عزيزى / عزيزتى marna
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حقاً انى آسفة على ما سببته لك من حيرة
المقصود بالارادة هو مدى جديتك فى التخلص منهم من عدمه ، اى من الممكن انك تريد شئ ما الا انك لا تريده بشدة فبذلك لا تحرص على ان تناله ، اما ان كنت تريده بشدة فان ستحرص كل الحرص فى ان تناله ، و هذا بجانب الاصرار عليه.
اى انه عندما كنت اتكلم عن الادارة فهى انى كنت مصرة و متمسكة بانى لا اريد جان فى حياتى حتى ان كانوا سوف يساعدونى كما زعم البعض.
و بمعنى اخر ممكن ان نقول ان ايذاء الجن للشخص هو فرض نوع من السيطرة عليه بما لا يطيق و يتوقع منه الاستسلام بفرض انه الاقوى (مع العلم انه اضعف ما يكون و لكنه يرتكز فقط بانك لا تراه) ، اما اذا كان الشخص عنده الارادة الكافية و مصرأ على التخلص منه فانه بذلك يفقده الثقة (و ذلك بانهم يجرون مجرى الدم منا فيحسون باحاسيسنا و افكارنا) ، و عندما نتوجه الى الله بتضرع و نحاربهم بالقرآن و الاذكار و التحصينات و قبل ذلك ايماننا بان الله اقوى منهم و اننا نحاربهم بعون الله ، فانى اضمن لك النجاة و النصر عليهم باذن الله و توفيقه.
و ذلك فى حالة محاربتهم بنفسك ، اما اذا كان الشخص يفتقر هذا الاحساس فان عليه ان يبحث عن العالم التقى الذى لديه العلم بالقرآن و يستطيع هزيمتهم لانه بجانب العلم لديه الارادة بان يكون سبب فى شفاء المريض باذن الله و ان ينتصر على الجان و يرفع اذاه عن المريض.
و هذا ما اقصد بالارادة.
اما مسألة (هل هم شيء ملموس خارج عقول الناس يعني هل لما قلته اثر مادي يدلل عليه) فكلنا نعلم بانهم خلق من خلق الله و موجودين بيننا و ذلك بذكر القرآن و السنة ، و ان الله عندما خلق الانس جعل مسكنهم فوق الارض و مسكن الجان فى باطن الارض ، و ان من يتعرض منهم للانسان فهو اثم عليه ، اما مسألة ان نراهم فهى مسألة متفاوتة من شخص لاخر ، فانا لدى عمة على سبيل المثال تراهم كما ترانا و تتكلم معهم.
اما بالنسبة لحديثنا عنهم المقصود اننا عندما نتحدث عنهم فى كل وقت و حين و نذكر نوادرهم على سبيل الضحك و الوناسة بشئ من الود فانهم يحبون مجالسنا و من يذكرهم على سبيل السخرية و التسفيه فانهم يغضبون ، اما بالنسبة لرد فعلهم فهذا حسب اهتمامهم بالحديث المثار ، كل ما اود ان اقول اننا لا يجب ان نجعلهم الشغل الشاغل لنا و لا يحب ان نتحدث عنهم ليل نهار ، و ذلك ليس معناه اننا عندما نتحدث عنهم فى المنتدى اننا من الممكن ان يصيبنا المس كما ذكرت.
انا لا اعلم من اين فهمت ان النظرة الشريرة هى التى خلصتنى منهم ، ما اردت قوله انه تلك النظرة الشريرة هى منهم كنوع من المساندة و حبهم لى و انهم لا يريدون ان يغضبنى احد لذلك يخيفونه من خلالى ، و ليس لذلك دخل بالارادة.
اما بالنسبة لامى فان حالتها مستقرة و لا اعلم هل تخلصت منهم ام لا ، لانى قلت اننى لست معالجة و اننى الان لا اراهم ، و رداً على سؤالك عن ارادة امى فهى تملكها و اسأل الله ان يعينها و يثبتها ، لكنى الان احس انها افضل حالا بعون الله.
انا فى الحقيقة لم اقل ان عمار البيت يحرسونى ، فكل ما قلت ان احد المعاجين لامى قال هذه الفتاه معها حراس يحبونها جداً و لا يريدون ايذائها بل فى بعض الاحيان ينقذونها باذن الله من بعض المصاعب و لم يقول شئ عن ديانتهم او عددهم او نوعهم ، و بذلك فسر نظرة الكره التى ظهرت على امى عندما نطق على لسانها الجنى فى ذلك اليوم ، و الله اعلم بالحقيقة ، لانى لست واثق من كلامه و اظن ان الله هو الذى ينقذنى و هو الذى يحرسنى ليس هم.
اتمنى ان اكون وفقت فى توضيح ما اقصد ، و لكم منا كل الدعوات
اختكم فى الله شيم
|