هذا للمرضى لينتفعوا به ولكن الذي يقرأ في الماء بالنفث أو التفل ينبغي له أن لا يفعل ذلك إذا كان يعلم أن به مرضاً يخشى منه على هذا المريض الذي قرئ له نعم؟ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
• الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله : ( السؤال : س: ما حكم من نصَّب نفسه للقراءة على الناس ووضع له محل شرع فيه نظام مثل القراءة الجماعية على الناس والقراءة الفردية والنفث على الماء والزيت وبيع بعض الأدوية مثل العسل وخلطة العسل والأعشاب فما حكم ذلك ؟ الإجابة : لا بأس بالرُقية الشرعية على المريض ولو في محل خاص ونحوه، ولكن الرقية لا تكون إلا فردية بأن يخص كل واحد أو واحدة بقراءة فينفث ويقرأ الآيات والأدعية، فأما الجماعية فلا تُشرع ونفعها قليل، أما القراءة في ماء أو عسل أو زيت يُقرأ فيه آيات الشفاء وآيات التوحيد وآيات حل السحر ونحو ذلك ثم يدهن به أو يشربه المريض فلا بأس بذلك وهو مُجرَّب بشرط الاستقامة من الراقي والمرقي وعدم الموانع. والله أعلم. ) رقم الفتوى : (7684) http://ibn-jebreen.com/?t=fatwa&view=vmasal&subid=7684 فتوى أخرى ( السؤال : س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد. بعض من يرقي بالرقى الشرعية يقومون بالقراءة على الماء أو الزيت أو بعض المراهم والكريمات أو كتابة بعض الأذكار بالزعفران على بعض الأوراق ثم نقع هذه الأوراق في الماء ومن ثم شربها أو الاغتسال بها ويسمونها عزائم، فما حكم عمل هذه العزائم وتعاطيها؟ الإجابة : قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرقى والتمائم والتولة شرك وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: الرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم من العين والحمة. انتهى. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا وقال: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل وثبت أنه صلى الله عليه وسلم رقا بعض أصحابه ورقاه جبريل لما سحره اليهودي، وكان يرقي نفسه فينفث في يديه ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص ثم يمسح ما استطاع من جسده يبدأ بوجهه وصدره وما أقبل من بدنه. وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه ثم شربه أو الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله تعالى شفاء كما في قوله تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادهان به أو الاغتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب ماؤها وسواء كتبت بماء أو زعفران أو حبر فإن ذلك داخل في قوله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا أي إذا كانت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والله أعلم. ) رقم الفتوى : (6690) (6421) http://ibn-jebreen.com/?t=fatwa&view=vmasal&subid=6690 وهذه فتوى أخرى أيضاًً ( السؤال : س: لي شقيقة مريضة ومنومة الآن بأحد المستشفيات بالرياض احتار الأطباء في تشخيص مرضها، وبالقرآن يظهر عليها علامات معينة وتتحرك عيونها ويتغير وجهها للأحسن، وقال الأطباء يصعب علاجها ولو رجعت إلى المستشفى مرة ثانية لن نضع لها جهاز الأكسوجين ولا جهاز تنشيط القلب، وهي عمرها الآن حوالي 15 سنة، ويقولون ممكن تصل للعشرين ثم تموت، قلنا له تمسكوا بالعلم ونتمسك بقدرة الله ونستشهد بالقرآن، فما حكم الشرع في ذلك؟ الإجابة : إذا كانت تتأثر بالقراءة ويظهر عليها علامات معينة وتتحرك عيناها ويتغير وجهها للأحسن، فنرى إخراجها من المستشفى وعلاجها بالرقية الشرعية وتكرار الرقية عليها، واختيار القراء أو القارئات من أهل الصلاح ومن أهل العلم والإخلاص، يُقرأ عليها مباشرة، وكذلك يُقرأ في ماء ويصب على رأسها وصدرها وتشرب منه، ففي ذلك بإذن الله ما يؤمل شفاؤها، أما الأطباء فإنهم لم يتعلموا علاج الأمراض الروحية كالعين والمس والسحر، وإنما تعلموا الأمراض الجسدية فلا غرابة إذا احتاروا في تشخيص مرضها، واستصعبوا علاجها، فمن لا يحسن الشيء لا يعطيه، واقرؤوا ما ذكره ابن القيم في كتاب الطب النبوي في علاج الأمراض الروحية، وما ذكره في الوابل الصيب في آخر فوائد الذكر ومزاياه. والله أعلم. ) رقم الفتوى : (5590) http://ibn-jebreen.com/?t=fatwa&view=vmasal&subid=5590 • العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله : رقم الفتوى 2907 عنوان الفتوى القراءة على الماء نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، وهذا سائل يقول : إذا كان عندي ماء وأريد أن أقرأ فيه فهل هذا يجوز ؟ وهل يجوز أن أجعل أكثر من شخص يقرأ فيه ؟ http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...files/2907.mp3 المصدر : http://www.alfawzan.af.org.sa/node/3967 • الشيخ العلامة عبدالعزيز الراجحي حفظه الله : الرقية لا بد من أمرين: لا بد من أن يكون الراقي سليم المعتقد، ولا بد من إحسان الظن بالله وأن يعلم المسلم أن هذا سبب شرعي، وكذلك المسحور وولي المريض يكون عندهم انفعال ويعتقدون أن الله -سبحانه وتعالى- هو الشافي، وأن هذا من الأسباب الشرعية، ويكرر هذا مع سؤال الله العافية والضراعة إلى الله عز وجل. ومن ذلك أيضا قراءة آية الكرسي وهي: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ وقد قرأها الإمام -وفقه الله- في صلاة المغرب في الركعة الأولى، وهي أعظم آية في القرآن: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هذه أعظم آية في القرآن الكريم كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأعظم سورة في القرآن سورة الفاتحة: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة، وأعظم آية في القرآن آية الكرسي، قد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح فتقرأ آية الكرسي وتقرأ القواقل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وإذا قرأ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فحسن أيضا. هذه أيضا تقرأ على المريض على المسحور وتقرأ في إناء فيه ماء يصب على المسحور فيشفى، وهذا أيضا مجرب في حبس الرجل عن امرأته، من أنواع السحر حبس الرجل عن امرأته فلا يصل إلى جماعها، يحبس، وهذا مجرب هذا العلاج، وإذا أتى بسبع ورقات من السدر ودقها في ماء وقرأ آية الكرسي والقواقل فإنه يشفى بإذن الله، وهذا مجرب جربه عدد من المشايخ، جربه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه، كذلك أيضا قرأته لبعض الناس وقال: إنه استفاد، وقرأه غيرهم إذا كان الرجل محبوسا عن امرأته، يعني: ممنوعا لا يصل إلى جماعها هذا من العلاج، يأتي بسبع ورقات سدر وتقرأ فيها آية الكرسي والقواقل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فيشرب منه ويتروش فيغتسل به فيشفى بإذن الله وهذا مجرب. هذا من أنواع السحر الحبس، وذلك قد يكون هذا الإنسان حبسه عن امرأته بسبب الحسد، وعقد عقدا، بعض الناس يحضر عند العقد وهو حاسد لهذا الرجل، قد يكون مختفيا فيعقد عقدا، فإذا قال للمزوِّج له: زوجني، يقول: لا، ويعقد عقدة، وهكذا فيحبس عن امرأته فلا يصل إلى جماعها. عبدالعزيز الراجحي http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?acti...hi_User®ion= |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
·الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله : والرقية إما أن تكون بنفث أو بتفل أو بما هو دون هذين، لهذا إذا اختلف العلماء في مسألة هل تشرع الرقية بنفخ دون نفث؟ على قولين ورُجِّح أن الجميع جائز، فإن كان بنفخ وهو ما لا ليس معه شيء من الريق وإنما هو إخراج هواء فقط فهو جائز، وإن كان بنفث فهذا هو المشروع والذي كان عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يقرأ ويتعوذ وينفث في يديه وينفث على المريض أيضا، وإما أن تكون بما هو أعظم من النفث وهو التفل، والنفث إخراج بعض الريق، قليل من الريق مع الهواء؛ يعني إذا أراد أن ينفث يعني يقرأ الفاتحة وإذا ختم ينفث مع بعض الريق أو يتفل ومعه التفال -معه البصاق- أكثر مما مع النفث. وهذا النفث أو التفل قد يكون مباشرة على البدن، وقد يكون بواسطة ماء أو بواسطة زيت أو شيء آخر، كل هذا مأذون به، أو بكتابته على الشيء؛ كتابة بعض الآيات على المرض ونحو ذلك، وقد جاء عن الصحابة في هذا أشياء منها أن ابن عباس كان يأمر أن يكتب للمرأة إذا كانت شقت عليه الولادة أو تأخرت ولادتها أن يكتب في إناء ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾[الأحقاف:35] وكذلك الآية الأخرى ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾[النازعات:46]، وتسقى منه المرأة التي تأخرت ولادتها أو شق عليها ذلك ويصب الباقي على صدرها وعلى شيء من بطنها. ونحو ذلك مما جاء عن بعض الصحابة أنهم كانوا يكتبون على بعض [...] ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾[البقرة:266]. قد قال صالح بن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: اعتللت مرة فقرا لي أبي في ماء ونفث فيه ثم أمرني بشربه وأن أغسل رأسي، وكذلك روى عبد الله بن الإمام أحمد في جواز ذلك. المقصود من هذا أن إيصال الماء إيصال القراءة، إيصال الرقية بالنفخ بالنفس أو بالنفث إلى الماء ثم يسقاه المريض أو يصب عليه أن هذا لا بأس به لفعل السلف له ولم يُنكر؛ ولأن له أصلا في السنة. لكن كلما كانت الرقية مباشِرَة كلما كانت أفضل ولهذا قال الجد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى ورفع درجته في الجنة قال: كلما الوقت كان أنفع يعني يقرأ في الماء كان أقرب بالنفخ أقرب بالنفث أقرب بالرقية كلما كان أنفع، وكلما كانت الوسائط أقل كان أنفع؛ يعني قراءة المرء على نفسه يعني ما فيها واسطة، واسطة واحدة؛ لكن كون المرء يقرأ على الإنسان صار هناك واسطة ثانية، كون أيضا ينفث في ماء ثم الماء يشرب ويغسل به صار هناك واسطة ثالثة، أو كونه يكتب في صحن ويغسل بزعفران أو بنحوه ثم يشرب هنا صار عندنا واسطة ثالثة كلما ضعفت، ولهذا كان الأعلى ما ثبت في السنة وهو القراءة المباشرة من الإنسان على نفسه أو بقراءة أحد عليه ثم القراءة بالماء، ثم القراءة بالكتابة في الورق وحله بالماء هذا مما يسوغ لكن مما لم يكن عليه العمل عمل السلف. (الرقى وأحكامها للشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ) ·الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله : (حكم استعمال ما يسمى " خلطة الرومي " لعلاج السحر والعين والأمراض السؤال : قرأت في كثير من المنتديات عن خلطة الرومي ، وأن كثيراً من الفتيات استفادوا منها ، وهي عبارة عن كيلو منملح خشن ، سدر ، شبة بيضاء ، ومقسمة إلى سبعة أجزاء ، يضاف إليها الماء ، ويُغتسل بها ما بين العصر والمغرب ، ما رأيكم بهذا ؟ وهل هو صحيح ؟ هل يمكن استعمالها للفتاة اللتي لم تتزوج ولم يسبق أن تقدم لها أحد أو يكون كلام فقط ثم لا يأتي ؟ الجواب : الحمد لله أولاً: هذه الخلطة تنسب للشيخ " محمد بن إبراهيم الرومي " ، وهو من معبري الأحلام المشهورين ، وقد ثبتت عنه هذه الوصفة بصوته في شريط " الرؤى الخرجية " – في الدقيقة 35 فما بعدها – وقد سماها " الوصفة الذهبية " ! ، وطريقة استعمالها كما سبق في السؤال ، وقد ذكر أنها تستخدم لعلاج ( السحر , العين , المس , العقم , البهاق , الاكتئاب ، الشلل , الهموم ، الغموم ، وجميع الأمراض ، ولا تستعملها الحامل ، ولا من به جروح ظاهرة ) . واشترط أن يتم التصدق في كل يوم تستعمل فيه العلاج ، ولو بريال واحد ، واشترط عدم وجود تماثيل في البيت ، وعدم وجود صور معلقة ، أو خادمة كافرة – لمن يسكن في جزيرة العرب -. ثانياً: وما يحدث مع الأخت السائلة من كونه لم يأتها أحد يخطبها : يحتمل أن يكون ذلك مجرد ابتلاء من رب العالمين ليرى صبرها فيكتب لها أجر الصابرين ، ويحتمل أن يكون ذلك لأسباب مادية تتعلق بعدم معرفة الناس بها ، أو لغير ذلك من الأسباب ؛ فنوصيها بالصبر والاحتساب ، ودعاء الله تعالى أن يرزقها زوجاً صالحاً ، وذرية طيبة ، وفي هذه الحالة : لا قيمة للرقية المذكورة ، ولا لغيرها من الرقى في جلب الخطاب ، أو غير ذلك ، فإنها لا تغير من قدر الله شيئا ؛ فإنها كالدواء لمرض السحر ؛ فإذا لم يكن ثمة سحر ولا حسد : فأي شيء تداوي ؟! وأما إذا كانت هناك أمارات تدل على أنها قد سحرت لأجل أن يبتعد عنه الخطاب ، أو أصابها عائن بعينه ، وحسدها حاسد : فلا بأس من أن تتداوى من ذلك البلاء ، ولا بأس بأن ترقي نفسها ، أو يرقيها غيرها ، بما يعرف من الأقوال والأفعال ، ما لم تكن شركا . وأفضل ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرقى الصالحة النافعة . وإن كانت تعرف من أصابها بعين : أخذت غِسله ، وهو الماء النازل من وضوئه أو غسل أعضائه ، وترشه على نفسها ، وقد بيَّنا ذلك الأفضل في علاج من أصيب بالعين في جواب السؤال رقم ( 20954 ) . وفي جواب السؤال رقم ( 13792 ) تجدين – أيضاً – كيفية التخلص من السحر ، واستعمال ماء زمزم في علاجه ، وتجدين شروط الرقية الصحيحة . ثالثاً: أما بخصوص الوصفة الوارد ذكرها في السؤال : فلا يظهر ما يمنع من استعمالها ، وإن كان في التقييد باستعمالها بين العصر والمغرب نظر . وقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – رحمه الله – عن هذه الرقية : أحد الإخوة المعروفين بتأويل الرؤى ، رأى أنه ينفع لعلاج السحر أن يؤخذ كيلو من السدر المطحون ، وكيلو من الملح الخشن ( الصخري ) المطحون ، وكيلو من الشبه المطحونة ، ويخلط خلطاً جيداً ، ثم يوزع على سبعة أكياس ، بحيث يتم استخدام كل يوم كيس من السبعة أجزاء ، يوضع في جالون ماء يقارب خمسة لترات ، وتخض جيداً ، ويغتسل بها المسحور لمدة سبعة أيام ، بحيث يكون استخدام الكمية لتلك الأيام المذكورة ، وقد جرب ذلك الأمر فنفع مع بعض الحالات ، ولم ينفع مع البعض الآخر ، فهل يجوز استخدام ذلك ؟ . أفتونا مأجورين ، وجزاكم الله خيراً . فأجاب رحمه الله : لا بأس باستخدام هذا الدواء على وجه التجربة ؛ فإن هذه الأدوية لا محظور في استخدامها على الصفة المذكورة ، ولا تدخل في الشعوذة ، ولا الأعمال الشيطانية ، وحيث إنها قد جربت ونفعت : فنرى أنه لا بأس باستخدامها في علاج السحر ونحوه ، والله أعلم . " فتوى مطبوعة صادرة عن " مكتب الشيخ " رحمه الله ، برقم ( 4298 ) ، تاريخ 5 / 8 / 1422 هـ . ويمكن مراجعة الفتوى على هذا الرابط : والله أعلم الإسلام سؤال وجواب |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
·الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله : السؤال : الكثير يقرأ على ماء زمزم آيات قرآنية معينة أو القرآنكاملا أو على زيت ويشرب أو يدهن به أو يستحم به وسمعت من شيخ أنه لم يرد عنالرسول عليه الصلاة والسلام هذا الأمر وأن كل ما ورد أنه قرأ المعوذات ونفخ فيها فهل هناك ما يدل على اثبات أو نفي القراءة على ماء أوزيت هل هناك دليل من السنة على أن الماء المقري فيه رُقيةيُفيد ؟ الجواب: الرُّقَى بابها واسع ما لم تتضمن محذورًا . ففي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نَرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : اعْرِضُوا عليّ رُقاكم ، لا بأس بالرُّقى مالم يكن فيه شِرْك . فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ رُقَىالصحابة التي كانوا يَرقُون بها في الجاهلية ما لم تتضمن محذورا ، ما لم يكن بهاشِرك . وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم لذلك قاعدة عامة بقوله : " لا بأسبالرُّقى ما لم يكن فيه شِرْك " . واستعمال الماء في الرقية وارد في عملالسلف من غير نكير . ومن هنا فقد رخّص جماعة من السلف في قراءة القرآن على ما يُشرب . قال الإمام البغوي في شرح السنة : ورُوي عن عائشة أنها كانت لا تَرى بأساأن يُعوذ في الماء ، ثم يُعالَج به المريض . وقال مجاهد : لا بأس أن يَكتب القرآنويغسله ، ويسقيه المريض ، ومثله عن أبي قلابة . وكرهه النخعي ، وابن سيرين . ورُوي عن ابن عباس أنه أمَر أن يُكتب لامرأة تعسر عليها ولادتها ، آيتينمن القرآن وكلمات ، ثم يُغسل وتُسقى . وقال أيوب : رأيت أبا قلابة كَتب كِتابا مِنالقرآن ، ثم غَسله بماء ، وسَقاه رجلا كان به وجع ، يعني : الجنون . وقال ابن القيم : ورأى جماعة من السَّلَف أن تُكتب له الآياتُ مِن القرآن ،ثم يشربَها. قال مجاهد : لا بأس أن يكتُبَ القرآنَ ، ويغسِلَه ، وَيْسقِيَه المريضَ، ومثلُه عن أبى قِلابَةَ . ويُذْكَر عن ابن عباس : أنه أمَر أن يُكَتبَلامرأة تَعَسَّرَ عليها وِلادُها أثرٌ من القرآن ، ثم يُغسل وتُسقى . وقال أيوب: رأيتُ أبا قِلابَةَ كتب كتابا من القرآن ، ثم غسله بماء ، وسَقاه رَجلاً كان به وجع . ونقل ابن القيم عن المروزي قال : بلغ أبا عبد الله [ يعني أحمد بن حنبل ] أنى حممت فكتب لي من الحمى رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم باسم الله وبالله ،ومحمد رسول الله ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ) اللهم رب جبرئيلومكائيل وإسرافيل أشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الخلق . آمين . وقال [ يعني أحمد بن حنبل] في رواية عبد الله : يُكتب للمرأة إذا عسرعليها الولادة في جام أو شيء نظيف : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربالعرش العظيم ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (كَأَنَّهُمْ يَوْمَيَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) (كَأَنَّهُمْ يَوْمَيَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ) ثم تُسقيويُنْضَح بما بَقِي دون سُرّتها . ونَقَل عن الخلال عن أبي بكر المروزي أنأبا عبد الله جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذيومين ؟ فقال : قل له يجيء بجام واسع وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد . قالابن القيم : ورخّص جماعة من السلف في كتابه بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك من الشفاءالذي جعل الله فيه .ثم قال : كتاب آخر لذلك [ أي للولادة ] : يُكتب في إناء نظيف( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَاالأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ) وتشرب منه الحامل ،ويُرشّ على بطنها . اهـ . ثم قال : كتاب للرعاف : كان شيخ الإسلام ابنتيمية رحمة الله يكتب على جبهته ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ) وسمعته يقول : كتبتها لغيرواحد فبرأ ، فقال : ولا يجوز كتبتها بدم الرّاعف كما يَفعله الجهال . انتهى مانقلته عن ابن القيم رحمه الله . وكان الشيخ العثيمين - رحمه الله - يرى أنما ثبت بالتجربة في الرقية لا بأس به استناداً إلى فعل الصحابة في هذا الحديث ،وإقرار النبي صلى الله عليه على آله وسلم لهم . ومن زعم أن النفث في الماءلا يُفيد ، فماذا عساه أن يقول عن تأثير أثر العائن ؟ فإن من السنة أنيُؤخذ من العائن شيئا ، ويُؤمَر العائن أن يغسل بعض أطرافه ، فينفع ذلك من أصابتهعينه – بإذن الله - . ففي المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِعَامربن ربيعة رضي الله عنه اغْتَسِل له ، فَغَسَل وجهه ويديه ، ومرفقيه وركبتيه ،وأطراف رجليه ، ودَاخِلَةَ إزارِه في قدح ، ثم صُبّ ذلك الماء على سهبل بن حُنيف ،يَصبُّه رجل على رأسه وظهره من خلفه ، ثم يُكفئ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراحسهل مع الناس ليس به بأس . فإذا كان هذا أثر إنسان ، نفع بإذن الله في شفاءالمعيون ، فما بالك بأثر كلام الله ، إذا قُرئ على الماء أو على عسل أو زيت ؟ وكيفإذا انضاف إلى ذلك كون الماء ماء زمزم ، أو كان الزيت من زيت الزيتون المبارك ، أومن العسل الْحُرّ ؟ ومثل هذا قراءة القرآن في زوايا البيوت . فقدجاء عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه إذا دخل بيته قرأ آية الكرسي في زوايابيته الأربع . قال القرطبي : معناه كأنه يلتمس بذلك أن تكون له حارسا مِن جوانبهالأربع ، وأن تَنْفِي عنه الشيطان مِن زَوايا بَيته . وهذا الذي ذَكَره عنعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه رواه ابن أبي شيبة من طريق عُبيد بن عمير قال : كانعبد الرحمن بن عوف إذا دخل مَنْزِله قرأ في زواياه آية الكرسي . وفِعْل الصحابيحُجَّة على الصحيح . فلا يَصِحّ اعتبار هذا مِن البِدَع . والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم عضو مركز الدعوةوالإرشاد المصدر : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
فتوى أخرى للشيخ عبد الرحمن السحيم : هناك من يقول : إذا قرأت آخر عشر آيات من سورة الكهفتُعينك على الاستيقاظ لصلاة الفجر، هل يجوز فعل هذا ؟ وهل له أصل؟ الجواب: يتسمّح العلماء في هذا الباب ، ويُثبتون ما ثبتبالتجربة وقد نقل الإمام القرطبي عن يحيى بن أبي كثير قوله : بلغني أن منقرأ سورة يس ليلا لم يزل في فرح حتى يصبح ، ومن قرأها حين يصبح لم يزل في فرح حتىيمسي . قال : وقد حدثني من جربها ، ذكره الثعلبي وابن عطية . قال ابن عطية : ويُصدّق ذلك التجربة . اهـ . ومثله ما يكون في الرُّقى ، فإذا جُرِّبت آياتفي الرُّقيَة ونفعت فإنه لا مانع من الرُّقيَة بها ، بل وتعليمها للناس فيرى بعض العلماء أن ما ثبت بالتجربة في الرُّقية ونحوها أنه لا بأس به . وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نَـرقي في الجاهلية فقلنا : يارسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكنفيه شرك . ويدلّ على ذلك أيضا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : نزلنا منزلا فأتتنا امرأة فقالت : إن سيّد الحي سليم لُدِغ . فهل فيكم من راقٍ ؟ فقام معها رجل مِنّـا – ما كُـنا نظنه يُحسن رُقية – فَرَقَـاه بفاتحة الكتاب فبرَأ ، فأعطوه غنما وسقونا لبنا ، فقلنا : أكنت تحسن رقية؟ فقال : ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب . قال : فقلت : لا تحركوها حتى نأتي النبي صلىالله عليه وسلم ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له ، فقال : ما كانيُدريه أنها رقية ؟ أقسموا واضربوا لي بسهم معكم . قال ابن حجر بعد ذِكر بعضروايات الحديث : وهو ظاهر في أنه لم يكن عنده علم متقدم بمشروعية الرقي بالفاتحة ،ولهذا قال له أصحابه لما رجع : ما كنت تحسن رقية . اهـ . ونقل المناوي هذاالدعاء :يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع علي ضالتي . ثم قال : وقال النووي فيبستانه : جرّبته فوجدته نافعا لوجود الضالة عن قرب ، وقد علّمنيه شيخنا أبو البقاء . انتهى . ونقل ابن القيم عن المروزي قال : بلغ أبا عبد الله [ يعني أحمد بنحنبل ] أنى حممت فكتب لي من الحمى رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم باسم اللهوبالله ، ومحمد رسول الله ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَىإِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ) اللهمرب جبرئيل ومكائيل وإسرافيل أشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الخلق . آمين . وقال [ يعني أحمد بن حنبل] في رواية عبد الله : يُكتب للمرأة إذا عسرعليها الولادة في جام أو شيء نظيف : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربالعرش العظيم ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (كَأَنَّهُمْ يَوْمَيَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) (كَأَنَّهُمْ يَوْمَيَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ) ثم تُسقيوينضح بما بقى دون سرّتها . ونقل عن الخلال عن أبي بكر المروزي أن أبا عبدالله جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين ؟