الكتاب الثاني: أركان الإسلام
الباب الأول: الشهادتان
الفصل الثالث: شروط الانتفاع بشهادة التوحيد
تمهيد
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ
وَفِي نُصوصِ الْوَحْيِ حَقَّاً وَرَدَتْ
فَإِنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا
بِالنُّطْقِ إِلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
(وبشروط سبعة) متعلق بقيدت (قد قيدت) أي قيد بها انتفاع قائلها بها في الدنيا والآخرة من دخول الإسلام والفوز بالجنة والنجاة من النار. (وفي نصوص الوحي) من الكتاب والسنة (حقا وردت) صريحة صحيحة (فإنه) أي الشأن وذلك علة تقييدها بهذه الشروط السبعة (لم ينتفع قائلها) أي قائل لا إله إلا الله (بالنطق) أي بنطقه بها مجددا (إلا حيث يستكملها) أي هذه الشروط السبعة, ومعنى استكمالها اجتماعها في العبد والتزامه إياها بدون مناقضة منه لشيء منها, وليس المراد من ذلك عد ألفاظها وحفظها فكم من عامي اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك. وكم حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرا فيما يناقضها, والتوفيق بيد الله, والله المستعان.
الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَالْقَبُولُ
وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أَقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّةْ
وَفَّقَكَ اللهُ لِمَا أَحَبَّهْ