20-وهذا الذى قاله ابن عباس هو مذهب أكثر الفقهاء وقد روى أنه أجلهم ثلاثا
والثانية السابة وكان قد بلغه عن أبى السوداء أنه كان يسب أبا بكر وعمر فطلبه قيل أنه طلبه ليقتله فهرب منه
والثالثة المفضلة الذين يفضلونه على أبى بكر وعمر فتواتر عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وروى ذلك البخارى فى صحيحه عن محمد بن الحنفية أنه سأل أباه من خير الناس بعد رسول الله فقال ابو بكر قال ثم من قال عمر وكانت الشيعة الأولى لا يتنازعون فى تفضيل أبى بكر وعمر وانما كان النزاع فى علي وعثمان ولهذا قال شريك بن عبدالله أن أفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر فقيل له تقول هذا وأنت من الشيعة فقال كل الشيعة كانوا على هذا وهو الذى قال هذا على أعواد منبره أفنكذبه فيما قال ولهذا قال سفيان الثورى من فضل عليا على أبى بكر وعمر فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار وما أرى يصعد له الى الله عز وجل عمل وهو كذلك رواه أبو داود فى سننه وكأنه يعرض بالحسن بن صالح بن حى فإن الزيدية الصالحة وهم أصلح طوائف الزيدية ينسبون اليه
مجموع الفتاوى/ جـ13 / ص34
21-ولكن الشيعة لم يكن لهم فى ذلك الزمان جماعة ولا امام ولا دار ولا سيف يقاتلون به المسلمين وانما كان هذا للخوارج تميزوا بالامام والجماعة والدار وسموا دارهم دار الهجرة وجعلوا دار المسلمين دار كفر وحرب
وكلا الطائفتين تطعن بل تكفر ولاة المسلمين وجمهور الخوارج يكفرون عثمان وعليا ومن تولاهما والرافضة يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ومن تولاهما ولكن الفساد الظاهر كان فى الخوارج من سفك الدماء وأخذ الأموال والخروج بالسيف فلهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بقتالهم والأحاديث فى ذمهم والأمر بقتالهم كثيرة جدا وهى متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض
وقد رويت أحاديث فى ذم القدرية والمرجئة روى بعضها اهل السنن كأبى داود وابن ماجه وبعض الناس يثبتها ويقويها ومن العلماء من طعن فيها وضعفها ولكن الذى ثبت فى ذم القدرية ونحوهم هو عن الصحابة كابن عمر وابن عباس
وأما لفظ الرافضة فهذا اللفظ أول ما ظهر فى الاسلام لما خرج زيد بن علي بن الحسين فى أوائل المائة الثانية فى خلافة هشام بن عبدالملك واتبعه الشيعة فسئل عن أبى بكر وعمر فتولاهما وترحم عليهما فرفضه قوم فقال رفضتمونى رفضتمونى فسموا الرافضة فالرافضة تتولى أخاه أبا جعفر محمد بن على والزيدية يتولون زيدا وينسبون اليه ومن حينئذ انقسمت الشيعة الى زيدية ورافضة امامية
مجموع الفتاوى/ جـ13 /ص35-36
22-حتى قال يوسف بن اسباط وعبدالله بن المبارك وغيرهما كطائفة من أصحاب أحمد أن الجهمية نفاة الصفات خارجون عن الثنتين وسبعين فرقة قالوا واصولها أربعة الشيعة والخوارج والمرجئة والقدرية
مجموع الفتاوى/جـ13 / ص143
|