موقف الشيعة الاثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم:
لا شك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير الناس بعد الأنبياء، وقد اختارهم الله لصحبة نبيه، ونشر دينه، وأثنى عليهم في كتابه، كما سجل التاريخ مآثرهم بمداد من نور، ولم تشهد الدنيا إلى يومنا هذا مجتمعاً كمجتمعهم رضوان الله عليهم.
ومع تلك الفضائل العظيمة والمنزلة العالية لهؤلاء الصحب الكرام إلا أن الشيعة الاثنا عشرية قد تناولوهم بالثلب والتجريح، بل نسبوا إليهم الكفر والنفاق!!
إذ تحتوي كتب الشيعة -المعتمدة عندهم- على روايات كثيرة تزعم بأن الصحابة رضي الله عنهم قد ارتدوا وكفروا بعد إيمانهم إلا ثلاثة!، وتزيد روايات أُخرى عدد الذين بقوا على دينهم، لكنهم لا يتجاوزون السبعة في كل الروايات!.
فمن ذلك ما رواه الكليني في (الكافي12/321) عن أبي جعفر: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم..."، وفيه كذلك : "أن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
ويقول المجلسي في (البحار25/110) عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: "إنهم لم يكونوا إلا غاصبين، جائرين، مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين"؟.
للاستزادة :انظر الكافي (2/244)، والبحار (22/345)، وكتاب سليم بن قيس (74)، ورجال الكشي (6)، وتفسير العياشي (1/199)، والبرهان (1/319)، والصافي (1/305)وغيرها.
|