33-فهؤلاء فى دعواهم مثل الرسول هم أكفر من اليهود والنصارى فكيف بالقرامطه الذين يكذبون على الله اعظم مما فعل مسيلمة وألحدوا فى أسماء الله وآياته أعظم مما فعل مسيلمة وحاربوا الله ورسوله أعظم مما فعل مسيلمة وبسط حالهم يطول لكن هذه الأوراق لا تسع اكثر من هذا
وهذا الذى ذكرته حال أئمتهم وقادتهم العالمين بحقيقة قولهم ولا ريب انه قد انضم اليهم من الشيعة والرافضة من لا يكون فى الباطن عالما بحقيقة باطنهم ولا موافقا لهم على ذلك فيكون من أتباع الزنادقة المرتدين الموالى لهم الناصر لهم بمنزلة اتباع الاتحادية الذين يوالونهم ويعظمونهم وينصرونهم ولا يعرفون حقيقة قولهم فى وحدة الوجود وأن الخالق هو المخلوق فمن كان مسلما فى الباطن وهو جاهل معظم لقول ابن عربى وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم من أهل الاتحاد فهو منهم وكذا من كان معظما للقائلين بمذهب الحلول والاتحاد فان نسبة هؤلاء الى الجهمية كنسبة أولئك الى الرافضة والجهمية ولكن القرامطة أكفر من الاتحادية بكثير ولهذا كان أحسن حال عوامهم أن يكونوا رافضة جهمية واما الاتحادية ففى عوامهم من ليس برافضى ولا جهمى صريح ولكن لا يفهم كلامهم ويعتقد ان كلامهم كلام الأولياء المحققين وبسط هذا الجواب له مواضع غير هذا والله اعلم
مجموع الفتاوى/ جـ35 / ص144
|