فقال : قل له يجيء بجام واسع وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد . قال ابنالقيم : ورخّص جماعة من السلف في كتابه بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك من الشفاء الذيجعل الله فيه .ثم قال : كتاب آخر لذلك [ أي للولادة ] :يُكتب في إناء نظيف ( إِذَاالسَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الأَرْضُمُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ) وتشرب منه الحامل ، ويُرشّ علىبطنها . ثم قال : كتاب للرعاف : كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله يكتبعلى جبهته ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَالْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ) وسمعته يقول : كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال : ولايجوز كتبتها بدم الرّاعف كما يفعله الجهال . انتهى ما نقلته عن ابن القيم رحمهالله . وكان الشيخ العثيمين – رحمه الله – يرى أن ما ثبت بالتجربة في الرقيةلا بأس به استناداً إلى فعل الصحابة في هذا الحديث ، وإقرار النبي صلى الله عليهعلى آله وسلم لهم . وهذه هنا فتوى الشيخ رحمه الله وقد عُرِضت عليهالآيات التي تُقرأ على المرأة الحامل لتسهيل ولادتها . وكان بعض المجاهدين يقرأ علىالكفار : ( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّافَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ) وهنا يرِد سؤال : ألا يُعـدّهذا من البدع المحدَثَـة ؟ الجواب : لا، لماذا ؟ لأن البدعة ما فعلها صاحبهايُريد بها القربة إلى الله عز وجل، قال الإمام الشاطبي رحمه الله : فالبدعة إذنعبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة فيالتعبد لله سبحانه . اهـ . وهذه الأفعال لا تُفعل على وجـه القُربة والطاعة . بل ما كان في الرُّقيَة فهو من باب الاستشفاء، وما كان في الاستيقاظ فهو من بابالاستعانة على طاعة الله، وما كان في تسهيل الولادة فهو من باب فعل الأسباب وكل هذه الأمور لا يُراد بها التعبّد ، ولا المبالغة في التعبد بهذهالأشياء بذاتها، والله تعالى أعلى وأعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمنالسحيم عضو مركز الدعوة والإرشاد |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
وهذه فتوى أخرى للشيخ عبد الرحمن السحيم عن استخدام الخلطات في العلاج : السلام عليكم ورحمة الله ... الله يجزاكمخير أود ان استفسر عن طريقة للعلآج بالرقية واعشاب .. قرأتها لأحد الأخواتالفاضلات .. وهذا نص كلامها : (اولا الرقيه : ترقيننفسك بالفاتحه 7 مرات والمعوذات 3 مرات واية الكرسي ( انا كنت ازيد عليها الكافرونوالضحى بنية الشفاء هذي من عندي ) كنت ارقي نفسي فيها بعد صلاة الفجر وبعد صلاةالمغرب وتحافظين على اذكار المساء والصباح وقراءة جزء من القران كل يوم اناكنت اقرا البقره بعد صلاة الليل كامله وطبعا لازم كثرة الدعاء لله بالشفاء ثانيا العلاج بالاعشاب : تاخذين مقدار ملعقه صغيره من قسط الهندي مع كاسماء ساخن وتشربيه بعد العشاء لمدة 15 يوم انا كنت اشربه الفجر لاني اسهر مقدار من ملعقه صغيره من دم الاخوين ( هو نفسه دم الغزال ) المطحون مع كاسماء ساخن لمدة 30 يوم بعد الافطار انا كنت اشربه المغرب اذا صحيت من النوم ثالثا العلاج بالدهان : تاخذين علبة زيت زيتون مايكون مقري فيه وتخلطين معهفنجان من الشذاب المطحون وربع توله من المسك الاسود وتدهنين نفسك فيه الجسم والشعروتتركينه كذا ساعه انا كنت اتدهن فيه بعد صلاة العشاء واقعد الى قبل الفجر بشويواتروش بمقدار فنجان من الشبه المطحونه والحناء المطحون والسدر المطحون والوردالمطحون بسطل مويه واتروش فيه من راسي الي رجولي واجلس فيه ربع ساعه بعدها اتروشعادي ) هل فيها شي لآيجوز من بدع .. وهل تنصحوني بتجربتها أم لا ..؟؟ أفيدوني مأجورين ،، وجزاكم الله عنا كل خير جواب الشيخ السحيم : الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيرا . باب الرقية واسِع ، وكذلك التداوي بالأعشاب ما لم تشتمل على مُحرَّم . وما ذُكِر مِن " دم الأخوين " ، فإن كان في الأصل دَم إنسان أو حيوان ، فلا يجوز التداوي به ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ . رواه إسحاق بن راهوية وأبو يعلى والطبراني وابن حبان والبيهقي . وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله خَلق الداء والدواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بِحَرَام . رواه الطبراني . وقال الهيثمي : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وحسّنه الألباني . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ . رواه البخاري تعليقا . وسُئل شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله سؤال جاء فيه : ما حكم الدين في إجراء عمليات إزالة التشوه الخلقي الموجود في الإنسان ، سواء كان نتيجة مرض أو إصابات بحوادث أو موجود من حين الولادة ، كإزالة الأصبع الزائدة وترميم محلها بشكل تظهر اليد طبيعية ، وإزالة السن الزائدة مع تعديل بقية الأسنان حتى يعود الفم طبيعيا ، ولصق الشفة المنشقة كشفة الأرنب وإعادتها طبيعية ، وإزالة آثار الحروق والتشوهات الناتجة عنها ، وتصحيح الأنف الأعوج والكبير الذي من شأنه إعاقة عملية التنفس ، وتتميم الأذن الناقصة ، وشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة الرؤيا ، وشد جلدة الوجه المترهلة حتى يبدو الوجه طبيعيا ، وشد وتصغير الصدر الكبير للمرأة الذي من شأنه أن يشكل خطرا على العمود الفقري بسبب الثقل غير المتوازن من الأمام ، وشد جلدة البطن المترهلة والعضلات الضعيفة في البطن التي من شأنها أن تسبب فتقا في العضلات الباطنية ، وتصحيح المجاري البولية للذكور الذي مِن شأنه تلويث الثياب بالبول ، وإزالة البُقَع المشوهة في الوَجه ، وإذابة الدهون والشحوم في الأشخاص البَدِينين التي مِن شأنها أن تُسبب كثيرا مِن الأمراض كالسكر والضغظ وزيادة الدهون في الدم ؟ علما أن هذه العمليات التي يتم إجراؤها لا يَعود فيها التشوه أبدًا بإذن الله تعالى . فأجاب رحمه الله : لا حَرَج في علاج الأدواء المذكورة بالأدوية الشرعية ، أو الأدوية المباحة من الطبيب المختص الذي يغلب على ظَنِّه نجاح العملية ، لِعموم الأدلة الشرعية الدالة على جواز علاج الأمراض والأدواء بالأدوية الشرعية أو الأدوية المباحة ، وأما الأدوية المحرمة كالخمر ونحوها فلا يجوز العلاج بها ، ومن الأدلة الشرعية في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء . وقوله صلى الله عليه وسلم : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله . وقوله صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه . وقوله عليه الصلاة والسلام : عباد الله تداووا ولا تداووا بِحَرام . وقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرَّم عليكم . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . اهـ . والله تعالى أعلم . المصدر |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
·الدكتور أحمد الحجي الكردي حفظه الله : عنوان الفتوى : الرقية الشرعية بقراءة القرآن على الماء تاريخ النشر : ر2007-07-02 السؤال السلام عليكم ما حكم الإسلام في قراءة القرآن على ماءٍ عادي، ثم اعتبار هذا الماء مبارك، وشربه على هذا الأساس بِنيّة الشفاء أو الرزق أو غير ذلك؟ أو كتابة القرآن بالحبر على ورقة، ثم جعل هذه الورقة في الماء (مما يزيل الحبر فيصبح في الماء)، ثم اعتبار هذا الماء مبارك وشربه لما سبق ذكره؟ وشكراً. الفتوى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فالرقية الشرعية المباحة تكون بالقرآن الكريم أو بأسماء الله تعالى الحسنى, أو بالتسبيح والذكر والدعاء إلى الله تعالى. قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ [الإسراء:82] فكل القرآن فيه شفاء إن شاء الله تعالى من كل الأمراض، وبخاصة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي وسورة البقرة، مع الدعاء بالشفاء. ولا بأس بأن تقرأ آيات الشفاء على الماء بنفسك، أو تطلب ممن تثق بعلمه وصلاحه وتقواه أن يقرها على الماء ثم تشربه، على أن تعتقد أن الشفاء من عند الله. وآيات الشفاء هي: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ [التوبة:14]. ﴿يا آيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاءٌ لما في الصدور وهدًى ورحمة للمؤمنين﴾ [يونس:57]. ﴿ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذُللا يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ [النحل:69]. ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خساراً﴾ [الإسراء:82]. ﴿والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء:80]. ﴿ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته أأعجميٌ وعربي ، قل هو للذين آمنوا هُدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمىٌ ، أولئك ينادون من مكان بعيد﴾. [فصلت:44]. والله تعالى أعلم. أ.د. أحمد الحجي الكردي خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت المصدر وبعد .. فهذه فتوى أربعة عشر عالماً ، فيها الكفاية لمن أراد الكفاية ، والعاقل تكفيه الإشارة ، أما الأحمق فلا تنفع معه العبارة . لم أقصد بهذا البحث المقتضب أن أجمع كل ما في المسألة من أدلة وفتاوي ، ولكني قصدت إقامة الحجة على الجاهل ، لعلَّ الله ينفعه بما سيقرأه فيه ويعود إلى صوابه ، أو على أقل تقديرٍ يتوقف عن قذف التهم يمنة ويسرة معلناً جهله على الملأ ، خاصةً أنَّ اللهَ ابتلى به الخلقَ في أحد المنتديات الراقية على الأنترنت بعد أنَّ مُكِنَّ من الإدارة هناك فأذاق بجهله الأعضاءَ الويلات ، وكان نصيبي منه - بعد نقلي لإحدى فتاوي شيخنا ابن جبرين رحمه الله والتي سُقتُها في بحثي هذا - إيقاف عضويتي ، وقد جائتني هذه الرسالة : تم حجبك عن المنتدى للسبب التالي : مخالفتك لتعليمات المنتدى بخصوص وضعمواضيع للرقية خالية من الأدلة الصحيحة تاريخ رفع الحجب عنك آلياً سيكون في : 11-29-2011, 06:00 PM ملاحظتين : الأولى : موضوعي هذا لا علاقة له بحجبي عن ذلك المنتدى ، بل أنا أعمل عليه من عدة أسابيع لإظهار الحقِّ بعد أن قام الأحمق بالتلبيس على أعضاء منتدانا ( الضياء الإسلامي ) وغيره من منتديات الرقية الشرعية الكريمة . الثانية : إعراضي عن تسمية هذا الأحمق باسمه حتى لا يشتهر على الملأ فيعرفه من لا يعرفه،وما هو إلا نكرة لا يؤبه له ولا ينظر إليه ، بضاعته في العلم ضعيفة جداً ، تجعلنا نشفق عليه وندعو له بأنَّ يعلمه الله من علمه وإيانا ، ويهدينا وإياه لما اختلف فيه من الحق بإذنه . هذا والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أخوكم أبو الفداء مساء الاثنين 25/ذي الحجة/1432 هـ الموافق 21/11/2011 م سوريا / بانياس الساحل |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
إن مما آسف له أن ذلك الأحمق الجاهل ( المتعالم ) والذي تصدر للإفتاء في إحدى المنتديات الراقية نقل في موضوع له فتوى الإمام الألباني رحمه الله ( وهو ممن لا يرى جواز العلاج بغير القرآن والسنة ) موهما الأعضاء في ذاك المنتدى أننا نقول بالاستعانة بالجن عياذاً بالله عندما أشار في فتوى الشيخ الألباني باللون الأحمر إلى بعض الجُمل الخاصة وهذا أمر نبرأ إلى الله منه فنحن لا نستعين بالجن ولا نرى جواز ذلك بل ونحارب من يستعين بالجن ..
