أختي العزيزة لا تحزني و لاتأسفي على شيء من متاع الدنيا، فإنه زائل رخيص، ولا يبقى إلا العمل الصالح، فالزواج وقار وحصن للفتاة، ولكن ليس نهاية الدنيا فأحذري الهم واليأس، وأبشري بفتح مدرر وسرور وفرج قريب، فالنصيب بيد الله وحده، الذي قسم أرزاق الخلائق وشقيهم وسعيدهم وأجلهم قبل خلق الدنيا حتى، فوالله مهما زعلنا فلن ينفع ذلك في شيء، فوضي أمرك للواحد الأحد عز في علاه، وتوكلي على ربك فما من شدة إلا وبعدها رخاء، وما من عسر إلا و بعده يسر، ولا تجعلي من همومك موضوعا للحديث، لأنك بذلك تخلقين حاجزا بينك و بين السعادة، وداومي على الأستغفار فربما فتح الباب بغتة، و لاتنسي أن عمارة القلب بالإيمان بقضاء الله وقدره له دور كبير في طمأنينة القلب عند نزول المصائب، خاصة إذا أدركتي أن الله لطيف بعباده، فهذا عند التأمل فيه والله يقلب المصيبة إلي سعادة، لأن ذلك هو المعنى الحقيقي للفرح والسرور،وأصبري لتظفري ياعزيزتي، و نسأل الله أن يرزقك بما في بالك زوج تقى وصالح ذو خلق وعلم حامل لكتاب الله و عامل بسنة نبيه عاجلا غير أجلا... آآآمين يارب العالمين.
|