عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Oct-2006, 06:26 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو جديد

الصورة الرمزية ابوالليث

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10617
تـاريخ التسجيـل : Oct 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 45 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابوالليث is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابوالليث غير متواجد حالياً

Thumbs up

ضلال المستغنين بالقرآن عن السنة
ومن المؤسف أنه قد وجد في بعض المفسرين ، والكُتَّاب ، المعاصرين من ذهب إلى جواز ما ذُكر في المثالين الأخيرين من إباحة أكل السباع ولبس الذهب والحرير اعتماداً على القرآن فقط، بل وجد في الوقت الحاضر طائفة يَتَسَمَّوْنَ بـ ( القرآنيين ) يفسرون القرآن بأهوائهم وعقولهم ، دون الاستعانة على ذلك بالسنة الصحيحة ، بل السنة عندهم تبعٌ لأهوائهم ، فما وافقهم منها تشبثوا به ، وما لم يوافقهم منها نبذوه وراءهم ظهرياً.
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى هؤلاء بقوله في الحديث الصحيح : " لا أَلْفِيَّنَ أحدكم متكئاً على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به، أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " [رواه الترمذي ]. وفي رواية لغيره : " ما وجدنا فيه حراماً حرمناه ، ألا وإني أتيت القرآن ومثله معه ". وفي أخرى : " ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " .
بل إن من المؤسف أن بعض الكتاب الأفاضل ألَّف كتاباً في شريعة الإسلام وعقيدته، وذكر في مقدمته أنه ألفه وليس لديه من المراجع إلا القرآن !. فهذا الحديث الصحيح يدل دلالة قاطعة على أن الشريعة الإسلامية ليست قرآناً فقط، وإنما قرآن وسنة، فمن تمسك بأحدهما دون الآخر، لم يتمسك بأحدهما، لأن كل واحد منهما يأمر بالتمسك بالآخر كما قال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ النساء :80 ] ، وقال : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) [ النساء : 65 ] ، وقال : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقض ضل ضلالاً مبيناً ) [ الأحزاب : 36 ] ، وقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [الحشر : 7 ].
وبمناسبة هذه الآية يعجبني ما ثبت عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وهو أن امرأة جاءت إليه ، فقالت له : أنت الذي تقول : لعن الله النامصات والمتنمصات، والواشمات .. الحديث ؟ قال : نعم ، قالت : فإني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أجد فيه ما تقول ! فقال لها : إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) قالت : بلى! قال : فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لعن الله النامصات .. الحديث [متفق عليه] .
عدم كفاية اللغة لفهم القرآن
ومما سبق يبدو واضحاً أنه لا مجال لأحدٍ مهما كان عالماً باللغة العربية وآدابها أن يفهم القرآن الكريم ، دون الاستعانة على ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية ، فإنه لم يكن أعلم في اللغة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين نزل القرآن بلغتهم ، ولم تكن قد شابتها لوثةُ العُجمة والعامية واللحن ، ومع ذلك فإنهم غلطوا في فهم الآيات السابقة حين اعتمدوا على لغتهم فقط.
وعليه فمن البدهي أن المرء كلما كان عالماً بالسنة ، كان أحرى بفهم القرآن واستنباط الأحكام منه؛ ممن هو جاهل بها، فكيف بمن هو غير معتَدٍّ بها، ولا ملتفتٍ إليها أصلاً ؟
ولذلك كان من القواعد المتفق عليها بين أهل العلم : أن يفسر القرآن بالقرآن والسنة1 ثم بأقوال الصحابة .. إلخ .
ومن ذلك يتبين لنا ضلال علماء الكلام قديماً وحديثاً ومخالفتهم للسلف ـ رضي الله عنهم ـ قي عقائدهم ـ فضلاً عن أحكامهم ـ وهو بُعدهم عن السنة والمعرفة بها وتحكيمُهم عقولهم وأهواءهم في آيات الصفات وغيرها. وما أحسن ما جاء في " شرح العقيدة الطحاوية " ( ص 212 ـ الطبعة الرابعة ) :
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42