عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Oct-2006, 02:46 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

فلو قال قائل: إن علياً ومن قاتله قد التقيا بسيفيهما، وقد استحلُّوا دماء المسلمين، فيجب أن يلحقهم الوعيد.
لكان جوابه: إن الوعيد لا يتناول المجتهد المتأول وإن كان مخطئاً، فإن الله تعالى يقول في دعاء المؤمنين: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [البقرة: 286] قال: "فقد فعلت". فقد عُفِيَ للمؤمنين عن النسيان والخطأ، والمجهد المخطئ مغفور له خطؤه، وإذا غُفِرَ خطأ هؤلاء في قتال المؤمنين، فالمغفرة لعائشة لكونها لم تقرَّ في بيتها( ).
وأيضاً فلو قال قائل: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ”إن المدينة تنفي خبثها وينصع طيبها“( ). وقال: ”لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلاّ أبدلها الله خيراً منه“ أخرجه في الموطأ( ). كما في الصحيحين عن زيد بن ثابت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ”إنها طيبة (يعني المدينة) وإنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد“، وفي لفظ: ”تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة“( )، وقال: إن علياً خرج عنها ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله، ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة.
لكان الجواب: إن المجتهد إذا كان دون عليّ لم يتناوله الوعيد، فعليّ أولى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يُجاب عن خروج عائشة رضي الله عنها. وإذا كان المجتهد مخطئاً فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة.
وأما قوله: "إنها خرجت في ملأٍ من الناس تقاتل علياً على غير ذنب".
فهذا أولاً: كذب عليها. فإنها لم تخرج لقصد القتال، ولا كان أيضاً طلحة والزبير قصدهما قتال عليّ، ولو قُدِّرَ أنهم قصدوا القتال، فهذا القتال المذكور في قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 9-10] فجعلهم إخوة مع الاقتتال، وإذا كان هذا ثابتاً لمن هو دون أولئك المؤمنين فهم به أولى وأحرى.
وأما قوله: "إن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان".
فجابه من وجوه: أحدها: أن يُقال أولاً: هذا من أظهر الكذب وأبينه، فإن جماهير المسلمين لم يأمروا بقتله، ولا شاركوا في قتله، ولا رضوا بقتله.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42