وهل يُرجى من الذين ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ كما في رواية سليم بن قيس الهلالي، والذين انقلبوا على أعقابهم، كما نصّت عليه الآية الكريمة قوله تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَـٰبِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ [آل عمران:144]. ـ غير هذا؟". وقد قال الله عنهم في نفس السورة: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110]. وقال عنهم أيضاً وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلاْوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلانْصَـٰرِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلانْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً [التوبة:100].
ثم لإخفاء افتراءاتهم, حيث أنهم استشهدوا ببعض كتب السنة, قالوا مرة أخرى في هذا الموضع بالتنبيه الخبيث المتكرر عندهم: "إذا أردت مراجعة المصادر، فعليك بالكتب القديمة لأنّ المنقول أنّهم كلّما جدّدوا طبعاً أسقطوا منه ما يكون دالاً على مَساوئ الشيخين ومظلومية أهل البيت وحقّانيّتهم" (راجع فتاوى مكتب الشاهرودي).
|