![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- على عبارتين مخالفتين وأحب أن أنبه هنا على كلمة يُطلقها بعض الناس، قد يريدون بها خيرًا، وقد يُطلقها بعض الناس يريدون بها شرًا؛ وهي قولهم: "إن الدين الإسلامي دين المساواة"؛ فهذا كذب على الدين الإسلامي؛ لأن الدين الإسلامي ليس دين مساواة، الدين الإسلامي دين عدل، وهو إعطاء كل شخص ما يستحق، فإذا استوى شخصان في الأحقية؛ فحين إذا يتساويان فيما يترتب على هذه الأحقية. أما مع الاختلاف فلا، ولا يمكن أن يُطلَق على أنَّ الدين الإسلامي دين مساواة أبدًا؛ بل إنه دين العدل؛ لقول الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}. [النحل: 90] هذه الكلمة: "الدين الإسلامي دين المساواة"، قد يطلقها بعض الناس ويريد بها شرًا؛ فمثلاً: يقول: لا فرق بين الذكر والأنثى الدين دين مساواة، الأنثى أعطوها من الحقوق مثل ما تعطون الرجل ... لماذا؟ لأن الدين الإسلامي دين المساواة؛ الاشتراكيون يقولون: الدين دين مساواة، لا يمكن، هذا غني جدًا، وهذا فقير جدًا، لابد أن نأخذ من مال الغني ونعطي الفقير؛ لأن الدين دين المساواة؛ فيريدون بهذه الكلمة شرًا. ولما كانت هذه الكلمة قد يُراد بها خير، وقد يُراد بها شر؛ لم يوصف الدين الإسلامي بها؛ بل يوصف بأنه دين العدل، الذي أمر الله به: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] ما قال: بالمساواة، ولا يمكن أن يتساوى اثنان أحدهما أعمى، والثاني بصير، أحدهما عالم والثاني جاهل، أحدهما نافع للخلق والثاني شرير، لا يمكن أن يستوون. العدل الصحيح: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} [النحل: 90]؛ لهذا أحببت التنبيه عليها؛ لأن كثيرًا من الكتاب العصريين أو غيرهم، يطلق هذه الكلمة ولكنه لا يتفطن لمعناها، ولا يتفطن أن الدين الإسلامي لا يمكن أن يأتي بالمساواة من كل وجه مع الاختلاف أبدًا، لو أنه حكم بالمساواة مع وجود الفارق؛ لكان دينًا غير مستقيم. فعلى المسلم ألا يسوِّي بين اثنين بينهما تضاد أبدًا؛ لكن إذا استووا من كل وجه؛ صار العدل أن يعطي كل واحد منهما ما يعطي الآخر. وعلى كل حال فهذه الكلمة ينبغي لطالب العلم أن يتفطن لها، وأن يتفطن لغيرها أيضًا من الكلمات التي يطلقها بعض الناس، وهو لا يعلم معناها، ولا يعلم مغزاها. ومن ذلك أيضًا قول بعضهم: "اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه" هذه كلمة عظيمة لا تجوز، لا أسألك رد القضاء؟! وقد قال النبي: ((لا يرد القضاء إلا الدعاء))، الدعاء لا يرد القضاء؛ لكن من أثر الدعاء إذا دعوت الله –تعالى- بكشف ضر؛ فهذا قد كتب في الأزل في اللوح المحفوظ، أن الله تعالى يرفع هذا الضر عنك بدعائك؛ فكله مكتوب. وأنت إذا قلت: لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه؛ كأنك تقول: ما يهمني ترفع أو لا ترفع؛ لكن الإنسان يطلب رفع كل ما نزل به؛ فلا تقل: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه؛ قل: اللهم إني أسألك العفو والعافية، اللهم اشفني من مرضي، اللهم أغنني من فقري، اللهم اقض عني الدين، اللهم علمني ما جهلت، وما أشبه ذلك. أما لا أسألك رد القضاء؛ فالله -تعالى- يفعل ما يشاء، ولا أحد يرده؛ لكن أنت مفتقرٌ إلى الله، أما هذا الكلام لا أصل له، ولا يجوز؛ بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، -وهي أهون من: اللهم لا أسألك رد القضاء- لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة؛ فإن الله تعالى لا مكره له، وفي لفظ: فإن الله لا يتعاظمه شيء)). وأرجو منكم حين جرى التنبيه على هاتين الكلمتين: "الدين الإسلامي دين المساواة"، "واللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه"، إذا سمعتم أحدًا يقول ذلك؛ أن تنبهوه، وتتعاونوا على البر والتقوى، وأكثر ما في القرآن العزيز هو نفي الاستواء، لم يأت ذكر الاستواء إلا في مواطن قليلة؛ مثل قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} [الروم: 98]؛ فالمراد: نفي المساواة {هَلْ لَكُمْ} هذا الاستفهام بمعنى النفي؛ هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء؟ والجواب: لا. إذًا فالمراد نفي المساواة. وعلى كل حال فإني أنصح وأريد منكم إذا سمعتم أحدًا يقول هذا؛ فقل له: لا ليس دين المساواة؛ بل هو الدين العدل؛ فهو إعطاء كل واحد ما يستحق. والقول الآخر لا أسألك رد القضاء ... هذا كلام لغو من يرد القضاء؛ لكن من قضاء الله: أن يرفع عنك المرض، أو يرفع عنك الجهل. نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفقه في ديننا، وألا يجعلنا إمعة نقول ما يقول الناس، ولا ندري ما نقول. والله الموفق. المصدر: شرح رياض الصالحين كتاب الجهاد ********** |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
مشرفة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اجل علينا الحذر الحذر فاحيانا يخطأ الناس بدون قصد ولا ينتبهوا لما يقولون والويل الويل لمن كان قاصدا الشر ونسال الله السلامة مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على الموضوع المهم والقيم ![]() ![]() ![]()
|
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة نورالهدى ; 13-Mar-2010 الساعة 08:26 PM |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو فضي
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
نائب المشرف العام وراقي شرعي
