جزاك الله خيرا يا شيخ أبو هاجر
وأضيف من كلام الشيخ أبو البراء مقتطعات ربما تجيب على بعض الأسئلة
ومن يريد الموضوع كاملا ينسخ جزء منه لقوقل وسيجد الموضوع بتمامه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
* سئل الشيخ أبو الحسن القابسي عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الشياطين تصفد في رمضان " ، ونحن نجدها توسوس في رمضان ، ونجد من المسلمين من يعصي في رمضان ؟
فأجاب بأن قال : ( قد يوسوس وهو مصفد 0 ثم قال : كنت بالمنستير في بعض الرمضانات ، وكان بها رجل من أهل القرآن ، وكانت به عرضة تصرعه 0 قال الشيخ : فأنا جالس حتى أتوني فقالوا لي : صرع فلان 0 ثم سألوني عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في تصفيد الشياطين ، فقال : قلت لهم : الحديث حق ، وما يصيب الإنسان في هذا عيان ؛ فيحتمل ، والله أعلم أن يكون معنى قوله عليه السلام : وصفدت الشياطين ؛ أي : كفرة الجن الذين يسمون شياطين ، وأن المؤمنين من الجن لا يصفدون ، فيكون الوسواس وتزيين المعاصي إنما يقع من فساق الجن ومن دونهم المسلمون منهم ويعدونها معاصي ، مؤمنو- في الأصل مؤمني - المسلمين يعصون ؛ فكيف بمؤمني الجن والكفار منهم يصفدون دون المؤمنين لأنه عليه السلام لم يقل وصفدت الجن ؟! إنما اختص الشياطين 0 قيل له : إن بعض الناس قال فيه تصفد عن بعض الأعمال دون بعض 0 فقال : القول بأن معناه يحتمل بعض الشياطين دون بعض أولى ، وأولى من هذا أن يقال : لا علم لنا ، قد قالها النبي صلى الله عليه وسلم رواها عنه العلماء ؛ لأنه إذا لم يذكر لنا المعنى قد يحتمل أن يكون المعنى غير ما قلناه مما هو خير وأحسن مما تأولناه ) ( المعيار المعرب – 1 / 425 ، 426 ) 0
* سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين السؤال التالي : الاعتقاد بأن تصفيد الشياطين في رمضان يؤدي إلى كف أذاهم عن الإنس وعدم صرعهم لهم في هذا الشهر الفضيل ، فهل الأحاديث الدالة على التصفيد تؤكد هذا المعنى ؟
فأجاب – حفظه الله – : ( ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الشياطين تصفد وتغل في رمضان حتى لا يتمكنوا من إغواء المسلمين ، ولكن ذلك يختص بإبليس وذريته ، فإنهم الذين يغوون الإنس ويوسوسون لهم ويدعونهم إلى الكفر والبدع والمعاصي ، ولذلك تقل المعاصي في شهر رمضان ، ويتوب فيه الكثير من العصاة ويكثرون من الطاعات كالصلاة والصدقة والذكر والقراءة وغيرها ولكن الكثير الذين اعتادوا المعاصي يبقون على ما هم عليه بحكم العادة المتبعة ، ولو كانت الشياطين مصفدة فإن العادات تحكم ، وحيث يوجد الكثير من المعاصي كالمسكرات والزنا والأغاني ونحوها في رمضان فإن الدافع لها العادات والأهواء والنفوس الشريرة وشياطين الإنس والشهوات والمغريات والفتن الكثيرة من الصور والأفلام الخليعة ونحوها ، فلا غرابة إذا وجدت هذه المعاصي في رمضان ولو كانت الشياطين مصفدة 0 أما الجن والعفاريت والمردة منهم فالظاهر أنهم لا يدخلون في التصفيد فلا يستغرب ملابستهم للإنس أو بقاؤهم فيمن تسلطوا عليه ، فإنهم كشياطين الإنس المكلفين بالأمر والنهي وفيهم الصالح ودون ذلك ، فلا يعمهم ما ذكر من الغل في رمضان والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0
ومن خلال النقولات السابقة نستنتج الآتي :
1)- إن تصفيد الشياطين متعلق بوسوسة الشيطان ، أما بالنسبة للجن والعفاريت فالظاهر أنهم لا يدخلون في التصفيد وهذا يعني أنهم قد يصرعون الإنس ويؤذونهم 0
2)- إن صرع الشياطين لبعض المسلمين والاعتداء عليهم يقل في هذا الشهر الفضيل المبارك ، وعادة ما يعتمد ذلك على حال المصروع وتوجهه وتقربه إلى خالقه سبحانه وتعالى بالعبادات والأذكار والصبر على البلاء 0
أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
|