[align=right]
محمد كريشان:
بمواد محلية؟
أسامة النقشبندي:
بمواد محلية وإمكانيات محلية.
محمد كريشان:
عفوا، هناك حظر على وصول بعض الأصماغ التي...
أسامة النقشبندي:
طبعا الأصماغ ما تصلنا، الورق الياباني لا يصل.
محمد كريشان:
ما الخطر في هذه العملية؟
أسامة النقشبندي:
أجهزة التصوير للمخطوط، لأنه المخطوط يجب أن يصور وتستخدم الصورة بدل من أصله من قبل الباحث والمحقق والدارس، منعت حتى هذه الأجهزة، نحن متفقين مع اليابان لشراء وحدة ميكروفيلم كاملة، ودفعنا مبلغها إلى اليابان 163 ألف دولار، وصلت هذه الأجهزة إلى ميناء جيهان التركي إلا أنها منعت من الوصول إلى العراق، وأعيدت إلى اليابان ثانية، ودافعين مبلغها 163 ألف دولار إلى اليابان، طبعا هذا حصار ثقافي، ما له علاقة بالميكروفيلم، ماذا نعمل بالميكروفيلم؟ تصوير مخطوطات، تسهيل أو تيسير الانتفاع بالتراث.
محمد كريشان:
عفوا، ما هو التبرير الذي يقدم لكم على أساس..؟
أسامة النقشبندي:
لا يوجد أي تبرير، كالعادة اليونسكو بعتت إلينا أكثر من 4 مجموعات من الخبراء، تناقشنا عن احتياجاتنا، من جملتهم الدكتور (عبد العزيز باشوش) كان في المنظمة في باريس، وكان متعاطف جدا في سبيل إنه يوفر لنا المواضيع هذه، ونقول احتياجتنا بشكل رسمي عن طريق الجهة الوطنية العراقية، ولم يصلنا شيء، منظمة (إيسيسكو) كذلك مندوبها وصل إلى العراق وطلبنا من عنده كذلك سنة 96.. 97 وما وصلنا أي شيء، ثم جاء خبير آخر بلجنة أخرى إلى أن وصلنا آخر واحد، وهو (جان ماي أرنو) خبير اليونسكو الفرنسي وطلبت من عنده أن يسوي [يعقد] لنا دورة لصيانة المخطوطات لتطوير الكادر لمعرفة المرحلة التي وصل إليها العالم في صيانة المخطوطات في الحفاظ عليها ومعلومات محصورة عنا، لم يستقبلوا خبير بالصيانة في أوروبا، وفي مراكز المخطوطات، إذن جاءنا الخبير وبالضغط عن طريق وزارة التربية استطعنا أن نحصل منه على دورة لمدة أسبوعين، الدورة كانت نظرية كل محاضراتها، طلبت من عنده أن يعمل كم محاضرة [عدة مجاضرات] تطبيقية، فكان جالب معه بعض الـSamples النماذج لذلك، فطلبت منه أن يعمل كم محاضرة تطبيقية للاطلاع على كيفية الصيانة والترميم، مع وجود خبرة لدينا وتجربة، طبقنا، وعملنا الصيانة لخمسة آلاف، ستة آلاف مخطوط، وتفاجأ بي عندما طلبت منه محاولة تطبيقية امتنع عن ذلك، واعتذر وبشدة ومع وجود مترجمة فرنسية معوضة عنا لأجل أن تسهل لي الأمر ما عمل لنا إياها فقلت لازم تحتاج قرار سياسي من الأمم المتحدة في سبيل أن تعطينا محاضرة تطبيقية على صيانة المخطوطات؟ يعني تصور هذا الشيء لا يعتبر من الحصار يعني لدينا نماذج من المخطوطات التي سرقت من العراق، وهربت إلى خارج العراق قسم منها، طالبنا المنظمات الدولية واليونسكو.
محمد كريشان:
هذه القائمة فيها.
أسامة النقشبندي:
فهذه القائمة بعثنا لهم إياها باللغة الإنجليزية وباللغة العربية وأرقامها وتواريخها حسب طلباتهم، ولم نحصل على أي شيء، ولم يردنا أي جواب، مجرد يطلبون تفاصيل لقضايا طبعا قضايا طبيعية، وهذه المخاطبات الرسمية اللي استمرت من سنة 93 إلى الوقت الحاضر، ولم نحصل على شيء، وكذلك المواد التي طلبناها احنا من اليونسكو للصيانة، الورق الياباني Japanese Paper والأصماغ وأجهزة الحاسوب، إن لدينا بعض القضايا يجب أن تصان عن طريق التقنيات الحديثة، يعني ألوان للرقعة الخطية واللوحات (المونيتر) أو غيرها المنمنمات تحتاج إلى ألوان معينة ممكن استخراجها عن طريق الحاسوب، ونستبدل الألوان بها، هذه الأجهزة ما متوفرة عندنا، طلبنا هذه الأشياء من اليونسكو حتى الآن ما وصل أي شيء، وهو هذا جزء من الحصار الثقافي، حتى المطبوعات اللي عن المخطوطات، أنا أسهمت في وضع كتاب عن المخطوطات الإسلامية في العالم مسح دولي طبع في لندن في عدة أجزاء شاركت في الجزء الثاني، ولم يصلني الكتاب رغم إنه مر عليها مرحلة 5 سنوات من طبعه، ثم تصلني رسالة من مدير المؤسسة في لندن الدكتور (هادي شريفي) يعتذر، وهذه الوثيقة أن هيئة البريد البريطانية تمتنع عن استلام الطرد إلى العراق، وإن شاء الله عندما تتيسر الأمور في المستقبل يمكن أن نبعثها، فهذا جزء من الحصار الثقافي، طبعا ما هو بس جانب المخطوطات كل الجوانب العلمية، والجوانب التي يستفاد منها البلد من ناحية مواكبة التطور الحضاري بالعالم، تنحصر عن العراق، ولكن إن شاء الله يعني نحن بالأمل المستمر ومواكبة...، من الخارج أو من الداخل نواكب التطور، والعقلية اللي خلقت حضارة (سومر وبابل وآشور) وخلقت الحضارة العربية الإسلامية، وعلمت الإنسانية التمدن والتطور ممكن تعيد نفسها مرة ثانية، وتتصدر ركب الحضارة العالمية إن شاء الله.
محمد كريشان:
أستاذ أسامة ناصر النقشبندي شكرا جزيلا.
أسامة النقشبندي:
شكرا وأهلا وسهلا بكم في بغداد ومرحبا[/align]
|