ثم قال ذلك الأحمق : ( قلت : وأنا أسأل من يقرأ الكلام أعلاه هذا السؤال . هل من أفتى بأن أفعال المعالجين اليوم مما لم تأت عن طريق الكتاب والسنة بأنها من البدع والضلالات هو ******* الذي وصفه فريق من هؤلاء أو بعضهم بالجاهل أو بالجهل بالرقية أوالمتعالم وسبوه وشتموه وطعنوا فيه . وهل من أنكر عليهم هذه الأمور ولا يعتبرها من الخلاف المستساغ هو ****** . وهل الذي يحرم الكلام مع الشيطان المتلبس في الإنس وسؤاله عن مكان السحر وفاعله ومن أنت وكيف دخلت ولماذا دخلت ومن أين ستخرج هو ******* . الجواب على كل الأسئلة أعلاه هو . كلا . فمن هو إذن وهل هو جاهل أو جاهل بالرقية أو متعالم أو أحمق أو ... الجواب . كلا وحاشاه وحاشا كل من يشاركه الأسس والقواعد الشرعية التي ذكرها . فمن هو إذن . الجواب . إنه إمام العصر ومجدد الدين العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى . ) لقد قلت سابقا وأعود للتكرار بأننا لا نُجَّهل ولا نتحامل على أصحاب الرأي المخالف لنا في هذه المسألة .. كل ما أنكرناه على ذلك الجاهل هو الإنكار علينا وتبديعنا وتفسيقنا في أمرٍ الخلاف فيه مستساغ لا بأس فيه ولا حرج .. وهذا ما لم أجد الأحمق ومن لف لفيفه قد وعيه وفهمه وهذا هو الذي يؤكد نظرية الحمق التي أتحدث بها عنه والتي أخصه بها دونما غيره من أهل العلم القائلين بخلاف قولنا كما يتهمنا فكلامهم على العين والرأس وخلافهم معنا نحترمه ونقدره .. قلت سابقا : من زاد علمه قل انتقاده . نسأل اللهَ لنا وله علماً نافعاً . ولا حول ولا قوة إلا بالله ملاحظة : حذفت من كلامه اسمه حتى لا يعرف |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بارك الله فيك واحسن اليك
وجعل ما قدمت واسديت في موازين حسناتك ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
عضو فخري
|
أبو الفداء سدد الله رميك وأعانك على تبيان الحق والرد على المتعالمين في كل بقاع الأرض
أخوك في الله وجارك سابقا أبو يوسف واصف آل عميره |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم ورحمة الله
قرأت هذا الموضوع بناء وشكر الله لك ما نقلت يا أخي أبا الفداء وشكر الله لك ما أفدت من عندك أردت أن أتكلم في بعض التفصيل هنا ولكن أنبه أنني لم أستطع قراءة كل ما نقلته ولكني قرأت تقريبا إلى نهاية ما أفدتنا من نقلك عن فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله الفقرة الأولى: موضوع الرقى بشقيه سواء كان رقية على ماء وزيت أو كان رقية بالأدوية الشرعية لا يحتاج لأكثر من استدلالات بنصوص ثابتة وما بعد ذلك كان يسع الاختصار عنه لأن المراد توعية القراء والقارئات بأن الرقية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وتقريره ووصف التقرير أنه نفع لا ضرر فيه لأن اي شي محرم يدخل الرقية يمنع مشروعية المنفعة المصاحبة لأجل حصول الضرر المصاحب. والشرط الثاني تحريم التداوي بنجس والرقية الشرعية لا تكون نجسة ولا تصنع من نجاسة بل إزالة النجاسات حكم شرعي يجب قبل طلب الرقية أو أداء الرقية على المصاب فلا يجوز الرقية على من استطلق بطنه بتلاوة ولا بورد بل يرقى بعلاج كما ثبت في السنة النبوية في حديث "صدق الله وكذب بطن أخيك". الفقرة الثانية: إن الرقية هي علاج وليست دواء ولكن النشرة هي الدواء من إصابات الشياطين سواء بعين أو بسحر. والشياطين التي تضر بالعين إما جن وإما إنس خبثت نفوسهم فتسلطوا. والعلاج هو مكافحة الداء بتخفيف أعراض المرض. والدواء هو قضاء على أسباب الداء مع مراعاة علاج الأعراض والسراية الجارية بسبب المرض. والفقرة الثالثة: قد يستعمل بعض السحرة وأعوانهم أدوية من أخلاط انتفع بها أناس ولكنها لا تنفع آخرين فيعممونها لنوع من مرض هي في الصل مباحة وفي الأسواق طاهرة ولكن إن خلطها ساحر أو وثني فأقل ما يكون فيها أن يهل بها لغير الله فيخلطها قربانا للوثن ويسلط الطاغوت على جسد المريض فيخيل له أنه نفعه وهو ضره. هذا إن سلمت خلطاته من دس القذر أو النجاسة أجلكم الله. ومن الناس من يتعمد صرف دواء له أعراض تصيب عموم مستعمليه أو تصيب نوعا من المرضى الذين استعملوه سواء دواء شعبي أو مركب مخبري في صناعة العقاقير الطبية. مثل صرف بعضهم دواء حبوب الحديد لمرضى فقر الدم مع أدوية الحموضة والفرق واضح في السعر فإن أدوية الحموضة تزيد أسعارها عن 100 ريال إن لم تزد عن 200 ريال بينما دواء الحديد ليس بذاك الدواء الثمين في السوق. ولو تفكرنا لعلمنا أن دواء الحديد من أشد الأدوية ضررا ولو أنصفت وزارة الصحة لمنعت حبوب الحديد وحقن الحديد ولكان من العلاج ما هو خير منه بالتدرج الغذائي وهذا مجرب أعرف كثيرا من المصابات بفقر الدم وضعن الدواء وهو جديد في حاوية القمامة وتصدقن بدواء الحموضة للخيرية. وعالجن