23-الثانية أن من خالف القرآن يكفر ولو كان مخطئا أو مذنبا معتقدا للوجوب والتحريم
وبازائهم الشيعة غلوا فى الأئمة وجعلوهم معصومين يعلمون كل شىء وأوجبوا الرجوع اليهم فى جميع ما جاءت به الرسل فلا يعرجون لا على القرآن ولا على السنة بل على قول من ظنوه معصوما وانتهى الأمر الى الائتمام بامام معدوم لا حقيقة له فكانوا أضل من الخوارج فان أولئك يرجعون الى القرآن وهو حق وان غلطوا فيه وهؤلاء لا يرجعون الى شىء بل الى معدوم لا حقيقة له ثم انما يتمسكون بما ينقل لهم عن بعض الموتى فيتمسكون بنقل غير مصدق عن قائل غير معصوم ولهذا كانوا أكذب الطوائف والخوارج صادقون فحديثهم من أصح الحديث وحديث الشيعة من أكذب الحديث
ولكن الخوارج دينهم المعظم مفارقة جماعة المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم والشيعة تختار هذا لكنهم عاجزون والزيدية تفعل هذا والامامية تارة تفعله وتارة يقولون لا نقتل الا تحت راية امام معصوم والشيعة استتبعوا أعداء الملة من الملاحدة والباطنية وغيرهم ولهذا أوصت الملاحدة مثل القرامطة الذين كانوا فى البحرين وهم من أكفر الخلق ومثل قرامطة المغرب ومصر وهم كانوا يستترون بالتشيع أوصوا بان يدخل على المسلمين من باب التشيع فإنهم يفتحون الباب لكل عدو للاسلام من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين وهم من أبعد الناس عن القرآن والحديث كما قد بسط هذا فى مواضع
والمقصود أن النبى قال انى تارك فيكم ثقلين كتاب الله فحض على كتاب الله ثم قال وعترتى أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى ثلاثا فوصى المسلمين بهم لم يجعلهم أئمة يرجع المسلمون اليهم فانتحلت الخوارج كتاب الله وانتحلت الشيعة أهل البيت وكلاهما غير متبع لما انتحله فان الخوارج خالفوا السنة التى أمر القرآن باتباعها وكفروا المؤمنين الذين أمر القرآن بموالاتهم ولهذا تأول سعد بن أبى وقاص فيهم هذه الآية وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض وصاروا يتتبعون المتشابه من القرآن فيتأولونه على غير تأويله من غير معرفة منهم بمعناه ولا رسوخ فى العلم ولا اتباع للسنة ولا مراجعة لجماعة المسلمين الذين يفهمون القرآن
وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت فكثيرة جدا قد بسطت فى مواضع
مجموع الفتاوى/ جـ13 /ص 209-210
24-وأما عدلهم فمن مضمونه أن الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما أمر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته وقد وافقهم على ذلك متأخرى الشيعة كالمفيد وأبى جعفر الطوسى وامثالهما ولأبى جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية ألاثنى عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى
مجموع الفتاوى/ جـ13 / ص357-358
25-وذلك أن طائفة من جهال الشيعة ظنوا أن عليا هو الشاهد منه أي من النبى كما قال له أنت مني وأنا منك
وهذا قاله لغيره أيضا فقد ثبت فى الصحيحين أنه قال الأشعريون هم منى وأنا منهم وقال عن جليبيب هذا منى وأنا منه
مجموع الفتاوى/ جـ15 / ص84
|