عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Oct-2006, 04:43 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

- عدد ركعاتها:


اختلف الناس في تحديد ركعاتها، والقول الموافق لهدي محمد –صلى الله عليه وسلم-: أنها ثمان ركعات دون الوتر؛ لحديث عائشة


-رضي الله عنها-: ((ما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة)).


وقد وافق عائشةَ -رضي الله عنها- جابرُ بنُ عبدالله


-رضي الله عنه- فذكر: ((أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما أحيى بالناس ليلة في رمضان صلَّى ثماني ركعات وأوتر)).


ولما أحيى عمر بن الخطاب هذه السُّنَّة جمع الناس على أحدى عشرة ركعة؛ وَفْقاً للسنّة الصحيحة كما رواه مالك (1/115) بسند صحيح عن السائب بن يزيد، أنه قال: ((أمر عمر بن الخطاب أبيَّ بن كعب وتميماً الداريَّ أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصيِّ من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر)).


الأصلُ التزام الإحدى عشرة ركعة، والدليل على ذلك:


لقد تبين لكل عاقل منصف أن هَدْيَ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- أنهم صَلَّوُا التراويح إحدى عشرةَ ركعةً، وأنه لا يصحُّ عن أحد مِن الصحابة صلاة التراويح بعشرين ركعة، وأنه ثبت عن عمر -رضي الله عنه- الأمر بصلاتها إحدى عشرة ركعة، وهذا كله مما يمهد لنا السبيل لنقول بتوكيد التزام هذا العدد، وعدم الزيادة عليه اتباعاً لقوله –صلى الله عليه وسلم-: (( . . . فإنه من يعش منكم من بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).


ولما كان الحديث المذكور قد بين لنا المخرج مِن كل اختلاف تقع الأمة فيه، وكانت هذه المسألة مما اختلفوا فيه وجب علينا الرجوع إلى المخرج، وهو التمسك بسنته –صلى الله عليه وسلم-؛ وليست هي هنا إلا الإحدى عشرة ركعة، فَلَزِمَ الأخذ بها وترك ما يخالفها، ولا سيما أن سنة الخلفاء الراشدين قد وافقتها، ونحن نرى أن الزيادة عليها مخالفة لها؛ لأن الأمر في العبادات على التوقيف والاتباع، لا على التحسين العقلي والابتداع.


جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني وصاحبٌ لي كنا في سفر، فكنت أُتِمّ وكان صاحبي يقصر، فقال له ابن عباس : ((بل أنت الذي كنت تقصر، وصاحبك الذي كان يتم)).


وهذا مِن فقه ابن عباس -رضي الله عنه- حيث جعل التمام والكمال في اتباع النّبيّ –صلى الله عليه وسلم-، وجعل النقص والخلل فيما خالفها، وإن كان أكثر عدداً! كيف لا وهو الذي دعا له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بقوله : ((اللهم فَقِّهه في الدين وعلِّمه التأويل))؟
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42