أنفسهن بالراحة والغذاء المتدرج الذي يسهل هضمه وفور تحسن الدم تدريجيا سيتحسن الشهية تدريجيا هو مرض يسمى شرعا السقم يعالج بتدرج غذائي وليس بعقاقير تركيب الدم. والفقرة الرابعة: وصف خلطات ثابتة بالسنة، كما ثبت تنوع احتياج الصرف والوصف لأن عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن علمها بالطب أجابت أنها عرفت خصائص الدواء لما سمعت من يصفونه للنبي صلى الله عليه وسلم لما مرض. وهذا يعني أنها تركب الدواء وليس تبيع الخلطات. مثال الأدوية المضرة بالصحة بسبب تعميمها: يظن كثير من الرقاة أن عليه أن يطلق بطن المسحور، أو أن يحجمه. ولكن لو أوتي علم فقه القرآن لعلم أن بعض المسحورين لا يمشي السحر في بطونهم ولا في عروقهم. بل السحر تسلط على أبدانهم. ولذلك لا يسأل المصير هل استطلقت بطنك قبل ذلك، كما لا يكتفون بأن المريض نزف دما كثيرا بل يصرون أن الحجامة تنفعه ويكاد المريض من كثرة الدم الذي فقده لا يجد عرقا يفصد كدم الرعاف أو الحيضة المستدامة التي يكون الدم فيها عبيطا كما وصفه علي رضي الله عنه وأفتى أن حكمه حكم الحيضة والنفاس. ولكن قد يكون المسحور أصاب بقدمه اذى في الشارع مسه به الشيطان من عين حاسد أو من سحر ساحر. وربما أصيب بدنه بأثر ثيابه. فهذا يعالج بالرقى عليه أو يشرب ويدهن بالرقية ويغتسل بها ويعالج بالدعم الغذائي ليقاوم بدنيا الجهد الذي أصابه مع لزوم شيئين أو أحدهما: إما دعوى ترفع لولي الأمر ليرى من الذي ألحق الضرر على جسده من الوثنيين هل هو في الداخل أو في الخارج فيخلصه. وإما أن يعان بسنن من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من تربية الطير الذي يسن تربيته كالصقر والحمام والعصافير لأنها تقتل الشياطين وتطرد الهوام والسنوريات وتخذل عنه مكر الساحر الأول. كما أنها ذات كر وفر بالفطرة فتقتل الشياطين بالفزع والرعب حين تهاجم مواضعها. لأن الله آتاها رؤية الشيطان فتطرده. الفقرة الأخيرة: لماذا تربة الوطن تستعمل في الرقية؟ وأي تربة هي؟ الجواب: هي تربة الجنة التي في الحياة الشرعية، فإن كان المريض يملك ارضا طيبة طاهرة فيسن له استعمال تربتها لطرد الشيطان ويتفاوت الناس بالقوة على ذلك فمنهم من يكفي أصبعه فيطرد به الشيطان الرعديد. فإن كان شيطانا ماردا مثل إبليس لا يكف يحوم حول باب ملك بني آدم ويروم تنجيسه وإفساده يطرد برجمه عن الباب، وتجنيد حراسة الطير بحيث لا تمنع الطير من ارتياد الجنة فتحرس هي بفطرتها المكان عن كل شيطان. ومما أظنه يفيد في استخراج الجني الذي يتكدس على البدن تمريغ عباءة صاحب الأرض في تراب من أوسط الأرض التي طابت بطهارتها، وكلما كانت جنة أو مزرعة طاهرة لا دمن في أصولها وترابها كانت أقوى لأن الجن يخافون من الجنة فيرومون إفسادها بتسليط الحيوانات على مائها ومداخلها وظلها وشجرها. فهذه العباءة يلف بها المصاب، ويضغطه أقوى رجل مؤمن بضمة كما ضم جبريل عليه السلام الأنبياء عليهم السلام قبل أن يقرئهم الوحي فلم يستطع الشيطان أن يضرهم إذا سمعوا الوحي مع أن الجن كادت تكون على جسده لبدا كلما قام مصليا فيثقلونه إلا أنه لا يصرفه ثقلهم عن سماع الوحي وفهمه والتكلم به. ومما يفيد أيضا في تطوير مهارة الراقي وتدريب المريض على مقاومة كيد الشيطان، كشف حبائل الشياطين وأتباعهم، وتبيين مواضع مرهم وطرق تسلطهم، فإذا ما أوتي الناس العلم كان القوي من المؤمنين لا يكاد يخفى عليه وجود الشياطين ويعرف هذا من حالين الأولى: صوت فرار الشياطين من طريقه لأنه قوي أوتي العلم بالفقه والبصيرة فتخاف منه الشياطين فيرحم الله به كل من كانوا في طريقه م ناس ودواب ومتاع. والثانية: شيطان غلبه سفاهته وطغى كإبليس الذي تعاظم وتجبر وتكبر وظن أنه يرد على الله ويجادل متغطرسا، فإذا مر العالم بمكر الشياطين تعاظم الشيطان المارد أمامه فيراه كل الناس وقد يتعاظم معه من سلطه على الناس والأرض فلا بد للمؤمنين من أمرين: الاستعاذة والإعراض عن سفاهة المتغطرسين إذا تعاظموا تمردا. لأن تحدي هذا المارد لا يزيده إلا تمردا وتركه يزيده خزيا فيخسأ وهو حسير. والله أعلم وأتأسف أني أطلت التعليق وجزاكم الله خيرا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزاك الله خير وبارك الله فيك
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | |||
|
عضو متألق
|
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك | عاشق المنتدى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 23 | 03-Feb-2012 10:15 PM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| معنى الإسترقاء الصحيح و الرد على من أعترض بغير علم وتريث... | ahellah | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 6 | 17-Jul-2009 01:38 AM |