ألقى محمد العريفي محاضرة -ضمن سلسلة محاضراته في الأردن قبل بضعة أشهر في -جامعة مختلطة- عن العشق! وكم تنمينا أن لا يقع فيما وقع فيه من رقة الدين!!
ولقد فوجئت عندما شاهدت -عبر الفيديو- هذا القصاص والذي يحمل درجة الدكتوراه في العقيدة!(1) يلقي محاضرته واقفاً على الطاولة بناء على طلبه! -كما هو مشاهد في الفيديو-، فلقد آثر الوقوف على الطاولة بدلاً مِن الجلوس على الكرسي فوق الطاولة!!!
وياليت الأمر اقتصر على ذلك لهان الخطب!!
فالذي يشاهد مسرحية العريفي الإسلامية! فكأنما يشاهد مسرحية لأحد نجوم التمثيل (.......!) على طاولة المسرح، ناهيك عن النكت، والتصفيق التصفير . . . إلخ.
وكان الأمر المستغرب -وكلها مستغربة!- أنه تكلم عن ارتباط نظر العين بالفرج بصورة قبيحة، فطلب من المصور أن لا يصور هذا المقطع المثير ....، مع أنه قبل أن يتفوه قطع كلامه بقوله: (في بنات عندنا)!! فما لبث أن استمر بكلامه مستخدماً بعض الكلمات(2) مستتراً عن عدسة التصوير، ويقول –بعد أن ذكر كلاماً-: (عُمْرك شفت واحد ..... أذنه تسوي كذا، .... خشمه بدأ يتحرك . ...! أنتم تدرون وش يتحرك؟! أنتم تدرون وش يتحرك؟!)!! وهنا يبدأ الجمهور بالتصفير والتصفيق!! وينتهي المشهد القبيح!
ويعبر هذا القصاص في نهاية مسرحيته أنه: ما ارتاح إلا في هذه المحاضرة! علماً بأنه طلب بجمع الأشرطة!! (3)
ولقد حدثني بعض الشباب الذين حضروا له في محاضرة ثانية أنه كرر الفعلة ولكن في موضوع آخر، وطلب من المصور إبعاد عدسة التصوير بحجة أن: (العورة لا تصور)!!
ونحن : «ما ننكر عليه إلا لسانه؛ فإنه كان فحاشاً» (4)، ونخشى عليه أن يكون «ماجناً نادراً» (4).
ونختم هذا الدفاع بنصائح غالية من فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمة الله عليه-:
«فهؤلاء الذين يزينون للناس بأساليب القول سواء في العقيدة أو في السلوك، أو في المنهج، يجب الحذر منهم، وأن تعرض أقوالهم وأفعالهم على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فما خالفها فهو باطل مهما كان، ولا تقولن: إن هؤلاء القوم أعطوا فصاحة وبياناً لينصروا الحق، فإن اللهَ -تعالى- قد يبتلي فيعطي الإنسان فصاحة وبياناً وإن كان على الباطل كما ابتلى اللهُ الناس بالدجال وهو على باطل بلا شك» [2/ 21-22].
وقال -رحمه الله-: «ومن هجر أهل البدع: ترك النظر في كتبهم خوفاً من الفتنة بها، أو ترويجها بين الناس، فالابتعاد عن مواطن الضلال واجب لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الدجال: (من سمع به فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات) ». [5/ 89-90]
وقال -أيضاً-: «العلم الموروث عن محمد صلوات الله عليه -سواء في كتاب الله أو في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك ما يشفي ويكفي، فلا حاجة إلى أن نبحث عن مواعظ ترقق القلوب من غير الكتاب والسنة، بل نحن في غنى عن هذا كلّه، ففي العلم الموروث عن محمد -صلى الله عليه وسلم- ما يشفي في كل أبواب العلم والإيمان» [8/ 536- 537]
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «القصاص ثلاثة: أمير أو مأمور أو محتال». [«الصحيحة»: 2020]
فاختر لنفسك أيها القصاص إحدى هذه الثلاث!!
ولله في خلقه شؤون!
ــــــــالهوامش ـــــــــــــــــــ
(1) كما عرف به (المقدم = شيخ متطور بزيه الإفرنجي)!
(2) أما الحركات فلم نشاهدها؛ بسبب قوله –هداه الله-: (وخّر الكاميرا [أي: أبعدها]، وخّر الكاميرا أقول لك)!ولا ندري أفعل ذلك بيده الممسكة بالميكروفون أم الأخرى!!
(3) يذكر في ترجمة بعض الرواة: أنه دفن كتبه، فهل سيقتدي صاحبنا بهم ليدفن أشرطته؟!أم ينطبق عليه كلام علماء الجرح والتعديل في كتب بعض الرواة: (يجب أن تدفن)!!
(4) كما جاء في ترجمة بعض الرواة
|