- الكيفيات التي تصلى بها صلاة الليل :
الكيفية الأولى: ثلاث عشرة ركعة، يفتتحها بركعتين خفيفتين، وهما على الأرجح سنة العشاء البعدية، أو ركعتان مخصوصتان يفتتح بهما صلاة الليل، ثم يصلي ركعتين طويلتين جداً، ثم يصلي ركعتين دونهما، ثم يصلي ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم يصلي ركعتين دونهما، ثم يصلي ركعتين دونهما، ثم يوتر بركعة.
الثانية : يصلي ثلاث عشرة ركعة، منها ثمانية يُسلِّم بين كل ركعتين، ثم يوتر بخمس لا يجلس ولا يسلِّم إلا في الخامسة.
الثالثة: إحدى عشرة ركعة، يسلِّم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة.
الرابعة: إحدى عشرة ركعة، يصلّي منها أربعاً بتسليمة واحدة، ثم أربعاً كذلك، ثم ثلاثاً .
الخامسة: يصلي إحدى عشرة ركعة، منها ثماني ركعات لا يقعد فيها إلا في الثامنة، يتشهد ويصلي على النبي –صلى الله عليه وسلم-، ثم يقوم ولا يسلِّم، ثم يوتر بركعة، ثم يسلِّم، فهذه تسع، ثم يصلي ركعتين، وهو جالس.
السادسة: يصلي تسع ركعات منها ست لا يقعد إلا في السادسة منها، ثم يتشهد ويصلي على النبي –صلى الله عليه وسلم- ثم ...
إلى آخر ما ذُكر في الكيفية السابقة .
… هذه هي الكيفيات التي ثبتت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- نصاً عنه، ويمكن أن يُزاد عليها أنواع أخرى، وذلك بأن ينقص من كل نوع منها ما شاء من الركعات حتى يقتصر على ركعة واحدةٍ؛ عملاً بقوله –صلى الله عليه وسلم-:
((...فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة)).
فهذه الخمس والثلاث، إن شاء صلاها بقعود واحد، وتسليمة واحدة كما في الصفة الثانية، وإن شاء سلَّم من كل ركعتين كما في الصفة الثالثة وغيرها، وهو الأفضل.
وأما صلاة الخمس والثلاث بقعود بين كل ركعتين بدون تسليم فلم نجده ثابتاً عنه –صلى الله عليه وسلم-، والأصل الجواز، لكن لما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن الإيتار بثلاث، وعلَّل ذلك بقوله: ((ولا تشبهوا بصلاة المغرب))؛ فحينئذ لا بد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج عن هذه المشابهة، وذلك يكون بوجهين :
أحدهما: التسليم بين الشفع والوتر، وهو الأقوى والأفضل.
والآخر: أن لا يقعد بين الشفع والوتر.
… هذا آخِرُ ما أعان الله -تعالى- عليه، على وجه التلخيص والاختصار؛ في فضل (صلاة التراويح) وأحكامها؛ سائلين الله -تعالى- التوفيق والسداد، والهدى والرشاد.
|