عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Mar-2012, 12:49 AM   رقم المشاركة : ( 13 )
عضو متألق


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21192
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر
المشاركـــــــات : 431 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : عبدالله-ب-فرحات is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عبدالله-ب-فرحات غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراب العتيبي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اقتباس:
الشي البراق الذي يقصده ابن تيميه ليس كما فهمت لكن ارجوا ان تدلنا على رابط لكلام ابن تيميه هذا حتى نقراء النص من اوله لان الكلام عائد على سابق او انقل لنا النص كامل وهذا الكلام لابن تيميه عن شيوخ اخرين

بالنسبه لي الموضوع واضح جدا لكن نتاكد افضل

بارك الله فيك الأخت سراب العتيبي

النص موجود في مجموع فتاوي ابن تيمية و لقد سطرت بالأزرق ما نقلته في الموضوع ــــ
فصــل في كون رسالة محمد إلى جميع الإنس والجن
... ... ...
والمقصود هنا أن الجن مع الإنس على أحوال‏:‏
فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه، ويأمر الإنس بذلك، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى، وهو في ذلك من خلفاء الرسول ونوابه‏.‏
ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك، وهذا إذا قدر أنه من أولياء الله تعالى فغايته أن يكون في عموم أولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول‏:‏ كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين‏.‏
ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك وإما في قتل معصوم الدم أو في العدوان عليهم بغير القتل، كتمريضه وإنسائه العلم وغير ذلك من الظلم، وإما في فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة، فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان، ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر، وإن استعان بهم على المعاصي فهو عاص‏:‏ إما فاسق وإما مذنب غير فاسق، وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات‏:‏مثل أن يستعين بهم على الحج، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي، أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به‏.‏
وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن، بل قد سمع أن أولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات، وليس عنده من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية، فيمكرون به بحسب اعتقاده، فإن كان مشركًا يعبد الكواكب والأوثان أوهموه أنه ينتفع بتلك العبادة، ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك أو نبي أو شيخ صالح، فيظن أنه صالح، وتكون عبادته في الحقيقة للشيطان، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ‏}‏ ‏[‏سبأ‏:‏40، 41‏]‏ ‏.‏
ولهذا كان الذين يسجدون للشمس والقمر والكواكب يقصدون السجود لها فيقارنها الشيطان عند سجودهم ليكون سجودهم له، ولهذا يتمثل الشيطان بصورة من يستغيث به المشركون‏.‏ فإن كان نصرانيًا واستغاث بجرجس أو غيره، جاء الشيطان في صورة جرجس أو من يستغيث به، وإن كان منتسبًا إلى الإسلام واستغاث بشيخ يحسن الظن به من شيوخ المسلمين جاء في صورة ذلك الشيخ، وإن كان من مشركي الهند جاء في صورة من يعظمه ذلك المشرك‏.‏
ثم إن الشيخ المستغاث به إن كان ممن له خبرة بالشريعة لم يعرفه الشيطان أنه تمثل لأصحابه المستغيثين به، وإن كان الشيخ ممن لا خبرة له بأقوالهم نقل أقوالهم له فيظن أولئك أن الشيخ سمع أصواتهم من البعد وأجابهم، وإنما هو بتوسط الشيطان‏.‏
ولقد أخبر بعض الشيوخ الذين كان قد جرى لهم مثل هذا بصورة مكاشفة ومخاطبة، فقال‏:‏ يرونني الجن شيئًا براقًا مثل الماء والزجاج، ويمثلون له فيه مايطلب منه الإخبار به، قال‏:‏ فأخبر الناس به، ويوصلون إلى كلام من استغاث بي من أصحابي فأجيبه فيوصلون جوابي إليه‏.‏
وكان كثيرمن الشيوخ الذين حصل لهم كثير من هذه الخوارق إذا كذب بها من لم يعرفها وقال‏:‏ إنكم تفعلون هذا بطريق الحيلة، كما يدخل النار بحجر الطلق وقشور النارنج، ودهن الضفادع ، وغير ذلك من الحيل الطبيعية فيعجب هؤلاء المشايخ ويقولون‏:‏ نحن والله لا نعرف شيئًا من هذه الحيل، فلما ذكر لهم الخبير إنكم لصادقون في ذلك، ولكن هذه الأحوال شيطانية أقروا بذلك وتاب منهم من تاب الله عليه لما تبين لهم الحق، وتبين لهم من وجوه أنها من الشيطان، ورأوا أنها من الشياطين لما رأوا أنها تحصل بمثل البدع المذمومة في الشرع وعند المعاصي لله، فلا تحصل عند ما يحبه الله ورسوله من العبادات الشرعية، فعلموا أنها حينئذ من مخارق الشيطان لأوليائه؛ لا من كرامات الرحمن لأوليائه‏.‏
والله ـ سبحانه وتعالى ـ أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله وسلم على محمد سيد رسله وأنبيائه وعلى آله وصحبه وأنصاره وأشياعه وخلفائه صلاة وسلامًا نستوجب بهما شفاعته ‏[‏آمين‏]‏‏.‏

  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42