{فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون}
فتاوى العلماء الأكابر
فيما أُهدر من دماء في الجزائر
أصحاب الفضيلة العلماء:
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
محمد ناصر الدين الألباني
محمد بن صالح بن عثيمين
جمع وتعليق:
عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري
قرأه: العلاَّمة الشيخ محمد بن صالح العُثيمين
قال الله تعالى:
{وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ} [الأنعام 151].
وقال:
{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء 93].
وقال رسول الله :
(( أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ ))، متفق عليه.
وقال أيضاً :
(( لاَ يَزَالُ العَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً ))، رواه البخاري.
وقال أيضاً :
(( قَتْلُ المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيِا )) رواه النسائي، وهو صحيح.
* * *
ـ قال العلاَّمة الألباني رحمه الله:
(( نحن نؤيِّد كلَّ مَن يدعو إلى الردِّ على هؤلاء الخارجين على الحُكَّام، والذين يَحُثُّون المسلمين على الخروج على الحكَّام )).
ـ قال العلاَّمة ابن باز رحمه الله:
(( إن كان أحدٌ من الدعاة في الجزائر قال عنِّي: قلتُ لهم: (يغتالون الشرطة، أو يستعملون السلاح في الدعوة إلى الله) هذا غلطٌ ليس بصحيح، بل هو كذب! )).
ـ قال العلاَّمة ابنُ عثيمين حفظه الله:
(( نرى أنَّه يَجبُ عليهم وضعُ السِّلاح وإلقاءُ السَّلام، وإلاَّ فكلُّ ما يترتَّب على بقائهم من قتلٍ ونَهبِ أموالٍ واغتصابِ نساءٍ فإنَّهم مسئولون عنه أمام الله عزَّ وجلَّ، والواجبُ عليهم الرجوع )).
* * *
واعلم أنَّ أهلَ العلم لا تَجتَمِعُ كلمتُهم على مثلِ هذا تثبيطاً للعاملِ، وتثبيتاً للخامِلِ الغافِلِ، ولكنَّهم ينتَهون إلى حيث أدَّاهم إليه اجتهادُهم، الذي لا يَجوز لِمَن دُونَهم مخالفتُهم فيه؛ لقصورِهم عنه، وخُلوِّ أيديهم من المَلَكات العِلميَّة التي تمكَّنوا منها، {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر 9].
|