|
بالتـــــــــــــوفــــــــــــيــــــق
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو ماسي
|
قال تعالى(( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون)) (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون)) أجل الدين الأسلامي ليس دين مساواة ،بل دين عدل وإحسان،فالمساواة تعني المماثله والعدل ضد الجور،قال تعالى(( ولايجرمنكم شنئان قوما على إلاتعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى))، فالمساواة تشمل التسويةفقط، والحكمة تقتضي التفريق،والعدل يشمل التسوية والتفريق، ونجد أن بعض أحكام الشريعة الإسلامية، كالتسوية بين الزوجات في النفقة والمبيت... ولكن في فترة سابقة عندما قمت ببحث موضوع معين في نطاق دراستي،يتعلق بعلم الجينيوم البشري وعلم الهندسة الوراثية، وعلاقتها بعلم القانون والشريعة، وكان ذلك يقتضي على أن أدرس بعض الأتفاقيات الدولية والعربية،وجدت أن بعضها ينادي بالمساواة بين المرأة والرجال ونشر الأباحية،وقتل العفة والحياء، كمؤتمر بكين ومؤتمر القاهرة للسكان،فذلك يترتب عليه ضياع الحقوق المحمية والمصونه للمرأة، فالله تعالى أقام فروقا في خلقة المرأة والرجل،قال تعالى( الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهما على بعض)...قال أبن عاشور" فالتفضيل هو المزايا الجبلية،التي تقتضي حاجة المرأة إلي الرجل في الذب عنها وحراستها لبقاء ذاتها" كالاختلاف في الشهادة والولاية... وجزاك الله خيرا على أثارت المواضيع ذات الأهمية بمكان.
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فعال
|
السلام عليكم ورحمه الله
بارك الله فيكم.. نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفقه في ديننا، وألا يجعلنا إمعة نقول ما يقول الناس، ولا ندري ما نقول. اللهم أمين والسلام عليكم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخي أبا الحارث على نقلك ونسأل الله أ، يرحم الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة واسعة , اللهم آمين. قال تعالى في سورة السجدة :" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ".. ذكر الشيخ العلاّمة المفسر الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره عن هذه الاية: ينبه تعالى ، العقول على ما تقرر فيها ، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين ، وأن حكمته تقضي عدم تساويهما فقال : " أفمن كان مؤمنا " قد عمر قلبه الإيمان ، وانقادت جوارحه لشرائعه ، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته ، من ترك مساخط الله ، التي يضر وجودها بالإيمان . " كمن كان فاسقا " قد خرب قلبه ، وتعطل من الإيمان ، فلم يكن فيه وازع ديني ، فأسرعت عنه جوارحه بموجبات الجهل والظلم ، في كل إثم ومعصية ، وخرج بفسقه عن طاعة ربه . أفيستوي هذان الشخصان ؟ " لا يستوون " عقلا وشرعا ، كما لا يستوي الليل والنهار ، والضياء ، والظلمة ، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة . " وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات " من فروض ونوافل " فلهم جنات المأوى " أي : الجنات التي هي مأوى اللذات ، ومعدن الخيرات ، ومحل الأفراح ، ونعيم القلوب ، والنفوس ، والأرواح ، ومحل الخلود ، وجوار الملك المعبود ، والتمتع بقربه ، والنظر إلى وجهه ، وسماع خطابه . " نزلا " لهم أي : ضيافة ، وقرى " بما كانوا يعملون " . فأعمالهم التي تفضل الله بها عليهم ، هي التي أوصلتهم لتلك المنازل الغالية العالية ، التي لا يمكن التوصل إليها ببذل الأموال ، ولا بالجنود والخدم ، ولا بالأولاد ، بل ولا بالنفوس والأرواح ، ولا يتقرب إليها بشيء أصلا ، سوى الإيمان والعمل الصالح . " وأما الذين فسقوا فمأواهم النار " أي : مقرهم ومحل خلودهم ، النار التي جمعت كل عذاب وشقاء ، ولا يفتر عنهم العقاب ساعة . " كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها " فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج ، لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ ، ردوا إليها ، فذهب عنهم روح ذلك الفرج ، واشتد عليهم الكرب . " وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون " فهذا عذاب النار ، الذي يكون فيه مقرهم ومأواهم . وأما العذاب الذي قبل ذلك ، ومقدمة له وهو عذاب البرزخ . انتهى كلامه رحمه الله. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
موقوف
|
....................... جزاك الله خيراً أخي أبا الحارث نعم علينا أن ننتبه ........... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
نائب المشرف العام وراقي شرعي
|
الحمد لله
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الدفائن والكنوز العثمانية | أبو مثنى | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 666 | 20-Mar-2016 01:50 AM |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |
| سلسلة طلب العلم الشرعى :: العقيدة شرح الشيخ :ناصر العقل الدرس الاول | انجى بنفسك | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 20-Feb-2011 02:30 PM |
| أقوال بعض أهل العلم في مسألة التلبس والتكلم مع الجن. | يحي غوردو | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 165 | 05-Sep-2008 03:32 AM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |