..............
بسم الله الله الرحمن الرحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية ( رحمه الله ) حُبِسَ وأُذِيّ في الله (عزوجل) فلمَّا أُدْخِلَ الحبس وأغلقواعليه الباب قرأ رحمه الله : " فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَة ُوَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)"الحديد
تحدث بهذا وهو من نعمة الله لا افتخارا ً، ثم قال : مايصنع أعدائي بي ؟ ( إنّ جنتي في صدري وهو " الإيمان والعلم واليقين " ، وإن حبسي خلوة ، ونفيي من بلدي سياحة ، وقتلي شهادة )
سبحان الله ! ! ماهذا اليقين وهذه الطمأنينة .
الإنسان لو أُدخل الحبس عندنا كان يخمس ويسدس،
ما مستقبلي ؟؟ ما مستقبل أبنائي؟؟ .... أهلي قومي... ؟؟ ،وهذا يقول جنتي في صدري ! وصدق ، ولعل هذا السر في قوله تعالى : " لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى"
يعني في الجنة لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى
معلوم الجنة ما فيها موت لا أولى ولا ثانية ، لكن لما كان نعيم القلب ممتدا من الدنيا إلى دخول الجنة صارت كأن الدنيا والآخرة كلها جنة، ليسها إلا موتة واحدة .
فنسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة وأن يجمعنا وإياكم وإخواننا المسلمين في الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين إنه على كل شيئ قدير )
انتهى كلام الشيخ
من سلسلة تفسير
( جزء عمََّ)
سورة الفجر
الشريط 7:الوجه2
...............